المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الرجال و الحديث والتراجم
عدد المواضيع في هذا القسم 6026 موضوعاً

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
الموانع الدائمة والمؤقتة للمعرفة
2024-07-19
موانع معرفة الله (الظلم - والكفر - والتكبّر)
2024-07-19
جذور هذه الحجب
2024-07-19
الظلم والكفر والتكبّر أساس كلّ احتجاب
2024-07-19
حق الدولة في تنظيم أحكام الجنسية
2024-07-19
الاعتبارات الاجتماعية في تقرير حق الجنسية العراقية
2024-07-19

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


من موارد السقط والتحريف والتصحيف والحشو في الأسانيد / موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة.  
  
208   09:52 صباحاً   التاريخ: 2024-06-19
المؤلف : أبحاث السيّد محمّد رضا السيستانيّ جمعها ونظّمها السيّد محمّد البكّاء.
الكتاب أو المصدر : قبسات من علم الرجال
الجزء والصفحة : ج3، ص 500 ـ 505.
القسم : الرجال و الحديث والتراجم / علم الرجال / مقالات متفرقة في علم الرجال /

موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة (1):
روى الشيخ (قده) بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة عن حمّاد عن حريز عن محمد بن سليم (2) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت فلم يدرِ أستّة طافَ أم سبعة طواف الفريضة؟! قال: ((فليعد طوافه)) قيل: إنّه قد خرج وفاته ذلك قال: ((ليس عليه شيء)).
وقد تنبّه المحقّق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قده) (3) أنّ لفظة (ابن سيابة) في هذا الطريق حشو وقال ما لفظه: (هذا هو الموضع الذي ذكرنا في مقدمة الكتاب أنّه اتفق فيه تفسير عبد الرحمن بابن سيابة، ولا يرتاب الممارس في أنّه من الأغلاط الفاحشة، وإنّما هو ابن نجران؛ لأنّ ابن سيابة من رجال الصادق (عليه السلام) فقط، إذ لم يذكر في أحد ممّن بعده ولا توجد له رواية عن غيره، وموسى بن القاسم من أصحاب الرضا والجواد (عليهما السلام) فكيف يتصوّر روايته عنه؟! وأمّا عبد الرحمن بن أبي نجران فهو من رجال الرضا والجواد (عليهما السلام) أيضاً، ورواية موسى بن القاسم عنه معروفة مبيّنة في عدّة مواضع، وروايته هو عن حمّاد بن عيسى شائعة، وقد مضى منها إسناد عن قرب.
وبالجملة: فهذا عند المستحضر من أهل الممارسة غني عن البيان، وقد اتفق في محل إيراده من التهذيب تقّدم الرواية عن ابن سيابة في الطريق ليس بينه وبينه سوى ثلاثة أحاديث، فلعلّه السبب في وقوع هذا التوهّم بمعونة قلة الممارسة والضبط في المتعاطين لنقل أمثاله، كما يشهد به التتبع والاستقراء).
ولكن السيّد الأستاذ (رضوان الله عليه) (4) خالفه وذكر كلاماً مفصّلاً في ردّه، ومحصله أمور:
الأمر الأول: أنّ رواية موسى بن القاسم عن ابن سيابة وروايته عن حماد وإن كانت منحصرة في هذا المورد ولا توجد في غيره إلا أنّ ذلك لا يستوجب الجزم بالغلط، إذ لا غرابة في رواية موسى بن القاسم عن ابن سيابة، فقد روى عنه البرقي، فإذا أمكن للبرقي الرواية عنه أمكن لمن في طبقته ـ وهو موسى ـ ذلك بمناط واحد، ولا يقدح عدم ذكرهم بقاءه بعد وفاة الصادق (عليه السلام)، إذ لم يذكروا عدمه أيضاً، فغايته أنّ التاريخ ساكت عن هذه الجهة، وما أكثر ما سكت عنه.
الأمر الثاني: أنّه إذا بُني على وقوع الغلط في هذا الموضع فلا سبيل إلى الجزم بأنّ المراد هو عبد الرحمن بن أبي نجران، فإنّ عبد الرحمن بن سيابة بمجموعه اسم لشخص واحد فإذا فرض فيه الغلط فأنّى لنا العلم بما هو الصحيح، وباب الاحتمال واسع، فلا موجب للتفكيك بأن يعترف بالصحّة في نصف تلك الكلمة - أي (عبد الرحمن) - وبالغلط في النصف الآخر ـ أي ابن سيابة ـ فإنّه تخرّص بالغيب لجواز استيعاب الغلط لتمام الكلمة، ومجرّد رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن أبي نجران وروايته عن حماد لا يستوجب الجزم بإرادته في المقام.
الأمر الثالث: قد يتطرّق في المقام احتمال ثالث ولعلّه أقرب من الاحتمالين المذكورين، وهو زيادة هذا الاسم، بأنّ يروي موسى بن القاسم عن حماد مباشرة من غير أن تكون بينهما واسطة أبدًا؛ لأنّه يروي عنه بلا واسطة في غير واحد من الأخبار، فيكون ذكر عبد الرحمن بن سيابة في هذا السند حشواً.
هذا مختصر ما أفاده (قده) في مناقشة المحقّق صاحب المنتقى، وهو برمّته لا يناسب مقامه الشريف، ولولا أنّه قد ورد في تقريراته ونشر عنه لكان الإعراض عن ردّه أولى.
أمّا ما ذكره أولاً، فيلاحظ عليه بأنّ البرقي - وهو محمد بن خالد ـ من كبار الطبقة السادسة، فهو أقدم من موسى بن القاسم الذي عدّ من الطبقة عد السابعة، وأمّا عبد الرحمن بن سيابة فهو من الطبقة الخامسة ولم يعاصر السادسة لتروي عنه السابعة، وإلّا لروى عنه غير موسى بن القاسم أيضاً من رجال هذه الطبقة مع أنّ سائر الرواة عنه إمّا من الخامسة كأبان بن عثمان والعلاء بن رزين وعثمان بن عيسى ومنصور بن يونس وعبد الله بن سنان وسيف بن عميرة أو من السادسة كيونس بن عبد الرحمن وعلي بن النعمان والحسن بن محبوب وفضالة بن أيوب.
وبالجملة: لا ينحصر الوجه في البناء على عدم إدراك ابن سيابة عصر الرضا والجواد (عليهما السلام) في مجرد أنّه لم يذكر في أصحابهما في كتب الرجال ليقال: إنّه قد سكت التاريخ عن ذلك ولا دلالة فيه على أنّه لم يدرك ذلك العصر، بل يشهد أيضاً له أنّه لم يروِ عنه رجال الطبقة السابعة، بل الرواة عنه إنّما هم من الخامسة أو السادسة، ولو كان قد عاصر السادسة لكان من المعمّرين وذكر ذلك في كتب الرجال ولروى عنه سائر من هو في الطبقة السابعة.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ عبد الرحمن بن سيابة لا يروي عن حماد ـ وهو حماد بن عيسى - بل وردت رواية حماد عنه بواسطة الحسين بن المختار في بعض الموارد (5)، ومعظم رواياته عن الصادق (عليه السلام) مباشرة وبعضها عن رجال الطبقة الرابعة كحمران بن أعين وأبي النعمان، ولا تعهد روايته عن الصادق (عليه السلام) بثلاث وسائط بل أقصاه واسطة واحدة، فكيف اتفق في هذا السند أنّه روى بواسطة حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام)؟!
وبالجملة: كون هذا غلطاً ينبغي أن يعد من واضحات الفن، ومن الغريب مناقشة أبو علي الحائري (ره) (6) فيه وأغرب منه صدور مثلها من السيّد الأستاذ (قده).
وأمّا ما ذكره (قده) ثانياً - من احتمال كون اسم (عبد الرحمن بن سيابة) بتمامه غلطاً لا خصوص (بن سيابة) لتكون الواسطة بين موسى بن القاسم وحماد مجهولة ولا يكون ابن أبي نجران - فهو أيضاً في غير محلّه، فإنّه إذا لوحظ أنّ (عبد الرحمن) بهذا العنوان توسّط بين ابن القاسم وبين حماد وأمثاله في موارد كثيرة تناهز سبعين مورداً، ولوحظ أيضاً أنّ التوجيه المناسب لوقوع الغلط بذكر ابن سيابة في هذا الموضع هو ما أشار إليه المحقق صاحب المنتقى (قده) من أنّ بعضهم من المتعاطين غير الممارسين أضاف لفظ (بن سيابة) إلى السند أخذاً ممّا ورد في سند سابق عليه يشتمل على ذكر عبد الرحمن بن سيابة، يتعيّن البناء على أنّ السند المبحوث عنه كان في الأصل مشتملاً على ذكر (عبد الرحمن) وإنّما وقع الاشتباه بإضافة (بن سيابة إليه.
وبعبارة أخرى: إنّه بملاحظة الجهتين المذكورتين يحصل الاطمئنان وفقاً لحساب الاحتمالات باشتمال السند المزبور على لفظ (عبد الرحمن) وأنّ ما هو حشو فيه هو لفظ (بن سيابة) فقط، فإنّ من المستبعد جدًّا وقوع الزيادة في السند بحيث يكون بعضها مناسباً لمكانه - وهو اسم (عبد الرحمن) هنا ـ دون البعض الآخر - وهو لفظ (بن سيابة) فيه - مع وجود ما يوجّه إضافة البعض إليه دون الكل.
وبالجملة: ينبغي الاطمئنان بأنّ السند المذكور كان مشتملاً في الأصل على اسم (عبد الرحمن) فيتعيّن أن يكون المراد به هو عبد الرحمن بن أبي نجران كما في بقيّة الموارد.
وأمّا ما ذكره (قده) ثالثاً ـ من احتمال عدم الواسطة بين موسى بن القاسم وحماد في السند المذكور وكون اسم عبد الرحمن بن سيابة برمته حشوًا ـ من جهة ثبوت رواية موسى بن القاسم عن حماد بلا واسطة في غير مورد ـ فقد ظهر بما سبق أنّه احتمال ضعيف لا يمكن البناء عليه، مضافاً إلى أنّ المتداول في روايات موسى بن القاسم عن رجال الطبقة السادسة كصفوان وحماد وابن أبي عمير أن يروي عنهم بلا واسطة في موارد ومع الواسطة في موارد أخرى، فلا وجه لترجيح كون روايته عن حماد هنا بلا واسطة مع روايته عنه بواسطة عبد الرحمن في موارد شتّی.
وأمّا ما اعترض به المقرّر (طاب ثراه) على السيّد الأستاذ (قده) في الهامش من أنّه يحتمل أن يكون المراد بحمّاد في السند المذكور هو حمّاد بن عثمان، ولا يروي عنه موسى بن القاسم مباشرة وإنّما يروي عن حماد بن عيسى كذلك فهو في غير محلّه، فإنّ المراد بحماد المذكور بقرينة روايته عن حريز هو حماد بن عيسى، إذ لم ترد رواية حماد بن عثمان عن حريز إلا في بعض الموارد (7) والظاهر أنّ لفظة (بن عثمان) فيها زيادة من بعض النسّاخ أو أنّ لفظة (عثمان) فيها مصحّفة (عيسى)؛ لأنّها كانت تكتب سابقاً من دون الألف (عثمن) فيكثر تصحيف أحدهما بالآخر.
وقد نبّه على عدم رواية حماد بن عثمان عن حريز غير واحد منهم المحقّق الشيخ حسن (قده) والمحقق التستري (طاب ثراه) (8).
والمتحصّل ممّا تقدّم: أنّ الصحيح ما ذكره المحقّق صاحب المنتقى (قده) من كون لفظ (بن سيابة) في الموضع المذكور من التهذيب حشوًا والصحيح (عبد الرحمن) فقط والمراد به عبد الرحمن بن أبي نجران الثقة، وقد ذكرت بعض ما يتعلق بالمقام في (موسى بن القاسم عن عبد الرحمن) فليلاحظ (9).



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحوث في شرح مناسك الحج ج: 16 (مخطوط).
(2) تهذيب الأحكام ج:5 ص: 110.
(3) منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج 3 ص 283.
(4) مستند الناسك في شرح المناسك ج:1 ص: 387.
(5) المحاسن ج 1 ص: 147. بصائر الدرجات ج:1 ص: 310.
(6) منتهى المقال ج: 4 ص : 112.
(7) الكافي ج 3 ص: 144، ج: 4 ص: 286، ج: 7 ص: 396.
(8) منتقى الجمان ج 1 ص: 261. قاموس الرجال ج 3 ص 169.
(9) يلاحظ ص: 598 وما بعدها.




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)