أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-1-2016
![]()
التاريخ: 2024-01-21
![]()
التاريخ: 13-2-2022
![]()
التاريخ: 2024-11-04
![]() |
بما أن المقومات الشخصية، والبيئة التربوية، والظروف الاجتماعية، لكل من الشاب والفتاة مختلفة، فإن البحث من أجل الزواج عن القواسم المشتركة يساعد على إنجاح الحياة الزوجية، نذكر بعضاً منها:
1ـ الفرق المحدود في العمر
ذلك بحسب سن كل منهما، فسنوات عدة بين سن 18 للفتاة وسن 23 للشاب مثلاً أمر معقول، وقد يزداد الفرق مع السن الكبيرة، فالثلاثون للفتاة تتناسب مع الأربعين للشاب. هذه الأمثلة لا تعني الحدية في الاختيار، وإنما الحرص على أن تكون الفتاة أصغر للمحافظة على قدرتها بتلبية المتطلبات الزوجية، بسبب ما يعتريها لظروف الولادة وطبيعتها البيولوجية. لكن التقارب في العمر أكثر لا يضر، لكن قد يكون ملائماً وجود فارق كبير في السن بينهما، يراكم فرقاً في التجربة والوعي أو في القدرة الجسدية والنفسية.
2ـ الالتزام الديني
إن مدى اهتمام الطرفين بالالتزام الديني، واحترام الزوج لهذا الالتزام، بل إن حمايته والتشجيع عليه أمر ضروري، فلو كان الاختلاف بين الالتزام وعدمه، بأن يكون الزوج ملتزماً والزوجة غير ملتزمة فسينشأ الكثير من الخلاف حول تربية الأولاد، وطبيعة العلاقات الاجتماعية، واللباس... وإذا كانت الزوجة ملتزمة والزوج غير ملتزم، فستتعب معه، لأنه قد يلزمها ببعض الأمور غير الشرعية، أو يضيق عليها في التزامها، أو يسيء إلى شخصها أمام أولادها.
فالتماهي في الالتزام يريح الطرفين، وبعض التفاوت في الالتزام لا يضر، فإذ حَسُنَ التزامه أثّر عليها وزادها، وإذا حَسُن التزامها فقد تؤثر عليه من دون أن يضيق عليها أو أن يعيقها.
3ـ انسجام الواقع الاجتماعي
الانسجام بين عائلتي الطرفين من الناحية المادية، وطبيعة العادات والتقاليد، ما ينقلهما إلى الحياة الزوجية في بيئة متشابهة، فلو تحسنت فهذا أمر إيجابي. وإذا كانت ظروف الزوج في بيئة أفضل من ظروف وبيئة الزوجة وتقدّمت عليها، فهذا ما لا يضر، بل يعطي امتيازات جديدة للزوجة، تأنس بها وتريحها. أما أن ينقلها إلى ظروفه الأدنى والأصعب مما عاشت فيه، فمن النادر أن تنجح مثل هذه العلاقة، لأنها تتطلّب نموذجاً صابراً ومصمماً. نفهم هذه جيداً من تحديد الشريعة المقدسة لنفقة الزوجة على الزوج بحسب حالها عند أهلها، بحيث تكون نفقة المرأة من الثياب والطعام والسكن متناغمة مع مستواها الاجتماعي، وهذا أمر يتفاوت بين امرأة وأخرى.
من المفارقات الملفتة في هذا الشأن، دراسة أجراها الباحث الاجتماعي الدكتور حسان حمدان، أوردتها صحيفة السفير، عن صفة التّدين في اختيار الشريك عند الشاب الجامعي، فكانت النتيجة: ((أن 65،8% من الشباب يفضلون الشريك المؤمن، و20،7% أن يكون متديناً ويمارس واجباته الدينية، و12،6% يريدونه من غير المؤمنين))(1)، وهذا ما يُظهر انطباع الشباب عن تأثير الإيمان في استقرار الحياة الزوجية.
4ـ تأثير الانتماء السياسي
يؤثر الانتماء السياسي وكذلك الموقف الاجتماعي العام، في تحقيق الانسجام داخل الأسرة، فمع الانفتاح على وسائل الاعلام المختلفة التي جعلت العالم قرية واحدة، ومع وجود قضايا محل اهتمام في منطقتنا تتجاذب المواقف المتباينة، بحيث يحتاج كل فرد إلى تحديد موقعه وموقفه، من الأفضل أن تنسجم الرؤية الاجمالية لكل من الزوجين تجاه القضايا الكبرى الأساسية، كتحديد العدو وتأييد الموقف الوطني العام، ورفض موقفٍ سياسي استراتيجي، فلهذه الأمور الأثر في بعض الأسر، وإن لم يكن عامل الانتماء السياسي معيقاً ومعطلاً للحياة الزوجية، التي تكون أهدأ وأفضل وأسعد عند التناغم في المواقف.
5ـ التفوّق الأنسب
إن تفوق الشاب على الفتاة في المستوى الاجتماعي أو الفكري أو الديني يُعتبر عاملاً إيجابياً، حيث القوامة له في الأسرة، وتساهم هذه المعطيات في تحقيق الحماية التي ترغبها الفتاة. أمّا تفوّقها عليه في هذه المجالات فهو يُسبب في أغلب الأحيان ردّة فعل عند الشاب، وشعوراً منه بالدونية أمامها، حتى لو لم تُظهِر أي استعلاء عليه، وحاولت أن تقلّل من أهمية هذه الفروقات، لكنّ أداء المجتمع من ناحية، وتربية الشاب من ناحية أخرى، يسببان أداءً عصبياً وتسلطاً زائداً عند الرجل، كمحاولة منه للتعويض عن الشعور المتوهم بالنقص لديه في مقابل المرأة، ورغبة منه في إثبات ذاته المنقوصة مقابل الصفات المميزة للمرأة.
__________________________________
(1) صحيفة السفير، 23 كانون الثاني 2003.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم الشؤون الخدمية ينفذ حملة لصيانة عربات الزائرين من ذوي الاحتياجات الخاصة
|
|
|