أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-7-2022
![]()
التاريخ: 11-12-2021
![]()
التاريخ: 19/11/2022
![]()
التاريخ: 29-1-2023
![]() |
إن الأطفال الخجولين مثلهم مثل كل الأطفال الآخرين يمرون بعملية الاختلاط الاجتماعي في مرحلة الطفولة المتوسطة ، فيما عدا أنهم يميلون لاجتيازها بطريقتهم الخاصة بهم وبإيقاع أبطأ ، ويطلق على الطفل في هذه الحالة "متأخر عن سنه"، ومع هذا الميل للبطء فإن الضغط المطرد أيضاً يعمل ضد الأطفال الخجولين الذين يتّسمون ببطء الإحماء مما يجعلهم يتأخرون أكثر عن أقرانهم الذين يتّسمون بالجرأة. وعندما يرغب الأطفال الخجولون في أن يتقبّلهم الآخرون، فغالباً ما يشعرون بالعزلة والاغتراب وأن الآخرين يسيئون فهمهم.
كما أن التقاعس عن إتمام الترابط في الوقت المناسب قد يؤثر على عالم الطفل بأكمله، كما يتضح من حديث إحدى طالبات المرحلة الثانوية عندما كتبت لي الآتي: "لقد أعاق خجلي نموي الاجتماعي بشكل كبير ومن الصعب بالنسبة لي أن أتفاعل مع أقراني، فأنا خائفة أن يظنوا بي ظن السوء، ويضايقني أنني لا أتمكن من الدفاع عن نفسي عند الضرورة ولا يمكنني التحدث بصوتٍ عالٍ عندما أريد طرح سؤال. ويستغل بعض الناس حقيقة أنني لا أبدي اعتراضي على شيء وكانوا يسخرون مني لأنني كنت أسمح لهم بأن يستخفوا بمشاعري. أشعر بمشاعر سلبية وأنني فقدت الكثير من الأشياء الممتعة وأنني لم أحظ بفرصة للتحدث مع الكثير من الناس لأنني خائفة من فتح فمي للكلام".
من الخطأ افتراض أن الأطفال الخجولين مثل تلك الفتاة لا يريدون توسيع نطاق شبكة علاقاتهم الاجتماعية. فعلى الرغم من أنهم قد لا يظهرون ذلك إلا أنهم جميعاً لديهم الرغبة في أن يتواصلوا اجتماعياً مع الآخرين، ولكنهم فقط يجدون صعوبة في التصرف وفقاً لدوافعهم عندما لا يشعرون بالثقة في أنفسهم. ويميل الأطفال الخجولون إلى التواصل بشكل جيد مع فردٍ واحدٍ فقط أو في أماكن منظمة مثل الفصل، ولكنهم لا يشعرون بالثقة في البيئات الأكبر والأكثر تحرراً وغموضاً مثل الحفلات ومنازل معارفهم، ويميلون للتشبث بدائرة صداقاتهم المحددة ممن عرفوهم منذ زمن طويل ويتقاعسون عن محاولة التواصل مع أقرانهم ممن ليسوا في دائرة معارفهم، وكنتيجة لذلك يصبح الأطفال الخجولون كائنات اجتماعية في قت لاحق ويتأخرون عن أقرانهم الذين يحدث لهم ذلك في الوقت المناسب".
بواعث الخجل
كابوس حفلات المبيت يبدأ الأطفال في بناء الاستقلال قليلاً أثناء مرحلة الطفولة المتوسطة. والمبيت في منزل صديق، وتناول الوجبات السريعة، ومشاهدة الأفلام، وممارسة الألعاب، والنوم على فراش غريب أو وسادة غريبة كل ذلك يعد امتداداً طبيعياً لتلك المرحلة. ولكن العديد من الأطفال الخجولين يعانون من المشاكل أثناء حفلات المبيت، لأنهم متأخرون في النمو الاجتماعي عن زملائهم. ولأنهم لا يرغبون في أن يراهم الآخرون كأطفال صغار، فإنهم يحاولون إخفاء خوفهم وشعورهم بعدم الارتياح أثناء ليلة طويلة من الأرق. وعلى الرغم من ذلك فأحياناً ما يتصلون هاتفياً بالمنزل، أو يسرعون بمغادرة المكان والذهاب إلى منزلهم في منتصف الليل. ولكي تساعد طفلك الخجول على الاستمتاع بذلك الطقس من طقوس العبور فقم بتجربة تلك النصائح.
