ثقافة المنظمة ومقومات تفعيل اتفاقية الكويز والبعد التاريخي لبروتوكول "الكويز". |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-01-16
![]()
التاريخ: 21-12-2021
![]()
التاريخ: 2024-01-30
![]()
التاريخ: 20-12-2021
![]() |
1- ثقافة المنظمة ومقومات تفعيل اتفاقية الكويز
ثقافة المنظمة هي مجموعة القيم والمعتقدات التي تشكل منهج تفكير أعضاء المنظمة وإدراكاتهم ومن ثم تؤثر على أسلوب ملاحظتهم وتفسيرهم للأشياء داخل المنظمة وخارجها مما ينعكس على سلوك الأفراد وممارسات الإدارة وأسلوبها في تحقيق رسالة المنظمة وأهدافها، وتتصف ثقافة المنظمة بمجموعة من الخصائص يجب أن تراعى عند ممارسة الإدارة وإعداد خطط وبرامج العمل بها، ومن ثم يتضح دور ثقافة الشركات والمصانع في تهيئة العوامل الداعمة أو المقيدة لمقومات تفعيل اتفاقية الكويز . وتؤدي ثقافة المنظمة مجموعة من الأدوار ذات التأثير الواضح على كيان
المنظمة وأهدافها ومن هذه الأدوار ما يلي :
(1) تحقيق التكامل الداخلي بين أعضاء المنظمة.
(2) تحقيق التكيف بين أعضاء المنظمة والبيئة الخارجية
(3) تحقيق التكيف مع الظروف المتغيرة والأزمات الطارئة.
(4) القيام بدور المرشد لأعضاء المنظمة والأنشطة في المنظمة.
(5) تحدد أسلوب وسرعة استجابة أعضاء المنظمة لتحركات المنافسين واحتياجات العملاء بما يحقق للمنظمة تواجدها ونموها.
(6) تحديد التوجهات الرئيسية التي يتم وضعها لتحقيق الأهداف المخططة للمنظمة.
(7) تنمية مشاركة الأفراد في تشكيل القيم التنظيمية السائدة ومدى انتشارها بينهم.
(8) تنمية درجة الانضباط والالتزام التى يظهرها أفراد المنظمة.
(9) توفير دعم كبير يساعد قيادتها ويدفعها إلى النجاح في الأجل القصير والأجل الطويل معاً.
ويمكن أن تكون ثقافة المنظمة ثقافة قوية أو ضعيفة حسب مكوناتها ونتائجها وثقافة المنظمة قوية فى حالة كونها تنتشر وتحظى بالثقة والقبول من جميع أو معظم أعضاء المنظمة ويشتركوا فى مجموعة متجانسة من القيم والمعتقدات والتقاليد والمعايير والافتراضات التي تحكم سلوكهم واتجاهاتهم داخل المنظمة ، ويكون لذلك تأثيراً إيجابياً على صياغة وتحقيق إستقرار المنظمة ونموها.
في حين تكون ثقافة المنظمة ضعيفة عندما لا يتم اعتناقها بقوة من أعضاء المنظمة ولا تحظى بالثقة والقبول الواسع من معظمهم، وتفتقر المنظمة في هذه الحالة إلى التمسك المشترك بين أعضائها بالقيم والمعتقدات، وهنا سيجد أعضاء المنظمة صعوبة في التوافق والتوحد مع المنظمة أو مع أهدافها وقيمها، ويكون لذلك تأثيراً سلبياً على تحقيق استقرار المنظمة ونموها.
ويتضح من هذا، أهمية الدور الذي تؤديه ثقافة المنظمة في تهيئة العوامل الداعمة أو المقيدة لمقومات تفعيل تطبيق اتفاقية الكويز.
ومن ثم تظهر أهمية توصيف ثقافة المنظمة لدى المؤسسات من خلال تحديد المفاهيم لدى قياداتها عن الكويز وإدراكاتهم لأهدافها وتوقعاتهم منها ورؤيتهم وقدرات تلك المؤسسات للاستفادة من الاتفاقية وتوفير مقومات تفعيلها.
2- البعد التاريخي لبروتوكول "الكويز".
تشير الكتابات إلى أن توقيع بعض الدول - ومنها مصر - على اتفاقية "الكويز" هو بمثابة محطة على مسار تحرك بروتوكول الكويز، بعد ظهوره على الساحة الاقتصادية والسياسية في عام 1996 ، ويتضح ذلك من خلال التتبع التالي لنشأة المناطق الصناعية المؤهلة "الكويز" وتطورها.
(1) في عام 1996 اقترح الكونجرس الأمريكي في عهد الرئيس كلينتون إقامة مناطق صناعية مؤهلة يتم فيها تجميع الإنتاج المشترك بين أمريكا وإسرائيل ودول أخرى بغرض خلق مجالات للتعاون وإزالة الحواجز لدعم عملية السلام، وبناء عليه، أصبحت اتفاقية الكويز اتفاقية دولية للتجارة الحرة وفقاً للقانون الأمريكي رقم 9655 لسنة 1996، تتضمن نسبة 35% كنسبة مكون للمنتج بين أمريكا وإسرائيل.
تتضمن اتفاقية الكويز ، باعتبارها اتفاقية صناعية تجارية، منح المنتج الذي يحتوي على الأقل 11.7 من مكوناته من كل من أمريكا وإسرائيل ، وهي تمثل ثلث النسبة المقررة في الاتفاقية الأصلية بين أمريكا وإسرائيل 35% للتجارة الحرة فيما بينها، أو مع أي بلد عربي مصر أو الأردن أو السلطة الفلسطينية، مع منحها إعفاءاً كاملاً من أي قيد كمي أو نوعي لدخول السوق الأمريكي .
(2) وقعت تركيا على اتفاقية الكويز عام 1996، ويرى البعض أن تركيا استهدفت بذلك تحقيق قدر من الضغوط على دول المنطقة من الناحية الاقتصادية والسياسية.
(3) بدأت الأردن تطبيق بروتوكول الكويز" عام 1999م بقبول نسبة مكون إسرائيلي 11,7% ثم انخفضت إلى 8% فقط كحد أقصى .
(4) تشير الاحصاءات المعلنة إلى تزايد صادرات المنسوجات والملابس الجاهزة الأردنية إلى الأسواق الأمريكية خلال 4 سنوات من تطبيق نظام المناطق الصناعية المؤهلة إلى 280 % من( 2 مليون دولار إلى ما يقرب من 570 مليون دولار).
(5) مع الاتجاه إلى فتح أسواق جديدة للصادرات الوطنية .
(6) من المنتجات الغذائية والهندسية والمعدنية والكيماوية وكذلك منتجات الأثاث والمنسوجات والملابس، حرصت الحكومة على الحصول على معاملة تفضيلية مع الولايات المتحدة الأمريكية، إذا ما توفر بها شروط وقواعد المنشأ وأشتملت على النسب المتفق عليها، 35% على الأقل مدخلات محلية ، 11.7% على الأكثر مدخلات إسرائيلية .
(7) بعد جولات من المفاوضات بين الجانب المصري والجانب الإسرائيلي والأمريكي استمرت (6) سنوات تقريباً تم توقيع اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل كنتاج جهود متواصلة لمجموعة من مصدرى صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة للحصول على ميزة الدخول إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك خاصة مع الاتجاه الدولي إلى إنهاء نظام الحصص الكمية ومن ثم فقدان فرص تصديرية يمكن تعويضها من خلال اتفاقية "الكويز".
(8) على ضوء الاتفاقية التي تم إبرامها بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ومصر، تم تحديد المناطق الصناعية المؤهلة فيما يلي :
ــ منطقة القاهرة الكبرى، وتضم:
(أ) شبرا الخيمة.
(ب) مدينة نصر الصناعية.
(ج) البدرشين.
(د) 15 مايو.
(هـ) حلوان.
(و) العاشر من رمضان.
ـ منطقة الإسكندرية الكبرى، وتضم :
(أ) برج العرب.
(ب) العامرية.
ـ منطقة القناة وتضم:
بورسعيد الصناعية.
(9) وتتمثل الأسس التي أعلن أنها معايير الاختيار المناطق الصناعية المؤهلة فيما يلي :
(1) وجود تصدير فعلي إلى السوق الأمريكية.
(2) حجم الصادرات الفعلية إلى السوق الأمريكية.
(3) إمتلاك الإمكانيات والقدرات لتنمية الصادرات للسوق الأمريكية.
(4) حجم القوى العاملة في هذه المناطق.
(10) وتتمثل المنشآت الصناعية بالمناطق الصناعية المؤهلة التي تم اختيارها نحو 60% من إجمالي المنشآت الصناعية، كما تستوعب 63% من إجمالي العمالة، ويقدر الاستثمار الصناعي بها بحوالي 58% من إجمالي الاستثمارات ومعظمها يعمل في صناعة المنسوجات والملابس والأغذية والصناعات الهندسية والمعدنية.
يستفيد من هذا الاتفاق كافة المنتجات المصنعة بالمناطق الصناعية المؤهلة من غذائية أو منسوجات أو أثاث أو صناعات معدنية، كما تستفيد أيضاً منه مصانع القطاعين العام والخاص القائمة بهذه المناطق، سواء كانت مصانع صغيرة أو كبيرة. وتم الاتفاق كذلك على أن يكون تطبيق نظام الكويز اختيارياً على المصانع القائمة بالمناطق الصناعية التي تم اختيارها، حيث أن المصانع تتمتع بحرية تطبيق هذا النظام.
لا يوجد بالاتفاق توقيت زمني لانتهاء المزايا الممنوحة بمقتضى هذه التيسيرات، وإنما تعد مرحلة انتقالية تمهيداً لتطبيق اتفاق منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما لا توجد أي التزامات ضمن التيسيرات المقدمة بضرورة وجود مساهمة إسرائيلية في رؤوس أموال المشروعات بهذه المناطق.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|