المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



مظاهر إختلال التوازن بين المتعاقدين في العقد الإداري  
  
749   11:16 صباحاً   التاريخ: 24 / 12 / 2019
المؤلف : جابر جاد نصار
الكتاب أو المصدر : عقود البوت والتطور الحديث لعقد الالتزام
الجزء والصفحة : ص19-30
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القضاء الاداري /

إن الاتجاه إلى الخصخصة والنظام الاقتصادي الحر يؤدي إلى ازدياد أهمية العقود الإدارية . إذ أن الدولة وأجهزتها المختلفة سوف تسعى إلى الحصول على احتياجاتها عبر الاتفاق مع الغير عن طريق العقد الإداري .

وإذا كان العقد الإداري يستلزم - نظرا لاتصاله بنشاط مرفق عام يؤدي خدمة عامة - أن يكون للإدارة مركز متميز في العقد الإداري يختلف مداه من عقد إلى آخر . فإن هذا الأمر لا يستلزم ضرورة الإبقاء على توازن التزامات المتعاقدين في العقد الإداري.

على أن الملاحظ أن النظرية التقليدية في العقود الإدارية تزخر بمواطن كثيرة تؤدي إلى وجود اختلال في التوازن بين المتعاقدين في العقد الإداري . وسوف نقسم هذا المبحث إلى مطلبين نتناول في الأول منهما مظاهر اختلال التوازن بين المتعاقدين في مرحلة إبرام العقد الإداري .

أما الثاني فنتناول فيه : مظاهر اختلال التوازن بين المتعاقدين في  مرحلة تنفيذ العقد الإداري.

وذلك على الوجه التالي :

المطلب الأول مظاهر اختلال التوازن بين المتعاقدين في مرحلة  إبرام العقد الإداري

تتعدد مظاهر اختلال التوازن بين المتعاقدين في مرحلة إبرام العقد الإداري ، ذلك أن فلسفة وسائل إبرام العقد الإداري تنهض على التشدد في اختيار المتعاقد مع الإدارة حتى لا تتعاقد جهة الإدارة مع أشخاص غير مؤهلين لذلك ، مع ما يترتب على ذلك من أضرار تلحق بالمصلحة العامة.

على أن بعض هذه الإجراءات في كثير من الأحيان تفتقر إلى العدالة ، وسوف نرصد أهم هذه الاختلالات كما يلى :

الفرع الأول : سلطة الإدارة في إلغاء المناقصة قبل البت فيها دون مسئولية عليها . الفرع الثاني : عدم جواز تحويل المناقصة العامة إلى ممارسة عامة .

الفرع الثالث : سلطة الإدارة في عدم اعتماد الترسية .

الفرع الأول سلطة الإدارة في إلغاء المناقصة قبل البت فيها دون مسئولية عليها للإدارة إلغاء المناقصة قبل البت فيها في حالتين :

الأولى : إذا رأت الإدارة الاستغناء عن المناقصة ، فمن المعلوم أن جهة الإدارة تلجأ إلى المناقصة لكي توفر حاجة المرفق سواء تمثلت في توريدات أو إنشاءات أو غير ذلك . فإذا أعلنت الإدارة عن حاجتها للمناقصة وبعد ذلك رأت الاستغناء عنها ، فإن القانون يعطى لها الحق في إلغاء هذه المناقصة .

الثانية : إذا اقتضت المصلحة العامة إلغاء المناقصة ، وهو أمر تقدره الإدارة ، فقد تؤدى المناقصة إلى تآكل الاعتمادات المالية المخصصة للإدارة ، ومن ثم ترى الإدارة إلغاء المناقصة ، أو تقدر أن اللجوء إلى أسلوب آخر للتعاقد قد يمكنها من تحقيق هدفها وتحقيق المصلحة العامة أكثر من المناقصة .

