

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
موارد الاستشهاد بحديث الثقلين
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج13، ص343-357
2026-04-13
31
نتكلّم عن المواضع والموارد التي تمّ فيها الاستناد إلى الحديث والاستشهاد والاحتجاج به:
المورد الأوّل: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في المسجد النبويّ أيّام حكومة عثمان ذكر إبراهيم بن محمّد بن مؤيّد الحمّوئيّ في كتابه الثمين والنفيس «فرائد السمطين» مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام واحتجاجه المفصّل والطويل جدّاً في المسجد النبويّ نقلًا عن «كتاب سُليم بن قَيس الهلاليّ». والحقّ أنّه احتجاج وثائقيّ قويّ يشتمل على بدائع النكات وعجائب المقامات، وعلوّ الدرجات والاختصاصات التي كان عليها أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين. وهو وسام شرف للشيعة الذين لهم مثل هذا الإمام، ووصمة خذلان ونكسة للعامّة، إذ كيف باعوا دينهم وشرفهم بثمن بخس مع وجود مصدر الفيض، ومنهل العلاء والمقام المتمثّل بأمير المؤمنين عليه السلام؟ وكيف حرموا أنفسهم من نمير العلم وكمالاته ودرجاته، ومن بلوغ عزّ الكمال باتّباعهم أهل الوضاعة والخسّة؟
احتجّ سيّدنا مولى الموالى أمير المؤمنين عليه السلام في كلامه الآتي أمام الناس المجتمعين في المسجد النبويّ، وذكر فيه المهاجرين والأنصار. وواصل حديثه حتى بلغ قوله: انْشِدُكُمُ اللهَ! أ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَامَ خَطِيباً لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، فَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ أخْبَرَنِي وعَهِدَ إلَيّ أنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.
فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ شِبْهَ المُغْضِبِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أكُلُّ أهْلِ بَيْتِكَ؟! قَالَ: لَا، ولَكِنْ أوصِيَائِي مِنْهُمْ، أوَّلُهُمْ أخِي ووَزِيرِي ووَارِثِي وخَلِيفَتِي في امَّتِي ووَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي، هُوَ أوَّلُهُمْ، ثُمَّ ابْنِيَ الحَسَنُ، ثُمَّ ابْنِيَ الحُسَيْنُ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ. هُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في أرْضِهِ وحُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وخُزَّانُ عِلْمِهِ ومَعَادِنُ حِكْمَتِهِ، مَنْ أطَاعَهُمْ أطَاعَ اللهَ، ومَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللهَ؟! فَقَالُوا كُلُّهُمْ: نَشْهَدُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَالَ ذَلِكَ.[1]
وأورد السيّد البحرانيّ هذه الفقرة في «غاية المرام» عن «كتاب سُليم ابن قَيس».[2]
المورد الثاني: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الثقلين في رحبة الكُوفة
ذكر الشيخ عُبَيد الله الآمرتسرّيّ الهنديّ بسنده عن أبي الطفيل أنّ عليّاً عليه السلام قام وحمد الله وأثنى عليه وقال: انشدُ الله مَن شهد يوم غدير خُمّ إلّا قام، ولا يقوم رجل يقول: نُبِّئتُ أو بلغني، إلّا رجل سمعتْ اذُناه ووعاه قلبه. فقام سبعة عشر رجلًا وشهدوا على مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام واحتجاجه المفصّل بواقعة غدير خُمّ. وبيّنوا كلمات رسول الله صلى الله عليه وآله التي قالها كلّها يومئذٍ، ومنها قوله:
ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. فَقَالَ عَلِيّ: صَدَقْتُمْ وأنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ![3]
أخرجه أبو نُعَيم الإصفهانيّ في «حلية الأولياء»، وأخرجه غيره أيضاً بناءً على ما نقله القندوزيّ، عن أبي الطفيل، عن أمير المؤمنين عليه السلام.[4]
ورواه شمس الدين السخاويّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف» بتخريج ابن عقدة عن طريق محمّد بن كثير، عن فطر وأبي الجارود، وهما عن أبي الطفيل، عن أمير المؤمنين عليه السلام. ومن هؤلاء السبعة عشر الذين شهدوا غدير خُمّ: خُزيمة بن ثابت، وسهل بن سعد الساعدي، وعَديّ بن حاتم، وعَقَبَة بن عامر، وأبو أيُّوب الأنصاريّ، وأبو سعيد الخُدريّ، وأبو شُرَيح الخُزَاعيّ، وأبو قُدامة الأنصاريّ، وأبو ليلى، وأبو الهيثم بن التَّيِّهان، ورجال من قريش.[5]
قال نور الدين السمهوديّ في كتاب «جواهر العقدين» بعد ذكر ما يدعم هذا الحديث الشريف: وفي الباب عن زيادة على عشرين من الصحابة رضوان الله عليهم. وواصل كلامه حتى قال: وروى عن أبي الطفيل. وعرض الحديث هنا تماماً ذاكراً قيام السبعة عشر وشهادتهم على هذا الموضوع. كما أورد في ذيله تصديق أمير المؤمنين عليه السلام. ونقل فيه كلّ ما جاء في الأحاديث السابقة حذو النعل بالنعل.[6]
المورد الثالث: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في الشورى التي عيّنها عمر
روى أحمد بن حنبل في كتاب «المناقب» بناءً على ما نقله القندوزيّ عن أبي ذرّ رضي الله عنه أنّه قال: قال عليّ عليه السلام لطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد[7] بن أبي وقّاص: هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَالَ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، وإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا إنِ اتَّبَعْتُمْ واسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا؟! قَالُوا: نَعَمْ.[8]
وذكر الشيخ الطوسيّ هذه المناشدة نفسها في أماليه بناءً على ما نقله السيّد هاشم البحرانيّ بسنده المتّصل عن سالم بن أبي الجعد، مرفوعاً عن أبي ذرّ الغفاريّ.[9]
روى الحافظ أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الحنفيّ أخطب خوارزم[10] بسلسلة سنده المتّصل عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة أنّه قال: كنتُ مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الدار يوم الشورى وسمعته يقول: لأحْتَجَّنَّ عَلَيْكُمْ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّكُمْ ولَا عَجَمِيُّكُمْ تَغْيِيرَ ذَلِكَ.[11]
ثمّ شرع في الاحتجاج والمناشدة بنحو مفصّل، وذكر جميع مناقبه وفضائله، وأولويّته في كافّة الامور، حتى بلغ قوله: فَانْشِدُكُمْ بِاللهِ أتَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَالَ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، لَنْ تَضِلُّوا مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا، ولَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ؟! قَالُوا: اللَهُمَّ نَعَمْ!
وواصل الإمام احتجاجه. إلى أن قال أبو الطفيل: كنتُ على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعتُ عليّاً عليه السلام يقول: بَايَعَ النَّاسُ أبَا بَكْرٍ وأنَا واللهِ أولى بِالأمْرِ وأحَقُّ بِهِ مِنْهُ فَسَمِعْتُ وأطَعْتُ مَخَافَةَ أنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ. ثُمَّ بَايَعَ أبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ وأنَا واللهِ أحَقُّ بِالأمْرِ مِنْهُ فَسَمِعْتُ وأطَعْتُ مَخَافَةَ أنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّاراً. ثُمَّ أنْتُمْ تُرِيدُونَ أنْ تُبَايِعُوا لِعُثْمَانَ إذاً لَا أسْمَعُ ولَا اطِيعُ.
إن عُمَرَ جَعَلَنِي في خَمْسِ نَفَرٍ أنَا سَادِسُهُمْ، لأيْمُ اللهِ لَا يُعْرَفُ لي فَضْلٌ في الصَّلَاحِ ولَا يَعْرِفُونَهُ لي كَمَا نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ سِوَاءٌ. وأيْمُ اللهِ لَوْ أشَاءُ أتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ عَرَبُهُمْ ولَا عَجَمُهُمْ ولَا المُعَاهِدُ مِنْهُمْ ولَا المُشْرِكُ أنْ يَرُدَّ خَصْلَةً مِنْهَا.
وواصل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام هنا أيضاً كلامه واحتجاجه القويّ، والقوم كلّهم صدّقوه.[12]
وهذا الحديث في غاية الروعة، بَيدَ أنّا اكتفينا منه بالفقرات المذكورة خشية الإطالة.
المورد الرابع: احتجاج مع طلحة
ومن احتجاجات الإمام عليه السلام احتجاجه مع طلحة كما ورد في «غاية المرام» ص 226، الحديث 29، عن الخاصّة، عن سُليم بن قيس، عن أمير المؤمنين عليه السلام، ضمن حديث طويل خاطب به طلحة، وقال فيه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: «أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى غَيْرَ النُّبُوَّةِ» فَلَوْ كَانَ غَيْرُ النُّبُوَّةِ لَاسْتَثْنَاهَا رَسُولُ اللهِ. وقَوْلُهُ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، لَا تَقَدَّمُوهُمْ، ولَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ. وجاءت هذه الفقرات من خطابه عليه السلام لطلحة في «كتاب سُلَيم» ص 118.
المورد الخامس: احتجاج أمير المُؤمنين عليه السلام في صفّين بحضور أبي هريرة وأبي الدرداء
وتوضيح ذلك: جاء في «كتاب سُلَيم بن قيس» أنّ معاوية حمّل أبا هريرة وأبا الدرداء رسالة إلى الإمام عليه السلام قبل واقعة صفّين. ولمّا بلّغاه، تحدّث عليه السلام عن فضائله أمام عسكره من المهاجرين والأنصار. ونقل منها حديث الغدير عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فبلغ قوله: عَلِيّ أخِي ووَصِيِّي ووَارِثِي وخَلِيفَتِي في امَّتِي ووَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. وأحَدَ عَشَرَ إماماً مِنْ وُلْدِهِ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، القُرآنُ مَعَهُمْ وهُمْ مَعَ القُرآنِ، لَا يُفارِقُونَهُ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ، إلى آخره.
وقال صلى الله عليه وآله أيضاً في ذيل ما يلي هذا الحديث: وأمَرَنِي في كِتَابِهِ بِالوِلَايَةِ، وإنِّي اشْهِدُكُمْ أيُّهَا النَّاسُ أنَّهَا خَاصَّةٌ لِعَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ والأوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي ووُلْدِ أخِي ووَصِيِّي، عَلِيّ أوَّلُهُمْ ثُمَّ الحَسَنُ ثُمَّ الحُسَيْنُ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، لَا يُفَارِقُونَ الكِتَابَ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ.
وحدّث أيضاً في هذه الخطبة والاحتجاج عن رسول الله فقال: انْشِدُكُم اللهَ أ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَامَ خَطِيباً ولَمْ يَخْطُبْ بَعْدَهَا وقَالَ: إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ أيُّهَا النَّاسُ أمْرَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وأهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُ قَدْ عَهِدَ إلَيّ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ؟! فَقَالُوا: اللَهُمَّ نَعَمْ، قَدْ شَهِدْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ، فَقَالَ: حَسبِيَ اللهُ.[13]
المورد السادس: احتجاج الإمام المجتبى عليه السلام بعد بيعته بالخلافة
روى الشيخ المفيد في أماليه بسنده المتّصل عن هِشام بن حسَّان أنّه قال: سمعتُ أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر، فقال: نَحْنُ حِزْبُ اللهِ الغَالِبُونَ، وعِتْرَةُ رَسُولِهِ الأقْرَبُونَ، وأهْلُ بَيْتِهِ الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ، وأحَدُ الثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ خَلَّفَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ في امَّتِهِ، والتَّالِي كِتَابَ اللهِ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيءٍ، لَا يَأتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ ولَا مِنْ خَلْفِهِ، فَالمُعَوَّلُ عَلَيْنَا في تَفْسِيرِهِ، لَا نَتَظَنَّى تَأوِيلَهُ بَلْ نَتَيَقَّنُ حَقَائِقَهُ، فَأطِيعُونَا فَإنَّ طَاعَتَنَا مَفْرُوضَةٌ، إذ كَانَتْ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ مَقْرُونَةً.
قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ والرَّسُولِ»،[14] «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ».[15]
وَاحَذِّرُكُمُ الإصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ بِكُمْ، فَإنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فَتَكُونُوا كَأولِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ: «لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ».[16]
فَتُلْقَوْنَ إلَى الرِّمَاحِ وَزَراً، وإلَى السُّيُوفِ جَزَراً، ولِلعُمُدِ حَطَماً، ولِلسِّهَامِ غَرَضاً ثُمَ «لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً».[17]
أورده الشيخ الطوسيّ في أماليه بسنده المتّصل عن هشام بن حسّان، عن الإمام المجتبى عليه السلام، ورواه السيّد هاشم البحرانيّ في «غاية المرام» عن الشيخ المفيد في أماليه، وعن الشيخ الطوسيّ في أماليه.[18]
ونقل القندوزيّ بسنده عن هشام بن حسّان أنّ أحمد بن حنبل ذكر هذا الاحتجاج في مناقبه عن الإمام المجتبى عليه السلام إلى قوله: واحْذَرُوا الإصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ فَإنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ.[19]
المورد السابع: احتجاج الإمام الحسن المجتبى عليه السلام على منبر الكوفة أمام الناس بعد صلحه مع معاوية
قال سبط بن الجوزيّ شمس الدين أبو المظفّر في كتاب «تذكرة الخواصّ»: ثمّ سار معاوية فدخل الكوفة، فأشار عليه عمرو بن العاص أن يأمر الإمام الحسن عليه السلام فيصعد المنبر و يخطب ليظهر عَيُّه. فقال له: قم فاخطب! فقام الإمام وخطب فقال: أيُّهَا النَّاسُ! إنَّ اللهَ هَدَاكُمْ بِأوَّلِنَا، وحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا، ونَحْنُ أهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أذهَبَ اللهُ عَنَّا الرِّجْسَ وطَهَّرَنَا تَطْهِيراً، وإنَّ لِهَذَا الأمْرِ مُدَّةً، والدُّنْيَا دُولٌ، وقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: «وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ»[20] فَضَجَّ النَّاسُ بِالبُكَاءِ.
فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص وقال له: هذا رأيك. والتفت إلى الإمام الحسن وقال له: حَسْبُكَ يَا أبَا مُحَمَّدٍ.
وفي رواية أنّه قال: نَحْنُ حِزْبُ اللهِ المُفْلِحُونَ، وعِتْرَةُ رَسُولِهِ المُطَهَّرُونَ، وأهْلُ بَيْتِهِ الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ وأحَدُ الثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ خَلَّفَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ فِيكُمْ، فَطَاعَتُنَا مَقْرُونَةٌ بِطَاعَةِ اللهِ، فَإنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ والرَّسُولِ. وإنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَانَا إلَى أمْرٍ لَيْسَ فِيهِ عِزٌّ ولَا نَصَفَةٌ، فَإنْ وَافَقْتُمْ رَدَدْنَا عَلَيْهِ وخَاصَمْنَاهُ إلَى اللهِ تعالى بِظُبَي السُّيُوفِ، وإنْ أبَيْتُمْ قَبِلْنَاهُ. فَنَادَاهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ: البَقِيَّةَ البَقِيَّةَ.[21]
المورد الثامن: احتجاج سيّد الشهداء عليه السلام بحديث الثقلين في مِنَى
ذكر سُليم بن قيس الهلاليّ في كتابه أنّ سيّد الشهداء عليه السلام حجّ قبل موت معاوية بسنة.[22] وتوضيح ذلك أنّه لمّا استشهد الإمام الحسن عليه السلام سنة 49 هـ بسمّ دسّه معاوية على يد جُعْدَة بنت الأشعث بن قيس زوجة الإمام،[23] لم تزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدّان، فلم يبق وليّ لله إلّا خائفاً على دمه، وإلّا طريداً، وإلّا شريداً. ولم يبق عدوّ للّه إلّا مظهراً حجّته، غير مستتر ببدعته وضلالته. فلمّا كان قبل موت معاوية بسنة، حجّ الحسين بن عليّ عليه السلام، وعبد الله بن عبّاس، وعبد الله بن جعفر معه.
فجمع الحسين عليه السلام بني هاشم، رجالهم، ونساءهم، ومواليهم، ومن الأنصار ممّن يعرفه الحسين عليه السلام، وأهل بيته. ثمّ أرسل رسلًا لا تدعو أحداً ممّن حجّ العام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله المعروفين بالصلاح والنسك إلّا اجمعهم لي فاجتمع إليه بمِنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه، عامّتهم من التابعين، ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله. فقام فيهم خطيباً، وبيّن سوابقه وسوابق أبيه وجرائم الطاغية معاوية مناشداً محتجّاً إلى أن بلغ قوله: أتَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَالَ في آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وأهْلَ بَيْتِي، فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا؟! قَالُوا: اللَهُمَّ نَعَمْ! وواصل الإمام هذه المناشدة، وكلّهم يقولون: اللهُمّ نعم، قد سمعنا، وتفرّقوا على ذلك.[24]
المورد التاسع: شهادة ابن عبّاس على التمسّك بحديث الثَّقلين
روى موفّق بن أحمد الخوارزميّ أخطب خوارزم بسنده عن مجاهد أنّه قال: قيل لابن عبّاس: ما تقول في عليّ بن أبي طالب؟!
