المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



ميعاد الطعن في القرار الإداري  
  
23317   11:56 صباحاً   التاريخ: 24 / 9/ 2018
المؤلف : يوسف حسين محمد البشير
الكتاب أو المصدر : مبادئ القانون الاداري
الجزء والصفحة : ص179-184
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القضاء الاداري /

من الأصول المستقرة في القانون المدني أن الدعوي تدور مع الحق وتحميه وتسقط معه لمضي المدة المقررة للتقادم ، والأصل أن  مدة التقادم المسقط ترتكز علي اعتبارات تتصل بالمصلحة العامة التي تتطلب الحرص علي إستقرار المعاملات وثبات المراكز القانونية وسرعة البت في المنازعات (1) . إلا أن المشرع قد خرج علي هذا الأصل فيما يتعلق بالمنازعة الإدارية التي تفرض طبيعتها عدم تعليقها أمداً لا نهاية له ، ولاستقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لأشخاص المرافق العامة من أجل حسن سيرها . وهذا هو مسلك القانون القضاء الإداري لسنة 2005م في المادة (5)  فقرة "3" فقد جاء منطوق النص كما يلي (ميعاد رفع الطعن ستون يوماً من تاريخ نشر ذلك القرار في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها أجهزة الدولة أو من تاريخ العلم به علماً حقيقياً او من تاريخ إعلان صاحب الشأن أيهما كان أسبق).

 بدء سريان معياد الطعن في القرار الاداري:

 يبدأ سريان ميعاد الطعن في القرار الاداري كما هو مبين في نص الماده (5) فقرة (3) من قانون القضاء الاداري من تاريخ نشر القرار او اعلانه او العلم الحقيقي به  النشر هو إتباع شكليات معينة لكي يعلم الجمهور بالقرار والقاعدة  أنه إذا نص القانون علي وسيلة معينة للنشر يجب إتباعها، كما هو الحال عند النص علي النشر في الجريدة الرسمية أو النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية  ويجب أن يكشف النشر عن فحوي القرار والكيفية التي تجعل صاحب  الشأن يلم به(2). أما الإعلان فهو الطريقة التي تقوم بها الإدارة في نقل القرار الي فرد بذاته أو أفراد معينين بذواتهم، وقد يكون هذا الإعلان عن طريق البريد أو عن طريق محضر، كما  قد يكون عن طريق  إبلاغ القرار لصاحب الشأن نفسه.

العلم الحقيقي:

لقد استحدث قانون القضاء الاداري لسنة 2005م طريقا ثالثا لتحديد بدء سريان الميعاد ، وهو العلم الحقيقي بالقرار الاداري ، وتعني هذه الطريقة انه اذا علم صاحب الشأن بمضمون القرار علما يقينيا نافيا للجهالة ، قام ذلك مقام النشر او الاعلان ، واشترط القضاء الفرنسي في العلم الحقيقي (اليقيني ) ان يكون نافيا للجهالة بكل محتويات القرار وعناصره الاساسية ، كما يشترط الا يكون هذا العلم ظنيا او افتراضيا ويثبت العلم الحقيقي من اي واقعة او قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة اثبات معينة .

حالات امتداد الميعاد :          

هي الحالات التي يوقف فيها الميعاد أو ينقطع، ونص قانون القضاء الإداري لسنة 2005م علي مد ميعاد رفع الطعن في الأحوال التي  يجيز فيها القانون التظلم إلي الجهة الإدارية المختصة وبالنظر في القانون المقارن فإن حالات إمتداد  الميعاد علاوة علي التظلم الإداري تشمل حالة القوة القاهرة وحالة رفع الدعوي لمحكمة غير مختصة، وحالة أخري نص  عليها قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م هي إنذار النائب العام(3).

1.التظلم:

التظلم الإداري يقطع سريان مدة الطعن ، وتبدأ مدة طعن جديدة بعد ظهور موقف الإدارة من التظلم وتبدأ مدة جديدة من تاريخ صدور قرار الرفض الصريح أو من تاريخ إنتهاء مدة الثلاثين يوماً علي تقديم  التظلم في حالة  الرفض الضمني المستفاد من سكوت الإدارة وتجاهلها بالرد علي التظلم، غير أن مرور مدة الثلاثين يوماً في الحال الأخيرة تعد قرينة قابلة لإثبات العكس، فإذا أثبت مقدم التظلم إن الادارة كانت لا تزال تنظر في إنهاء النزاع ودياً فإنه لا يفقد حقه في رفع الطعن حتي بعد مضي الثلاثين يوماً التي يعد فواتها دون  رد من الإدارة بمثابة رفض التظلم ، فلا وجه لإفتراض رفض التظلم إذا تبين للمحكمة أن السلطات الإدارية المختصة لم تهمل وتتجاهل التظلم، بل إذا إستشعرت حق المتظلم فيه، وقد اتخذت فيه مسلكاً إيجابياً، وواضحاً في سبيل استجابته، وإنما كان فوات الثلاثين يوماً راجعاً إلي بطء الإجراءات، والقول بغير ذلك موداه دفع المتظلم إلي مخاصمة الإدارة في وقت تكون جادة في سبيل أنصافه وهذا هو مسلك مجلس الدولة المصري.

ولقد فسر مجلس  الدولة المصري المدة الخاصة بالتظلم تفسيراً تحريرياً استهدف به التوسع علي الأفراد، فلم يجعل مرور المدة قرينة مطلقة، بل اعتبرها قرينة نسبية يمكن إثبات عكسها، فإذا أثبت المتظلم أن الإدارة كانت في سبيل التصالح معه، فإنه لا يفقد حقه في رفع الدعوى إلا أن مجلس الدولية الفرنسي يجعل من مضي المدة قرينة مطلقة علي الرفض.

والتظلم الذي يقطع ميعاد الطعن هو التظلم الأول فقط، أما التظلمات التالية فلا أثر لها في هذا الشأن و إلا جاز لذوي الشأن أن يتخذوا من تكرار التظلمات وسيلة للاسترسال في إطالة ميعاد رفع الطعن.

2. القوة القاهرة:

ثبت لنا أن القصد من تحديد مواعيد السقوط والتقادم – وهي آجال قررتها النظم القانونية – لاستقرار الروابط والعلاقات القانونية ، ويجب أن لا يترتب هذا الجزاء إلا إذا إنتهت المواعيد المقررة بسبب إهمال أصحاب الشأن وتقصيرهم ، أما إذا ثبت أن صاحب الشأن لم يباشر رفع الطعن في المواعيد المحددة قانونياً  بسبب ما أحاط به من عوامل القوة القاهرة التي سلبته قدرة التصرف الحر، فإنه لا يكون عادلاً أن يطبق هذا الجزاء عليه.

لم ينص قانون القضاء الإداري لسنة 2005م علي القوة القاهرة كحالة من حالات مد ميعاد رفع الطعن، والقاعدة عند خلو النص يمكن الرجوع للقانون المقارن والاستفادة من الأحكام القضائية في نظم  أخري(4).

فقد إستشعرت محكمة القضاء الإداري المصرية ذلك فجعلت من القوة القاهرة سبباً يوقف مواعيد سقوط الطعن بالإلغاء فقررت إن حالة الاعتداء علي مدينة بورسعيد  لسنة 1956م واحتلالها هي من الظروف  القاهرة التي تعد سبباً لمد الميعاد المنصوص عليه في القانون (5).

3. رفع الطعن إلي محكمة غير مختصة:

يؤدي رفع دعوي الطعن في القرار الإداري الي محكمة غير مختصة الي قطع مدة الطعن، وتبدأ مدة ستين يوماً  جديدة تبدأ من تاريخ صدر الحكم بعدم الاختصاص.

4. إنذار النائب العام:

ينقطع سريان ميعاد رفع الطعن الإداري، إذا قدم طلب بإنذار النائب العام علي الوجه المبين في المادة "33" "4" من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م والحكمة من إبلاغ النائب العام في الدعوى تمكين النائب العام من بحث المسألة مع الجهات المختصة بقصد إيجاد تسوية ودية أو  مناهضة الدعوي وهو أمر وجوبي في الدعاوى العادية التي يرفع فيها أحد الأفراد دعوي ضد الحكومة (مقاضاة الحكومة ) وتوصلت المحكمة العليا في قضائها الأول القول بأن إبلاغ النائب العام في الطعون الإدارية ليس لازماً وجوازي للطاعن(6) الا أن المحكمة العليا قد تراجعت عن قضائها الأول في ظل قانون القضاء الدستوري  والإداري في سنة 1996م وبناء علي نص المادة "25" منه والتي تقرأ كما يلي (تتبع في رفع  الطلب والفصل فيه الإجراءات المقررة لرفع الدعوي ونظرها والفصل فيها) فقد أرست المحكمة مبدأ وجوب إنذار النائب العام، ولمحكمة الموضوع أن تثير من تلقاء نفسها مسألة إنذار النائب العام، ومن حق المحكمة شطب الدعوى لذلك السبب في أي مرحلة من مراحل التقاضي(7).

______________

1- د.قضاء الإلغاء ، د. طعيمة الجرف ، دار النهضة العربية  1962 م  ، ص 193.

2- القضاء الإداري ،د. ماجد راغب الحلو منشأة المعارف 1985م – ص318.

3-  راجع المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م .

4-  قررت المحكمة العليا في الطعن م ع / ط أ س / 63 / 1992م مجلة الأحكام 1973م  د. حامد ابراهيم  محمد وآخرون – ضد – وزير المالية والتخطيط – (ليس هناك ما يمنع من الاستئناس  بالقانون الأجنبي عند غياب النص والرجوع لسوابق قضائية من خارج بلادنا في حالة عدم وجود سوابق ق بالرجوع ) .

5-  محكمة القضاء الإداري في مصر – حكم بتاريخ 31/1/1995م – مجموعة البستان 12012.

6-  راجع : مسابقة مجلة ادارة الاتحاد التعاوني المحلي لغرب النيل – ضد- مجلس عاد الجمعيات التعاونية

 م ع/ ط أ س / 5/ 146هـ أشهر القضايا الادراية والدستورية في السودان ،  ، ص 53 .

7-  انظر قرار المحكمة العليا في الطعن نمرة م ع / ط م / 3/ 99 غير منشورة .




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






محطّةُ بركات أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) لتربية الأبقار مشروعٌ يرمي إلى دعم الثروة الحيوانيّة المحلّية
تنظيمُ ورشةٍ حواريّة حول الشبهات المعاصرة
الإغاثة والدّعم في بغداد تكثّف حملاتها الإنسانيّة لدعم العوائل المتضرّرة
بمشاركة أعضاء هيأتها الإداريّة والعامّة: جمعيّة العميد العلميّة والفكريّة تنظّم اجتماعاً تداوليّاً