المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
تصابي الأنهار Rejuvenation
2025-04-03
حمولة النهر River Load
2025-04-03
اختبار فرضية قاع انتشار المحيط
2025-04-03
الأشكال الأرضية الترسيبية في بيئة المنحدرات
2025-04-03
الجنادل
2025-04-03
الخوانق والأخاديد Gorges & Canyons
2025-04-03

عدم حجية القرارات الادارية
15-6-2016
حملة جنكيز على ممالك الخوارزمشاهية في سنة 616هـ.
2023-05-23
Angles of Elevation and Depression
1-1-2016
أمثلة شاملة عن اعداد ميزان المراجعة والعمليات المحاسبية
8-3-2022
مصعد الفضاء (Space elevator)
2023-07-28
الجنس Salmonella Spp
21-7-2016


حق التقدم والتتبع  
  
30   12:56 صباحاً   التاريخ: 2025-04-02
المؤلف : عبير نوري محمد القطان
الكتاب أو المصدر : النظام القانوني لتخصيص الضمانات العينية
الجزء والصفحة : ص 183-192
القسم : القانون / القانون الخاص / القانون المدني /

يستهدف الضمان حماية الدائن لبلوغ غايته في استيفاء حقه من المدين وذلك عن طريق بيع العين محل الضمان وقبض الدين من ثمنها حسب المرتبة التي هو فيها فيتقدم على الغير في استيفاء ذلك الحق المضمون ، وعلى هذا النحو يجوز له التتبع في الأحوال التي تنتقل فيها ملكية العين محل الضمان إلى شخص آخر غير الدائن الذي تم تخصيص الضمان لأجل استيفاء دينه.
ففي الرهن التأميني العقاري يتعلق بحجز العقار المثقل بالضمان بين يدي الغير ، إذ يعتبر الحجز العقاري كالذراع المسلح للحق في الرهن العقاري وهو حق في التتبع التام كما أطلق عليه الفقه الفرنسي الذي اعتبر الحق في التتبع بالنسبة للمنقول حقاً احتمالياً ، كون الغير مكتسب الملكية يكون محمياً بحسن النية ، بينما الحق في التتبع في الرهن العقاري يمارس ضد الغير مكتسب الملكية بصفة عوض أو بصفة مجانية ( الوصية أو الهبة ) وعلنيته بتسجيله في أمانة السجل العقاري أو الشهر العقاري تجعله محتجاً بها ، وتعود الفعالية الأكبر للحق في التتبع بالنسبة للعقارات إلى أن دور الحيازة يخسفه الحق في الملكية ، ويعتبر الحق في التفضيل مرتبة معينة في تصنيف الحقوق المتنافسة على قيمة الضمان ، والحق في التتبع هو إمكانية ممارسة الحق في التفضيل فيما يتعلق بثمن الشيء (1) ، وحق التقدم لا يعمل من تلقاء نفسه فعلى الدائن الذي قيد حقه في الرهن أن يتخذ إجراءات التنفيذ على العقار أو أن يتدخل في إجراءات اتخذها دائن آخر فالدين مطلوب وليس محمول فعلى الدائن أن يسعى لاستيفاء حقه (2).
حق الدائن المرتهن بالتتبع مرتبط بحق الراهن في التصرف في العقار المرهون ، ولا يتصور قيام أحد الحقين بدون الآخر ، إلا إذا انتقصنا من حق الراهن في الملكية أو من حق المرتهن في الرهن ويعد الحق في التتبع مظهر من مظاهر نفاذ الرهن في مواجهة الغير ويعتبر من أهم آثار الرهن ولكن جوهرة حق الأفضلية الذي أنتجه التخصيص، إلا أن الأفضلية وهي جوهر الحق تظل مهددة إذا لم يساندها الحق في التتبع فبدون هذا الأخير تنعدم كل قيمة للأفضلية بمجرد تصرف الراهن في العقار المرهون لشخص آخر ، فلا يستطيع الدائن اتخاذ إجراءات التنفيذ في مواجهته ، فحق التتبع يلجأ إليه الدائن إذا تصرف المدين بالرهن (3)، فإذا استوفى الدائن حقه في مواجهة دائن آخر سمي تقدماً ، وعليه يعد حق التقدم أو الأولية الميزة الأساسية لحق الرهن وما حق التتبع إلا وسيلة لتمكن المرتهن من مباشرة حقه في التقدم فيما إذا انتقل العقار المرهون إلى الغير(4)، وبالنسبة إلى حق الحبس فإن للحابس أولوية عملية ، إذ أن للدائن الحابس من الناحية العملية أن يستوفي حقه كاملاً قبل سائر الدائنين ، فإذا بيعت العين جبراً عنه لا يفقد حقه في الحبس ويبقى متمسكاً به (5).