ويشترط لإلغاء المناقصة في هاتين الحالتين ما يلي :

1- أن يكون الإلغاء قبل البت في المناقصة ، ونرى أن ذلك يكون قبل فتح المظاريف ، لأن عمل لجنة فتح المظاريف هو في حقيقته استهلال العمل لجنة البت ، فإذا قامت لجنة فتح المظاريف بعملها فلا يصح إلغاء المناقصة استنادا إلى هاتين الحالتين .

۲- يجب أن يكون قرار إلغاء المناقصة صادرا من السلطة المختصة ويجب تسبيبه ، فإذا صدر القرار بغير تسبيب أو صدر لسبب لم يحدده القانون جاز الطعن عليه بالإلغاء أمام مجلس الدولة على الوجه المبين في القانون .

وسلطة الإدارة في إلغاء المناقصة على هذا الوجه ، تعتبر عملا مشروعا لا تؤاخذ عليه الإدارة إذا ما كان هذا الإلغاء مطابقا للشروط التي حددها القانون على الوجه السابق .

ووجه عدم التوازن بين سلطة الإدارة في إلغاء المناقصة أو غيرها من وسائل التعاقد الأخرى وبين حق مقدم العطاء ظاهر من ناحيتين:

الأولى : أن كثيرا من المناقصات التي تعلن عنها الإدارة تتطلب في كثير من الأحيان دراسات كثيرة ومتعددة الجوانب قد تكون هندسية أو إنشائية أو اقتصادية . وهو أمر يكلف مقدم العطاء مبالغ طائلة . وهو يفعل ذلك ابتغاء التعاقد مع جهة الإدارة . وعلى ذلك فإن إلغاء جهة الإدارة للمناقصة بعد تقديم العطاءات وقبل البت فيها قد يصيب مقدم العطاء بأضرار بالغة . ولذلك يجب حتى يتوازن مركز الإدارة مع مركز مقدم العطاء أن يكون للأخير حق الحصول على تعويض إن أصابه ضرر من جراء إلغاء جهة الإدارة للمناقصة قبل البت فيها .

الثانية : أن مقدم العطاء يلتزم - بعد تصدير عطائه إلى جهة الإدارة - بعطائه المدة المحددة في الإعلان عن المناقصة ؛ أي حتى ميعاد فتح المظاريف ، ولذلك لا يستطيع أن يرجع في هذا العطاء أو يسحبه أو حتى يغيره ، وهو ما تنص عليه المادة 59 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ۸۹ لسنة ۱۹۹۸ بشأن المناقصات والمزايدات في مصر « يبقى العطاء نافذ المفعول وغير جائز الرجوع فيه من وقت تصديره بمعرفة مقدم العطاء بغض النظر عن ميعاد استلامه بمعرفة الجهة الإدارية حتى نهاية مدة سريان العطاء المحددة باستمارة العطاء المرافقة للشروط ».

وقد قضت محكمة القضاء الإداري في حكم لها بأن « القاعدة هي أن مقدم العطاء يلزم بعطائه من وقت تصديره إلى نهاية المدة المحددة ف ي شروط العطاء وهذه القاعدة تطبيق للقاعدة العامة في مجال القانون الخاص ( المادة 13 من القانون المدني ) والتي لم ير المشرع موجبا للخروج عليها في مجال عقود الإدارة »(1).

ويترتب على عدم التزام مقدم العطاء بعطائه المدة التي حددتها الإدارة في الإعلان أثر هام وهو مصادرة التأمين الابتدائي المرفق بالعطاء (۲) .

وفي ذلك تتبدى المفارقة بين مركز الإدارة وبين مقدم العطاء ؛ الإدارة تستطيع إلغاء المناقصة دون مؤاخذة أو تقرير حق مقدم العطاء في التعويض ، أما إذا أراد مقدم العطاء أن يسحب عطاءه أو يغيره فإنه لا يجوز ذلك ، وإذا حدث فإنه يخسر التأمين الابتدائي الذي قدمه مع عطائه .

