البيئة الحيوية المائية
المؤلف:
د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف
المصدر:
جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)
الجزء والصفحة:
ص 71 ـ 72
2026-06-09
100
تتكون من البحار والمحيطات حيث تُشكل معظم الموئل المائي على سطح الأرض، وتحتوي على ثلاث مناطق رئيسة هي الرصيف القاري، والمنحدر القاري، والأعماق السحيقة.
ـ المياه العذبة التي تشمل موائل المياه العذبة في الجداول والأنهار، والمصبات، والبحيرات التي يمكن تقسيمها رأسيا اعتماداً على مقدار اختراق الأشعة الشمسية.
إذا كان الكائن الحي ابن بيئته، فإن النبات ابن البيئة وصورتها والدال على حقيقتها، فعلى الرغم من حقيقتها في التشابه الكبير بين النباتات والحيوانات والإنسان في مقومات الحياة ومتطلباتها، إلا أن النباتات تختلف في آليات تحقيق هذه المقومات ووسائلها وهي بخلاف الحيوانات والإنسان، لا تستطيع التنقل أو الحركة بحثاً عن الماء والهواء وعن الضوء والدفء والتربة الخصبة وعناصرها المعدنية، في حين تستطيع الحيوانات الحركة والتنقل لأبسط الأسباب وبآليات مختلفة تتغير من المشي إلى الطيران مروراً بالجري والزحف والسباحة وهكذا تخضع النباتات لأمر البيئة بأدق تغيرات عناصرها وعواملها ومقوماتها، وتقوم باصطفاء طبيعي وتلقائي لنباتاتها التي ليس لها أي خيار سوى القبول بما توفره هذه البيئة، محاولة التساهل والتأقلم والتكيف والمقاومة، وإذا أخفقت كل هذه المحاولات يظهر التقهقر جلياً على النبات، ويستمر لينتهي بالموت والاختفاء من البيئة، ومن ثم فإن النبت تمثل صورة البيئة التي تعيش فيها، حتى إن وجود بعض أنواع النباتات وتوزعها يرسم الحدود الجغرافية لهذه البيئة أو تلك المنظومة البيئية، إلى درجة تطابق الحدود الجغرافية والمساحية لتوزع بعض النباتات مع الحدود الجغرافية والمساحية لبيئاتها ونظمها البيئية والأمثلة كثيرة في هذا المجال، مما ساعد على استعمال النباتات في تمييز البيئات والنظم البيئية وتحديدها جغرافياً.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيومورفولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة