المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

عوذة لوجع الرحم
18-10-2016
الخبر الإذاعي
25-4-2021
مواهب الامام الكاظم العلمية
10-8-2016
Quarter
29-10-2019
E-Function
30-1-2021
تطبيقات الثايرستور (المقومات المحكومة): مقوم نصف موجة
2023-08-13


أفعال الحج  
  
741   01:56 صباحاً   التاريخ: 2024-11-09
المؤلف : الشيخ الطوسي
الكتاب أو المصدر : المبسوط في فقه الامامية
الجزء والصفحة : ج 1 ص 382
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / احكام عامة /

أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاث من تركها فلا حج له عامدا كان أو ناسيا إذا كان من أهل النية. فإن لم يكن من أهلها أجزأت نية غيره عنه، وذلك مثل المغمى عليه يحرم عنه وليه وينوى وينعقد إحرامه، وكذلك الصبي يحرم عنه وليه وعلى هذا إذا فقد النية لكونه سكرانا، وإن حضر المشاهد و قضى المناسك لم يصح حجة بحال.

ثم الإحرام من الميقات وهو ركن من تركه متعمدا فلا حج له وإن نسيه ثم ذكر وعليه الوقت رجع فأحرم من الميقات فإن لم يمكنه أحرم من الموضع الذي انتهى إليه فإن لم يذكر حتى يقضى المناسك كلها روي أصحابنا أنه لا شيء عليه وتم حجه.

والتلبية الأربعة فريضة، وليس بركن إن تركه متعمدا فلا حج له إذا كان قادرا عليه فإن كان عاجزا فعل ما يقوم مقامها من الإشعار والتقليد، وإن تركها ناسيا لبي حين ذكر ولا شيء عليه.

والطواف بالبيت إن كان متمتعا ثلاثة أطواف: أوله طواف العمرة، وهو ركن فيها فإن تركه متعمدا بطلت عمرته، وإن تركه ناسيا أعاد على ما مضى القول فيه، والثالث: طواف النساء فهو فرض، وليس بركن فإن تركه متعمدا لم تحل له النساء حتى يقضيه، ولا يبطل حجه، وإن تركه ناسيا قضاه، وإن كان قارنا أو مفردا طوافان طواف الحج وطواف النساء، وحكمهما ما قلناه في المتمتع.

ويجب مع كل طواف ركعتان عند المقام وهما فرضان فإن تركهما متعمدا، قضاهما في ذلك المقام. فإن خرج سئل من ينوب عنه فيهما ولا يبطل حجه.

والسعي بين الصفا والمروة ركن فإن كان متمتعا يلزمه سعيان: أحدهما للعمرة والآخر للحج، وإن كان مفردا أو قارنا سعى واحدا للحج فإن تركه متعمدا فلا حج له، وإن تركه ناسيا قضاه أي وقت ذكره.

والوقوف بالموقفين: عرفات والمشعر الحرام ركنان من تركهما أو واحدا منهما متعمدا فلا حج له. فإن ترك الوقوف بعرفات ناسيا وجب عليه أن يعود فيقف بها ما بينه وبين طلوع الفجر من يوم النحر. فإن لم يذكر إلا بعد طلوع الفجر وكان قد وقف بالمشعر فقد تم حجه ولا شيء عليه، وإذا ورد الحاج ليلا وعلم أنه إن مضى إلى عرفات ووقف بها وإن كان قليلا. ثم عاد إلى المشعر قبل طلوع الشمس وجب عليه المضي إليها والوقوف بها. ثم يعود إلى المشعر. فإن غلب في ظنه أنه إن مضى إلى عرفات لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس اقتصر على الوقوف بالمشعر، وتمم حجه ولا شيء عليه ومن أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج وإن أدركه بعد طلوعها فقد فاته الحج، ومن وقف بعرفات.

ثم قصد المشعر الحرام فعاقه في الطريق عائق فلم يلحق إلى قرب الزوال فقد تم حجه ويقف قليلا بالمشعر. ثم يمضي إلى منى، ومن لم يكن وقف بعرفات وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحج لأنه لم يلحق أحد الموقفين في وقته، ومن فاته الحج أقام على إحرامه إلى انقضاء أيام التشريق ثم يجيء إلى مكة فيطوف بالبيت ويسعى ويتحلل بعمرة. فإن كان قد ساق معه هديا نحره بمكة وعليه الحج من قابل إن كانت حجة الإسلام، وإن كانت تطوعا كان بالخيار إنشاء حج وإنشاء لم يحج ولا يلزمه لمكان الفوات حجة أخرى، ومن فاته الحج سقطت عنه توابع الحج من الرمي، وغير ذلك، وإنما عليه المقام بمنى استحبابا وليس عليه بها حلق ولا تقصير ولا ذبح، وإنما يقصر إذا تحلل بعمرة بعد الطواف والسعي ولا يلزمه دم لمكان الفوات.

من كان متمتعا ففاته الحج فإن كانت حجة الإسلام فلا يقضيها إلا متمتعا لأن ذلك فرضه ولا يجوز غيره، ويحتاج إلى أن يعيد العمرة في أشهر الحج في السنة المقبلة وإن لم يكن حجة الإسلام أو كان من أهل مكة حاضريها جاز أن يقضيها مفردا وقارنا، وإن فاته القران والإفراد جاز أن يقضيه متمتعا لأنه أفضل.

المواضع التي يجب أن يكون الإنسان مفيقا حتى يجزيه أربعة: الإحرام والوقوف بالموقفين، والطواف، والسعي. فإن كان مجنونا أو مغلوبا على عقله لم ينعقد إحرامه إلا أن ينوي عنه وليه على ما قدمناه، وما عداه تصح منه.

وصلاة الطواف حكمه حكم الأربعة سواء، وكذلك طواف النساء، وكذلك حكم النوم سواء، والأولى أن نقول: تصح منه الوقوف، وإن كان نائما لأن الغرض الكون فيه لا الذكر.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.