المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

ما الذي يسبب الليل والنهار؟
23-5-2021
أفعل التفضيل
20-10-2014
الذكر
25-9-2016
أبو عبد الله خالد الجوان الكوفي.
28-7-2017
الشهوات العارمة
7-6-2018
موقف التشريع من القانون الواجب التطبيق على النسب الشرعي
15-5-2022


عوامل تقوية صفة الكذب  
  
1528   09:17 صباحاً   التاريخ: 2023-03-14
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : الاسرة والمشاكل الأخلاقية للأطفال
الجزء والصفحة : ص113
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / مشاكل و حلول /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 21-4-2016 2730
التاريخ: 2023-04-17 1829
التاريخ: 12/9/2022 1639
التاريخ: 10-3-2022 2006

هناك عوامل كثيرة تمثل الأرضية المهمة للكذب في العائلة والمجتمع. ومن الضروري إجراء الرقابة المشددة لكي لا ندع مجالاً لنشوء هذه الأرضية. ومن الطرق المتبعة في هذا المجال هي:

ـ الأوامر المشدّدة المتمثلة بالأمر والنهي المكرر من قبل الوالدين وتكليف الطفل بمهمات شاقّة وصعبة، حيث تكون هذه التكاليف أحياناً مدرسية وأحياناً عائلية. وكذلك التضييق على الطفل وسلب حرياته المشروعة، وطلب إنجاز الأعمال الموكلة إلى الطفل بعجلة غير معهودة، وتلقينه اموراً غير مناسبة. واتهامه بالقيام بأعمال مخجلة، كل ذلك يكون باعثاً على لجوء الطفل الى الكذب.

وهناك عوامل اُخرى لها دور مهم في هذا المجال مثل: التشجيع والتأييد من قبل الوالدين للطفل الكذّاب واعتبار عمله هذا بمثابة الفن والفطنة. وإظهار الأبوين الفرح والسرور لاتصاف طفلهم بهذه الصفة، ووجود الاضطراب والقلق لدى الطفل، وكذلك التهديدات الغير قابلة للتحمل. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.