0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

زيادة حالة التهرب الضريبي

المؤلف:  سعيد علي ناصر

المصدر:  الاختصاصات المالية لجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم واثره في الازدواج الضريبي

الجزء والصفحة:  ص 127-131

2026-08-19

34

+

-

20

يعتبر التهرب الضريبي من أكثر المشاكل التي تواجه القائمين على تحصيل الضريبة فأثاره السلبية ينعكس على الحصيلة الضريبية وتقليل نسبتها في تمويل الايرادات العامة يعرف بعض الكتاب التهرب الضريبي بأنه " ظاهرة يحاول المكلف بالضريبة عدم دفعها كلياً أو جزئياً بعد تحقق واقعتها المنشئة (1) في حين عرفه أخرون بأنه "محاولة التخلص من العبء الضريبي الى أقل حد ممكن بطرق غير مشروعة (2) ويلجأ المكلف الى التهرب من الضريبة لأسباب عدة منها :
1 - أسباب أدارية تتعلق بتعقيد أجراءات الجباية والقوانين الضريبية وعدم كفاءة عناصر التحصيل الضريبي ! لضعف الخبرة والكفاءة أو استخدام الوسائل القديمة الروتينية في التحصيل أضافة الى عدم توافر أجهزة الرقابة الحديثة لتقصي المعلومات وأكتشاف المخالفات فلا تعتبر مهمة كشف المخالفات مهمة أدارية بحتة بل تتطلب التعاون مع أدارات أخرى تستطيع تزويدها بالمعلومات الكافية للقيام بواجبها وقد لوحظ أن اللجوء الى بعض الضرائب التي تفرض على مستوى عالي من التعقيد في الدول الصناعية لا تكون ممكنة في الدول النامية التي تعاني من أنخفاض مستويات الادارة مثل ضريبة القيمة المضافة (3) أيضاً قد تكون الاجراءات الادارية والتقدير الاداري سبباً في التهرب الضريبي مثل تقدير قيم الايجارات بشكل لا يتلائم مع الاسعار الفعلية وكذلك الفرق بين السعر الرسمي والسعر الفعلي للنقد الاجنبي في السوق ساعد تجار الجملة للحصول على أرباح كبيرة لكنهم مع ذلك لا يدفعون عنها الضرائب ولم يحاسبوا عليها .
2- أسباب اقتصادية وهذه الاسباب ترتبط بالوضع الاقتصادي للبلد بصورة عامة فأنخفاض معدل النمو الاقتصادي والتقلبات الاقتصادية وعدم استقرار السوق وقلة الدعم الحكومي له يدفع المكلف الى التهرب من الضريبة وسيادة أنماط اقتصادية معينة في السوق وعدم التوازن المزمن في الميزانية والمعرقلات الحكومية للاستثمار في القطاع الخاص .
3- أسباب تشريعية زيادة التعقيد في القوانين الضريبية يزيد من فرص التهرب الضريبي سواء من حيث تقدير الوعاء الضريبي أو تقدير قيمة الضريبة وحتى بالنسبة للاعفاءات والتخفيضات وعدم وضوح التشريع الضريبي يزيد من فرص الاجتهاد والتفسير للنص الضريبي ويعقد فهم الالتزام الضريبي بوضوح أضافة الى وجود ثغرات في القانون الضريبي يسهل للممولين الاستفادة منها في التهرب من دفع الضريبة وحتى بالنسبة للجزاءات التي تفرض على المتهربين من دفع الضريبة يجب أن تفوق المخاطر المتحققة من قيام المكلف بأخفاء المعلومات والبيانات في الاقرارات الضريبية وتكون رادعة للمكلفين من أنتهاج هذا الاسلوب مستقبلابل حتى تفوق ما سيحصل عليه المتهرب من عوائد.
4 - أسباب أجتماعية وهذه ترتبط بالثقة بالنظام السياسي والاداء الحكومي فالمواطن عندما يجد أن الضرائب التي يدفعها تنعكس ايجابياً على تحسين نوعية الخدمات المقدمة اليه وأن الدولة توفر له ضمانات أجتماعية عند المرض أو الشيخوخة أو العجز أو البطالة حتما سيكون ذلك دافعاً للالتزام بتكاليفه الضريبية وعدم التهرب منها وقد تؤدي نظرة المجتمع الى المتهرب الى زيادة التهرب الضريبي ففي مجتمع تزيد فيه نسبة الفساد الاداري وقبوله كأنه شئ طبيعي في المجتمع والنظرة الى المتهرب كأنه شخص شجاع يزعزع القيم الاخلاقية ويدفع الاخرين الى أنتهاج نفس الأساليب التي ينتهجها المتهرب الضريبي.
والتهرب قد يكون مشروعا اي لا يتضمن مخالفة قانونية حيث يتجنب المكلف دفع الضريبة بطرق مختلفة مستغلا الثغرات الموجودة في النظام القانوني الضريبي كأن يهب ملكية عقار لأحد اولاده للتخلص من ضريبة العقار أو يكون التهرب غير مشروع ويستخدم المكلف فيه طرق الاحتيال والغش مرتكبا جريمة يعاقب عليها قانونيا ويكون ذلك بطرق عديدة منها ادخال البضائع بطرق التهريب للتخلص من الضرائب الكمركية او تقديم تصريح ضريبي غير صحيح اوالامتناع عن دفع الضريبة بالهروب خارج البلد. (4) وتعتبر الضرائب الكمركية (الضرائب السلعية ) في العراق هي الميدان الأوسع للتهرب الضريبي بسبب الظروف المختلفة التي مرت على البلد وهي من الضرائب غير المباشرة التي تفرض على السلع المصدرة والمستوردة و المفروض ان تشكل حصيلتها أكبر أيراد ضريبي للعراق لكن هذه الضرائب جرى تعطيلها بعد دخول الاحتلال الامريكي (5) ثم فرضت ضريبة اعمار العراق بنسبة 5% من قيمة البضائع الخاضعة للضريبة التي الغيت بموجب المادة (11) من قانون التعرفة الكمركية رقم (22 لسنة 2010).
يختص قانون الكمارك رقم (23 لسنة 1984) ببيان الاحكام العامة لفرض الضريبة الكمركية وتطبيقها بالاضافة الى رسوم الخدمات الأخرى في حين يختص قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 ببيان السلع والضريبة المفروضة عليها وسعرها الا ان ما يحدث في المنافذ الحدودية من الفساد الاداري وحالات التزوير وضعف الرقابة وعدم فاعلية وسائل التحصيل التقليدية يحرم المحافظات الحدودية من مصادر ايرادات مهمة .
وتعتبر ظاهرة التهرب الضريبي من المشاكل التي تعاني منها اقتصاديات الدول المختلفة مهما بلغت درجة رصانة نظامها الضريبي لما له من اثار مضرة بالاقتصاد القومي لانه يقلل الحصيلة الضريبية فيدفع الدولة لزيادة الحصيلة اما عن طريق رفع سعر الضريبة او فرض ضرائب جديدة او اللجوء الى القروض وهذا سينعكس بدوره على المشاريع الاكثر كفاءة بالنسبة للمواطن والدولة وسيعطي الفرصة للمشاريع الاقل كفاءة وتنظيماً من منافستها مما يضعف حالة الاستثمار بصورة عامة (6) اضافة الى ان شيوع التهرب الضريبي في بعض القطاعات الاقتصادية يجذب الأموال والاشخاص الى هذه القطاعات للتخلص من الضريبة رغم انها تكون غير مفيدة للمجتمع .
وقد يخلق التهرب الضريبي طبقة من المنتفعين تزداد دخولهم باستمرار مما يزيد من الانفاق الاستهلاكي لهم واقبالهم على شراء السلع الاجنبية التي تنافس البضائع الوطنية فيقل الطلب عليها وزيادة الانفاق الاستهلاكي سيؤدي بدوره الى تدهور قيمة النقود وزيادة التضخم وارتفاع الاسعار سينعكس أثره على اصحاب الدخول الثابتة والمحدودة وكما للتهرب الضريبي اثارا اجتماعية ومنها الإخلال بمبدأ العدالة الضريبية وبما أن اختصاص المحافظات في فرض الضرائب قد عطل وما يسمح لها هو فقط فرض رسوم او اجور خدمات بموجب قوانين الموازنة التي تعتبر مؤقتة لذلك لا يمكن التحدث عن التهرب الضريبي عن ضرائب محلية تفرضها المحافظات غير المنتظمة في اقليم (الضرائب المباشرة )وان الميدان الابرز للتهرب الضريبي يكون في ميدان الضرائب الكمركية ( الضرائب غير المباشرة ) التي تخصص 50٪ من ايراداتها للمحافظة التي يوجد فيها المنفذ الحدودي والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هنا هل تستطيع المحافظات غير المنتظمة في اقليم فرض رسوم كمركية اضافة الى الرسوم الاتحادية خصوصا وان قانون الموازنة خولها ذلك لغرض زيادة الحصيلة الكمركية ؟
للأجابة على هذا السؤال يجب ان نعرف ان المحافظات التي يوجد فيها منفذ حدودي لها ممثل واحد في هيأة المنافذ الحدودية وان لكل منفذ مدير يتولى شؤون الرقابة والاشراف ويتم التنسيق بين الهيأة والجهات الامنية في المحافظات لتوفير الحماية للمنفذ الحدودي وتكون الهيأة تحت أشراف مجلس الوزراء وعلى الرغم من أمتلاك العراق (20) منفذاً برياً مع الكويت وايران وتركيا والاردن اضافة الى المنافذ البحرية على الخليج العربي تدخل عن طريقها 90٪ من احتياجات العراق اليومية الا ان التعرفة الكمركية تختلف في كل منفذ وان الرسوم الكمركية تكون حسب حجم الحاوية (7) مما دفع مجلس الوزراء الى توحيد الرسوم الكمركية لكافة المنافذ بما في ذلك منافذ اقلیم کردستان (8) والزام المنافذ بتطبيق القرارات التي تصدر من مجلس الوزراء والاتفاقيات الدولية بين العراق والدول الأخرى فيما يتعلق بالاعفاء الكمركي ومحاولة تطبيق نظام الاسيكودا (9) في المنافذ الحدودية حيث جرى تطبيقه بصورة أولية في مطار بغداد ومنفذ سفوان ومنفذ عرعر ومنفذ طريبيل ثم تعميمه على باقي المنافذ.
لا يوجد أي صلاحيات للمحافظات لتحديد قيمة الرسوم الكمركية أو أدارة المنافذ الكمركية الموجودة فيها وهذا الامر يحرمها من مصادر ايرادات مهمة سببها الفساد الاداري والمالي في أدارات المنافذ وزيادة حالة التهرب الضريبي غير المشروع (التهريب الضريبي ) الذي عرفه قانون الكمارك النافذ بانه ادخال البضائع الى العراق او أخراجها منه على وجه مخالف لأحكام هذا القانون دون دفع الرسوم أو الضرائب الأخرى كلها أو بعضها أو خلاف أحكام المنع والتقيد الواردة في هذا القانون أو القوانين النافذة الاخرى (10) وهذا التهريب الضريبي ينتج عنه الاضرار بأيرادات الدولة لانه يحرمها من موارد تاتي من الضرائب والرسوم المفروضة على البضائع الداخلة والخارجة من البلد ويعتبر من الجرائم التي يعاقب عليها القانون ) ولقد ساهم التهرب الضريبي في تقليل حصيلة الايرادات الكمركية على الرغم من حجم الاستيراد الموجود في البلد ولمعالجة ذلك يتطلب القيام بخطوات مدروسة وتغيير القوانين والأليات القديمة .
_________
1- عادل فليح العلي المالية العامة والتشريع المالي الضريبي الطبعة الأولى دار الحامد للنشر 2007 ص 123
2- طارق حمدي حمدان العوامل المؤثرة في التهرب والتجنب الضريبي وعلاقتها بالشكل القانوني لمكتب التدقيق والمحاسبة والشكل القانوني للشركة الصناعية رسالة ماجستير جامعة الشرق الأوسط 2008 ص30
3- ريتشارد موسجريف بيجي موسجريف المالية العامة في النظرية والتطبيق ترجمة محمد حمدي سباخي دار المريخ للنشر الرياض 1992 ص 478
4- يسرى مهدي حسن,زهرة خضير عباس تحليل ظاهرة التهرب الضريبي ووسائل معالجته في النظام الضريبي العراقي منشور في مجلة جامعة الانبار للعلوم الاقتصادية والادارية المجلد العدد السنة 2022 ص 127
5- أمر سلطة الائتلاف رقم (12) ) لسنة 2003 والامر رقم (38) لسنة 2003
6- انخفض الناتج المحلي الاجمالي للصناعة التحويلية من 6,50 اترليون دينار عام 2013 الى 1,5 ترليون عام 2015ثم 1,6 ترليون في 2016 وانخفضت نسبة مساهمة القطاع الصناعي من الناتج المحلي الاجمالي من %1٫5٪ عام 2013 لتبلغ %0٫4٪ عام 2016 وبالاسعار الثابتة نفسها خطة التنمية لوزارة التخطيط2018-2020، منشور على موقع الوزارة httsimop.gov.iq حزیران 2018
7- قرار مجلس الوزراء رقم 168 الصادر بتاريخ 17-4-2018 منشور بجريدة الوقائع العراقية العدد 4490 تاريخ النشر 30-4- 2018
8- قرار مجلس الوزراء رقم 270 لسنة 2025 وكان هذا القرار قد سبقه القرار رقم 13 لسنة 2019 الا ان اقليم كردستان لم يلتزم به .
9- الاسيكودا هو نظام عالمي وهو الاصدار الاخير من النظام الجمركي الآلي تم تطويره من منظمة الأونكتاد ويهدف الى توحيد وتبسيط الاجراءات الكمركية ويعتمد في عمله على الانترنت وأهم أدواته مشروع النافذة الواحدة ومشروع البوابة الالكترونية وبرنامج القائمة الذهبية ومشروع التتبع الالكتروني للشاحنات .
10- المادة 191 من قانون الكمارك النافذ رقم 23 لسنة 1984
11- المواد (194 و 195) من قانون الكمارك رقم 23 لسنة 1984

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد