أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-11-2016
![]()
التاريخ: 7/11/2022
![]()
التاريخ: 11-4-2017
![]()
التاريخ: 13-1-2016
![]() |
1ـ التعليم بالقدوة:
من الخطأ آن نظن آن الطفل الصغير لا يفرق بين الكذب والصدق، فالطفل يولد على الفطرة، ولكنه يتعلم الكذب أو الصدق والأمانة من بيئته التي تحيط به.
فالكذب صفة مكتسبة، وعادة ما يكون عرضاً ظاهرياً لدوافع نفسية تجيش في نفس الطفل.
فالطفل الذي يأمره والده أن يجيب على الهاتف بأنه غير موجود، أو الأم التي تطلب من ابنتها أن تجيب عنها جارتها بأنها غير موجودة كي تتخلص من زيارة جارتها لها، هذا الطفل أو الطفلة يصعب عليهما تعلم الصدق وتجنب الكذب في المستقبل، ولا يجوز أن نكذب أمام الطفل بدعوى أنها (كذبة بيضاء)، ولنقرأ قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتوجيهه، يقول عبد الله بن عامر: دعتني أمي يوماً ورسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعالَ أعطيك، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): (وما أردت أن تعطيه؟)، قالت: أعطيه تمراً، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أما إنك لو لم تُعطيه شيئاً كُتبت عليك كذبة).
2ـ لماذا يكذب الأطفال؟:
ينبغي في البداية التأكيد على أن هناك نوعاً من الكذب يسمى (الكذب الخيالي)، ولا نستطيع أن نصفه بالكذب، وهو ما قد يشاهد عند الأطفال الصغار في سن الرابعة مثلاً، فإذا جاء طفل في الرابعة من عمره بقصة من نسج خياله، فلا يصح أن نعتبرها كذباً، فالطفل ذو خيال خصب، وهو في تلك السن لا يستطيع التمييز بين الواقع والخيال، وكلما زادت سنُه استطاع أن يفرق بين الحقيقة والخيال ويتلاشى هذا النوع من الكذب.
وقد يكذب الطفل تحدياً لوالديه اللذين يعاقبانه بشدة، فهو يكذب هرباً من العقاب، أو قد يكذب عدواناً على أخيه الأصغر مثلاً، لأنه يغار منه لأنه يحظى بحب والديه فيتهمه بأنه هو الذي كسر المرآة أو أتلف المذياع، وسبب ذلك الكذب التفرقة في المعاملة بين الإخوة.
وقد يكذب مازحاً مع أصدقائه بغية الفكاهة، وقد يكذب الطفل الذي يشعر بالنقص لكي يستدر عطف المحيطين به، فقد يدعي أنه مريض، لأنه لا يريد الذهاب إلى المدرسة، وهنا لا بد من التأكد من أنه قد يكون مريضاً حقاً، فينبغي استشارة الطبيب.
3ـ كيف نخلص الأبناء من عادة الكذب؟:
ينبغي التعرُّف أولاً على الدوافع التي تكمن خلف الكذب، فيؤخذ الطفل بالرفق واللين إذا كذب وهو دون الرابعة من العمر، ونعلمه الفرق بين الخيال والواقع.
وإن كان فوق الرابعة من العمر، فنحدثه عن الصدق وأهميته دون إكراه أو ضغط، نشعره بالعطف والمحبة، ونشجع فيه الثقة بالنفس، ونبصره بأهمية الأمانة والصدق فيما يقوله ويفعله.
نعلمه حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما سئل: (أيكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم، أيكون المؤمن بخيلا ً؟ قال: نعم، أيكون المؤمن كذاباً؟ قال: لا).
نعلمه أن الكذب والإيمان لا يلتقيان، وأن الكذب صغيراً كان أم كبيراً هو كذب واحد.
نخبره بأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصدق والأمانة، وهل هناك أجمل من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي يقول فيه: (عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى البر، وان البر يهدي الى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً).
ومن أخطر الأمور أن يعترف الطفل بخطئه ثم نعاقبه بعد اعترافه، فكأننا نعاقبه على الصدق، وندفع الطفل دفعاً إلى الكذب.
ولعل من المفيد تذكير الطفل بقصة الراعي الكذَّاب الذي زعم بأن الذئب هاجم غنمه، وصاح وجمع أهل القرية ثم ضحك، وقال: إنه مازح، ولما هاجمه الذئب حقيقةً، وأكل غنمه، صاح وصاح، فما أنقذه أحد، لأن من يكذب مرة لن يصدقه أحد ثانية.
ولنذكر دوماً أنفسنا بحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من قال لصبي: تعال هاكَ، ولم يعطِه كتبتْ كذبة).
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|