أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-11-13
![]()
التاريخ: 19-11-2019
![]()
التاريخ: 2025-04-03
![]()
التاريخ: 7-9-2017
![]() |
أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاث من تركها فلا حج له عامدا كان أو ناسيا إذا كان من أهل النية. فإن لم يكن من أهلها أجزأت نية غيره عنه، وذلك مثل المغمى عليه يحرم عنه وليه وينوى وينعقد إحرامه، وكذلك الصبي يحرم عنه وليه وعلى هذا إذا فقد النية لكونه سكرانا، وإن حضر المشاهد و قضى المناسك لم يصح حجة بحال.
ثم الإحرام من الميقات وهو ركن من تركه متعمدا فلا حج له وإن نسيه ثم ذكر وعليه الوقت رجع فأحرم من الميقات فإن لم يمكنه أحرم من الموضع الذي انتهى إليه فإن لم يذكر حتى يقضى المناسك كلها روي أصحابنا أنه لا شيء عليه وتم حجه.
والتلبية الأربعة فريضة، وليس بركن إن تركه متعمدا فلا حج له إذا كان قادرا عليه فإن كان عاجزا فعل ما يقوم مقامها من الإشعار والتقليد، وإن تركها ناسيا لبي حين ذكر ولا شيء عليه.
والطواف بالبيت إن كان متمتعا ثلاثة أطواف: أوله طواف العمرة، وهو ركن فيها فإن تركه متعمدا بطلت عمرته، وإن تركه ناسيا أعاد على ما مضى القول فيه، والثالث: طواف النساء فهو فرض، وليس بركن فإن تركه متعمدا لم تحل له النساء حتى يقضيه، ولا يبطل حجه، وإن تركه ناسيا قضاه، وإن كان قارنا أو مفردا طوافان طواف الحج وطواف النساء، وحكمهما ما قلناه في المتمتع.
ويجب مع كل طواف ركعتان عند المقام وهما فرضان فإن تركهما متعمدا، قضاهما في ذلك المقام. فإن خرج سئل من ينوب عنه فيهما ولا يبطل حجه.
والسعي بين الصفا والمروة ركن فإن كان متمتعا يلزمه سعيان: أحدهما للعمرة والآخر للحج، وإن كان مفردا أو قارنا سعى واحدا للحج فإن تركه متعمدا فلا حج له، وإن تركه ناسيا قضاه أي وقت ذكره.
والوقوف بالموقفين: عرفات والمشعر الحرام ركنان من تركهما أو واحدا منهما متعمدا فلا حج له. فإن ترك الوقوف بعرفات ناسيا وجب عليه أن يعود فيقف بها ما بينه وبين طلوع الفجر من يوم النحر. فإن لم يذكر إلا بعد طلوع الفجر وكان قد وقف بالمشعر فقد تم حجه ولا شيء عليه، وإذا ورد الحاج ليلا وعلم أنه إن مضى إلى عرفات ووقف بها وإن كان قليلا. ثم عاد إلى المشعر قبل طلوع الشمس وجب عليه المضي إليها والوقوف بها. ثم يعود إلى المشعر. فإن غلب في ظنه أنه إن مضى إلى عرفات لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس اقتصر على الوقوف بالمشعر، وتمم حجه ولا شيء عليه ومن أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج وإن أدركه بعد طلوعها فقد فاته الحج، ومن وقف بعرفات.
ثم قصد المشعر الحرام فعاقه في الطريق عائق فلم يلحق إلى قرب الزوال فقد تم حجه ويقف قليلا بالمشعر. ثم يمضي إلى منى، ومن لم يكن وقف بعرفات وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحج لأنه لم يلحق أحد الموقفين في وقته، ومن فاته الحج أقام على إحرامه إلى انقضاء أيام التشريق ثم يجيء إلى مكة فيطوف بالبيت ويسعى ويتحلل بعمرة. فإن كان قد ساق معه هديا نحره بمكة وعليه الحج من قابل إن كانت حجة الإسلام، وإن كانت تطوعا كان بالخيار إنشاء حج وإنشاء لم يحج ولا يلزمه لمكان الفوات حجة أخرى، ومن فاته الحج سقطت عنه توابع الحج من الرمي، وغير ذلك، وإنما عليه المقام بمنى استحبابا وليس عليه بها حلق ولا تقصير ولا ذبح، وإنما يقصر إذا تحلل بعمرة بعد الطواف والسعي ولا يلزمه دم لمكان الفوات.
من كان متمتعا ففاته الحج فإن كانت حجة الإسلام فلا يقضيها إلا متمتعا لأن ذلك فرضه ولا يجوز غيره، ويحتاج إلى أن يعيد العمرة في أشهر الحج في السنة المقبلة وإن لم يكن حجة الإسلام أو كان من أهل مكة حاضريها جاز أن يقضيها مفردا وقارنا، وإن فاته القران والإفراد جاز أن يقضيه متمتعا لأنه أفضل.
المواضع التي يجب أن يكون الإنسان مفيقا حتى يجزيه أربعة: الإحرام والوقوف بالموقفين، والطواف، والسعي. فإن كان مجنونا أو مغلوبا على عقله لم ينعقد إحرامه إلا أن ينوي عنه وليه على ما قدمناه، وما عداه تصح منه.
وصلاة الطواف حكمه حكم الأربعة سواء، وكذلك طواف النساء، وكذلك حكم النوم سواء، والأولى أن نقول: تصح منه الوقوف، وإن كان نائما لأن الغرض الكون فيه لا الذكر.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|