لممارسة الحق في التتبع ذهب المشرع الفرنسي في المادة ( 2461 ) منه على أنه " أن الدائنين أصحاب الامتياز أو الرهن العقاري ( المقيدين ) على عقار ، يتبعونه في أي يد ينتقل إليها للحصول على ترتيب بين الدائنين واستيفاء ديونهم وفقاً لمرتبتها أو قيدها" ، فلحق في التفضيل يعني مرتبة معينة في تصنيف الحقوق المتنافسة على القيمة ، والحق في التتبع يعني إمكانية ممارسة الحق في التفضيل المسجل في أي يد كانت ، مما يعني بتعبير آخر الحجية ضد الغير حائز الحق في التفضيل فيما يتعلق بثمن الشيء (6) ، وعليه فإن الشخص الثالث ( الغير حائز العقار ) ملزم بدفع ثمن العقار والفوائد المترتبة عليه أو التخلي عن العقار استناداً للمادة ( 2463) (7) وإذا تخلف عن ذلك ولم يدفع ثمن العقار والفوائد المترتبة ولا يتخلى عن العقار ، فإن للدائن الذي يتمتع بحق التتبع الحق في متابعة حجز العقار وبيعه وفق الإجراءات القانونية بعد التخلي عنه في قلم المحكمة المختصة التي يوجد فيها العقار محل الضمان استناداً للمادة ( 2464) والمادة ( 2469 ) من القانون نفسه (8) ، كما أن الهلاك الناتج عن فعل واهمال الحائز الذي أدى إلى الإضرار بالدائنين المضمونين برهن عقاري أو أصحاب امتياز ، يعطي الحق للمتضرر في المطالبة بالتعويض استناداً للمادة (2470)(9).
في رهن المنقول يرسل الدائن إنذاراً إلى المدين أو الشخص الثالث ( الغير) ، وبعد ثمان أيام يمكنه إجراء البيع في المزاد العلني استناداً للمادة (93) من قانون التجارة الفرنسي رقم 23 أيار لسنة 1863، إلا أن هذا الحق قلما يمارس لأن الدائن يفضل التمسك بحقه في الحبس وهذه الضمانة فعالة بوجه الجميع (10) ، كما نصت المادة ( 2333) منه بخصوص رهن المنقول على أنه "... اتفاق يعطي بمقتضاه منشئ الرهن إلى الدائن حق استيفاء دنيه ... بالأفضلية على سائر الدائنين".
يعد إشهار الرهن الحيازي وحيازة المنقول حجة على الغير استناداً للمادة (2337) منه، كما أن ابداع المبالغ أو السندات أو القيم المقررة قضائيا على سبيل الضمانة أو الاحتياط من شأنه تخصيص تلك الايداعات لإيفاء الدين ويمنح حق الأفضلية عليها بمفهوم المادة (2333) المذكورة أعلاه.
في نفس السياق ذهب المشرع المصري إلى أن حق الأفضلية يخول الدائن استيفاء حقه مفضلا على غيره الذين لا يتمتعون بنفس مركزه، إذ نصت المادة (1030) عن القانون المدني المصري بأنه للدائن بمقتضى الرهن ".... يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه ..." ، كما أن المادة ( 1056 ) تقرر " يستوفي الدائنون المرتهنون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار المرهون أم من المال الذي حل محل هذا العقار بحسب مرتبة كل منهم ولو كانوا قد أروا القيد في يوم واحد " ، فينشأ حق الدائن في التقدم يقيد الرهن وتحسب مرتبته من تاريخ القيد (11) ، وتحسب مرتبة الرهن من تاريخ القيد حتى لو كان الدين لم ينشأ بعد وقت التنفيذ بأن كان دنياً مستقبلياً أو احتمالياً أو معلقاً على شرط استناداً للمادة ( 1057 ) منه(12)
كما أن المادة (1060) من القانون نفسه بينت حق التتبع للدائن في حالة ما إذا تصرف الراهن بالعقار ، إذ نصت المادة على أنه " يجوز للدائن المرتهن عند حلول أجل الدين أن ينزع ملكية العقار المرهون في يد الحائز لهذا العقار ..." ، ويعتبر حائز للعقار المرهون كل من انتقلت إليه بأي سبب من الأسباب ملكية هذا العقار أو أي حق عيني عليه قابل للرهن دون أن يكون مسؤول مسؤولية شخصية عن الدين المضمون بالرهن ، فالنص يضع شرطاً مبدئياً لمباشرة التتبع هو أن يكون أجل الدين قد حل ، ومعنى ذلك أنه لا مجال للتتبع إذا كان الدين لم يحل أجله فإذا حل أجل الدين حلت مباشرة التتبع يستوي في ذلك أن يكون حلول الأجل طبيعياً أو يكون حدث نتيجة سقوطه لأي سبب من الأسباب (13).
