أقرأ أيضاً
التاريخ: 22-11-2015
![]()
التاريخ: 14-4-2022
![]()
التاريخ: 9-02-2015
![]()
التاريخ: 22-11-2015
![]() |
ولدت فاطمة بنت أسد بن عبد مناف لزوجها أبي طالب أربعة من الذكور طالبا وهو أكبرهم وبه كان يكنى وعقيلا وجعفرا وعليا ، وهو أصغرهم سنا وأكملهم خلقا وخلقا ، ولما جاءها المخاض جاءت إلى الكعبة مستجيرة باللّه تعالى فاستجاب لها ويسر لها ولادة مولودها إلى جوار بيته الحرام .
وروى محمد بن عبد اللّه بن مسكان عن أبيه عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) أنه قال :
ان فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي ( ص ) فقال لها أبو طالب : اصبري سبتا أبشرك بمثله الا النبوة وأضاف إلى ذلك الراوي ان السبت ثلاثون سنة وكان بين مولد النبي والوصي ثلاثون سنة. (1)
وجاء في كثير من المرويات ان فاطمة بنت أسد لما وضعت عليا ( ع ) امتنع عن ثديها أياما ثلاثة فكان محمد ( ص ) يغذيه فيها من ريقه يلقمه لسانه فلا يزال في فمه حتى يرتوي ويشبع .
وهذه الرواية ان صحت فهي تشير إلى أن عليا منذ أن أطل على هذه الدنيا بدأ النبي ( ص ) يعده إعدادا صالحا ويهيئه لتحمل المسؤولية التي حملها في حياة الرسول وبعد وفاته .
فكان غذاؤه الأول من لسان الرسول الذي لم يتحرك بغير الحق والصدق منذ صباه إلى أن اختاره اللّه إليه ، حتى عرف منه ذلك القريب والبعيد ، وغلبت عليه صفة الصادق الأمين قبل نبوته ، وأصبح يعرف بذلك أكثر مما يعرف باسمه ونسبه .
لقد أراد الرسول ان يغذي عليا ساعة وجوده في دنيا الناس التي غلب على أهلها الباطل والغدر والنفاق ، أراد ان يغذيه من لسانه الذي لا يعرف غير الحق والصدق ، ليكون مفطورا ومطبوعا على الحق وحربا ضارية على الباطل والطغيان أراد ان يطبع الحكمة على لسانه حتى لا ينطق بغير الحق والحكمة ولا ينحرف عن الحق في نملة يسلبها جلب شعيرة حتى لو أعطي الأقاليم السبعة كما اخبر عن نفسه وبعد ان غذاه بلسانه سلمه إلى أم كريمة رحيمة غذته بلبنها ورعته بعطفها وحنانها كما رعت أستاذه ومعلمه محمد بن عبد الله من قبل .
وما ان بلغ السادسة أو الثامنة من عمره حتى أصابت قريشا أزمة شحت فيها موارد العيش ، واشتد وقعها على أبي طالب لأنه كان في قلة من المال لا يفي بنفقة رجل كان يتمتع بتلك الزعامة ، فقال محمد لعميه الحمزة والعباس : ألا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المحل ، فاستجابا لطلبه وسألوا أبا طالب ان يدفع لهم ولده ليكفوه امرهم ، فقال : دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم ، فأخذ العباس طالبا وحمزة جعفرا واخذ هو عليا ، وجاء عنه أنه قال لقد اخترت من اختاره لي الله ، فكان هو المربي والمعلم والموجه لعلي منذ طفولته إلى آخر لحظة من حياته ، واستطاع بما أودعه الله فيه من أسرار وطاقات ان يستوعب منه علما لو وزع على مجموعة كبيرة من الصحابة أو غيرهم لخرج كل واحد منهم بحصيلة تؤهله لأن يكون في صفوف العباقرة الأفذاذ .
لقد تولاه الرسول بالتعليم وبث في روحه دقائق الحكمة وأسرار الكون والمعرفة ، وبصره بخلق السماوات والأرض ، حتى أدرك من الحقائق ما لم يدركه بعد الرسول انسان سواه ولم تكن فيه صفة الا وهي مشدودة إلى صفة من صفات النبي العظيم ، وما من شيء أنكره قلب النبي من أحوال الجاهلية وسيئاتها إلا وأنكره قلب علي ( ع ) ، وأدرك ما يحيط بهذا الكون من حقائق وجوده ونواميس بقائه ، وهو القائل لقد عبدت الله قبل ان يعبده أحد من هذه الأمة بسبع سنوات .
وقد اجمع محبوه وشانئوه على السواء على أنه أعلم المسلمين وأقضاهم وأشجعهم وأكثرهم عبادة وزهدا ، وأوفرهم ادراكا وعقلا ، وأحرصهم على تحقيق العدالة وانصاف المظلومين ، وقيل لعبد اللّه بن العباس وهو حبر الأمة اين علمك من علم ابن عمك ، فقال كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط.
_________________
1) الكافي ج / 1 ص 452 ، والسبت هو البرهة من الزمن واستعمل في الحديث بثلاثين سنة أو بخمس وعشرين .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
إقبال واسع على المجمعات الترفيهية التابعة للعتبة العباسية المقدسة في أيام عطلة عيد الفطر
|
|
|