إذا لم يستمتع طفلك فدعه يسترخي ويتخلص من الضغط لمدة يوم كامل قبل أن تناقش بعضاً من القضايا الصعبة. وخطواتك التالية قد تكون إقامة حفل مبيت لكي يكون طفلك في مكان مألوف له ويقوم بالأنشطة التي يختارها مع أصدقائه المقربين، وإذا قضى وقتاً ممتعاً استمر في تشجيعه على تنمية استقلاله بذاته. |
بالإضافة إلى ذلك فبمجرد تكوين علاقات جديدة فأحياناً يجد الأطفال الخجولون صعوبة في الاحتفاظ بتلك العلاقات، وغالباً ما تنقصهم المهارات الاجتماعية اللازمة للاحتفاظ بالصداقات، والتي من الطبيعي أن تكون مليئة بالصعوبات والتعقيدات في ذلك العمر. ولكي يعوضوا ذلك الشعور بعدم الثقة فقد يرضخون لضغط الجماعة لكي يتماشوا مع قيمتها ويفقدون هويتهم وقيمهم، أو يفصلون أنفسهم تماماً عن أصدقائهم الحقيقيين؛ كما قالت لي طالبة أخرى في المرحلة الثانوية عن علاقتها المتقيدة: " أتساءل دائماً إذا ما كان أصدقائي يتحدثون عني في غيابي مما يجعلني أقلق فأنا أميل إلى الإعراض والانسحاب من دائرة أصدقائي وذلك لأني خجولة".
وأخيراً يبدأ الأطفال الآخرون في ملاحظة الخجل لدى أقرانهم أثناء سنوات مرحلة الطفولة المتوسطة. وللأسف فإن الأطفال لا يقدرون غيرهم من الأطفال الخجولين ولذلك لا يدعونهم إلى دائرتهم الاجتماعية التي تتسع، وذلك بلا شك يؤثر على تقدير الأطفال الخجولين لذاتهم وعلى ثقتهم في أنفسهم في الوقت الذي يجب أن يشعروا فيه بالثقة والتواصل. وكنتيجة لذلك غالباً ما يصبح الأطفال الخجولون وحيدين لأنهم ليسوا مستعدين بعد للمبادرة بالخطوة الأولى. كما أن الأطفال الانبساطيين لا يرغبون في تضييع الوقت للتعرف على الخجولين البطيئي الإحماء، كما أوضح لي أحد الطلاب: "عندما كنت في المدرسة الابتدائية والإعدادية وحتى بداية المرحلة الثانوية نبذني الكثير من الناس ولم أتكيّف أو أتأقلم مع الجماعات في المدرسة، وبسبب ذلك شعرت بالحرج وعدم الانتماء مما سبب خجلي وترددي في التعبير عن أفكاري وآرائي".
بعد إلقاء نظرة على كل التعقيدات التي تسببت فيها الحياة الاجتماعية التي تأثرت بالخجل فلا عجب في أن العديد من الأطفال مثل "روبين" يجبرون أنفسهم على أن يصبحوا انبساطيين عندما يريدون تكوين علاقات أكثر، ولكن العالم لن يكون في انتظارهم ولذلك يفترضون أنه يجب عليهم التخلص من حالة الركود وأن يبادروا باتخاذ الخطوة الأولى، وبسرعة. وللأسف فإن تلك الآلية للتوافق ستأتي بآثار عكسية على المدى الطويل عندما يريدون أن يتصرفوا على طبيعتهم ولا يتعلقوا بصورة ذهنية مزيفة وغير مريحة أمام الجميع.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تقدم دعوة إلى كلية مزايا الجامعة للمشاركة في حفل التخرج المركزي الخامس
|
|
|