تربية ورعاية الحمام Livia Domestica
عرف الحمام منذ القديم وكان تقريباً من أوائل الطيور التي تم استئناسها، كما ورد ذكره في الكتب السماوية واختير رمزاً للمحبة والسلام، واستخدم في أغراض مختلة، وله مقدرة كبيرة على الطيران لمسافات طويلة.
يمتاز الحمام بكثرة أنواعه وتباين أشكاله وهو انتشاره في جميع أنحاء العالم وهو كثير النسل سريع النمو وله قيمة اقتصادية كبيرة.
ولكثرة عروق الحمام وتشعب صفاته وألوانه وأشكاله فإن المربي لا يستطيع الإلمام بجميعها، كما تعتبر تربية الحمام في المزارع أو القرى جيدة نظراً لبساطتها وعدم احتياجها لعناية كبيرة، كما أن أمراضه نادرة ونسبة النفوق عنده قليلة وهو دون تدخل المربي ويلتقط غذاءه من البيئة المحيطة به وحتى الآن لم يأخذ الحمام أهمية في الدخل الزراعي، إذ يمكن تربيته بالأبراج والمزارع بالطرق المركزة لإنتاج الفراخ التي تعتبر كمصدر سريع ورخيص لإنتاج اللحم.
1 - أغراض تربية الحمام :
يربى الحمام لأغراض عدة:
1- لإنتاج اللحم: تذبح فراخ الحمام (الزغاليل) بعمر (3-4) أسابيع حيث أن لحمها لذيذ الطعم وسهل الهضم.
2- للزينة: يوجد أنواع من الحمام جميلة المنظر وعذبة الصوت ومتعددة الأشكال والألوان.
3- للمراسلة : استخدم الحمام الزاجل في نقل الرسائل منذ القدم.
3- لإنتاج السماد: الزرق الناتج عن الحمام يستخدم في تسميد الخضراوات والزهور والفاكهة لغناه بالمواد العضوية.
2- خصائص طيور الحمام :
1- تصل الحياة الإنتاجية للحمام إلى 15 سنة، والحمام لا يحتاج إلى كثير من العناية بأعشاشه من حيث التنظيف لأن كمية الزرق قليلة بالأعشاش حيث يطير ويتجول كثيراً.
2- السلالات المؤصلة في الحمام تستمر في الإنتاج لمدة (5) سنوات.
3- تضع الأنثى بيضتين ملقحتين بعد سفدها بثمانية أيام وتتراوح الفترة بين إنزال البيضة الأولى والثانية من ( 136 - 48 ) ساعة . ومدة رقادها على البيض (17) يوماً في الصيف و (18) يوماً في الشتاء ، وتتناوب مع الذكر في الرقاد على البيض.
4- لا يعاشر ذكر الحمام إلا أنثى واحدة فهو وحيد الزوجة Monogenic ولذلك يتوقف التكاثر في حال نفوق أحد الزوجين لعدم معاشرة طائر جديد.
5- تفرز حوصلة الحمام الذكر والأنثى حليباً يسمى حليب الحوصلة أو حليب الحمام crop milk يستخدم في تغذية الزغاليل .
6- لا يوجد عند الحمام حويصل صفراوي، يعتبر الأعور عند الحمام أثرياً.
7- توجد في الهيكل العظمي فراغات كبيرة مملوءة بالهواء مما يخفض وزن الطائر ويساعده على الطيران، يوجد عند الحمام 9 أكياس هوائية متصلة بالرئتين.
3- مساكن وأبراج طيور الحمام :
تختلف أشكال أبراج الحمام من منطقة لأخرى فقد تصنع من الصفيح أو الطين أو القرميد وذلك من المواد الرخيصة الثمن المتوفرة في المنطقة وقد تبنى أبراج من القرميد والاسمنت المسلح ذات شكل جمالي بديع، ويتكون البرج من عدد كبير من الأعشاش يختلف حسب عدد الطيور المراد تربيتها وتبلغ أبعاد العش الواحد (40x50x40) سم وهي معدة لإيواء زوج من الطيور (الذكر والأنثى).
تبنى الأبراج على سطوح المنازل أو بشكل مستقل يجب أن تتوفر فيها التهوية والإضاءة الجيدة، إما على سطوح المنازل فيفضل أن تكون فتحة أعشاش الأبراج باتجاه الشرق أو الجنوب مع تغطيتها بمظلة لحمايتها من الحر الشديد والبرد القارس والعواصف المطرية. يتراوح ارتفاع الأبراج المستقلة ما بين (3-5) أمتار ولها باب خاص من الحديد والشبك المعدني وتزود الأبراج بالمناهل والمعا لف الكافية .
4 - رعاية وإنتاج طيور الحمام :
تصل طيور الحمام إلى النضج الجنسي بعمر حوالي (6) أشهر وتربى الذكور والإناث معاً بحيث يختار كل ذكر انثاه المفضلة .
تضع الأنثى بيضتين في كل موسم (أو دورة وضع بيض) يتراوح عدد دورات وضع البيض ما بين (5-7) دورات وتتراوح مدة حضانة البيض ما بين (18-17) يوماً. ويتناوب الذكر مع الأنثى في الرقاد على البيض .
لا يستخدم التفريخ الاصطناعي في الحمام لأن الزغاليل تفقس عارية من الريش وغير قادرة على مغادرة العش مباشرة بعد الفقس مثل الدجاج والبط والإوز والحبش. لذلك فهي بحاجة لرعاية أمها وبعد انتهاء فترة الحضانة التي تمتد لحوالي (2) أسبوع تقريباً تترك الأم زغاليلها وتبدأ بوضع البيض من جديد في عش آخر وهكذا دواليك.
5 - تغذية وتسمين طيور الحمام :
تختلف تغذية الحمام عن الدجاج في أن الحمام لا يميل إلى الخلطات الناعمة كما أنه يستهلك كميات قليلة من الأعلاف الخضراء ولا يأكل الحشرات. ويفضل أن لا تقل نسبة البروتين في خلطة الحمام عن (14) % والحرية ضرورية للحمام وهو يستفيد منها في بحثه عن الغذاء في الحقول والبراري ولذلك فما يقدم له من الغذاء تكملة لما يحتاج إليه وخاصة في الشتاء ويتألف غذاء الحمام من الحبوب المختلفة فيعطى له الفول كما يعطى له الشعير والقمح والذرة الشامية وتعطى الصفار، العدس والقمح والذرة الشامية بعد جرشها وكما يمكن أن يزق لها الفول أيضاً.
ويجب إضافة ملح الطعام لغذاء الحمام فملح الطعام يكثر بيض الحمام ويزيد إنتاجها وكذلك نمو جسمها ولذلك فان إضافة ملح الطعام بالغذاء بنسبة (1)% هي نسبة عادية وكافية. ويقدم الغذاء للحمام مرتين في اليوم ويوضع في أوان خاصة أو يرش على الأرض.
لا يسمن الحمام الكبير كما في بقية الطيور إنما يعتمد في التسمين على الحمام الصغير وذلك بالتغذية الصحيحة قبل خروجه من عشه ، فتوضع صغار الحمام في قفص مغطى لتدفئته وفي مكان مظلم هادئ ويزق صباحا ومساء بالفول والذرة الشامية.
6 - الرعاية الصحية لطيور الحمام :
من أهم الأمراض التي تصيب الحمام نذكر:
الأمراض البكتيرية: السل، والإسهال البيض، والالتهاب الرئوي.
الأمراض الفيروسية: جدري الحمام وحمى الببغاء.
الأمراض الطفيلية: الكوكسيديا، وجرب الحمام والقمل والقراد.
أمراض سوء التغذية: نفاخ الحوصلة بسبب تناول حبوب عسرة الهضم بالإضافة إلى أمراض تقص الفيتامينات والملاح المعدنية.