فقال: ذَكَرْتَ واللهِ أحَدَ الثَّقَلَيْنِ، سَبَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وصلى القِبلَتَيْنِ، وهُوَ أبُو السِّبْطَيْنِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ، ورُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ مَا غَابَتْ عَنِ القِبْلَتَيْنِ، وجَرَّدَ السَّيْفَ تَارَتَيْنِ، وهُوَ صَاحِبُ الكَرَّتَيْنِ، فَمَثَلُهُ في الامَّةِ مَثَلُ ذِي القَرْنَيْنِ، ذَاكَ مَوْلَايَ عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.[25]
المورد العاشر: شهادة عمرو بن العاص على التمسّك بحديث الثقلين
ذكر موفّق بن أحمد الخوارزميّ الذي يسمّيه المخالفون: صدر الأئمّة حديث مكاتبة معاوية عمرو بن العاص في استدعاء عمرو بن العاص إلى المعونة على أمير المؤمنين عليه السلام، وأورد جواب عمرو بن العاص الذي شرح فيه مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وفضائله وسوابقه، وممّا جاء فيه، قوله: وأكَّدَ القَوْلَ عَلَيْكَ وعَلَى وعَلَى جَمِيعِ المُسْلِمِينَ، وقَالَ: إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي.[26]
المورد الحادي عشر: شهادة الحسن البصريّ على لزوم التمسّك بحديث الثقلين
قال ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: روى الناقديّ، قال: سُئِلَ الحَسَنُ البَصْرِيّ عَنْ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وكَانَ يَظُنُّ بِهِ الانْحِرَافَ عَنْهُ ولَمْ يَكُنْ كَمَا ظُنَّ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ جَمَعَ الخِصَالَ الأرْبَعَ: ايتِمَانُهُ عَلَى بَرَاءَةٍ، ومَا قَالَ لَهُ مِنْ غَزَاةِ تَبُوكَ، فَلَو كَانَ غَيْرُ النُّبُوَّةِ لَاسْتَثْنَاهُ، وقَوْلُ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: الثَّقَلَانِ: كِتَابُ اللهِ وعِتْرَتِي؛ وإنَّهُ لَمْ يُؤَمَّرْ عَلَيْهِ أمِيرٌ قَطُّ وقَدْ امِّرَتِ الامَرَاءُ عَلَى غَيْرِهِ.[27]
أجل، كان كلامنا في هذا البحث حتى الآن يحوم حول جمع الموارد العديدة في صدور هذا الحديث المبارك، والمواضع الكثيرة للاحتجاج والاستشهاد به. وما علينا في كلامنا الآتي إلّا البحث موجزاً في سنده ودلالته ومفاده، وبعبارة اخرى، لا بدّ لنا من حديثٍ حوله من منطلق البحث الكلامي.
البحث في سند حديث الثقلين ودلالته استبان لنا من كيفيّة صدور الحديث، وروايته على لسان جمع غفير من الصحابة والتابعين، وتخريجه من قبل مائة وسبعة وثمانين عالماً من علماء العامّة، وضبطه في صحاحهم وسننهم وسِيَرهم وتواريخهم وتفاسيرهم، ونصّهم على توثيق وتصحيح كثير من طرقه أنّه من الأحاديث المستفيضة المتواترة الصحيحة السَّنَد، بل من الأحاديث التي فاقت التواتر، إذ ليس هناك أدنى شبهة وشكّ وتأمّل في صدوره عن خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله.
وورد هذا الحديث في «صحيح مسلم»، و«خصائص النسائيّ»، و«مسند أحمد بن حَنْبَل»، و«صحيح الترمذيّ». وانفرد البخاريّ في عدم ذكره في صحيحه،[28] وذكره ابن الجوزيّ في كتابه «العلل المتناهية».[29]
[1] «فرائد السمطين» ج 1، ص 312 إلى 318، الباب 58، وهو السمط الأوّل، والفقرات التي ذكرناها موجودة في ص 317 و318؛ و«كتاب سُليم بن قيس» ص 111 إلى 117، والفقرات التي أوردناها جاءت في ص 116 منه.
[2] «غاية المرام» ص 226، الحديث 29، عن الخاصّة.
[3] «أرجح المطالب» ص 339.
[4] «ينابيع المودّة» ص 38.
[5] «العبقات» ج 2، ص 579. قال ضمن ترجمة السخاويّ: وأمّا حديث خزيمة ... إلى آخر كلامه.
[6] «العبقات» ج 2، ص 641 و642. قال في سياق ترجمة السمهوديّ: وعن أبي الطفيل أنّ عليّاً ... إلى آخر كلامه.
[7] المقصود سعد بن أبي وقّاص. وجاء في هذه النسخة: سعيد.
[8] «ينابيع المودّة» ص 35.
[9] «غاية المرام» ص 224، الحديث 16، عن الخاصّة.
[10] المعروف بالخوارزميّ، ولد سنة 484، وتوفّى سنة 568 هـ.
[11] رواه الحمّوئيّ في «فرائد السمطين» ج 1، ص 319 إلى 322، الحديث 251، من الباب 58، من السمط الأوّل في هذه المناشدة، عن أبي الطفيل بسنده المتّصل.
[12] «مناقب الخوارزميّ» في الطبعة الحجريّة: ص 216 إلى 220، وفي الطبعة الحديثة في النجف الأشرف: ص 221 إلى 225.
[13] «كتاب سُليم بن قيس» ص 179 إلى 190، والفقرات المذكورة واردة في ص 187 إلى 189 من الكتاب بالترتيب؛ ورواه البحرانيّ في «غاية المرام» ص 218، الحديث الرابع، عن الخاصّة، عن محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في كتاب «الغيبة» بسنده المتّصل عن سُليم بن قيس، عن أمير المؤمنين عليه السلام؛ ورواه أيضاً مفصّلًا في ص 230 و231 من كتابه المذكور، الحديث 51، عن النعمانيّ في «الغيبة» بسنده المتّصل عن سُليم، وبسند آخر أيضاً عن عمر بن أبي سَلمة؛ وذكره أيضاً فيه، ص 231، الحديث الثاني والخمسون، عن «غيبة النعمانيّ»، وفيه: قام من الإثني عشر أربعة: الهيثم بن التَّيِّهان، وأبو أيّوب، وعمّار، وخزيمة ذو الشهادتين. وشهدوا كلّ علي حِدة بأشياء وخصوصيّات اخرى كانت تخصّهم أنفسهم.
[14] الآية 59، من السورة 4: النساء.
[15] الآية 83، من السورة 4: النساء.
[16] الآية 48، من السورة 8: الأنفال.
[17] الآية 158، من السورة 6: الأنعام. والمصدر هو: «أمالي المفيد» ص 348 إلى 350، الحديث 4 من المجلس الحادي والأربعين، طبعة جماعة المدرِّسين في الحوزة العلميّة بقم.
[18] «غاية المرام» ص 234، الحديث 77، عن الخاصّة، عن المفيد، وص 224، الحديث 15، عن الخاصّة عن الطوسيّ.
[19] «ينابيع المودّة» ص 21. وجاء في هذه الرواية قوله: ونحن ثاني كتاب الله مكان قوله: والتالي لكتاب الله.
[20] الآية 111، من السورة 21: الأنبياء.
[21] «تذكرة الخواصّ» ص 113، الطبعة الحجريّة من القطع الرحليّ.
[22] وفي بعض النسخ: بسنتين.
[23] ذكر ابن الأثير الجزريّ في «الكامل في التاريخ» ج 3، ص 460، حوادث سنة 49 هـ، أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام توفّي فيها، سمّته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ.
[24] «كتاب سُليم بن قيس» ص 206 إلى 209. ونحن ذكرنا هذه الخطبة مع ترجمتها إلى الفارسيّة في الطبعة الثانية من كتاب «لمعات الحسين عليه السلام» ص 23 إلى 30، الطبعة الفارسيّة.
[25] «مناقب الخوارزميّ» ص 230، الطبعة الحجريّة، وفي طبعة النجف الحديثة: ص 236؛ و«غاية المرام» ص 214، الحديث 24، عن العامّة، عن الخوارزميّ.
[26] «مناقب الخوارزميّ» ص 126، الطبعة الحجريّة، وفي طبعة النجف الأشرف الحديثة: ص 130؛ و«غاية المرام» ص 213، الحديث 17، عن العامّة، عن الخوارزميّ.
[27] «غاية المرام» ص 217، الحديث 34، عن العامّة.
[28] يتّضح ممّا قلناه أنّ كلام أخينا المؤمن العزيز الدكتور السيّد محمّد التيجانيّ السماويّ في ص 111، من كتابه الثمين: «لأكون مع الصادقين» لا يستقيم، إذ قال: إنّ البخاريّ، ومسلم، والترمذيّ، وابن ماجة لم يذكروه في كتبهم. فقد ذكره الثلاثة الواردة أسماؤهم بعد البخاريّ.
[29] وطعن ابن تيميّة أيضاً بقوله صلى الله عليه وآله: لن يفترقا. فتصدّى مير حامد حسين إلى ردّه مفصّلًا. وقال في آخره: كيف يجرؤ مسلم على القدح في أصل حديث الثقلين سنداً، أو إنكار ثبوت قوله: لن يفترقا وما ماثله، في حين أنّ النواصب اللئام الذين اتّفق أهل الإسلام على تكفيرهم لم يقولوا بذلك؟ وقُصارى سعيه اللامشكور وحُمادى جهده اللامبرور -شتّان على ما أفاده مخاطبنا اللبيب في العبارة الماضية من «التحفة»- هو أنّه قدح في صحّة هذا الحديث الشريف وزعم باطلًا أنّ الدليل العقليّ لا يعضده. فأثبت بذلك جهله وسفاهته تماماً. ومن هنا فإنّ قدوة النواصب الأغثام واسوة هؤلاء الطغام عمرو بن بحر البصريّ المعروف بالجاحظ، على شدّة نصبه وعدوانه وكثرة بغيه وطغيانه الوارد مثاله في الجزء الخاصّ بحديث الغدير، والجزء الخاصّ بحديث المنزلة، قد أنطقه الحقّ سبحانه وتعالى إظهاراً للحقّ وإرداءً للباطل فاعترف بالصواب في «رسالة مدح أهل البيت عليهم السلام» إذ استدلّ بحديث الثقلين على كمال أفضليّة أهل البيت عليهم السلام، وأحرز قصب الاستباق في تسويد وجوه أهل الإنكار والشقاق بإيراده لفظاً أصرح وأوضح يشتمل على جملة عدم الافتراق أيضاً، فقال في رسالته المذكورة: اعلم أنّ الله تعالى لو أراد أن يسوّي بين بني هاشم وبين الناس لما أبان منهم ذوي القربى ولما قال: «وَأنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِين» وقال تعالى: «وَإنَّهُ لَذِكر لك ولقومك». وإذا كان لقومه في ذلك ما ليس لغيرهم فكلّ من كان أقرب كان أرفع؛ ولو سوّاهم بالناس لما حرّم عليهم الصدقة؛ وما هذا التحريم إلّا لإكرامهم، ولذلك قال للعبّاس حين طلب ولاية الصدقات: لا أُوّليك غسالات خطايا الناس وأوزارهم، بل أُوّليك سقاية الحجّ (الحاجّ ظ) والإنفاق على زوّار الله؛ ولهذا كان رباه أوّل ربا وضع، ودم ابن ربيعة بن الحارث اوّل دم هدر، لأنّها القدوة في النفس والمال؛ ولهذا قال عليّ على منبر الجماعة: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد من الناس، وصدق كرّم الله وجهه وكيف يقاس بقوم منهم رسول الله صلى الله عليه (و آله) وسلّم والأطيبان: عليّ وفاطمة، والسبطان: الحسن والحسين، والشهيدان: أسد الله حمزة وذو الجناحين جعفر، وسيّد الوادي عبد المطّلب، وساقي الحجيج العبّاس، والنجدة والخير فيهم، والأنصار أنصارهم، والمهاجر مَن هاجر إليهم ومعهم؛ والصدِّيق من صدَّقهم، والفاروق من فرّق بين الحقّ والباطل فيهم، والحواريّ حواريّهم، وذو الشّهادتين، لأنّه شهد لهم، ولا خير إلّا فيهم ولهم ومنهم ومعهم. وقال عليه السلام: إنّي تاركٌ فيكم الخليفتين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي؛ نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يتفرّقا حتى يَردا عَلَيّ الحَوضَ. («عبقات الأنوار» ج 2، ص 942 و943)
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)