المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18665 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
Provision of positive support Case study
2025-04-05
القصيدة الطويلة وقصيدة القناع
2025-04-05
اسم الفاعل
2025-04-05
Understanding the needs of young people in public care
2025-04-05
مرحلة الشيخوخة للنهر
2025-04-05
النقل
2025-04-05

وفـاة القادر بالله
26-12-2017
فراشة الناي الفضية cabbage looper
31-3-2018
Vowels MARRY, MERRY, MARY
2024-03-18
ماهي الحشرات التي تضر بالكتب والورق؟
19-4-2021
Infinite polysemy
2024-08-07
وصف اوراق الطماطم
17-3-2016


رجوع الإنسان إلى الله  
  
1172   12:16 صباحاً   التاريخ: 2023-07-16
المؤلف : الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الكتاب أو المصدر : تسنيم في تفسير القرآن
الجزء والصفحة : ج2 ص710-714.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / قضايا أخلاقية في القرآن الكريم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 22-04-2015 2061
التاريخ: 2025-03-07 218
التاريخ: 7-10-2014 2148
التاريخ: 7-10-2014 2579

رجوع الإنسان إلى الله

 

قال تعالى : {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28].

عندما يفصل الله عز وجل ويشرح شؤون الإنسان المختلفة فهو يبين -حيناً - وبشكل إجمالي الأصل في كون الإنسان مسافراً وحيناً آخر يشير إلى منازل سفره أيضا، كما ويوجه الخطاب - حيناً ثالثاً - فيما يتعلق ببعض مراحل هذا السفر، إلى روح الإنسان، لا إلى مجموع روحه وبدنه. ولتوضيح ذلك، فهو يقول تارة: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ } [الانشقاق: 6] ؛ فكل الناس (مؤمنهم وكافرهم) مسافرون وسيبلغون لقاء الحق، بيد أن المؤمن سيصل إلى جمال الله الغفور، الستار، الرحيم، أما الكافر فسيلاقي جلال الله القهار، المنتقم.

ثم يعمد جل شانه إلى التفصيل في هذا الاصل الجامع في آيات أخرى قائلاً: ليس الأمر أن الإنسان لن يصل إلى لقاء الحق، كما وليس الأمر أن كل الذين يبلغون لقاء الحق هم سواسية في لقائهم لأسماء الله الحسنى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا} [الانشقاق: 7 - 13]. فالجميع سوف يحظون بلقاء الله تعالى: بما فيهم الأشخاص الذين كانوا في الدنيا أسرى السرور والمرح الذي في غير محله، والأشخاص المؤمنون والمهذبون.

أما اللقاء الإلهي الخاص فهو للممتازين من الناس المؤمنين، حيث إنه في تلك المرحلة من اللقاء لا يعود هناك كلام عن بدن ابن آدم، بل يكون الحديث عن نفسه: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 27 - 30]. وهذا لا يعني أنه ليس لمثل هذا الإنسان جسم، بل إنه لا يبلغ لقاء الحق - من الإنسان المركب من جسم وروح، وفي حين التركب- إلا روحه، وليس لجسمه من سبيل إلى هذا الحرم الآمن ولا يمكنه الحضور فيه؛ وذلك لأن هذه المرتبة منزهة عن الجسم والجسمانية، ولابد فيها من توفر بضعة أوصاف: أولها أنه ينبغي للروح ذاتها أن تصل إلى مقام الاطمئنان، وثانيها أن تمتلك صفتين من الصفات البارزة للإنسان الكامل؛ أي أن تكون راضية بقضاء الله في جميع شؤونها فتقول: «اللهم.. ورضاً بقضائك»(1) ، وأن تكون عقيدتها وخلقها وعملها محط رضا الله، فإن توفرت في الإنسان هذه الشروط الثلاثة؛ (... المطمئنة.. راضية مرضية) فسوف يؤذن له في طي ما تبقى من الطريق ليحظى بلقاء الحق تعالى، ويظهر من الأمر بالرجوع: وارجعي) أن صاحب مقام النفس المطمئنة، ومقام الرضا والمرضي عنه لا يزال في منتصف الطريق؛ ومن هنا فإن أهل فن الأخلاق يعتبرون مقام التفويض والتسليم أسمى وأعلى من مقام الرضا.

وخلاصة القول، فقد يقال - تارة - بخصوص الإنسان إنه مسافر من دون إخباره بمراحل السفر ومقاطعه، وتارة أخرى يعرف الله سبحانه وتعالى الإنسان بمقطعي السفر الابتدائي والنهائي بقوله: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13] فالله تعالى هو المبدئ وهو المعيد؛ وإن للإنسان أيضاً بداية ونهاية، لكنه لا يذكر الوسط، اي البرزخ، وتارة ثالثة يشير إلى مقطع واحد فقط ثم يسترسل في ذكر تفاصيل شؤونه المختلفة؛ مثل: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [المؤمنون: 14] ، والله الذي خلفكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة يخلق ما يشاء {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ } [الروم: 54] فهاتان الآيتان تنطويان على شرح لشؤون حياة الإنسان الدنيوية، ولم تتطرقا إلى البرزخ وما يتلوه، وتارة رابعة يأتي على ذكر المقاطع الثلاثة؛ كما هو الحال في  الآية  مورد البحث: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28].

وأحياناً تضفى على المراحل المذكورة صبغة السفر والارتحال، ولا يطرح فيها تعبير الموت إطلاقاً؛ مثل: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] ؛ ففي  الآية  الأخيرة، يساق الكلام عن السير التطوري في الدنيا، والبرزخ، والقيامة بنسق واحد ومن دون التطرق لاسم الموت الذي تشم منه رائحة العدم.

وعند أخذ  الآية  {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ } [الانشقاق: 6] بنظر الاعتبار يمكننا القول: إن جميع مراحل الإنسان هي من سنخ الحياة بعد الحياة (اللبس بعد اللبس) وإذا طرأ الحديث عن الإماتة أحياناً فهو بلحاظ الغيبة الظاهرية للمرتحل عن المنزل السابق.

وفي غضون توضيح سير تحول الإنسان، يأتي الله سبحانه وتعالى — أحياناً - على ذكر المبدأين الفاعلي والقابلي معاً قائلا: إن الله هو المتكفل بهذه الأمور، ويكتفي - أحياناً أخرى - بذكر المبدأ القابلي وحسب فيقول: لقد طوى الإنسان ويطوي هذه المراحل الواحدة بعد الأخرى. و الآية  محل البحث هي من قبيل القسم الأول، أما  الآية  {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ} [المؤمنون: 15] التي لا تتطرق إلى المبد! الفاعلي، فهي من قبيل القسم الثاني. ويحذر الله جل وعلا الناس في  الآية  مدار البحث

قائلا لهم: إنكم متصلون - من جهة - بالمبدأ الأزلي: (وكنتم أمواتاً فأحياكم) ومرتبطون -من جهة أخرى - بالمرجع الأبدي: (ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون)؛ إذن فكيف تكفرون بالله؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. تهذيب الاحكام، ج3، ص27.

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .