الصوم والاعتراف بكبرياء الله سبحانه
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج 9، ص413-414
2026-06-29
30
قوله تعالى: (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، ظاهر الجملتين على مايشعر به لام الغاية أنهما لبيان الغاية غاية أصل الصيام دون حكم الاستثناء فإن تقييد قوله (شَهْرُ رَمَضَانَ) بقوله (الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) الى آخره مشعر بنوع من العلية وارتباط فرض صيام شهر رمضان بنزول القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فيعود معنى الغاية الى أن التلبس بالصوم لإظهار كبريائه تعالى بما نزل عليهم القرآن وأعلن ربوبيته وعبوديتهم وشكرله بما هداهم الى الحق وفرق لهم بكتابه بين الحق والباطل[1].
وقال بعض المفسرين: وقوله (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ)، المراد به تكبير ليلة الفطر عقيب أربع صلوات: المغرب والعشاء الاخرة وصلاة الغداة وصلاة العيد على مذهبنا[2].
وأما قوله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) فإما أن يكون معناه اكمال أصل الشهر بثلاثين يوما أو رؤية الهلال أو بمعنى اكمال الايام الفائتة في حال المرض والسفر بقضاء معادلها أو بمعنى اكمال مبادئ وأركان الاسلام الخمسة المعروفة وهي: الشهادة (بالتوحيد والرسالة) والصلاة والزكاة والصيام والحج[3].
[1] تفسير الميزان: 2 / 24.
[2] تفسير التبيان: 2 / 125 ؛ تفسير مجمع البيان: 1 - 2/ 499 قال أمين الإسلام الطبرسي قدس سره مثل في (مجمع البيان): قال ابن عبّاس وجماعة: التكبير يوم الفطر. وقيل: المراد به ولتعظموا الله على ما أرشدكم له من شرائع الدين (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي لتشكروا الله على نعمه.
[3] كشف الأسرار: 1 / 493 .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة