الاسس التي يقوم عليها القطاع العام ومرجعيته في تشكيل الشركات العامة |
809
12:50 صباحاً
التاريخ: 2024-04-07
|
أقرأ أيضاً
التاريخ: 26-6-2016
4487
التاريخ: 9-10-2017
1721
التاريخ: 1-10-2018
1926
التاريخ: 26-6-2016
2338
|
إن لكل نظام قانوني في أي زمان ومكان أسساً يقوم عليها , والقطاع العام وإن كان يمثل مظهراً من مظاهر تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي , إلا إنه لم يشذ عن هذه القاعدة , فكان له نظامه القانوني الخاص (1) , الذي استند إلى جملة من الاسس التي أصبحت فيما بعد تمثل المرجعية لمشروعية تشكيل الشركات العامة . ولأهمية هذه الاسس فقد ارتأينا تناولها في النقاط الأتية :-
اولاً :الاعتراف للقطاع العام بالشخصية القانونية :- إن القطاع العام بمجموعه يمثل جميع المؤسسات العامة والهيئات المرتبطة بالإدارة بصورتها المركزية أو اللامركزية (2) , وما دامت الشركات العامة هي إحدى تشكيلات القطاع العام فإن الاعتراف لهذا القطاع بالشخصية القانونية يمثل اعترافا لها بالشخصية القانونية المعنوية وهذا الرأي نخالفه جملة وتفصيلاً للأسباب الأتية :-
أ- إن الاتجاه الفقهي المعاصر يتجه إلى عد الشركات العامة جزءاً من القطاع العام, وهذا الجزء لا بد أن يحتفظ له بالشخصية القانونية المستقلة وذلك على اعتبار أن المشروع الاقتصادي الذي تعود رقبته للدولة لا بد أن تكون له شخصية قانونية مستقلة مع احتفاظ الدولة بسلطانها عليه (3)
ب- وجود عدة مظاهر تثبت استقلالية القطاع العام عن الشركات العامة وذلك من خلال :-
* الاستقلال المالي للشركات العامة في القطاع العام , حيث تتميز الشركات العامة بوجود ذمة مالية مستقلة عن ذمة الدولة , تكون وعاء تصب فيه جميع حقوقها والتزاماتها , خاصة إن نشاط الشركة العامة غالباً ما يختص بموضوع إنتاجي معين , يحقق تراكمات مالية لرفد الناتج الوطـني , ولاسيـما إذا ما اعتمد نظـام ( التمويل الذاتي) (4).
* الاستقلال الإداري لهيئات القطاع العام بصورة عامة والشركات العامة بصورة خاصة، وهذا الاستقلال يتحدد فيما تملكه الشركة من الصلاحيات(5)، فلا يتصور أن ترتبط الشركة العامة بالقطاع العام برابطة عضوية تحيله إلى مجرد درجة من درجات ( عدم التركيز الإداري ) .
ونحن نعتقد ان مجرد الاستقلال المالي او الإداري او كليهما معاً لا يكفيان لعد الشركة العامة شخصاً معنوياً قانونياً مستقلاً عن القطاع العام , إذ لا بد من وجود استقلال ذاتي يتمثل في الاعتراف الصريح لها في متن القانون بالشخصية المعنوية , حتى تصبح قادرة على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات .
ثانيا: وجود سياسة اقتصادية وإدارية تتجه نحو تطوير القطاع العام من خلال التوسع بالشركات العامة , معتمدة في تحقيقها على مصادر الثروة الوطنية وعلى رأسها النفط كما هو الحال مثلاً في العراق والمملـكة العربية السعودية (6) .
ثالثا: وجود تنظيم علمي وإداري في القطاع العام بشكل عام والشركات العامة بشكل خاص يتسق ومقتضيات السياسة الاقتصادية والاجتماعية في الدولة , وبصورة مختلفة عن المفهوم التقليدي للنشاط الإداري لمؤسسات الدولة ومفهوم الشركات الفردية او المساهمة الخاصة القائم على أساس حماية المصالح الخاصة ورعايتها كهدف محدد للفلسفة الفردية (7).
______________
1- ان المقصود من اعتماد النظام القانوني الخاص للقطاع العام هو وجود حزمة من القوانين الوضعية التي تنظم عمل هذا القطاع بالاستناد إلى قانون واحد هو القانون العام , الذي يضع الادارة دوماً موضع السيادة والسلطان انظر د. ابراهيم طه الفياض ،القانون الإداري بين القانون الكويتي والقانون المقارن ، مكتبة الفلاح ، الكويت ، 1988, ص82.
2- يذهب د. سعد العلوش الى هذا الرأي اذ يقول (( ان الشخص القانوني في القانون العام لا يخلق كيانا مستقلاً بذاته من طبيعة ونوع مؤسسات القانون الخاص , حيث يبقى المشروع على ارتباط مع السلطة المركزية )).
3- انظر د. اسماعيل صبري عبد الله , تنظيم القطاع العام , دار المعارف , مصر 1969, ص117.
4- Petko stainov ,Auto – Financement, paris, P; 925-929
5- انظر د. سعد العلوش , المصدر السابق , ص87.
6- انظر د. خميس السيد اسماعيل , المؤسسات العامة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية , مجلة العلوم الإدارية , تصدر عن الشعبة المصرية في المعهد الدولي للعلوم الإدارية , الرياض , بلا سنة نشر , ص94.
7- انظر محمد مدحت عزمي , علاقة المشروع العام بالعملاء والموردين , دار النهضة المصرية للطباعة , القاهرة, بلا سنة نشر , ص39.
|
|
للتخلص من الإمساك.. فاكهة واحدة لها مفعول سحري
|
|
|
|
|
العلماء ينجحون لأول مرة في إنشاء حبل شوكي بشري وظيفي في المختبر
|
|
|
|
|
قسم العلاقات العامّة ينظّم برنامجاً ثقافياً لوفد من أكاديمية العميد لرعاية المواهب
|
|
|