يستفاد من النص أعلاه وجوب توافر شروط في الحائز حتى يعتبر حائزاً أي يجب أن تنتقل إليه ملكية العقار كله أو بعضه أو أي حق عيني قابل للبيع في المزاد العلني بصفة مستقلة والعبرة من هذا الشرط هو أن حق التتبع لا ينشأ إلا عند تقرر حق عيني قابل للبيع في المزاد العلني، فحينها سوف يتعرض مركز الدائن للخطر فيحق له مباشرة حق التتبع ، ويتحقق باكتساب الحائز ملكية العقار المرهون أو تقرر له حق انتفاع أو إذا تصرف الراهن بملكية الرقبة واحتفظ بالانتفاع، وأن يكون تصرف الراهن بعد قيد الرهن وقبل تسجيل تنبيه نزع الملكية ، ويستفاد من هذا الشرط أن حق الحائز إذا تم شهره في تاريخ سابق على قيد الرهن فهنا لا يستطيع الدائن المرتهن أن يحتج بحقه في مواجهته ومن ثم يمتنع عليه مباشرة سلطة التتبع (14)، والدائن يباشر حقه في الأفضلية على ثمن الشيء المرهون بعد بيعه بالمزاد العلني أو على القيمة المالية التي حلت محل الشيء المرهون في حالة هلاكه أو تلفه وهو ما أقرته المادة (1102) من القانون المدني المصري (15).
مرتبة الدائن في الأفضلية تتحدد بوقت القيد بالنسبة للعقار ووقت اثبات تاريخ العقد بالنسبة إلى المنقول ، هذا بشرط توافر حيازة ظاهرة ومستمرة للمرتهن ، وهو الشرط المشترك لنفاذ الرهن الحيازي بأنواعه المختلفة في مواجهة الغير ، بالإضافة إلى قيد عقد الرهن بالنسبة للرهن العقاري استناداً للمادة (1114) من ذات القانون (16) ، وأن يدون في ورقة ثابتة التاريخ بالنسبة للمنقول إلى جانب الحيازة وفق المادة ) (1117) منه (17) ، والعبرة في نشأة حق الدائن بالتقدم يقيد الرهن وتحسب مرتبته من وقت القيد وليس من وقت الدين وهو ما نصت عليه المادة (1057 ) التي جاء فيها تحسب" مرتبة الرهن من وقت قيده ، ولو كان الدين المضمون بالرهن معلقاً على شرط ، أو كان ديناً مستقبلاً أو احتمالياً " .
كما أن حق التقدم يثبت في الرهن الحيازي وحق الاختصاص والامتياز ففي الرهن الحيازي ذهب المشرع المصري في المادة (1530) إلى أنه "... يسلم إلى الدائن أو إلى شخص آخر يعينه المتعاقدان شيئاً يرتب عليه حقاً عينياً يخول الدائن أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في انقضاء حقه من الثمن لهذا الشيء في أي يد يكون " ، يفهم من ذلك أن الدائن في الرهن الحيازي كما هو الحال في الرهن التأميني يتقدم على جميع الدائنين العاديين وعلى جميع الدائنين التالين له في المرتبة ويتأخر عن جميع الدائنين المتقدمين عليه في المرتبة ويتقاضى حقه إذا حل حق في أي وقت أراد (18).
