أقرأ أيضاً
التاريخ: 1-10-2018
![]()
التاريخ: 9-3-2020
![]()
التاريخ: 5-10-2021
![]()
التاريخ: 10-10-2017
![]() |
ظهرت حصص التأسيس لأول مرة في سنة 1958 بمناسبة تأسيس شركة قناة السويس، لمكافأة مؤسسي الشركة و الحكومتين الفرنسية و المصرية على ما قدموه من جهود و مساعدات في سبيل إنجاح هذا المشروع (1) . وتعرف حصص التأسيس بأنها: "صكوك قابلة للتداول تصدرها شركات المساهمة بغير قيمة اسمية و تمنح أربابها نصيبا في أرباح الشركة و ذلك مقابل ماقدموه من خدمات أثناء تأسيس الشركة" (2) .وبما أن أصحاب حصص التأسيس لهم نصيب من الأرباح و عليه فإن المبالغة في تقدير هذا النصيب سوف يلحق أضرارا كبيرة بنصيب المساهمين . ولقد حظرت كثير من التشريعات هذا النوع من الصكوك ، منها التشريع الجزائري فقد جاء في نص المادة 715 مكرر 31 من القانون التجاري بأنه:"يحظر إصدار حصص المستفيدين أو حصص المؤسسين ، تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادة 811" وفي المقابل نجد كثيرا من التشريعات الأخرى قد أجازتها و لكن بقيود (3). و قد اختلف الفقه في تكييف هذه الحصص و هذا راجع إلى الاختلاف حول طبيعة مركز صاحب هذه الحصة في الشركة. إذ يرى البعض منه (4) أنه مساهم من نوع خاص،بينما يرى آخر (5) أنه دائن، أو أنه له حق من طبيعة خاصة ينفرد بها دون سائر الحقوق المترتبة عن الصكوك التي تصدرها شركة المساهمة. لكن في حقيقة الأمر أنه من الصعب مقارنة أو مطابقة مركز صاحب حصة التأسيس مع المساهم و هو الشريك بحصة من رأس المال،و لا مع مركز حامل سند القرض و هو الدائن للشركة بدين مؤكد تربطه بالشركة علاقة تعاقدية،و لذلك يتبين أن صاحب حصة التأسيس بمثابة دائن بحق أو دين احتمالي. و حصص التأسيس و إن اتفقت مع الأسهم من حيث أنها قيم منقولة قابلة للتداول بالطرق التجارية و كلاهما يمنحان لصاحبهما نصيبا من الأرباح، إلا أن ثمة فروق جوهرية بينهما و أهم هذه الفروق ما يلي:
* حصة التأسيس لا تدخل في تكوين رأسمال الشركة، حيث لم يقدم صاحبها حصة نقدية أو عينية و بذلك تختلف عن السهم الذي يمثل حصة نقدية أو عينية في رأس مال الشركة.
* الصك الذي تمثله حصة التأسيس ليس له قيمة اسمية و إنما يحدد له نصيب في الأرباح و ذلك بخلاف السهم الذي يحمل بيانا بقيمته الاسمية بحيث لا يجوز إصداره-كأصل عام- بأقل أو أعلى من هذه القيمة.
* لا تخول حصص التأسيس أصحابها الحق في التدخل أدارة الشركة، بخلاف السهم حيث يخول صاحبه حق الإدارة و التصويت في الجمعيات العامة.
ومن خلال ما تقدم تبين جليا أن ملكية المساهم للسهم تجعله في مركز قانوني يختلف عن باقي المراكز في الشركة و هو مركز متميز من حيث ما يتمتع به من حقوق و ما يتحمله من إلتزامات. وإذا كان هذا المركز القانوني للمساهم يمنحه حقوقا داخل الشركة هذا ما يثير التساؤل حول الطبيعة القانونية لهذه الحقوق.
_______________
1- محمد أمين كامل ملش، الشركات ،دار الكتاب العربي، القاهرة، 1957 ،ص 248
2- نغم حنا ننيس، النظام القانوني لزيادة رأس مال شركة المساهمة، دون دار النشر، 2002 ،ص 121
3- من بين هذه التشريعات، نجد ان قانون الشركات المصري رقم 159 لسنة 1981 في مادته 34/1 و التي جاء بها:"لا يجوز انشاء حصص التأسيس أو حصص الأرباح إلا مقابل تنازل علم التزام منحته الحكومة أوحق من الحقوق المعنوية".
4- عبد الأول عابدين محمد بسيوني، مبدأ حرية تداول الأسهم في شركة المساهمة، دار الفكر الجامعي، مصر ، 2008 ، ص18
5- أبو زيد رضوان ، الشركات التجارية القانون المقارن ، دار الفكر العربي ، مصر ،ص527
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|