0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الاشكال التشريعي لتقديم وحدات الانفاق الحكومي الحساب الختامي الشهري

المؤلف:  رواء كاطع مسعد عبد الرضا

المصدر:  الإشكالات التشريعية للحساب الختامي وأثرها في تحقيق الاستدامة المالية

الجزء والصفحة:  ص 75-78

2026-05-26

94

+

-

20

تمارس وزارة المالية نوعيين من الرقابة على وحدات الانفاق الحكومي وهي الرقابة السابقة (1) والرقابة اللاحقة، وتتمثل في إعداد حسابات وتقارير شهرية، وربع سنوية عن سير اعمال وحدات الانفاق الحكومي، وتخضع هذه الحسابات الختامية الدورية لرقابة وزارة المالية(2). وتمارس وزارة المالية الاتحادية رقابتها الإدارية اللاحقة على وحدات الانفاق الحكومي بمقتضى قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل بإلزامها بتقديم (حسابها الختامي الشهري)(3) في (10) أيام من الشهر اللاحق الذي يتضمن مقدار المبالغ المستلمة من لدن وحدات الانفاق الحكومي، وأوجه الصرف والتحصيل الفعلي في مدة شهر المنصرم، وكذلك مجموع المدد السابقة منذ بدء السنة المالية وما ترتب عليها من تجاوز على التخصيص، والمناقلات التي أجريت سواء من صلاحية وزارة المالية أم من صلاحية الوزير المختص أن وجدت (4)، إذ لا يجوز لاي وحدة من وحدات الانفاق الحكومي أن تتجاوز مصروفاتها التخصيصات المرصدة لها قانون الموازنة العامة الاتحادية من دون سبب (5) ، كما لايجوز لها أن تتجاوز على تخصيصات المرصدة لها في قانون الموازنة العامة الاتحادية بدخول بالتزامات لا يوجد لها تخصيص مالي (6)، وهو ما يكشفه الحساب الختامي الشهري ( ميزان المراجعة) الذي ينبغي على وحدات الانفاق الحكومي أن تقدمه شهرياً الى وزارة المالية، والذي على أثره يتم تحديد التخصيصات المالية للشهر القادم (7).
وبالرجوع الى قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل قضى بأن تغلق كل وحدة من وحدات الانفاق الحكومي حسابها الختامي الشهري في الأيام العشرة الأولى من الشهر اللاحق، ما عدا الشهر الأخير من السنة المالية لبعض النفقات والايرادات التي ورد بها استثناء فلا تغلق في (31/12) من السنة المالية بل تظل مفتوحة لغاية (31/1) من السنة اللاحقة، لغرض تسوية الحسابات الموقوفة التي تعذرت تسويتها في السنة المالية السابقة، وتقدم وحدات الانفاق الحكومي بما فيها الاقليم حساباتها الختامية الشهرية (موازين المراجعة الى وزارة المالية الاتحادية لغرض تدقيقها، وتوحيدها مع بقية حسابات الدولة (8) .
ونجد أن الأساس القانوني لدور وزارة المالية في توحيد الحسابات الختامية الشهرية(موازين المراجعة لغرض إعداد الحساب الختامي الاتحادي في النظام الداخلي لها الذي نص على قسم توحيد الحسابات يتولى توحيد البيانات المالية للموازنة للدولة بقسميها الجاري والاستثماري وتقديم التقارير الدورية وعرض النتائج الخاصة بتنفيذ الموازنة الى الجهات المختصة وفق الأصول المحاسبية المعتمدة (9) ، وهذا ما أكده تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي عن الحساب الختامي لسنة المالية 2013 غير المصادق عليه من مجلس النواب العراقي، والذي جاء فيه"...حسب ما اظهرته موازين المراجعة المقدمة من قبل الإقليم الى دائرة المحاسبة لتوحيدها مع موازين الإدارات الحكومية الأخرى لأغراض الحساب الختامي للدولة...(10).
وبالرجوع الى قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل يلحظ أن النص على المدة القانونية لتقديم الحساب الختامي الشهري (ميزان المراجعة) هو أمر متطور، وتوجه حسن، على خلاف قانون الإدارة المالية والدين العام (الملغى) الذي لم يلزم وحدات الانفاق الحكومي بمدة قانونية لتقديمه الى وزارة المالية (11).