لما كانت الرهونات العقارية لا تنفذ في مواجهة الغير إلا بالتسجيل في دائرة الشهر العقاري، فأذن يسري عليها ما يسري على الرهن التأميني من أحكام خاصة بحق التتبع فحق الدائن في التتبع إذا كان محل الرهن عقاراً ، يعد تطبيقاً مطلقاً في حال تصرف الراهن بالعقار المرهون، إلا أنه يصطدم بقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية إذا كان محل الرهن منقولا سواء أكان حق امتياز ( رهن قانوني ) أو رهناً حيازياً فإن القانون اشترط لنفاذ الرهن الوارد على منقول مادي إلى جانب انتقال الحيازة ، تدوين عقد الرهن في ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها المبلغ المضمون بالرهن والعين المرهونة تعيناً كافياً استناداً للمادة (1117) من القانون المدني، فإذا اكتفى بإبرام عقد الرهن شفوياً أو حرر ولم يكن ثابت التاريخ ، لم يكن باستطاعة المرتهن أن يحتج بالرهن تجاه الغير ، فإذا تصرف الراهن في المنقول إلى الغير حسن النية بالبيع ونحوه قبل توافر هذه الشروط، كان الرهن غير سارياً في مواجهة المتصرف إليه ، كذلك لا يسري في مواجهة جماعة الدائنين إلا إذا توافرت شروط سريانه في مواجهة الغير قبل الحكم بشهر الإفلاس (19)، استناداً للمادة (1118)، وفي حق الحبس للضمان صرح المشرع المصري في المادة (247/1) بأنه " مجرد الحق في حبس الشيء لا يثبت حق امتياز عليه ، كما نصت المادة (248/1) بأنه " ينقضي الحق في الحبس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرره ، وعليه إذا قام الحابس بالتنفيذ على العين المحبوسة فأنه يمتنع عليه رفض تسليمها إلى الراسي عليه المزاد ، لأن في طلبه بيع العين جبراً يعد تنازلاً إرادياً عن حقه في الحبس ، أما بالنسبة إلى الثمن الذي دفعه الراسي عليه المزاد فأنه يوزع عليه وسائر الدائنين قسمة غرماء (20)، إلا أن حق الدائن يثبت عملياً وليس قانونياً ، فلو أن دائناً أراد أن ينفذ على العين المحبوسة سواء أكان متأخراً عن تاريخ ثبوت الحق في الحبس أم متقدماً عليه ، فباع العين جبراً ، فإن الحابس يستبقي الحق في الحبس في مواجهة هذا الدائن وكذلك في مواجهة المشتري الذي رسا عليه المزاد إلى أن يستوفي حقه كاملاً ولو كان غير ذلك لفقد الحق في الحبس أهميته (21) ، فعلى الرغم من عدم حصوله على حق امتياز قانوني إلا أن له الأولوية العملية التي تمكنه من الاستفادة من حق الحبس.
نصت المادة ( 1072) على إجراءات التتبع إذ جاء فيها " إذا لم يختر الحائز سداد بعض الديون المقيدة وبوجه خاص يكون للمرتهن إذا كان حسن النية أن يتمسك بحقه في الرهن ولو كان الراهن لا يملك التصرف في الشيء المرهون ، كما يجوز في جهة أخرى لكل حائز حسن النية أن يتمسك بالحق الذي كسبه على الشيء المرهون ولو كان ذلك لاحقاً لتاريخ الرهن " ، أو يطهر العقار من الرهن أو يتخلى عن هذا العقار ، فلا يجوز للدائن أن يتخذ في مواجهته إجراءات نزع الملكية وفقاً لأحكام قانون المرافعات إلا بعد إنذاره بدفع الدين المستحق أو تخلية العقار ، ويكون الإنذار بعد التنبيه على المدين بنزع الملكية أو مع هذا التنبيه في وقت واحد ، إذ على الدائن ممارسة حقه في التتبع أن يوجه تنبيه للمدين وانذاراً للحائز ،9، فضلا عن وجوب تسجيلهما (22).
يبدو أن المشرع المصري بالنسبة للحل الذي اخذه لا يمكن الاستفادة منه فقرر أن العبرة في الاسبقية في القيد ولو تم القيد في يوم واحد استناداً ( 1056 ) ، بينما القانون الفرنسي كما لاحظنا في الرهن على عقار اخذ بحل آخر فقرر أن العبرة في هذه الحالة بالأسبقية في تاريخ السند المنشئ للحق ، فالتزاحم لا يقع بين اصحاب حقوق من نوع واحد ، خاضعة لنفس الإجراءات حتى يمكن معرفة الأسبق فيها في إجراءاته ، فالتزاحم يقع بين المتصرف إليه وهو صاحب حق عيني اصلي شهر حقه عن طريق تسجيله ، وبين دائن مرتهن شهر حقه عن طريق قيده ، ولا توجد قائمة شهر واحدة تجمع بين هذين الحقين حتى يمكن معرفة ايهما اسبق في الدرجة (23).
لا يوجد في القانون الفرنسي والمصري يوجب تسجيل السند المنشئ للحق في حبس العقار، وهذا أيضاً ما سوف نلاحظه في نصوص المشرع العراقي بخصوص حق الحبس للضمان كما لا يوجد نص بتوثيق حق الحبس على منقول تحريرياً في سند ثابت التاريخ مما أدى إلى أن ينص المشرع صراحة بأن حق الحبس لا امتياز له ، كذلك في شرط الاحتفاظ بالملكية لا توجد نصوص قانونية تؤكد على ضرورة تسجيل هذا الشرط في السجل العقاري أو الشهر العقاري إذا كان المبيع عقاراً، إلا أن المشرع المصري سار إلى ما سار إليه المشرع الفرنسي في ضرورة كتابة هذا الشرط في ورقة ثابتة التاريخ ، إذ نصت المادة ( 106/2) من قانون التجارة المصري على أنه "...لا يكون شرط الاحتفاظ بالملكية نافذاً على حق الغير إلا إذا كن الشرط مدوناً في ورقة ذات تاريخ ثابت على المبيع " ، وعليه أصبح الشرط أكثر فعالية فالكتابة تعتبر حجة على الغير مما يجعل البائع يتمسك بحقه قبل الغير ، وإذا انتقلت ملكية العقار للمنفعة العامة أو بيعه جبراً في مزاد علني حيث يترتب على تسجيل حكم مرسي المزاد تطهير العقار من الحقوق التي تثقله (24) ، وينتقل حق البائع إلى التعويض المستحق في الحالة الأولى وإلى الثمن الذي رسا عليه المزاد في الحالة الثانية ، وإذا قام المشتري بالتصرف بالمبيع إلى الغير فإن هذا التصرف لا ينفذ بحق البائع ، ذلك أن الشرط يسري في مواجهة المتصرف إليه طالما كان ثابت التاريخ في وقت سابق على إجراء التصرف ، بغض النظر عن حسن أو سوء نية المتصرف إليه فلا يستطيع التمسك بقعدة الحيازة في المنقول سند الملكية (25).
يعد ذلك تطوراً هاماً يؤدي إلى استقرار المعاملات، فيتعين على كل من يتعامل بصدد أي شيء أن لا يكون مهملاً بل عليه أن يتأكد من ملكية المتعاقد معه ،له وخلوصها من احتفاظ المالك الأصلي بها لحين استيفاء كامل الثمن، فيثبت للمالك وفق ما بيناه حق أولوية على الملكية المحتفظ بها، إلا أن المشرع المصري في القانون المصري جاءت نصوصه خالية من حق التقدم والتتبع للبائع وهذا أيضاً ما سوف نلاحظه في لقانون المدني العراقي.
وكما بينا سابقاً أن الحق في الحبس استنادا للقانون المدني العراقي والمصري لا يخول امتيازاً للحابس وإن تميز عن غيره من الدائنين من الناحية العملية، كما هو الحال في القانون المدني المصري فبمجرد ثبوت الحق في الحبس لا يعطي الحابس حق امتياز عليه ولا يتقدم على غيره من الدائنين في استيفاء حقه من ثمن العين المحبوسة إذا بيعت وأريد توزيع ثمنها استناداً للمادة ( 283/ 1) من القانون المدني العراقي التي نصت على أنه " مجرد ثبوت الحق للدائن في حبس الشيء لا يعطيه حق امتياز عليه " ، إلا إذا خوله القانون امتيازاً إضافة إلى حقه في الحبس، وقد قرر القانون حق الامتياز لديون عديدة منها المبالغ التي صرفت لحفظ المنقول وفيما يلزم له من إصلاح (26)، وإلا فإن القانون لا يكفل للحابس أولوية قانونية ، ولكن للحابس مركز يتميز به عن غيره من الدائنين من الناحية الفعلية إذا أرادوا ذووا المصلحة تخليص الشيء من يده فإذا نفذ غير الحائز من الدائنين على العين وبيعت جبراً إلى من رسا عليه المزاد ، وشعر الحائز أن نصيبه في توزيع الثمن لا يفي بكامل حقه ، جاز له أن يحبس المبيع عمن رسا عليه المزاد (27).
نميل إلى ما ذهب إليه الرأي القائل وهو أن كان اخلالاً بمبدأ المساواة بين الدائنين إلا أنه إخلال تبرره قواعد العدالة والانصاف (28).
فالعدالة والإنصاف يقتضيان أن يستفاد الدائن من الضمان الذي تحت يده وأن ينفذ عليه ويأخذ حقه منه متى أراد ذلك، وبالخصوص أن حق الحبس يتحقق بسبب مقابل لم يدفع، أي أن سببه إخلال بالتزام بالتنفيذ، أي أن الالتزام المقابل مستحق الأداء وعليه فمن العدالة أن يكون للحابس الحق في التنفيذ على العين محل الحبس والتقدم على سائر الدائنين التالين له، وعليه نأمل من المشرع أن يعطي الحق للحابس في التمتع بحق الامتياز.
بشرط الاحتفاظ بالملكية نجد أن المشرع العراقي لم يبين حق البائع في التقدم على الغير في حالة تصرف المدين (المشتري) للعين محل الضمان الا أنه بالرجوع إلى حق الملكية وباعتباره حق عيني اصلي وليس تبعي، فمن المؤكد أن يكون للدائن وهو البائع الذي لم يقم بنقل الملكية وتم تأجيلها إلى وقت تسليم كامل الثمن يكون له الحق في الأفضلية على جميع أصحاب الحقوق العينية التبعية، باعتبار أن الحق الأصلي أقوى من الحق التبعي عقلا ونأمل من المشرع العراقي أن يلتفت إلى هذا النقص التشريعي بخصوص شرط الاحتفاظ بالملكية ومدى حق البائع في الأفضلية.
وقد أكدت محكمة النقض على أن حق التتبع هو حق عيني يحيج به على الجميع ولا سيما على كل مكتسب بمعزل عن حسن أو سوء نيته سواء كان مكتسب الحق العيني حسن النية أم سيء النية يثبت حق التتبع للدائن، كما أنها بينت في قرار آخر لها بأن حق التتبع هو شرط لممارسة حق الأفضلية (29 ) .
_______________
1-عرف الحق في التتبع بانه ( تعينه قانونية تتيح أن تترجم في الوقائع في حالة انتقال المال المثقل ، تخصيص قيمته للدائن ) ، ما دام يسعى إليه الدائن الملاحق بالفعل هو حجز العقار بين يدي الغير لكي يدفع له من قيمته ثمن العقار . ينظر في ذلك كله : جاك مستر واخرون، المطول في القانون المدني، قانون التأمينات العينية الخاص، طبعة أولى المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 2006 ، ص 467 - 468
2- ينظر في ذلك : انسيكلو بيدي داللوز ، الجزء الثاني ، ص 920 ، فقرة 242 . أشار إليه : د . سمير عبد السيد تناغو، التأمينات العينية ، 2000 ، هامش رقم (2) ، ص 229 .
3- د. م . سمير تناغوا ، التأمينات الشخصية والعينية ، المرجع السابق ، ص 243 245 .
4- د. محمد طه البشير د. غني حسون طه الحقوق العينية الحقوق العينية التبعية، الجزء الثاني، طبعة ثالثة، العاتك لصناعة الكتاب، 2010 ، ص 433 .
5- بلانيول وروبييرو اسمان ، 6 فقرة 458 ، ص 615 . أشار إليه : قدري عبد الفتاح الشهاوي، نظرية الحق في الحبس ودعوى الاعسار المدني كوسيلة من وسائل الضمان للدائنين في التشريع المصري والمقارن، منشأة المعارف، الإسكندرية 2005 ، هامش رقم ( 15 ) ص 90 .
6- جاك مستر واخرون، المطول في القانون المدني، قانون التأمينات العينية الخاص، طبعة أولى المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 2006 ، ص 470 .
7- نصت المادة (2463) من القانون المدني الفرنسي ) أن الشخص الثالث واضع اليد ملزم ، في الحالة عينها ، اما بدفع جميعا الفوائد ورؤوس المستحقة، مهما بلغت قيمتها ، إما التخلي عن العقار المرهون دون أي تحفظ ) .
