أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-8-2020
![]()
التاريخ:
![]()
التاريخ: 2023-07-03
![]()
التاريخ: 2025-02-20
![]() |
لو تصورت أن تمدد الكون، شريط سينمائي، فيمكنك أن تتخيل بسهولة "إدارة الفيلم بطريقة معكوسة". وإذا فعلت ذلك، سوف تجد أن الكون يصغر ويصغر، وفي نهاية الأمر ستاني اللحظة التي تصبح فيه كل كتلته، متراصة في نقطة كثافتها لا نهائية. ومن هذه النقطة ، في ذلك الزمن الموغل في القدم إلى الوقت الحاضر، كان الكون يتمدد. وقبل هذا الزمن لم يكن الكون موجوداً ، أو على الأقل لم يكن موجوداً بشكله الحالي.
وتجبرنا الحقيقة البسيطة بأن الكون يتمدد لنستخلص أن الكون له بداية في الزمن. وسوف نرى أن هناك بعض الجدال عن العمر الفعلي للكون، ولكن في عصرنا الخالي نلاحظ بسهولة أن معظم الفلكيين، يقولون بأن عمر الكون يتراوح تقريبا ما بين عشرة إلى عشرين بليون سنة(1) . واللقياس، يمكن أن يقارن هذا بعـمـر المنظومة الشمسية (حوالي أربعة ونصف بليون سنة)، ووقت انقراض الديناصورات (خمسة وستين مليون سنة) وعمر الجنس البشرى نحو ثلاثة ملايين سنة). إن الحدث الذي ميز بداية الكون، أطلق عليه الانفجار الأعظم، ولقد دخل هذا المصطلح مفردات اللغة والأحاديث اليومية الشائعة في ثقافتنا . وفقط يشير ذلك الاسم - أصلاً - إلى الحدث الوحيد الذي يمثل بداية الكون، واليوم يستخدمه الفلكيون، ليعني الصورة الكاملة للكون، كما وصفناه فيما سبق، كون انبثق من حالة استهلالية كثافتها مروعة، وأخذ يتمدد منذ ذلك الوقت. وسوف أستخدم مصطلح "الانفجار الأعظم" بهذا المعنى. ويعزو إلى العملية الكونية برمتها : الحدث الاستهلالي بالإضافة إلى التمدد وبالنسبة للحدث الاستهلالي ذاته، دعنا نطلق عليه "لحظة الخلق". وأحد الاعتقادات الخاطئة الشائعة عن الانفجار الأعظم، والذي يجب التخلص منه في التو، الاعتقاد أن التمدد الكونى يشابه انفجار قذيفة مدفعية. فالمجرات ليست كرات شربنيل تتسارع بعيدا ، من انفجار مركزى. إن التشبيه بالزبيب في عجينة الخبز، هي طريقة مقبولة لنفكر في العملية الكونية كلها إن ما يتمدد هو الفضاء ذاته، وليس مجرد سحابة من المجرات في داخل الفضاء. أصبح الاعتقاد البسيط بأن الكون له بداية في الزمن، واضحا للغاية للفيزيائيين الفلكيين، حتى إن عدداً قليلاً منا يمكن أن يشكك فيه. ومع هذا، فإنه اعتقاد، له تضمينات عميقة، إن معظم الحضارات تعتنق واحدا أو اثنين من المفاهيم المتعلقة بالزمن، والتي يمكن أن نميزها - بصفة عامة - بخطى ودائري أو بغربي وشرقي، فالزمن الخطى له بداية واستمرارية ونهاية، أما الزمن الدائري، وكما يوحى به اسمه، يظل يدور ويدور إلى الأبد. وفي الكون الذي يعمل بالزمن الدائرى، لا تثار أبدا مسألة الخلق، وفيه يكون الكون قائماً في الماضي، وسيظل كذلك في المستقبل.
وعندما نفكر في الزمن الخطى، فإنك فى التو سوف تواجه بسؤال محير ليس فقط عن الخلق، ولكن عن الخالق جل شأنه. وعلى الرغم من أنه ليس هناك سبب منطقي لهذه الفرضية، فإن العديد من الناس يعتقدون بأنه إذا وجد شيء ما، فلابد أن وجوده كان استجابة لأفعال بعض الكائنات العاقلة. وبسبب ذلك الاعتقاد، فإن الفلكيين – على الرغم من كراهيتهم للانخراط في مناقشات لاهوتية - وجدوا أنفسهم متورطين في إحدى هذه المناقشات، عندما افترضوا حدوث كون الانفجار الأعظم. فقد وضعهم ذلك الفرض مباشرة، في خضم المجادلة الموغلة في القدم، عن وجود الله
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|