ولكن من قراءتنا لنص المادة (34 / اولاً /أ) من قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل والتي نصت على " تلتزم وحدات الانفاق بتقديم بياناتها المالية الشهرية الى وزارة المالية خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر اللاحق لغرض تدقيقها وتوحيدها مع بقية حسابات الدولة"، يلحظ ان المشرع المالي العراقي أستهل النص بلفظ " تلتزم وحدات الانفاق" وهي تعد من الصيغ القانونية الآمرة فما هو الجزاء في حالة إمتناع، أو تأخر وحدات الانفاق الحكومي عن تقديم حسابها الختامي الشهري (ميزان المراجعة)؟
وبالرجوع الى القواعد العامة نجد أن الجزاء المترتب على موظفي وحدات الانفاق الحكومي يثير فقط مسؤوليتهم الانضباطية الإدارية (12)، إذ نصت المادة (5/ عاشراً) من قانون الانضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل على " التأخر في انجاز العمل الذي يتسبب عنه تعطيل عمل الاخرين"، إذ إن الرقابة اللاحقة التي تتولاها وزارة المالية على وحدات الانفاق الحكومي يمكن أن توصف بأنها رقابة تأخذ طابعاً إدارياً، أي: أنها تمارسها بصفة إدارية (13)، فهي غير كافية، إذ قد تُحابى الإدارة بعضها البعض الآخر، فتقوم الإدارة بالتستر على الأخطاء، أو التماهل في تحديد المسؤولية الانضباطية الإدارية، وذلك لانها تجتمع فيها صفة الخصم والحكم معاً.
فالمدة القانونية المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل غير مقترنه بجزاء في حالة إمتناع، أو تأخر في تقديم الحساب الختامي الشهري (14) مما يجعلها مدة قانونية تنظيمية، وليست مدة حتمية، ومن ثم لا تلتزم وحدات الانفاق الحكومي بها، فالواقع العملي أشار الى قيام بعض وحدات الانفاق الحكومي بإمتناعها عن تقديم حساباتها الختامية (15).
من ذلك نستنتج : أن وحدات الانفاق الحكومي، وبضمنها الاقليم لها دور في إعداد الحساب الختامي الاتحادي بأسهامها في تقديم موازين (المراجعة) شهرياً الى وزارة المالية الاتحادية، الا أن قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل اعتراه قصور تشريعي في حالة إمتناع، أو تأخر تلك الوحدات في تقديم الحساب الختامي الشهري فالجزاء المترتب على تلك الوحدات إثارة مسؤوليتها الانضباطية فقط، ذلك أن غياب الجزاء له أثر في عدم بسط وزارة المالية الاتحادية رقابتها اللاحقة على تلك الوحدات، ومن ثم فأن الأثر القانوني لإمتناع، أو تأخير وحدات الانفاق الحكومي في تقديم موازين المراجعة في (10) أيام من الشهر اللاحق تؤدي الى عدم تمكين وزارة المالية الاتحادية من تدقيق حسابات الختامية الشهرية لوحدات الانفاق الحكومي وتوحيدها ومن ثم عدم تمكينها من إعداد حساب ختامي اولي كل (4) أربعة اشهر تقدمه الى مجلس الوزراء الاتحادي، ومجلس النواب العراقي (16) ، لذا تقترح الباحثة تعديل نص المادة (34 / أولا /أ) من قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل ليكون بصورة الآتية تلتزم وحدات الانفاق الحكومي بتقديم حسابها الختامي الشهري الى وزارة المالية الاتحادية في مدة (10) أيام من الشهر اللاحق، وبخلافه تمتنع الوزارة من ارسال التخصيصات المالية للوحدة المتتنعة، أو المتأخرة في تقديم حسابها الختامي الشهري، لغرض تدقيق تلك الحسابات وتوحيدها مع بقية حسابات الدولة .