8- نصت المادة (2464) من القانون المدني الفرنسي على انه ( في حال تخلف الشخص الثالث واضع اليد عن إتمام إحدى الالتزامات المذكورة ، يحق لكل دائن صاحب حق تتبع على العقار متابعة حجز هذا العقار وبيعه وفقا الشروط الملحوظة ) . ونصت المادة (2469) ( يتم التخلي لوجود رهن عقاري في قلم محكمة محل وجود الأموال وتقوم هذه المحكمة بالتصديق عليه ) .
9- نصت المادة (2470) من القانون المدني الفرنسي على انه ( أن الهلاك الناتج عن فعل أو اهمال الشخص الثالث واضع اليد ، والذي يؤدي إلى الاضرار بالدائنين المضمونين برهن أو أصحاب الامتيازات ، يتيح إقامة دعوى التعويض بوجهه ، لكن لا يجوز له المطالبة باسترداد المصاريف والتحسينات إلا في حدود زيادة القيمة الناتجة عن التحسينات )
10- فيليب ديلبيك ميشال جرمان، المطول في القانون التجاري ، الاسناد التجارية المصارف والبورصات ، العقود التجارية الأصول الجماعية ، الجزء الثاني، الطبعة الأولى ، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، بيروت ، 2008 ، ص 942.
11- د. سمير تناغوا ، المرجع السابق، ص 229 وما بعدها .
12- نصت المادة (1057) من القانون المدني المصري على انه ( تحسب مرتبة الرهن من وقت قيده ولو كان الدين المضمون بالرهن معلقاً على شرط او كان ديناً مستقبلياً أو احتمالياً ) .
13- د. سعيد عبد السلام ، الوجيز في الحقوق العينية التبعية ، بدون طبع مطبعة، الولاء الحديثة ، 2004 ، ص 392.
14- د . شمس الدين الوكيل ، نظرية التأمينات في القانون المدني ، دراسة مفصلة لأحكام الرهن الرسمي وحق الاختصاص والرهن الحيازي وحقوق الامتياز، الطبعة الثانية، الاسكندرية ، 1959 ، ص 315 وما بعدها .
15- نصت المادة (1102) من القانون المدني المصري على انه ) -1 يضمن الراهن هلاك الشيء المرهون أو تلفه إذا كان الهلاك أو التلف راجعا لخطنه أو ناشئاً عن قوة قاهرة 2 وتسري على الراهن الحيازي احكام المادتين (1048، 1049 ) المتعلقة بهلاك الشيء المرهون رهناً رسمياً أو تلفه ، وبانتقال حق الدائن في الشيء المرهون إلى ما حل من حقوق و(التزامات الدائن المرتهن ) .
16- نصت المادة (1114) من القانون المدني المصري على انه ( يشترط لنفاذ الرهن العقاري في حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة أن يقيد عقد الرهن وتسري على هذا القيد الاحكام الخاصة بقيد الرهن الرسمي ).
17- نصت المادة (1117) مدني مصري على انه ( يشترط لنفاذ رهن المنقول في حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة أن يدون في ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها المبلغ المضمون بالرهن والعين المرهونة بياناً كافياً وهذا التاريخ الثابت يحدد مرتبة الدائن المرتهن ) .
18- د . عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ، في التأمينات الشخصية والعينية ، المجلد العاشر دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1969 ، ص 848
19- نصت المادة (1118) من القانون المدني المصري على انه (1- الأحكام المتعلقة بالآثار التي تترتب على حيازة المنقولات المادية والسندات التي لحاملها تسري على رهن المنقول. 2- ويوجه خاص يكون للمرن إذا كان حسن النية أن يتمسك بحقه في الرهن ولو كان الراهن لا يملك التصرف في الشيء المرهون كما يجوز من جهة أخرى لكل حائز حسن النية أن يتمسك بالحق الذي كسبه على الشيء المرهون ولو كان ذلك لاحقا لتاريخ الرهن).
20- د. همام محمد محمود ،زهران التأمينات العينية والشخصية الكفالة الرهن الرسمي- حق الاختصاص. الرهن الحيازي - حقوق الامتياز، بدون طبع، منشاة المعارف، الإسكندرية ،2002 ، ص 625 وما بعدها . د . سلطان ، النظرية العامة للالتزام ، الجزء الثاني ، المرجع السابق ، ص 88 .