الفرع الثانی عدم جواز تحويل المناقصة العامة إلى ممارسة عامة

لا شك أنه في نظام الممارسة تكون الإدارة أكثر حرية في اختيار المتعاقد معها ، وإذا كان القانون الجديد قد سوى بين المناقصة العامة والممارسة العامة من حيث سلطة الإدارة في اللجوء إلى أيهما كما أخضع الممارسة العامة لذات القواعد التي تخضع لها المناقصة العامة ، فإنه ف ی إطار نظام الممارسة العامة تتوافر للإدارة مرونة أكثر في مفاوضة وممارسة مقدمي العطاءات للتعاقد مع أحدهم إن كانت لجنة الممارسة مخولة بالتعاقد معهم ، أو رفع تقرير إلى السلطة الأعلى للنظر في نتيجة الممارسة .

واستقر مجلس الدولة المصري بشقيه القضائي والإفتائي علی عدم جواز تحويل المناقصة العامة إلى ممارسة . ورجح المشرع المصري ذلك ؛ إذ نص في المادة الأولى من القانون 89 لسنة ۱۹۹۸ علی «... ولا يجوز في أية حال تحويل المناقصة إلى ممارسة عامة أو ممارسة محدودة » .

جواز تحويل المناقصة إلى ممارسة عامة ؛ ففي ذلك تحقيق المصلحة الإدارة وكذلك مصلحة من قدم العطاء ؛ للاعتبارات السابق بيانها ، والتي تكمن في التكلفة المالية الكبيرة التي يتكلفها مقدم العطاء حين إعداد عطائه .

كما أن الممارسة العامة تخضع لذات القواعد التي تخضع لها المناقصة العامة . وإذا كان هذا الحظر له ما يبرره في ظل القانون الملغي رقم 9 لسنة ۱۹۸۳ والذي كان يجعل من المناقصة العامة الأسلوب الأساسي للتعاقد وأن اللجوء إلى غيرها هو الاستثناء الذي يجب أن يكون مسببا - فإن القانون الجديد للمناقصات العامة رقم 89 لسنة ۱۹۹۸ قد سوی بين المناقصة العامة والممارسة العامة وجعل للإدارة حرية اللجوء إلى أيهما وفقا لما تراه .

الفرع الثالث سلطة الإدارة في عدم اعتماد الترسية

من المسلم أن إجراءات المناقصة أو الممارسة أو غيرها من وسائل إبرام التعاقد الإداري ماهي إلا تمهيد للعقد الذي يبرم في نهاية الأمر بين الإدارة ، والمتقدم بأفضل العطاءات . وهو ما تقرره محكمة القضاء الإداري إذ ذهبت إلى أنه «لا نزاع في أنه للجهات الإدارية سلطة تقديرية في إبرام العقود بعد فحص العطاءات وإرسانها على المتعهدين ، وذلك أن طرح المناقصة في السوق وتقديم العطاءات عنها وفحصها وإرسائها علی صاحب أفضل عطاء ، كل ذلك ما هو إلا تمهيد للعقد الذي تبرمه الحكومة مع المتعهد ، ومن ثم فهي تملك كلما رأت أن المصلحة العامة تقضي بإلغاء المناقصة والعدول عنها دون أن يكون لصاحب العطاء أي حق في إلزامها بإبرام العقد .. »(3).

وهو أيضا ما قررته المحكمة الإدارية العليا في حكم لها بتاريخ ۱۳ فبراير 1960 جاء فيه « ... وقرار لجنة البت بإرساء المناقصة على أحد المتقدمين ليس الخطوة الأخيرة في التعاقد ، بل ليس إلا إجراء تمهيديا في عملية العقد الإداري المركبة ، ثم بعد ذلك يأتي دور الجهة المختصة بإبرام العقد فإذا رأت أن تبرمه فإنها تلتزم بإبرامه مع المناقص الذي عينته لجنة البت واختصاصها في هذه الحالة اختصاص مقید ؛ حيث تلتزم بالامتناع عن التعاقد مع غير هذا المتناقص ، ولا تستبدل غيره إلا أنه يقابل هذا الاختصاص المقيد سلطة تقديرية في حق هذه الجهة في عدم إتمام العقد وفي العدول عنه إذا ثبتت ملاعمة ذلك لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة .. »(4) .

ويذهب الفقه إلى أن الإدارة تمارس هذا الحق دون أن تلتزم بتسبیب قرارها (5) . وهو الأمر المسلم أيضا في القانون الفرنسي ، حيث تنص المادة ۲۸۷ فقرة ثانية من تقنين العقود الفرنسي على حق سلطة الاعتماد المختصة في رفض اعتماد نتيجة المناقصة(6)  .

ولا شك أن هذه السلطة المقررة للإدارة في عدم اعتماد ترسية المناقصة أو الممارسة على العطاء الأفضل بعد هذه الإجراءات الطويلة والمعقدة والمكلفة تمثل إهدارا لمصلحة مقدم العطاء الأفضل ويخل بالتوازن بينه وبين الإدارة.

وفي الواقع نحن لا نسلم بهذا المنطق ؛ ونرى ضرورة التسليم بانعقاد العقد بمجرد صدور قرار الترسية فهو يجب أن يمثل قبول الجهة الإدارية للإيجاب الذي يتمثل في تقديم العطاء ، وفي هذه الحالة إن كان القانون قد تطلب ضرورة اعتماد سلطة إدارية ، فان ذلك - لا يمنع في نظرنا - من انعقاد العقد، وإنما يعتبر نفاذه موقوفا لحين تحقق الشرط الواقف وهو ضرورة الحصول على موافقة الجهة الأعلى، هذا الرأي يحقق هدفين ، يتمثل أولهما في إثارة مسئولية الإدارة العقدية إن هي نكصت على أعقابها ولم تقبل س ريان العقد في غير الحالات التي حددها القانون ، أما الهدف الثاني فيتمثل في تقييد سلطة الاعتماد المختصة في رفض اعتماد نتيجة المناقصة لغير سبب يعتبره القانون .

ومذهب انعقاد العقد بمجرد الترسية هو ما يأخذ به قانون اليونسترال حيث نصت المادة 35-1 من قانون اليونسترال(7) على أنه « يقبل العطاء الذي يكون قد تم التحقق من أنه العطاء الفائز وفقا للمادة 42- 4 -ب ويعطى إخطار قبول العطاء فورا إلى المورد أو المقاول الذي قدم العطاء ».

وتنص الفقرة ۲-۱ من هذه المادة على أنه «يجوز أن تلزم وثائق التماس العطاءات المورد أو المقاول الذي قبل عطاؤه بالتوقيع على  عقد اشتراء كتابی مطابق للعطاء ، وفي مثل هذه الحالات توقع الجهة المشترية مع المورد أو المقاول على عقد الاشتراء في غضون فترة زمنية معقولة بعد إرسال الإخطار المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة إلى المورد أو المقاول .

وتنص الفقرة - ب من هذه المادة على أنه «في حالة اقتضاء التوقيع على عقد اشتراء كتابي وفقا للفقرة الفرعية (أ) من هذه الفقرة يصبح عقد الاشتراء نافذا متى وقع المورد أو المقاول والجهة المشترية على العقد ، وفي الفترة الواقعة بين إرسال الإخطار المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة إلى المورد أو المقاول ونفاذ عقد الاشتراء لا يجوز للجهة المشترية  ولا للمورد أو المقاول أن يتخذ أي إجراء يتعارض مع نفاذ عقد الاشتراء أو مع أدائه »..