____________
1- يقصد بالرقابة الإدارية السابقة : بأنها الرقابة التي تباشرها الإدارة بنفسها، وتسعى هذه الرقابة الى تحقق من مشروعية التصرف المالي قبل تنفيذه، وتسمى أيضاً بالرقابة الوقائية، إذ تمنع من الوقوع في الأخطاء والانحرافات المالية، وتستند هذه الرقابة الى قاعدة مهمة وهي لا يجوز صرف مبلغ أي نفقة ما لم يكون معتمداً ومطابقاً للقوانين والأنظمة المالية، فالوزير المختص لا يعطي موافقته على الصرف الا بعد الحصول موافقة الجهة الرقابية الداخلية على القرارات المتعلقة بالتصرف بالاموال العامة. ينظر : د. أعاد حمود القيسي، المالية العامة والتشريع الضريبي، ط 9 ، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2015، ص 105.
2- ينظر: د. أعاد حمود القيسي، المالية العامة والتشريع الضريبي، ط 9 ، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2015 ، ص 105وما بعدها.
3- ويسمى أيضاً بـ(البيانات المالية الشهرية وهي عبارة استخدمها المشرع المالي العراقي بمقتضى المادة (34- اولاً - أ) من قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 ،المعدل، وكما يسمى بـ(ميزان المراجعة)، وارتات الباحثة استخدام مصطلح الحساب الختامي الشهري بغية توحيد المصطلحات المالية القانونية.
4- ينظر : د. مجدي شهاب أصول الاقتصاد العام المالية العامة، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية ،2004، ص 115.
5- المادة (15- أولا) من قانون الادارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل.
6- المادة (15- ثانياً) من القانون نفسه.
7- ينظر : د. زينب كريم الداودي دور الادارة في اعداد وتنفيذ الموازنة العامة، ط1، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، 2013 ، ص 375.
8- ينظر: المادة (34- اولاً - أ وب) من قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل، كما تضمنت السياسة التشريعية بمقتضى الأسباب الموجبة لقانون الإدارة المالية الاتحادية النافذ على " تحديد مواعيد معينة لتقديم موازين المراجعة والحسابات الختامية .
9- المادة (9) الفقرة (7) من النظام الداخلي لوزارة المالية رقم (1) لسنة 1990 ،المعدل المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (3327) 1990/1/10.
10- ينظر: التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية الاتحادي لسنة 2016 ، الفصل الثالث، الحساب الختامي الجمهورية العراق لسنة 2013 ، منشور على الموقع الرسمي الالكتروني للديوان http://fbsa.gov.iq، تاريخ زيارة الموقع 2024/6/4.
11- ينظر : قانون الإدارة المالية والدين العام رقم (95) لسنة 2004 الملغى: (القسم 11/ الرقابة الداخلية والمحاسبة والتدقيق).
12- ينظر: د. شداد خليفة خزعل حاتم، آلية الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة في ظل قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 ، بحث منشور في مجلة الباحث للعلوم القانونية ، كلية القانون، جامعة الفلوجة المجلد الأول، العدد الأول، 2020، ص210.
13- ينظر: سيروان عدنان ميرزا الزهاوي الرقابة المالية على تنفيذ الموازنة العامة في القانون العراقي، ط 1 ، الدائرة الاعلامية في مجلس النواب، بغداد، 2008 ، ص87.
14- ينظر : د. علي غني عباس صلاحيات السلطة التنفيذية في تنفيذ الموازنة العامة وفق قانون الادارة المالية الاتحادية النافذ بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للحقوق كلية الحقوق جامعة تكريت، المجلد 6، العدد 4، الجزء 2، 2022، ص 67 .
15- ينظر : كشف بالادارات الحكومية التي تأخرت في تقديم بياناتها المالية رقم (24) المرفق مع الحساب الختامي لسنتي ( 2005 و 2006) المنشور في جريدة الوقائع العراقية والذي سبق الإشارة اليه.
16- المادة (34) اولاً (ب) من قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد