أقرأ أيضاً
التاريخ: 8-1-2016
![]()
التاريخ: 2023-04-27
![]()
التاريخ: 2023-11-22
![]()
التاريخ: 2025-03-08
![]() |
بينما يمكنك التحكم في الكثير مما يدور في منزلك وكيفية رد فعلك عليه إلا أنه قد توجد عوامل محددة تؤثر على عائلتك ولا يمكنك التحكم بها – مثل فقدان وظيفتك أو موت أحد أقاربك، أو أن يمرض مرضاً خطيراً، أو الانتقال للمعيشة في مدينة جديدة، أو تغيير مدرسة طفلك، أو الطلاق، أو الزواج مرة أخرى، أو حدوث مأساة قومية. وغالباً ما تجبر تلك التغييرات العائلة بأكملها وليس الطفل الخجول وحده على التنقل والتكيف مع الظروف الجديدة.
والتنقل يعني أحياناً أن العائلة نفسها تتغير، مثلما يحدث عند ميلاد طفل جديد. فقد أوضحت بعض الدراسات أن ميلاد طفل جديد في الأسرة يبعث على الخجل لدى بعض الأطفال، بينما يعتاد الأطفال الكبار على المشاركة – أو أحياناً المنافسة من أجل وقت وانتباه الآباء، وهذا يعرف أحياناً بالغيرة الأخوية. ويرجع الأمر الى الفئة العمرية للطفل الأكبر سناً، ويبدو أنه لو كان الطفل على الأقل يبلغ من العمر عامين فغالباً سوف يتعايش مع الوليد الجديد بلا صعوبة تذكر. فإذا كان لديك أطفال تقل المساحة الزمنية بينهم عن عامين، فعليك أن تعلم أن الطفل الأكبر قد يطلب منك وقتاً واهتماماً أكثر، ولذلك انتبه لسلوكه وحاول قضاء وقت أطول معه بمفرده واجعله يساعدك في رعاية شؤون المولود، ربما عن طريق أن تجعله يشاهدك وأنت تطعمه وتساعده على ارتداء ملابسه، وسيرى أن المولود هو أخوه أو أخته وليس منافساً على الاستحواذ على حبك.
ومهما كان السبب فإن تلك التغيرات تبعث على الخجل أو الانسحاب الاجتماعي ليس فقط للأطفال بل للآباء ايضاً. ومن الناحية المثالية بمجرد أن تجد موطئاً ثابتاً لقدميك وتؤسس منطقة راحة جيدة فإن تلك المشاعر الإنسحابية سوف تتبدد وفي النهاية ستختفي. ولكننا بالطبع لا نعيش في عالم مثالي، وفي بعض الأحيان تبقى تلك المشاعر لوقت أطول مما نريد.
أهم شيء يجب أن تتذكره هو أن النكوص (التراجع لسلوكيات مرحلة عمرية أصغر) أو التمادي في السلوك الخاطئ أو الانسحاب ما هي إلا ردود أفعال عادية وشائعة، فنحن أحياناً نتراجع أثناء الأوقات العصيبة، أو عندما نقع في حيرة بسبب الظروف والأماكن الجديدة، ولكن المهم هو ما نفعله أثناء أوقات الشدة، فهل نُصاب بالاكتئاب أم نشعر أننا لن نسيطر أبداً على الموقف الجديد؟ هل نكافئ أنفسنا على اقتحام غمار الموقف أم نرسل من يتحسس لنا طريقنا قبل أن نخطو اية خطوة الى العالم من حولنا؟ هل نلجأ للنصح والمساندة أم نصد عن أنفسنا كل من يمكنه أن يمد لنا يد العون؟
عندما ينسحب طفلك بعد حدوث تغير عائلي ابذل ما في وسعك لمساعدته على تأسيس منطقة راحة جديدة له، واليك كيفية عمل ذلك:
بواعث الخجل
التعامل مع مشكلة الطلاق عندما يكون الوالدان منفصلين أو مطلقين يكون على كل فرد من العائلة أن يعمل من أجل إيجاد منطقة راحة جديدة. إذا كان لديك طفل خجول قد يجعله موقفك العائلي الجديد أكثر انسحاباً وحساسية ويزيد من رغبته في اتباع روتين محدد، ولكن حتى الأطفال الانبساطيون قد يصبحون أكثر خجلاً وحساسية أيضاً أثناء تكيفهم مع العديد من التغيرات في حياتهم. وما يجب أن تتذكره كأب أو أم هو أن ذلك الانسحاب رد فعل طبيعي للتغيير، ولحسن الحظ توجد طرق يمكنك استخدامها لمساعدة طفلك على التكيف مع تغيرات الحياة.
وأخيراً تذكر أنه حتى بعد مرور الفترة الأولية من التكيف بعد الطلاق أو الانفصال فإن طفلك سيحتاج للقيام بعدد معين من التغيرات الصغرى ولكنها مهمة كذلك، مثل التكيف مع الزيارات الطويلة، وتقليل الضغط النفسي بعد انتهاء الزيارة، واعتياد الناس الجدد في حياتك وحياة طليقك او مطلقتك. راقب ظهور علامات الانسحاب المبالغ فيه، وأجب عن كل الأسئلة والتساؤلات الخاصة بطفلك بأكبر قدر ممكن من الصراحة والصبر.
|
ذكر طفلك بما يألفه: قد يتضمن ذلك ألعابه ومواهبه وقدرته على تكوين صداقات جديدة.
كن قدوة حسنة عن طريق إدخال طفلك في منطقة الراحة الخاصة بك: على سبيل المثال، إذا قررت شراء منزل جديد فاجعل طفلك يشاركك البحث عن المسكن الجديد واستكشفا الحي الجديد معاً، واصطحبه معك عندما تقابل الجيران الجدد، وأيضاً تأكد من أنك تخبره بمشاعرك في أثناء ذلك.
اجعل طفلك يشاركك في عملية اتخاذ القرارات: إذا كنت تبحث عن مسكن جديد، فاصطحب طفلك للمنازل المعروضة للبيع، وإذا كنت مريضاً فاصطحب معك طفلك عندما تذهب الى الطبيب.
استغل نقاط القوة لدى طفلك: إذا كان طفلك يحب الرسم على سبيل المثال فاجعله يشترك في دروس الرسم أو اصطحبه الى المتحف، فهذا سيكون دفعة جيدة الى الأمام في الوقت الذي يعاني فيه.
كافئ طفلك على السلوك الذي يظهر الاهتمام الاجتماعي: إذا كان طفلك يتحدث عن بعض زملائه الجدد في الفصل، فقم بدعوتهم للعب في منزلك أو تعرف على آبائهم.
كن صبوراً: إذا كان طفلك بطيء الإحماء يستجيب لإشارات جسده فلا تستعجله ولا تتوقع أن يتكيف بنفس سرعة تكيفك.
|
المفكرة اليومية للخجول الناجح |
|
الآن وقد تعلمت المزيد عن قوة تأثير عائلتك على سلوك طفلك، فأنت مستعد لوضع تلك المعلومات في حيز التنفيذ. أجب عن الأسئلة التالية في مفكرتك اليومية للخجول الناجح:
... قمنا بمناقشة العديد من الطرق التي تساهم بها العائلة في خجل الطفل، وربما قمت بتحديد أحد تلك العوامل الشائعة التالية: حماية طفلك الخجول أكثر من اللازم، أو الاستسلام للسلوك الذي ينم عن الخجل، أو الخوف، أو إعطاء الطفل تعليمات تربوية متناقضة، أو عدم وجود نوع المشاركة اللازمة أثناء التغيرات العائلية، أو عدم إظهار الحب والمشاعر بدرجة كافية. ربما تكون اكتشفت أنه توجد عدة طرق لكي تقوم بتغيير هذا التأثير الى الأفضل. على سبيل المثال إذا كنت تحمي طفلك الخجول أكثر من اللازم فيمكنك أن تنتظر قبل أن تهرع لإنقاذه عندما يشعر بالخوف، وأن تصر على أن يقبل طفلك كل الدعوات التي توجه اليه، وأن ترفض أن تحل مشاكله نيابة عنه مع الأصدقاء والإخوة. والآن سوف أكلفك بواجب – بالمعنى الحرفي للكلمة. أثناء الأسبوع القادم قم بتطبيق الطرق التي حددتها لحل المشكلة لمدة أسبوع واحد فقط، وحتى إن شعرت بأنك مقصر أو أنك تتخلى عن طفلك في محنته. وابذل ما في وسعك للالتزام بخطتك مهما حدث. وبعد ذلك قم بتقييم ما حدث في ذلك الأسبوع. هل لاحظت أي تقدم؟ أتمنى ذلك – وأتمنى أن تلتزم بطرقك الجديدة لأن ما يعيشه طفلك في المنزل له تأثير أكثر على كيفية تكوينه للصداقات. |
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|