وتنص الفقرة ۳ من المادة 35 على أنه « إذا كانت وثائق التماس العطاءات تنص على أن عقد الاشتراء يتطلب موافقة سلطة عليا، ولا يصبح عقد الاشتراء نافذا قبل صدور هذه الموافقة ، وتحدد وثائق التماس العطاءات الفترة الزمنية المقدرة التي يجب أن تفصل بين إرسال إخطار قبول العطاء وبين الحصول على الموافقة » والمستفاد من هذه النصوص ، أن قانون اليونسترال يميز بين نفاذ العقد وبين انعقاده .

فالعقد ينعقد بين الإدارة وبين مقدم العطاء الفائز بمجرد فوز عطائه وإخطاره بذلك ، على أنه يمكن أن يعلق نفاذ هذا العقد بين جهة الإدارة والمقاول أو المورد صاحب العطاء الفائز على شرط كتابة عقد بينهما ، ويجب أن يكون هذا العقد مطابقا للعطاء ، وأن تشترط الإدارة ذلك  في وثائق الإعلان عن المناقصة .

كما يمكن لها أن تنص في وثائق الإعلان ع ن المناقصة علی ضرورة موافقة سلطة عليا ، وهنا لا يصبح عقد الاشتراء نافذا إلا بعد تمام هذه الموافقة ، على أن هذا لا ينفي انعقاد العقد بمجرد تحديد العطاء الفائز ، ويبقى التصديق على العقد مرحلة أخرى تماما ، إذا تمت فإن العقد ينفذ من تمامها ، وإذا رأت السلطة العليا عدم التصديق على العقد أصلا أو في الموعد المحدد فإن ذلك يؤدي إلى فسخ العقد وإثارة مسئولية الإدارة العقدية .

______________________

1- محكمة القضاء الإداري : الدعوى رقم 965 لسنة ۳۱ ق جلسة 17/6/1979  

2-  جابر جاد نصار : المناقصات العامة - دراسة مقارنة ف ي القانونين المصري  والفرنسي والقانون النموذجي للأمم المتحدة - الطبعة الثانية - ۲۰۰۲ - دار النهضة العربية - ص ۱۲۹.

3- محكمة القضاء الإدارى : القضية رقم ۲۰۱ لسنة ۱۳ ، في مجموعة المبادئ ، س 14 ، 182

4-  المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم ۳۱۳ س 4 ق جلسة ۱۳ فبراير سنة 1960.

5- أحمد عثمان عياد : مظاهر السلطة العامة في العقود الإدارية - رسالة دكتوراه - كلية الحقوق - جامعة القاهرة - ۱۹۷۳ - ص ۱۸۰.

عبد الفتاح أبو الليل : أساليب التعاقد الأداری - ۱۹۹4 - دار النهضة العربية - ص ۳۱۱. سليمان الطماوي : الأسس العامة للعقود الإدارية - ص ۳14

6- De laubader (A): Traité des contrats administratifs، F. Moderne et  p. Delvolvé، 2° éd T.I، 1983. p. 629. Quancard (M): l'adjudication des marches publics de travaux de Fournitures : 1942، p.p. 175 et s.

7- مشروع قانون الأمم المتحدة يهدف إلى توحيد قواعد المناقصات العامة على  المستوى الدولي . في ذلك مؤلفنا : المناقصات العامة دراسة مقارنة في القانونين المصري والفرنسي والقانون النموذجي للأمم المتحدة «اليونسترال» - الطبعة الثانية - ۲۰۰۲ - دار النهضة العربية - ص 6.




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






حملة واسعة في العتبة العلوية المقدسة لإجراء فحوصات للتحري عن فيروس كورونا
العتبة العلوية المقدسة تنشر معالم الحزن والسواد بذكرى استشهاد بضعة المصطفى(ص) السيدة فاطمة الزهراء (ع)
العتبة العلوية المقدسة تعلن عن افتتاح (المعهد العلوي التخصصي التعليمي)
التأسيسات الكهربائية في العتبة العلوية تنجز جملة من الأعمال