المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8800 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الطرد المركزي (النبذ) Centrifugation
2023-11-30
التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة المعلوماتية
2024-02-24
شر البخل
2024-04-27
Mock Theta Function
25-8-2019
الشاب والخوف وتحطم الشخصية
2023-08-31
انواع الحدود- الحدود الطبيعية- الصحاري
3-10-2021


تفاصيل واجبات الحج  
  
48   12:50 صباحاً   التاريخ: 2025-03-30
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 616 – 621
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / احكام عامة /

أمّا النية، فهي ركن، في الأنواع الثلاثة، من تركها فلا حج له، عامدا كان، أو ناسيا، إذا كان من أهل النية، فإن لم يكن من أهلها، أجزأت فيه نية غيره عنه، وذلك مثل الصبي، يحرم عنه وليه، وينوي، وينعقد إحرامه عندنا، فعلى هذا إذا فقد النية، لكونه سكران، وإن حضر المشاهد، وقضى المناسك، لم يصح حجه بحال.

ثم الإحرام من الميقات، وهو ركن، من تركه متعمدا، فلا حج له، وإن نسيه ثم ذكر، وعليه وقت، رجع وأحرم منه، فإن لم يمكنه، أحرم من الموضع الذي انتهى إليه، فإن لم يذكر حتى قضى المناسك كلّها، روي في بعض الأخبار (1) أنّه لا شي‌ء عليه وتم حجه.

والتلبيات الأربع، فريضة، وقال بعض أصحابنا: هي ركن، وقال بعضهم: انّها غير ركن، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في مبسوطة (2) إلا أنّه قال: إن تركها متعمدا، فلا حجّ له، إذا كان قادرا عليها، وكذلك قال في نهايته (3)

قال محمّد بن إدريس: فهذا حدّ الركن، إن تركه متعمدا، بطل حجّه، بخلاف طواف النساء، لأنّ طواف النساء فرض، وليس بركن، لا يجب على من أخل به متعمدا، اعادة الحج، بغير خلاف.

ثم قال شيخنا أبو جعفر: وإن تركها ناسيا ، لبّى حين ذكر ، ولا شي‌ء عليه (4).

قال محمّد بن إدريس: إحرامه ما انعقد ، إذا لم يلبّ ، فيكون قد ترك الإحرام ناسيا ، لا أنّه أحرم ، ونسي التلبية ، بل إحرامه ما انعقد ، إذا كان متمتعا ، أو مفردا.

والطواف بالبيت ، إن كان متمتعا ثلاثة أطواف ، أولها : طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج ، وهو ركن فيها ، فإن تركه متعمدا ، بطلت متعته ، وإن تركه ناسيا أعاد.

والثاني: طواف الزيارة ، الذي هو طواف الحجّ ، إن تركه متعمدا فلا حج له ، فإن تركه ناسيا ، أعاده على ما مضى القول فيه.

والثالث: طواف النساء ، فهو فرض ، وليس بركن ، فإن تركه متعمدا ، لم تحل له النساء ، حتى يقضيه ، ولا يبطل حجه ، وإن تركه ناسيا ، قضاه ، أو يستنيب فيه.

وإن كان قارنا أو مفردا ، طوافان ، طواف الحج ، وطواف النساء ، وحكمهما ما قلناه في المتمتع.

ويجب مع كل طواف ، ركعتان ، على الصحيح من الأقوال ، عند المقام ، وهما فرضان ، فإن تركهما متعمدا ، قضاهما في ذلك المقام ، فإن خرج ، سأل من ينوب عنه فيهما ، ولا يبطل حجه.

فإن قال قائل: أصحابكم يقولون في كتبهم ، الحاج المتمتع يجب عليه ثلاثة أطواف ، والقارن والمفرد طوافان ، ولو قالوا : يجب على القارن والمفرد أربعة أطواف ، والمتمتع ثلاثة أطواف ، كان هو الصواب ، لأنّ القارن والمفرد ، عليهما مع طوافيهما الذين ذكرتموهما ، طوافان آخران ، أحدهما طواف العمرة المبتولة ، والآخر طواف النساء لها ، فكيف الجواب؟

قلنا : قول أصحابنا سديد في موضعه ، لأنّهم قالوا يجب على الحاج القارن ، والمفرد ، ويذكرون فرائض الحج ، والمعتمر عمرة مبتولة ، ليس بحاج ، ولا العمرة المبتولة حج ، وانّما هي مقطوعة عن الحج ، فلهذا قالوا مبتولة ، أي مقطوعة ، لأنّ البتل القطع ، وليس كذلك العمرة المتمتع بها إلى الحج ، لأنّها حج ، وحكمها حكم الحج ، على ما قدّمناه ، ولقوله عليه‌ السلام : دخلت العمرة في الحج هكذا ، وشبّك بين أصابعه (5).

والسعي بين الصفا والمروة ركن ، فإن كان متمتعا يلزمه سعيان ، أحدهما للعمرة ، والآخر للحج ، وإن كان مفردا ، أو قارنا ، سعي واحد للحج ، فإن تركه متعمدا ، فلا حج له ، وإن تركه ناسيا ، قضاه أيّ وقت ذكره ، إذا كان ذلك في أشهر الحج.

والوقوف بالموقفين ، عرفات ، والمشعر الحرام ، ركنان ، من تركهما ، أو واحدا منهما ، متعمدا فلا حج له ، فإن ترك الوقوف بعرفات ناسيا ، وجب عليه أن يعود ، فيقف بها ، ما بينه وبين طلوع الفجر ، من يوم النحر ، فإن لم يذكر إلا بعد طلوع الفجر ، وكان قد وقف بالمشعر ، فقد تم حجه ، ولا شي‌ء عليه ، وإن لم يكن وقف بالمشعر في وقته ، وجب عليه اعادة الحج ، لأنّه لم يحصل له أحد الموقفين في وقته.

وإذا ورد الحاج ليلا ، وعلم أنّه إن مضى إلى عرفات ، وقف بها ، وإن كان قليلا ، ثم عاد إلى المشعر ، قبل طلوع الشمس ، وجب عليه المضي إليها ، والوقوف بها ، ثم يعود إلى المشعر ، فإن غلب في ظنّه ، أنّه إن مضى إلى عرفات ، لم يلحق المشعر ، قبل طلوع الشمس ، اقتصر على الوقوف بالمشعر ، وقد تمّ حجه ، ولا شي‌ء عليه.

ومن أدرك المشعر ، قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الحج ، فإن أدركه بعد طلوعها ، فقد فاته الحج.

ومن وقف بعرفات ، ثمّ قصد المشعر ، فعاقه في الطريق عائق ، فلم يلحق إلى قرب الزوال ، فقد تمّ حجّه ، لأنّه حصل له الوقوف بأحد الموقفين في وقته.

ومن لم يكن وقف بعرفات ، وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس ، فقد فاته الحج ، لأنّه لم يلحق أحد الموقفين في وقته.

وذهب السيد المرتضى في انتصاره (6) إلى أنّ وقته ، جميع اليوم من يوم العيد ، فمن أدرك المشعر ، قبل غروب الشمس من يوم العيد ، فقد أدرك المشعر.

ومن فاته الحج، أقام على إحرامه، إلى انقضاء أيام التشريق، ثم يجي‌ء إلى مكة، فيطوف بالبيت، ويسعى، ويتحلل بعمرة، وإن كان قد ساق معه هديا، نحره بمكة، وعليه الحج من قابل، إن كانت حجة الإسلام، وإن كانت تطوعا، كان بالخيار، إن شاء حج، وإن شاء لم يحج، ولا يلزمه لمكان الفوات، حجة أخرى، لأنّه لم يفسدها.

ومن فاته الحج، سقطت عنه توابعه، من الرمي، وغير ذلك، وانّما عليه المقام بمنى استحبابا، وليس عليه بها حلق، ولا تقصير، ولا ذبح، وانّما يقصّر إذا تحلل بعمرة، بعد الطواف والسعي، ولا يلزمه دم، لمكان الفوات.

ومن كان متمتعا، ففاته الحجّ، فإن كانت حجّة الإسلام، فلا يقضيها، إلا متمتعا، لأنّ ذلك فرضه، ولا يجوز غيره، ويحتاج إلى أن يعيد العمرة، في أشهر الحج، في السنة المقبلة، فإن لم تكن حجة الإسلام، أو كان من أهل مكة وحاضريها، جاز أن يقضيها مفردا، أو قارنا.

وإن فاته القران، أو الإفراد، جاز أن يقضيه متمتعا، لأنّه أفضل، بعد أن يكون قد حجّ حجة الإسلام متمتعا، إن كان فرضه التمتع.

والمواضع التي يجب أن يكون الإنسان فيها مفيقا، حتى يجزيه، أربعة: الإحرام، والوقوف بالموقفين، والطواف، والسعي. وإن كان مجنونا أو مغلوبا على عقله، لم ينعقد إحرامه.

وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله في مبسوطة: وما عدا ذلك، يصح منه (7) والأولى عندي، أنّه لا يصح منه شي‌ء من العبادات، والمناسك، إذا كان مجنونا، لأنّ الرسول صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله قال: الأعمال بالنيات، وانّما لامرئ ما نوى (8) والنية لا تصح منه، وقال تعالى: (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى) (9) فنفى تعالى أن يجزي أحدا بعمله، إلا ما أريد وطلب به وجه ربه الأعلى، والمجنون لا إرادة له.

وصلاة الطواف، حكمها حكم الأربعة، سواء، وكذلك طواف النساء.

وكذلك حكم النوم سواء وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطة: والأولى، أن نقول: يصح منه الوقوف بالموقفين، وإن كان نائما، لأنّ الغرض الكون فيه، لا الذكر (10).

قال محمّد بن إدريس مصنف هذا الكتاب: هذا غير واضح، ولا بدّ له من نية القربة في الوقوف، بغير خلاف، لما قدّمناه من الأدلة، والإجماع أيضا حاصل عليه، إلا أنّه قال في نهايته: ومن حضر المناسك كلها، ورتبها في مواضعها، إلا أنّه كان سكران، فلا حج له، وكان عليه الحج من قابل (11) وهذا هو الواضح الصحيح، الذي يقتضيه الأصول.

________________

(1) الوسائل: كتاب الحج، الباب 20 من أبواب المواقيت.
(2)
المبسوط: كتاب الحج، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج.
(3)
النهاية: كتاب الحج، باب فرائض الحج.

(4) المبسوط: كتاب الحج، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج.

(5) الوسائل: كتاب الحج، الباب 3 من أبواب أقسام الحج، ح 121.

(6) الانتصار: كتاب الحج، مسألة 2.

(7) المبسوط: كتاب الحج، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج.
(8)
الوسائل: كتاب الطهارة، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات.

(9) الليل: 19.

(10) المبسوط: كتاب الحج، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج.
(11)
النهاية: كتاب الحج، باب فرائض الحج.

 

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.