21- د. قدري عبد الفتاح ، نظرية الحق في الحبس ، المرجع السابق ، ص 90 .
22- استوجب قانون المرافعات العراقي رقم 83 لسنة 1969 ضرورة تسجيل لتنبيه وكذلك الإنذار ، وقد نصت المادة (412) منه على انه ( يسجل الإنذار وان يؤشر بتسجيله على هامش تسجيل التنبيه وإلا سقط تسجيل التنبيه).
والحائز استناداً للمادة (1072) من القانون المدني المصري وسائل هيأها المشرع للحائز إذا باشر الدائن سلطة التتبع ، فتارة يكون الحائز حريصاً على الاحتفاظ بالملكية وهنا يتصرف جهده إلى تحرير العقار من الرهن عن طريق قضاء الديون المستحقة للدائنين المزودين بتأمينات خاصة على هذا العقار ، أو باتخاذ إجراءات التطهير التي يستطيع الدائن الاستعانة بهذه الوسيلة القانونية قبل أن يتخذ الدائن إجراءات التنفيذ على العقار بالتنبيه على المدين وانذار الحائز ، وتارة أخرى يكون زاهد في الإبقاء على ملكية العقار وعندئذ يستمر الدائن المرتهن في مباشرة إجراءات التنفيذ ، على أن الحائز يحرص على عدم ظهور اسمه فيها ولذا أجاز له القانون تخلية العقار ، سواء تخلى عن العقار أو تحمل إجراءات نزع الملكية ، قد يستعين مرة أخرى يحكم قرره القانون يؤدي في نهاية الأمر إلى أن يحتفظ بملكية العقار ، إذ أجاز له المشرع الاشتراك بالمزاد بشرط أن لا يعرض ثمناً اقل من الباقي في ذمته من ثمن العقار الجاري بيعه .
ينظر في ذلك : د . شمس الدين الوكيل ، نظرية التأمينات في القانون المدني ، دراسة مفصلة لأحكام الرهن الرسمي وحق الاختصاص والرهن الحيازي وحقوق الامتياز، الطبعة الثانية، الاسكندرية ، 1959 ، ص 331 وما بعدها.
23- د. سمير تناغو ، التأمينات الشخصية والعينية، المرجع السابق ، ص 247 .
24- نصت المادة (450) من قانون المرافعات المصري على انه يترتب على تسجيل حكم إيقاع البيع أو التأشير به وفقا لحكم المادة (448) تطهير العقار المبيع من حقوق الامتياز والاختصاص والرهون الرسمية والحيازية التي على أصحابها بإيداع قائمة شروط البيع وأخبروا بتاريخ الجلسة طبقاً للمادتين ( 417-426 ) ولا يبقى لهم الا حقهم الرهن ) .
25- د. محمد حسبن منصور، شرط الاحتفاظ بالملكية المرجع السابق، ص 226 . ينظر ايضاً: د . محمد حسين منصور ، النظرية العامة للائتمان ، المرجع السابق ، ص 30 .
26- نصت المادة (1371) من القانون المدني العراقي على انه (1- المبالغ التي صرفت لحفظ المنقول وفيما يلزم له من اصلاح ، ويكون لها حق امتياز عليه كله . 2 - وتستوفي هذه المبالغ من ثمن المنقول مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزينة، أما فيما بينها فيقدم بعضها على بعض حسب الترتيب العكسي لتواريخ صرفها).
27- د. عبد المجيد الحكيم، الموجز في شرح القانون المدني، احكام الالتزام، الجزء الثاني، المكتبة القانونية، القانونية، بغداد ، ص 148
28- د . منذر الفضل، الوسيط في شرح القانون المدني، المرجع السابق، ص 494 . كما نصت المادة (391) من القانون المدني الأردني على انه لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين محجورا للدين ووفى من المال المحجور أو مريضا مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين.)
29- قرارها المرقم 219 بتاريخ 6 تشرين الثاني ،2002 ، كذلك ينظر قرارها المرقم 26 بتاريخ 27 كانون الثاني 1999، أشار إليهما أشار اليهما داللوز، القانون المدني الفرنسي بالعربية طبعة د اللوز 2009 الثامنة بعد المئة بالعربية ، ص2129




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .