

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
شروط عقد الزواج الصحيح
المؤلف:
خولة همزة حسين
المصدر:
الحقوق غير المالية بين الزوجين الناشئة عن عقد الزواج
الجزء والصفحة:
ص 42-57
2026-03-08
82
الشرط: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجاً عن الماهية ولا يكون مؤثراً في وجوده (1)
وعقد الزواج الصحيح فيه نوعان من الشروط شروط شرعية وشروط قانونية، كما نصت على ذلك المادة (5) من قانون الأحوال الشخصية "العراقي تتحقق الأهلية في عقد الزواج بتوافر الشروط القانونية والشرعية في العاقدين أو من يقوم مقامهما".
لعقد الزواج شروط، تسمى هذه الشروط في قوانين الدول العربية الإسلامية بالشروط الشرعية والقانونية، أما في القوانين غير الإسلامية، كالقانون الفرنسي يسمى بالشروط الموضوعية والشكلية (2)، في هذا الموضوع نتناول الشروط الشرعية والقانونية لعقد الزواج الصحيح. أولاً: الشروط الشرعية: لعقد الزواج شروط شرعية وهي شروط الانعقاد وشروط الصحة وشروط النفاذ وشروط اللزوم ونتناوله على الشكل الآتي:
1 -شروط الانعقاد هي التي يلزم مراعاتها في أركان العقد أو في الأسس التي تقوم عليها هذه الأركان بحيث لو تخلف شرط منها لم يكن للعقد وجود شرعاً وبالتالي لم يكن له أثر (3). وشروط الانعقاد منها ما يلزم توافرها في العاقدين، ومنها ما يتعلق بالمعقود عليه، ومنها ما يتعلق بالصيغة (الإيجاب والقبول) وذلك على نحو التالي:-
أ- الشروط التي تتعلق بالعاقدين يشترط فيمن يعقد عقد الزواج ما يأتي: 1- يشترط في العاقد أن يكون أهلاً لصدور العقد منه (4) ، ولا تكفي أهلية الوجوب، بل لابد من توافر أهلية التصرف أي أهلية الأداء (5).
وناقص الأهلية، الذي هو الصبي المميز والمعتوه المميز، فيجوز له إنشاء عقد زواجه ويتوقف نفاذه على إجازة وليه نظراً لنقص أهليته، أما السفيه فهو كامل الاهلية في عقد الزواج، لأن الحجر عليه يكون في التصرفات المالية وليس في أهلية الزواج(6).
أما فيما يتعلق بأهلية الزواج في قانون الأحوال الشخصية العراقي فنصت على ذلك الفقرة (1) من المادة (7) من قانون الأحوال الشخصية يشترط في تمام أهلية الزواج العقل وأكمال الثامنة عشرة "(7)، وهذه كقاعدة عامة، ولكن يرد عليه إستثناءان :
1- العقل وفقاً للمادة التي ذكرناها، يشترط لكي يكون شخص أهلا لإنعقاد عقد الزواج يجب أن يكون عاقلاً، وبهذا أن الصبي غير المميز والمجنون وفاقد الوعي لمرض أو للسكر لا يستطيع إبرام عقد الزواج، إلا أن الفقرة (2) في نفس المادة نص على "للقاضي أن يأذن بزواج أحد الزوجين المريض عقلياً، إذا ثبت بتقرير على أن زواجه لا يضر بالمجتمع وأنه في مصلحته الشخصية إذا قبل الزوج الأخر بالزواج قبولاً صريحاً" (8).
لذا وفقاً لهذه الفقرة يجوز للمريض عقلياً أن يتزوج، إذا ثبت بتقرير طبي أن زواجه لا يضر بالمجتمع مثلاً، أنه بزواجه لا ينتقل مرضه العقلي إلى ورثته وكذلك أن يكون في المصلحة الشخصية أي يرجى بزواجه أن يشفى من مرضه أو أن يخفف عنه، وكذلك على الطرف الآخر أن يقبل صراحة هذا الزواج دون لبس ولا غموض(9).
وأتفق المشرع الأردني مع المشرع العراقي في المادة (8) عندما نصت على " للقاضي أن يأذن بزواج من به جنون أو عته إذا ثبت بتقرير طبي أن في زواجه مصلحة له"، ولكن المشرع
التونسي لم يأت بنص كهذا، لذا وفقاً لقانون التونسي لا يجوز أن يتزوج من كان مريضاً عقلياً. وإننا نؤيد موقف المشرع التونسي، لأنه على الرغم ما وضع له من شروط إلا أنه كثيراً ما يؤدي هذا النوع من الزواج إلى الفشل ووقوع الطلاق بين الزوجين، لذا نفضل أن يلغي قانون الأحوال الشخصية العراقي هذه الفقرة وأن لا يعطي إذناً لمريض عقلي أن يتزوج سواء بطلب من وليه أو إذن من القاضي 2- سن الزواج والاستثناء الثاني على القاعدة العامة في المادة (7) هو في سن الزواج كما أشارت إليه هذه المادة بحيث يشترط لأهلية الزواج، إتمام الثامنة عشرة من العمر بالنسبة للرجل والمرأة (10).
ولا يتفق المشرع الأردني مع المشرع العراقي في المادة (5) من قانون الأحوال الشخصية رقم (61) لسنة (1976) المعدل (11)، إلا أنه بعد تعديل هذه المادة في قانون مؤقت رقم (82) لسنة (2001) قانون معدل لقانون الأحوال الشخصية الأردني يتفق مع المشرع العراقي وذلك عندما نص على أنه يشترط في أهلية الزوج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين، وأن يكون كل منهما قد أتم الثامنة عشرة سنة شمسية، إلا أنه يجوز للقاضي أن يأذن بزواج من لم يتم منهما هذا السن إذا كان قد أكمل الخامسة عشرة من عمره وكان في مثل هذا الزواج مصلحة تحدد أسمها بمقتضى تعليمات يصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية، ويختلف معهما المشرع التونسي لأنه نص في الفصل (5) على فلكل من لم يبلغ عشرين سنة كاملة من الرجال وسبع عشرة سنة كاملة من النساء لا يمكنه إبرام عقد الزواج". ولكن هناك استثناء على القاعدة العامة، أي يجوز انعقاد الزواج دون السنة الثامنة عشرة في القانون العراقي، وذلك في السنة الخامسة عشرة من العمر وهذا ما جاء في الفقرة (1-2) من المادة (8) في قانون الأحوال الشخصية التي نصت على " -1- إذا طلب من أكمل الخامسة عشرة من العمر الزواج، فللقاضي أن يأذنه به إذا ثبت له أهليته وقابليته البدنية، بعد موافقة وليه الشرعي، فإذا أمتنع الولي طلب القاضي منه موافقة خلال مدة يحددها له، فأن لم يعترض، أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار أذن القاضي بالزواج. 2- للقاضي أن بأذن بزواج من بلغ الخامسة عشرة من العمر إذا وجد ضرورة قصوى تدعو إلى ذلك ويشترط لإعطاء الاذن تحقيق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية "(12).
أما اللجنة البرلمانية فقد أوردت هذا الاستثناء ولكن غيرت من المأذون بالزواج إلى السادسة عشرة بدلاً من سن الخامسة عشرة من العمر، وذلك عندما نص في تعديله السادس للمادة (8) من قانون النافذ (13)، وإننا نذهب إلى القول بأنه لا يحتاج إلى هذا التعديل، لأن ليس هناك مصلحة في تعديل من الزواج للقاصر المأذون من سن الخامسة عشرة من العمر إلى السادسة عشرة من العمر لأننا لا نجد فرقاً عقلياً أو بيولوجياً بين العمرين بل من الأفضل أن تبقي المادة على حالها. والمشرع الأردني والتونسي يتفقان مع ما جاء في المادة (8) من قانون الأحوال الشخصية العراقي (14) ، أما في توصيات اللجنة الفقهية والقانونية فقد نص على توافر الأهلية الكاملة فيمن ينعقد الزواج، وذلك عندما نص في تعديله للمادة (5) على أن يشترط أن يتوافر في من يتولى إنشاء عقد الزواج الأهلية الكاملة" (15).
2- تحقيق الإباحة بين الزوجين أي وجود المحلية الأصلية للعقد، بمعنى أن لا يكون أحدهما محرماً على أخر تحريماً قطعياً، والتحريم القطعي لا شبهة فيه ولا خلاف بين الفقهاء (16). والمحرمات على النوعين، قد يكون المرأة محرمة على الرجل حرمة مؤبدة، وتقصد بها النساء اللاتي لا يحل للرجل الزواج بهن في أي وقت من الأوقات لأن السبب التحريم لا يزول وهذه الأسباب هي النسب والمصاهرة والرضاعة.
وتكون المحرمات المؤقتة، وهي مجموعة من النساء اللاتي يحرم الزواج بهن حرمة مؤقتة، لسبب أو لظروف معينة، فإذا زال السبب أو أنقضى الظروف ارتفعت الحرمة وهي الجمع بين الزوجات يزدن على الأربع وعديمة الدين السماوي والتطليق ثلاثاً، والمشغولة بالحق الغير، زواج المحرمين مع قيام الزوجة الأخرى (17) ، والأصل التشريعي لهذه المحرمات، ذكر في القرآن والسنة، كما جاء في قوله تعالى [ وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاء إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً حَرَمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَّاتُ الْأَحْ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللآتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلأَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ] (18).
وجاء في السنة النبوية قول النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب"(19)، وقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): (لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها"(20).
والمشرع العراقي جعل هذه المحرمات ضمن شروط صحة العقد، وذلك عندما نص في المادة (12) على يشترط لصحة الزواج أن تكون المرأة غير محرمة شرعاً على من يريد الزواج بها"، وننتقد ما ذهب إليه المشرع في هذه المادة، بوجود الإباحة بين الزوجين من ضمن شروط انعقاد، وليس من ضمن شروط الصحة، لان إذا وجدت الإباحة يؤدي إلى إبطال عقد الزواج وليس إفساده. وأخذ قانون الأحوال الشخصية فيما جاء من أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص المحرمات من النساء لأنه المادة (13) قسمت أسباب التحريم على قسمين وذلك عندما نصت على" أسباب التحريم قسمان مؤبدة ومؤقتة، فالمؤبدة هي القرابة والمصاهرة والرضاع والمؤقتة، الجمع بين زوجات يزدن على أربع وعدم الدين السماوي والتطليق ثلاثاً وتعلق حق الغير بنكاح أو عدة و زواج إحدى المحرمين مع قيام الزوجية بالأخرى" ومن ثم بين في مواد أخرى(21). أصناف المحرمات المؤبدة، ومن ثم ورد التحريم بسبب عدم الدين السماوي وإسلام أحد الزوجين.
ويتفق المشرع الأردني مع المشرع العراقي في تحديد أنواع المحرمات وأسبابها (22)، ويختلف معه في جعلها من بين شروط انعقاد العقد وليس من الشروط الصحة، وهو الصواب(23). أما المشرع التونسي فيتفق مع القانونين العراقي والأردني في تحديد أنواع المحرمات من النساء وتقسيمها إلى المؤقتة والمؤبدة بعنوان موانع الزواج، ولكن يخالفهما في أسباب هذه المحرمات، لأنه جعل أسباب المحرمات المؤقتة، كل من تعلق حق الغير بالزواج أو عدة دون عديم الدين سماوي والجمع بين المحرمين (الأختين) وفيما يخص أسباب المحرمات المؤبدة يختلف معهم أيضاً لأنه أوردت التطليق ثلاثاً مانعاً من موانع الزواج المؤبدة (24). نخلص من كل ذلك، إلى أن المحرمات سواء أكانت مؤبدة أو مؤقتة، إذا توافرت في أحد الزوجين لا يجوز لهما أن يتزوجا لأنها تعد من أحد الشروط الانعقاد المتعلقة بالعاقدين(25).
3- سماع كل من العاقدين كلام الأخر مع فهم المراد منه إنشاء عقد الزواج، وهذا الفهم مطلوب حتى في حالة عدم إستعمال النطق المباشر في العقد، كان يتم ذلك بأشارة الأخرس أو بالكتابة إذا كان أحد العاقدين غائباً (26)، والمشرع العراقي أكد على ذلك الشرط في الفقرة (ب/1) في المادة (6) عندما نص سماع كل من العاقدين كلام الآخر واستيعابهما بأنه المقصود منه عقد الزواج، ولم نجد نصاً في القانون الأردني والتونسي كما هو موجود في قانون الأحوال الشخصية العراقي(27).
4- أن يكون كل واحد من الزوجين معروفاً، فأن كانا مجهولين أو كان أحدهما مجهولاً فذلك يؤدي إلى إبطال العقد (28).
5- وجود رضا العاقدين في عقد الزواج، فالعقد مع الإكراه باطل (29) ، ونص على ذلك قانون الأحوال الشخصية العراقي في الفقرة (1) من المادة (9) على أنه لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار إكراه أي شخص ذكراً كان أم أنثى على الزواج دون رضاه، ويعتبر عقد الزواج باطلاً، إذا لم يتم الدخول كما لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار منع من كان أهلا للزواج، بموجب أحكام هذا القانون من الزواج" وحسن فعل المشرع العراقي حين أتي بهذه المادة، لأن هناك العديد من حالات الزواج بالإكراه من قبل أقارب المرأة أو أوليائها، بحيث يؤدي ذلك إلى إهدار حقها في الاختيار، ولكن يؤخذ على هذه المادة أنها تجعل عقد الزواج بالإكراه عقداً باطلاً، وكان من الأفضل أن تنص على أن " يعتبر عقد الزواج دون رضاء فاسداً أو موقوفاً" وذلك لسببين:
- نصت هذه المادة "..... إذا لم يتم الدخول"، فأن الزواج باطل ويتحول بمجرد الدخول إلى زواج صحيح ولو كان بالإكراه أيضاً على أساس أن الدخول إجازة والباطل يتحول إلى الصحيح بالإجازة اللاحقة وهذا مرفوض في المنطق القانوني
- ولا يوجد في العالم قانون يقر بتحويل العقد الباطل بطلاناً مطلقاً إلى الصحيح بالإجازة اللاحقة ومن المعروف أن المشرع العراقي لم يأخذ بالبطلان النسبي "القابل للأبطال، حتى تلحقه الإجازة والباطل والمعدوم سيان(30). لذا نفضل أن تعدل هذا المادة كما جاء في توصية اللجنة الفقهية والقانونية في منع الإكراه في عقد الزواج ويعاقب كل شخص يستعمل الإكراه في انعقاد هذا العقد (31).
أما المشرع الأردني والتونسي فلم يتطرقا إلى حالة الإكراه في الزواج ولا إلى حكمه.
6- الأصل في العقود، ومنها عقد الزواج أن يتولاها اثنان سواء كان أصيلين أو وليين أو أحدهما أصيلاً عن نفسه والآخر ولياً أو وكيلا عن غيره، أو أحدهما كان ولياً على غيره والأخر كان وكيلاً عن غيره، بهذه الصور ينعقد عقد الزواج، وهذا باتفاق الفقهاء، ولكن هناك خلافاً على ذلك فقد يتولى الصيغة واحد يمثل الطرفين على نحو الاتي
أ- أن يكون العاقد أصيلاً عن نفسه، ولياً عن غيره.
ب- أن يكون أصيلاً عن نفسه و وكيلاً عن غيره
ج- أن يكون ولياً لطرفي العقد. د أن يكون وكيلاً عن الزوجين.
هـ - أن يكون العاقد ولياً من جانب و وكيلاً عن جانب أخر (32).
ب - الشروط التي تتعلق بالمعقود عليه يقصد بالمعقود عليه به محل عقد الزواج، وبما أن لعقد الزواج طبيعة خاصة يميزها عن الأنواع الأخرى من العقود، لأنه يتعلق بذات الإنسان، فأن هناك خلافاً على محل عقد الزواج، ولكن أغلبية الفقهاء يذهبون إلى القول بأن محل عقد الزواج هي المرأة ومنهم من يقول بأن المنفعة المستوفاة من المرأة هي محله(33)، والذين يذهبون إلى هذا القول يشترطون فيها ما يأتي:
1- أن تكون أنثى محققة الأنوثة، فلا ينعقد الزواج بالذكر ، ولا بالخنثى المشكل الذي لم تتبين أنوثته(34)، ولكن هذا الشرط ليس خاصاً بالمرأة في عقد الزواج، فكما يشترط أن تكون المرأة محققة الأنوثة يجب أن يكون الرجل محقق الرجولة أيضاً، فإذا كان خنثى لا تعرف أنوثته ولا رجولته فزواجه باطل(35).
2- المرأة لا تكون محلاً لعقد الزواج، إلا إذا كانت قابلة لحكمه، وهي لا تكون كذلك إلا إذا كانت غير محرمة على الرجل لأي سبب من أسباب التحريم المؤبدة أو المؤقتة التي ذكرناها (36).
3- ويشترط في المرأة المعقود عليها الأنثى أن تكون معيناً تعيناً نافياً للجهالة، فلا بد من تعين الزوجة، فإذا قال الولي زوجتك أبنتي وكان له عدة بنات وجب تحديدها. ولكن هذه الشروط التي وضعها الفقهاء لمحل عقد الزواج لا تختص بها المرأة أنما تشمل الرجل أيضاً ذلك في شروط العاقدين، لذلك يستبعد أن تكون المرأة وحدها محل عقد الزواج، لأنه لا يوجد دليل شرعي على ذلك.
وإضافة إلى ذلك إذا كانت المرأة هي محل عقد الزواج بالنسبة للرجل فما المانع من إعتبار الرجل أن يكون محلاً لعقد الزواج بالنسبة للمرأة.
وحتى لو كانت المنفعة المستوفاة من المرأة هي محل عقد الزواج فلابد أن يشترك فيها الرجل والمرأة ولا يوجد ما يبرر نسبتها إلى المرأة وحدها أو إلى الرجل وحده (6)، ولكن هناك رأي آخر هو أقرب للصواب وهو أن حل استمتاع كل من الزوجين بالأخر هو محل عقد الزواج، وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية بهذا الرأي، عندما عرف عقد الزواج في الفقرة (1) من المادة (3) بأنه "عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعاً غايته إنشاء رابطة الحياة المشتركة والنسل"، يظهر في عبارة إنشاء رابطة الحياة المشتركة والنسل، أنه يجعل العلاقة الزوجية محرمة بين الزوجين قبل الزواج ومحللا بعد الزواج (37) ، ويقصد بمحل عقد الزواج الحل بين الزوجين، وهو وجهة القانون الأردني أيضاً عندما عرف عقد الزواج وذكرنا ذلك سابقاً. ولكن التعريف الذي أوصت به اللجنة الفقهية والقانونية هو الذي يفي بهذا المقصود وذلك عندما نص على عبارة .......... يحل كل منهما للأخر شرعاً"، وأننا نؤيد هذا الرأي لأنه يتفق مع الحكمة من تشريع الزواج في الشرع والقانون الذي هو تكوين الأسرة وحياة دائمة بين الزوجين، وازدياد الأجيال بطريق التناسل بموجب العلاقة الزوجية المشروعة وذلك عن طريق عقد الزواج. ج- الشروط التي تتعلق بالصيغة بما أن الصيغة في عقد الزوج تتكون من الإيجاب والقبول، ولكي يقع كل منهما صحيحاً، وينعقد عقد الزواج، فقد أشترط فيهما عدة شروط منها:
1- اتحاد مجلس الإيجاب والقبول ويراد بهذا الشرط أن يكون المجلس الذي صدر فيه الإيجاب هو نفسه الذي صدر فيه القبول، إذا لم يصدر من أحدهما في هذا المجلس ما يدل على الإعراض عن العقد أو الاشتغال بغيره، كأن يقوم أحدهما من المجلس بعد الإيجاب وقبل القبول، وأشتغل بحديث لا صلة له بالعقد كان هذا إعراضاً منه للإيجاب(38). وعند الحنفية لا يعتبر مجلس الإيجاب والقبول متحداً، إذا كان المتعاقدان يمشيان أو يركبان دابة واحدة أو دابتين ثم صدر الإيجاب من أحدهما والقبول من الأخر (ويقاس على ذلك الانعقاد عقد في داخل السيارة) ولا ينعقد العقد لاختلاف المجلس، ولكن يكون مجلس الإيجاب والقبول متحداً إذا كان العاقدان يركبان السفينة وينعقد العقد ويقاس على ذلك انعقاد العقد على متن السفينة(39).
والعرف هو الحكم فيما يعد عن العقد ومنهياً لمجلسه ومانعاً لانعقاد العقد، وهو الأساس فيما يتعلق بالفصل بين الإيجاب والقبول(40). وفيما يخص غياب أحد العاقدين عن الأخر والتعاقد عن طريق الكتابة أو الرسالة، الحنفية يذهبون إلى القول بأن مجلس عقد الزواج هو مجلس القراءة أو الكتابة أمام الشهود وسماع رسالة الرسول بحضرة الشهود فعندئذ يتحد الإيجاب والقبول، ولكن لو عاد القابل وقرأت الكتابة أو رسالة الرسول أمام الشهود الذي هو الإيجاب إنعقد عقد (41).
والمشرع العراقي في الفقرة (أ) من المادة (6) أشار إلى ذلك الشرط ضمن شروط انعقاد عقد الزواج على أنه "اتحاد مجلس الإيجاب والقبول"، أما المشرع الأردني فيتفق مع المشرع العراقي وذلك عندما نص في المادة (14) على أنه " ينعقد الزواج بإيجاب والقبول من الخاطبين أو كليهما في مجلس العقد"، أما المشرع التونسي فلم ينص على ذلك في مجلة الأحوال الشخصية التونسية. وهناك وسائل مستحدثة للتعبير عن الإرادة في الإيجاب والقبول وليس في مجلس واحد، مثلاً التعبير عن إرادة بالتلفون والتلكس والإنترنت فقهاء الشريعة الإسلامية القدامى لم ينظموا هذه الوسائل ولا قوانين الأحوال الشخصية، ولكن قام بتناولها الفقهاء المعاصرون بأراء مختلفة (42).
2- موافقة الإيجاب والقبول: يشترط أن لا يخالف الإيجاب للقبول، لأنه يستلزم أن يتلاقيا على أمر واحد ليدلا على إجتماع الأرادتين على هذا الأمر، وبهذا تنشا الرابطة الزوجية ولا بد من إتفاقهما في كل من الزوجة والمهر، وذلك لأن الزوجة هي موضوع العقد(43)، مثلاً لو قال رجل لآخر زوجيني ابنتك (ساكار) فزوجه (سروين) لم ينعقد العقد.
وفيما يتعلق بموافقة الإيجاب والقبول على مقدار المهر كأن يقول رجل للآخر زوجتك أبنتي (ساكار) بثمانية ملايين دينار عراقي فيقول: قبلت زواج أبنتك بخمسة ملايين لم ينعقد عقد، ولكن إذا قال الموجب بعشرة ملايين انعقد العقد لأن فيها مصلحة لقابل. وفيما يتعلق بهذا الشرط في الفقرة (ج) من المادة (6) بحيث نص عليه وجعله من ضمن شروط الانعقاد ونص عليه" ج- موافقة القبول للإيجاب "(44). ويختلف المشرع التونسي والأردني مع المشرع العراقي لأنهما لم ينصا في قوانينهما على ذلك الشرط.
3- عدم رجوع الموجب عن إيجابه قبل القبول: لأنه إذا رجع الموجب عن إيجابه قبل القبول أبطل الإيجاب، فإذا جاء القبول بعد ذلك لم يجد شيئاً يوافقه، ويجوز للموجب الرجوع في إيجابه، وهذا القبول يعتبر بمثابة إيجاب جديد ويحتاج إلى القبول لكي ينعقد به العقد ويعتبر بمثابة الرجوع عن الإيجاب فقدان أهلية الموجب قبل القبول (45) ، ولم يتطرق المشرع العراقي والمشرع الأردني ولا التونسي إلى ذلك الشرط (46).
4- أن تكون الصيغة منجزة: أي أن لا يعلق الايجاب فيها على حصول أمر في مستقبل أو لم يضف إلى زمن المستقبل، كأن يقول رجل لامرأة تزوجتك وقالت المرأة قبلت فالصيغة في هذا المثال منجزة.
ولكن إذا كان الإيجاب معلقاً على أمر مستقبلي وربط وجوده بهذا الأمر، وجاء القبول من الطرف الأخر موافقاً في ذلك فلا ينعقد الزواج سواء أكان المعلق عليه محقق الحصول في المستقبل أو كان حصوله محتملاً (47) ، مثلاً كأن يقول رجل لإمراة تزوجتك إذا جاء شهر رمضان وتقبل المرأة على ذلك، أو كان وجوده في حيز الاحتمال كأن يقول لها: إذا توظفت فقد تزوجتك لا ينعقد العقد.
وكذلك لا ينعقد عقد الزواج إذا كان الإيجاب مضافاً إلى زمن المستقبل كان يقول الرجل لامرأة: أتزوجتك في يوم السبت أو في الشهر القادم، وفي هذه الحالات يعتبر العقد باطلاً، لأن عقد الزواج من عقود التملكيات لا تقبل الإضافة، لان بذلك يفوت القصد من عقد الزواج(48). والمشرع العراقي وضع هذا الشرط ضمن شروط الانعقاد في المادة (6) وذلك عندما نص في الفقرة (1/هـ) على " أن يكون العقد غير معلق على شرط او حادثة غير محققة"، ويتفق المشرع الأردني مع المشرع العراقي (49) ، أما المشرع التونسي لم ينص على شرط كهذا فيما يخص بالعقد الزواج.
ولكن قد تقترن بصيغة العقد شروط منها:
صيغة العقد قد تكون منجزة ، ولكنها اقترنت بشرط، يشترطه أحد الزوجين على الأخر، لتحقيق مصلحة له ويقبله الطرف الآخر (50) ، فأن كان الشرط يقتضيه العقد، كاشتراط المرأة في عقد الزواج إنفاق الزوج عليها، أو كان يتلائم مع العقد كاشتراطها أخذ كفيل بمهرها أو كان الشرط قد ورد به المشرع كاشتراط الزوج تطليقها متى شاء، أو جرى عليه العرف كاشتراط المرأة تعجيل بعض المهر، انعقد الزواج، وصح الشرط ولزم الوفاء به(51). ودليل لزوم الوفاء بهذه الشروط قول النبي (ص) "إن أحق الشروط أن يوفي به ما استحللتم به الفروج"(52)، وفي حديث أخر المسلمون عند شروطهم (53) ، وأن كان الشرط لا يقتضه العقد، كاشتراط الزوج أن تنفق المرأة على نفسها، أو كان الشرط لا يتلاءم مع العقد، كاشتراط المرأة أن يطلق ضرتها، وإن كان الشرط مخالفاً للشرع، كاشتراط التوارث بين الزوج المسلم والزوجة الكتابية انعقد العقد وبطل الشرط لقوله ( صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس من كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة الشرط"، وقوله (صلى الله عليه واله وسلم ):" المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً"(54). يجوز أن يكون شرط لم يرد فيه أمر ولا نهي، أو بعبارة أخرى لا ينافي العقد ولا يقتضيه العقد بل هو أمر خارج عن معنى العقد وملابساته الشرعية، كاشتراط الزوجة على الزوج ألا يسافر بها أو يتزوج عليها(55).
وفقهاء الشريعة الإسلامية أتفقوا على صحة الشروط التي تلائم مقتضى العقد وعلى بطلان الشروط التي تنافي المقصود من الزواج أو تخالف أحكام الشريعة وأتفق الحنفية والمالكية والحنابلة على صحة الشروط التي يكون فيها تحقق وحق مرغوب فيه أو خلو المرأة من عيب لا يثبت الخيار في فسخ الزواج فاختلفوا في الشروط التي لا تكون من مقتضى العقد، وكما أنها لا تنافي حكماً من أحكام الزواج وفيها منفعة لأحد العاقدين، كاشتراط ألا يتزوج عليها أو ألا يسافر بها أو لا يخرجها من دارها أو بلدها فالحنابلة ذهبوا إلى القول إن الشروط صحيحة ويلزم الوفاء بها والحنفية قالوا أنها شروط ملغاة والعقد صحيح، والمالكية قالوا إنه شرط مكروه، ولا يلزم الوفاء به بل يستحب فقط، والشافعية يذهبون إلى القول بإنها شروط باطلة، ويصح الزواج بدونها(56). المشرع العراقي أخذ باقتران الصيغة بالشرط عندما نص في الفقرة (3) من المادة (6) على أنه الشروط المشروعة التي تشترط ضمن عقد الزواج معتبرة بما يجب الإيفاء بها"، وقانون الأحوال الشخصية أخذ برأي الحنابلة لأنه أعطى حق الفسخ لصاحب الشرط إذا لم يف به الطرف الأخرى (57)، لأن صاحب الشرط لم يرضى بالعقد إلا على أساس الوفاء بالشرط وعدم الوفاء بها يفوت الرضاء، لأنه نص في الفقرة (4) من المادة (6) على أنه "للزوجة طلب فسخ العقد عند عدم إيفاء الزوج بما إشترط ضمن عقد الزواج"(58). أما المشرع التونسي فلم يعط الحق للزوجين بأن يضعوا شروطاً لمصلحتهم عند إنعقاد العقد، ولكن أعطى لهما حق خيار الشرط في الزواج (59) ، وهذا ينافي مقاصد عقد الزواج (60).
وبذلك ننتهي من شروط الانعقاد في عقد الزواج والشروط المقترنة بصيغة عقد الزواج، ونأتي بعد ذلك إلى شروط الصحة لعقد الزواج من بين الشروط الشرعية لعقد الزواج.
2- شروط الصحة: هي الشروط التي إذا تحققت كان العقد صحيحاً وتترتب أثاره الشرعية عليه، فاذا تخلفت كلها أو بعضها كان العقد فاسد (61) ، وشروط الصحة في عقد الزواج هي كالآتي:
أ- عدم وجود المحلية الفرعية في عقد الزواج، وهي أن تكون المرأة محلاً لعقد الزواج بالمعنى الخاص، أي محليتها ليس محل إجماع الفقهاء، لقيام شبهة في دليل التحريم أدت إلى اختلافهم في الحل والحرمة وهذه المحلية ليست التي ذكرناها في شروط الانعقاد المتعلقة بالعاقدين، لأن هذه المحلية محرمة بدليل ظني، أو كان تحريمه فيه شبهة، أو خلاف عند بعض الفقهاء، وذلك كتزويج الأمة على الحرة وتزويج أخت المطلقة قبل انقضاء عدتها، أي الجمع بين الأختين (62) .
ب- مباشرة الولي للعقد، للولي سلطة شرعية في تزويج غيره، وهي نوعان ولاية إجبارية تثبت للأب والجد وغيرهما على الصغار والمجانين، و ولاية اختيارية تثبت للولي على البالغة العاقلة، فلا ينعقد الزواج بإرادتها وحدها(63).
مباشرة الولي للعقد تعد من شروط صحة العقد، سواء أكانت المرأة عاقلة أو غير عاقلة، صغيرة أو كبيرة، وهذا عند الشافعية والمالكية والحنابلة (64) ، ودليلهم على ذلك قول النبي(صلى الله عليه واله وسلم): (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل )(65). أما الحنفية والجعفرية، فأنهم لا يرون أن الولي شرط في زواج الكبيرة البالغة العاقلة، لأنها أحق بنفسها، أما الصغيرة والمجنونة فالذي يتولى عقد نكاحها الولي، وذلك لعدم أهليتهما لانعقاد العقد (66).
وحجتهم على ذلك قول النبي (صلى الله عليه واله وسلم): (الثيب أحق بنفسها والبكر تستأمر وأذنها سكوتها) (67) ، وفي القرآن الكريم قوله تعالى " وإذا طلقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ" (68)، ويردون على أصحاب الرأي الأول، ويقولون أن هذا الحديث النبوي خطاب للأزواج وليس للأولياء.
وأننا نؤيد رأي الحنفية، لأنه أقرب للصواب، وحسناً فعل المشرع العراقي عندما أخذ برأيه كما سبق أن ذكرنا في تناولنا لأهلية الزواج، ويتفق مع المشرع الأردني لأنه أيضاً أخذ برأي الحنفية، باستثناء أنه لم يشترط للعاقد المريض عقلياً أذن وليه بل أشترطه للقاصر الذي يتزوج، أما عند المشرع التونسي فإذن الولي والأم لزواج القاصر ولم يشترطه فيمن له أهلية كاملة للزواج (69).
ج - الشهادة: إنها شرط حتمي لصحة عقد الزواج بخلاف سائر العقود، وأختص به لضرورة الإشهاد عليه لغرض تكريم هذا العقد وإعلاء شأنه، ولأعلانه ،وإشهاره ودليلاً لإثباته أمام قضاء في وقت ذاته، وبها تحصل التفرقة بين الحلال والحرام، فلا يكون إدعاء الزواج، وبوجودها يضع سداً لذرائع أصحاب المقاصد السيئة أن يطعنوا في صحته، وبها يحافظ على حقوق المرأة ويصان شرفها ويثبت بها النسب أولدها (70)
وأختلف الفقهاء على شرطية الشهادة، ولزومه في عقد الزواج وفي ذلك رأيان : الرأي الأول: ذهب جمهور الفقهاء (71) إلى القول بأن الشهادة شرط في عقد الزواج ولا يصح عقــــد بدونها، وحجة هذا الرأي قوله ( عليه الصلاة والسلام)" لا نكاح إلا بولي و شاهدي "عدل" وما كان على غير ذلك فهو باطل، فأن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"(72).
أما المالكية فيذهبون إلى القول بأن وجود الشهادة في عقد الزواج مندوب عند إنعقاد العقد والواجب عند الدخول. الرأي الثاني هو رأي الجعفرية والظاهرية (73) ، ذهبوا إلى بأن الشهادة لا تشترط لصحة عقد الزواج مطلقاً، لأن نصوص القرآن لم ينبه عليها عند الكلام عند النكاح كقوله [فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاء ] (74) ، والرأي الأول هو الراجح لأهمية الشهادة التي بينا.
وفيما يتعلق بصفات الشهود يشترط الحنفية في الشهود على الزواج صفات هي الحرية وبلوغ، العقل، وأن يكونا رجليين أو رجلاً وامرأتين، والإسلام، وإذا كانت الزوجة كتابية جاز أن يكونا كتابيين لأن الشهادة يراعي فيها حالة الزوجة، في حين ذهب زفر ومحمد من الحنفية إلى القول بعدم سماع شهادة غير المسلمين، لأن الشهادة ،ولاية، ولا ولاية لغير المسلم على مسلم ويجب سماع الشهود كلام المتعاقدين في وقت واحد وفهمهما المراد منه إبرام عقد الزواج(75). والمشرع العراقي ذكر هذا الشرط ضمن شروط الإنعقاد والصحة في الفقرة (1/د) من المادة (6) عندما نص على "شهادة شاهدين متمتعين بالأهلية القانونية على عقد الزواج "، وجاء بهذا الشرط المشرع الأردني متفقاً مع المشرع العراقي في المادة (16) وأشترطه المشرع التونسي لصحة عقد الزواج في الفقرة (ب) الفصل (3) (76) .
د- تأبيد العقد ويقصد به أن يكون الإيجاب والقبول بصيغة دالة على معنى توقيت ولا إعتبار في ذلك التوقيت لمدة معلومة أو غير معلومة، أو لقصرهما أوطولها، ما دام جاء في سبيل التوقيت، فيعتبر عقداً فاسداً، لأن ذلك ينافي المقصود الأساسي لعقد الزواج وهي ديمومة هذا العقد والحياة المشتركة والتناسل وتربية الأولاد وما يستهدفه من الألفة والمودة والإستقرار في حياة الزوجية(77).
والمشرع العراقي لم ينص صراحة على هذا الشرط ولكن عندما يعرف عقد الزواج في الفقرة (1) من المادة (3) على أنه".. .. غايته إنشاء الحياة المشتركة والنسل" ، ويقصد بهذه العبارة ديمومة عقد الزواج وتأبيده وعدم توقيته، ولكن المشرع الأردني يختلف مع المشرع العراقي نص على هذا الشرط من ضمن الحالات التي تؤدي إلى إفساد عقد الزواج في المادة (33) وهي نوعين من الزواج وهما زواج المتعة والزواج المؤقت (78).
ولكن القانون التونسي لم ينص على هذا النوع من الشرط وجاء متفقاً مع المشرع العراقي، قبل أن ننتقل إلى شروط النفاذ نأتي ونقول بأن المشرع العراقي لم يكن موفقاً مثل المشرع الأردني في التفريق بين شروط الإنعقاد وشروط الصحة، لأنه جاء بشروط الإنعقاد والصحة في المادة (6) من قانون النافذ، لذا كان من الأفضل أن يفرق بينهما لأن شروط الإنعقاد تختلف عن شروط صحة العقد، وتختلف الأثار التي تترتب عليهما، لذا نقترح أن يأخذ المشرع الكردستاني بتوصية اللجنة الفقهية والقانونية لتعديل هذه المادة التي تفرق بين شروط إنعقاد عقد الزواج وشروط صحته(79).
3- شروط النفاذ: عقد الزواج يمكن أن يكون صحيحاً شرعاً بعد أن تتوافر فيه شروط الانعقاد والصحة، إلا أنه لا يمكن أن يكون نافذاً بأحكامه على المتعاقدين لعدم توافر شروط النفاذ فيه، وبهذا يكون نفاذه على من له حق إجازته (80)، وهذه الشروط هي:
أ- كمال أهلية العاقدين وذلك بأن يكون كل من الزوجين كامل الأهلية إذا تولى العقد بنفسه أو وكل به غيره، وتكتمل الأهلية بالعقل والبلوغ والحرية فمتى توافرت في العاقدين انعقد العقد صحيحاً نفاذاً مترتبة أثاره ولكن إذا كان العاقد فاقد الأهلية كالصبي غير المميز والمجنون كان العقد باطلاً لا ترد عليه إجازة تصحيح، وإذا كان العاقد ناقص الأهلية كالصبي المميز يأخذ عقد زواجه حكم العقد الموقوف، فلا يترتب عليه أثار الزوجية إلا إذا أجازه من بيده الإجازة كولي، فأن إجازة نفذ وإلا لا ينفذ (81).
ب- الصفة الشرعية في العاقدين بمعنى أن يتولى العقد كل من العاقدين ذات الصفة الشرعية، وتجعل له الحق في مباشرته ، كأن يكون أحد الزوجين أو وكيلاً عنهما أو ولياً عليها، حتى ولو كان أحد عاقدين فضولي (82). أو أن يكون أحدهما وكيلاً بموجب وكالة خاصة وخالف شروط فيما وكل فيه، مثلاً بأن زوج موكله من امرأة غير التي عينها له، أو كان ولياً ويتوافر فيه الأهلية الولاية ولكن بوجود الأقرب من عليه، مثلاً إذا زوج عم بنت أخيه الصغير مع وجود والدها، فأنه موقوف على إجازة من له حق إنشائه (83)
والمشرع العراقي لم يتطرق إلى شروط النفاذ، وعلى خلاف المشرع الأردني الذي تطرق إلى شروط الولي كصفة الشرعية فيمن ينعقد عقد زواجه وذلك في المادة (10) والمشرع التونسي قد تطرق إلى ذلك في الفصل (8) في مجلة الأحوال الشخصية(84). وكذلك المشرع الأردني قد تطرق إلى وجود إذن الولي الأقرب إذا قام الولي الأبعد بإدلاء رضا صراحة وسقوطه في حالة غياب الولي الأقرب ونص على ذلك في المادة (11-12)(85) ولكن المشرع العراقي لم يتطرق إلى ذلك لأنه لم يتناول باباً بعنوان الولاية والوكالة في عقد الزواج، وهذا يعد نقصاً تشريعياً في قانون الأحوال الشخصية العراقي.
ولا يشترط لنفاذ عقد الزواج سن الرشد في العاقدين (86) ، فيصح أن يتولاه السفيه أو ذو الغفلة ولو كان محجوراً عليه، بسبب المال، لأن الحجر على المال لا يترتب عليه الحجر على النفس، إلا إذا كان بأكثر من المهر المثل، نفذ بمهر المثل فقط، وبطل ما زاد من المهر عن المهر المثل، لم يأخذ المشرع العراقي بذلك ولا الأردني، ولكن المشرع التونسي في الفصل (7) جاء فيه ولكن بمفهوم المخالفة على ذلك (87) .
4- شروط اللزوم وهي تلك الشروط التي يتوقف عليه وجود عقد الزواج واستمراره، أي إذا تحققت كلها تثبت العقد ولا يجوز لأحد الزوجين ولا لغيرهما حق فسخه أو الاعتراض عليه، استنادا إلى حدوث خلل في قيامه أو نقص في مراحله بعد توافر شروط إنعقاده ونفاذه، فلو كان لأحد حق فسخه أو الاعتراض عليه كانعقاده غير لازماً(88)، وذلك الشروط هي: أ- أن يكون الزوج كفأ للزوجة إن زوجت نفسها وهي كامل الأهلية فأن تحققت الكفاءة لزم الزواج وأن لم يتحقق الكفاءة، فاللأولياء العصبة حق الإعتراض وكذلك في حالة زواج نفسها بأقل من المهر المثل (7) ، وأن يرفع الولي الأقرب الأمر إلى القاضي. المشرع العراقي لم ينظم الكفاءة في قانون الأحوال الشخصية العراقي، لذا يطبق أحكام الفقهية في الشريعة الإسلامية، والمشرع الأردني بخلاف المشرع العراقي قد نص على شرط الكفاءة كحق للزوجة والولي في المادة (20، 21) من قانون الأحوال الشخصية الأردني (89).
والمشرع التونسي يتفق مع المشرع العراقي في ذلك، لأنه لم يرد من بين فصوله ما يتعلق بحق الكفاءة، وهذا يعد نقصاً تشريعياً في قانون الأحوال الشخصية العراقي، لأن في محاكم إقليم کردستان ازدادت حالات الطلاق المسجلة ومعظمها يرجع إلى عدم وجود التناسب والكفاءة بين الزوجين(90). لذا يستلزم أن ينظم حق الكفاءة في قانون الأحوال الشخصية إذا عدت، كمعظم قوانين الدول العربية (91) ، هذا فيما يتعلق بالكفاءة في عقد الزواج(92).
ب- أن يكون المهر مهر المثل: إذا زوجت العاقلة البالغة نفسها ولها ولي كالعاصب لم يرض قبل العقد بأقل من مهر المثل، فأذا زوجت نفسها بأقل من مهر المثل كان لوليها الحق في أن يرفع الأمر إلى القاضي، ليفسخ العقد ما لم يتم الزوج المهر ، وإذا سكت ولي حتى ظهر عليها الحمل، أو ولدت سقط حقه في الفسخ (93).
فيما يخص بموقف المشرع العراقي في مهر المثل فأنه يقرره إذا لم يرد في عقد الزواج المهر المسمى، وذلك عندما نص علي ذلك في المادة (19) على أنه تستحق الزوجة المهر المسمى بالعقد، فأن لم يسم أو نفي أصلا فلها مهر المثل"، ونص المشرع الأردني عليه في المادة (44)(94)، أما المشرع التونسي فأنه نص على المهر المسمى دون مهر المثل وذلك ضمن شروط صحة عقد الزواج دون الشروط اللزوم العقد، وذلك عندما نص في الفصل (3) على أنه" لا ينعقد الزواج الإ برضا الزوجين ويشترط لصحة الزواج شهادة شاهدين من أهل الثقة وتسمية مهر للزوجة". د- أن يكون عقد الزواج خالياً من التغرير، وفيما يتعلق بالتغرير في عقد الزواج فيدخل فيه كل ما يترتب عليه من ضرر مادي أو معنوي، مثلاً فمن أدعى نسباً معيناً فتم الزواج على أساسه ثم أتضع أنه دون ذلك، فللمرأة ولأوليائهم حق الفسخ برفع الطلب إلى القاضي، أما تغرير المرأة بالرجل فلا يمنع من لزوم العقد لأنه له حق الطلاق(95).
و - أن يخلو الزوج من العيوب التي لا يأتي معه الغرض المقصود من الزواج، أو تتضرر به الزوجة ولا يأتي معه حسن المعاشرة، وهذه العيوب هي الجب والخصاء والعنة، وكذلك الجنون أو الجذام أو البرص (96) ، فإذا وجد عيب من هذه العيوب في عقد الزواج لم يكن الزواج لازمان وكان للمرأة حق رفع الأمر إلى القاضي ليفرق بينهما(97). وقوانين الأحوال الشخصية العراقي والأردني والتونسي لم تتطرق إلى هذا الشرط في المواد أو الفصول المتعلقة بالزواج ولكن المشرع العراقي والأردني لم يتطرقا إلى ذلك ضمن التفريق للعيب (التفريق القضائي) (98) .
ثانياً: الشروط القانونية لعقد الزواج: هي تلك الشروط التي وضعها المشرع الوضعي لإجراء عقد الزواج لكي يكون عقداً رسمياً من الناحية الشكلية، والسماع الدعوى الزوجية، وهذه الشروط ليست شروط الانعقاد ولا صحة ولا النفاذ ولا الزوم، لأن المشرع الوضعي ليس له أن ينشا حكماً شرعياً دينياً، يحل حراماً أو يحرم حلالاً، بل هو مجرد قيود قانونية وضعها المشرع لأسباب اقتضت ذلك (99).
____________
1- علي بن محمد بن علي الجرجاني، كتاب التعريفات، الطبعة الأولى، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، 2007، ص117.
2- د. عبد الفتاح عبد الباقي، نظرية الحق، الطبعة الأولى، مطبعة النهضة، مصر، القاهرة، 1965، ص28.
3- د. زكي الدين ،شعبان، الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية، منشورات جامعة قاز يونس بنغازي، الطبعة السادسة، 1993 ، ص.97 د. أحمد فراج حسين، أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية، الناشر دار المطبوعات الجامعية، 1997 ،ص92، د. فاروق عبدالله كريم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية قانون، جامعة السليمانية 2003، ص46.
4- الأهلية الوجوب هي صلاحية الشخص ليكون له حقوق وعليه التزامات. أما الأهلية الأداء: فهي صلاحية الشخص لصدور التصرف منه على الوجه يعتد به شرعاً للتفصيل في تعريف الأهلية وأنواعها ينظر إلى كل من د. عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوجيز في شرح قانون المدني، ج1 ، دار النهضة الغربية، القاهرة 1961، ص95 وما بعدها. د. عبد المجيد الحكيم، مصادر الالتزام الوجيز في الشرح القانون المدني، مطبعة نديم، بغداد، بلا سنة طبع ص 183 وما بعدها.
5- د. إبراهيم عبدالرحمن إبراهيم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية، الزواج، والفرقة وحقوق الأولاد، الطبعة الأولى دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1999، ص27. د. كمال الدين إمام الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى الدار الجامعية، 1996 ص72. د. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الطبعة الرابعة، ج9، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان بلا سنة الطبع ، ص6534.
6- وأجاز الشافعية للولى الأب والجد تزويج صغير مميز ولو أكثر من واحدة، لأن الأب يريد مصلحة ابنه، أما الحنابلة فقد أجاز للأب التزويج أنه الصغير أو المجنون ولو كان كبيراً أن يزويج أكثر من واحدة، لان الأب فيه مصلحة، وأجازه المالكية للأب والوصي والحاكم لتزويج المجنون والصغيرة لمصلحة، كالخوف من الزنا أو الضرر ، لحفظ ما له والصداق على الأب ينظر بهذا الصدد: محمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 3 ، الطبعة الأولى، دار الذخائر للمطبوعات، قم، إيران، 1958 ، ص 16. زيد بن يونس البهوتي الحلبي، كشاف القناع عن متن الإقناع، الطبعة الأولى، ج2، بيروت، لبنان ،1997 ، ص40 ص44.
7- يتفق مع قانون الأحوال الشخصية العراقي بالمعنى والصياغة المادة (15) من قانون الأحوال الشخصية السوري، والمادة (7) من قانون الأحوال الشخصية عماني والفقرة (أ) من المادة (24) من قانون الأحوال الشخصية الكويتي.
8- وبنفس المعنى جاء في الفقرة (1) من المادة (15) في قانون الأحوال الشخصية السوري، والمادة (8) من قانون الأحوال الشخصية العماني والفقرة (ب) في المادة (24) من قانون الأحوال الشخصية الكويتي.
9- وجاءت في تعديلات اللجنة البرلمانية وبالتحديد ما نص عليه في تعديليها الخامس على أنه تعدل الفقرة (2) من المادة (7) كالتالي "للقاضي أن يأذن بزواج أحد الزوجين المريض عقلياً إذا ثبت بتقرير على أن زواجه لا يضر بالمجتمع وأنه في مصلحته الشخصية إذا قبل الآخر بالزواج قبولاً صريحاً كتابة في عقد الزواج".
10- فيما يتعلق بسن الزواج في القوانين الأخرى، كالقانون السوري مثلاً يحدد سن الزواج في المادة (16) على أنه "تكمل أهلية الزواج في الفتى بتمام الثامنة عشرة والفتاة بتمام السابعة عشرة من العمر" .
11- وتنص المادة (5) من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (61) لسنة (1976) على أنه يشترط في أهلية الزوج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يتم الخاطب السنة السادسة عشرة، وان يتم المخطوبة الخامسة عشرة من العمر".
12- ويعتبر الخامسة العشرة بمثابة كامل الاهلية إذا تزوج ويؤكد ذلك ما جاءت في الفقرة (1) من المادة (3) من قانون رعاية القاصرين العراقي الرقم (78) لسنة (1980) عندما نصت على أنه ". ويعتبر من أكمل الخامسة عشرة وتزوج بإذن من المحكمة كامل الأهلية".
13- وجاء في تعديل اللجنة البرلمانية في تعديلها الخامس للمادة (2) وذلك عندما نص على أنه "للقاضي أن يأذن بزواج أحد الزوجين المريض عقلياً إذا ثبت بتقرير على أن زواجه لا يضر بالمجتمع وأنه في مصلحته الشخصية إذا قبل الزوج الأخر بالزواج قبولاً صريحاً كتابة في عقد الزواج، وفي تعديلها السادس للمادة الثامنة نص على أنه "1- إذا طلب من أكمل السادسة عشرة من العمر الزواج فللقاضي أن يأذن به، إذا ثبت له أهليته وقابليته البدنية، بعد موافقة وليه الشرعي فإذا امتنع الولي طلب القاضي منه موافقته خلال مدة يحددها له، فأن لم يعترض، أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار أذن القاضي بالزواج. 2- للقاضي أن يأذن بزواج من بلغ السادسة عشرة من العمر إذا وجد ضرورة قصوى إلى ذلك ويشترط لإعطاء الإذن تحقق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية".
14- تنص المادة (6) من قانون الأردني على أنه "أ- للقاضي عند الطلب حق تزويج البكر التي أتمت الخامسة عشرة من عمرها من الكفوء في حال عضل الولي غير الأب أو الجد من الأولياء بلا سبب مشروع. ب- أما إذا كان عضلها من قبل الأب أو الجد فلا ينظر في طلبها إلا إذا كانت أتمت ثمانية عشرة عاماً وكان العضل بلا سبب مشروع" ونص الفصل (6) من مجلة الأحوال الشخصية التونسية على توقف الزواج القاصر على موافقة وليه وذلك عندما نص على زواج القاصر يتوقف على موافقة الولي والأم".
15- وهذه التوصية على تعديل التي جاء بها اللجنة البرلمانية وذلك عندما نص في تعديلها الثالث للمادة (5) على النحو الأتي " تتحقق الأهلية في عقد الزواج بتوافر الشروط الواجب توفرها في العاقدين أو من يقوم مقامهما، وفق أحكام هذا القانون".
16- د. فاروق عبدالله كريم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية قانون، جامعة السليمانية 2003 ، ص.46. محمد حسين الذهبي، الأحوال الشخصية بين مذاهب أهل السنة ومذهب الجعفرية الطبعة الأولى جامعة بغداد، 1958، ص 73. د. أحمد الغندور، الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي، الطبعة الثالثة، مكتبة الفلاح الكويت 1982، ص54.
17- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص89. د. بشير البيلاني، قوانين الأحوال الشخصية في لبنان، الطبعة الخامسة، دار العلم للملايين، بيروت ، لبنان ،1997، ص 71. د. أحمد الكبيسي، الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، ج1، بلا مكان وسنة طبع ، ص98.
18- سورة النساء، الآيات (22-24).
19- محي الدين أبي زكريا بن شرف النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج1، مكتب الإيمان، جامعة الأزهر، بلا سنة طبع، ص22 إبن عيسى محمد بن عيسى بناسورة الترمذي، سنن الترمذي، بيت الأفكار الدولية، بلا سنة ومكان طبع، ج4، ص 302
20- محمد إسماعيل الصنعاني، سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام، ج3، شركة دار الأرقم أبي الأرقم، بيروت، لبنان، 1960 ، ص146.
21- ينظر المواد(18،17،16،15،14) من قانون الأحوال الشخصية العراقي.
22- ينظر المواد ( 24، 25، 27،26، 28، 29، 31،30) من قانون الأحوال الشخصية الاردني.
23- لأنها نصت في الفقرة (3،2،1) من المادة (33) على حالات بطلان العقد وهي حالات تزويج المسلمة بغير المسلم وتزويج الرجل بامرأة ذات رحم المحرم ومن الأصناف محرمات بالمصاهرة. ويستثنى من ذلك المحرمات بسبب الرضاع والنسب وجعله من شروط إفساد عقد الزواج ونص على ذلك في الفقرة (5) من المادة (34).
24- نص الفصل (14) من قانون الأحوال الشخصية التونسي في موانع الزواج على "موانع الزواج ينقسم إلى قسمان: مؤبدة ومؤقتة، والمؤبدة هي القرابة والمصاهرة أو الرضاع أو التطليق ثلاثاً والمؤقتة: تعلق حق الغير بزواج أو العدة"، وفي الفصل (17،16،15) من هذا القانون قد نص على الأصناف منها المحرمات بالمصاهرة والمحرمات بالقرابة وبالرضاعة.
25- للتفصيل في المحرمات النساء وموانع الزواج ينظر: علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج2، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1996 ص381- ص403. محمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 3 ، الطبعة الأولى، دار الذخائر للمطبوعات، قم، إيران، 1958، ، ص 174 ص202. د. أحمد الكبيسي، الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، ج1، بلا مكان وسنة طبع ص 101- ص115. د. علاء الدین خروفه، شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي الرقم (188) لسنة (1959)، ج1، مطبعة العاني بغداد، 1962، ص211- ص 247 . د. عثمان التكروري، شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، الطبعة الأولى الناشر، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2004، ص 81 ص 102. محمد أبو الزهرة، الأحوال الشخصية، مطبعة السعادة، دار الفكر العربي، بلا مكان وسنة طبع، ص71- ص 121.
26- د. عبد العظيم شرف الدين، أحكام الأحول الشخصية في الشريعة الإسلامية الزواج، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، الطبعة الأولى، 2003 ، ص97. د. أحمد الكبيسي، الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، ج1، بلا مكان وسنة طبع ، ص61.
27 - قانون الأحوال الشخصية العراقي لم ينص على ذلك صراحةً ولكن في المادة (6) على أنه يشترط لصحة عقد الزواج وليس لإنعقاده أن يسمعا الشاهدين كل واحد كلام الآخر، هذا يستوجب من الباب أولى أن يسمع المتعاقدين كل واحد من عاقدين كلام الآخر.
28- د. إبراهيم عبدالرحمن إبراهيم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية، الزواج، والفرقة وحقوق الأولاد، الطبعة الأولى دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1999 ص28 . د. فاروق عبدالله كريم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية قانون، جامعة السليمانية 2003 ، ص47.
29- ذهب جمهور الفقهاء بأن الزواج مع الإكراه يجعل عقد الزواج باطلا، إلا الحنفية لا يشترط توافر الرضا، لأنهم يعتبرون عقد الزواج صحيحاً في حالة الإكراه والهزل مشار إليه في د. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الطبعة الرابعة، ج9، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان بلا سنة الطبع ، 6535
30- د. مصطفى إبراهيم الزلمي مجموعة أبحاث العلمية، بحث بعنوان مقترحات على التعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة (1959)، دون مكان وسنة طبع، ص 179.
31- جاءت في التوصية اللجنة الفقهية والقانونية لتعديل المادة التاسعة على أنه" -1- لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار إكراه أي شخص ذكراً كان أو أنثى على الزواج دون رضاه، ويعتبر عقد الزواج بالإكراه فاسداً، إذا لم يتم الدخول، كما لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار منع من كان أهلاً للزواج، بموجب أحكام هذا القانون من الزواج. 2- يعاقب من يخالف أحكام الفقرة (1) من هذه المادة بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، إذا كان قريباً من الدرجة الأولى، أما إذا كان المخالف من غير هؤلاء فتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، أو الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات".
32- د. فاروق عبدالله كريم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية قانون، جامعة السليمانية 2003 ، ص.47. د. محمد كمال الدين إمام ود. جابر عبدالهادي سالم الشافعي، المدخل لدراسة الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2006 ، ص70. د. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الطبعة الرابعة، ج9، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان بلا سنة الطبع ، ص6529.
33- محمد أمين حاشية ابن عابدين " رد المحتار على الدر المختار"، الطبعة الثالثة، ج2، دار إحياء للتراث العربي، 1997 ، ص 185 كمال الدين محمد عبد الواحد السيواسي شرح فتح القدير للعاجز ،الفقير ، ج 3 ، الطبعة الأولى الدار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1997، ص.207 زبير مصطفى حسين، الطبيعة القانونية للعقد الزواج، دراسة مقارنة في تكوين العقد بين قانون الأحوال الشخصية العراقي والقانون المدني، إطروحة الدكتوراه مقدمة إلى مجلس كلية القانون جامعة السليمانية، 2006، ص36.
34- د. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الطبعة الرابعة، ج9، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان بلا سنة الطبع، ، ص6535 د ص28. محمد كمال الدين إمام ود. جابر عبدالهادي سالم الشافعي، المدخل لدراسة الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2006 ، ص72.
35- د. محسن ناجي، شرح قانون الأحوال الشخصية، الطبعة الأولى، مطبعة الرابطة بغداد 1962، ص157. د. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الطبعة الرابعة، ج9، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان بلا سنة الطبع ، نفس الصفحة.
36- د. فاروق عبدالله كريم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية قانون، جامعة السليمانية 2003 ، ص 53 زبير مصطفى حسين، الطبيعة القانونية للعقد الزواج، دراسة مقارنة في تكوين العقد بين قانون الأحوال الشخصية العراقي والقانون المدني، إطروحة الدكتوراه مقدمة إلى مجلس كلية القانون جامعة السليمانية، 2006 ، ص13
37- عبدالرحمن الصابوني، شرح قانون الأحوال الشخصية السوري، الزواج وأثاره، ج 1، الطبعة الثامنة، جامعة دمشق، 1998، ص85.
38- د. أحمد فراج حسين، أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية، الناشر دار المطبوعات الجامعية، 1997 ، ص93. د. وهبة الزحيلي، مصدر سابق، ص6535.
39- د. وهبة الزحيلي المصدر السابق، ص 65. د. عبد العظيم شرف الدين، أحكام الأحول الشخصية في الشريعة الإسلامية الزواج، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، الطبعة الأولى، 2003 ص94. كمال الدين محمد عبد الواحد السيواسي شرح فتح القدير للعاجز ،الفقير ، ج 3 ، الطبعة الأولى الدار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1997، ص108.
40- ذهب الحنفية والحنابلة والمالكية إلى القول بأن الفورية وحصول القبول عقب الإيجاب ليست شرطاً في الانعقاد ما دام العرف لا يعد ذلك بمثابة الإعراض عن الإيجاب، فانه لا يعد فاصلاً بين الإيجاب والقول ولكن عند الشافعية يشترط أن لا يطول الفصل بين الإيجاب والقبول ولو كتابة أو الإشارة الخرس فإن طال لا ينعقد العقد، لأن طول الفصل يخرج الثاني أي القبول عن أن يكون جواباً عن الأول أي عن الإيجاب، مشار إليه في كل من: تقي الدين إبن تميمة الحراني، الفتاوى الكبرى، ج4، دار العلم، بيروت، لبنان ،1987، ص444. علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج2، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1996، ص232.
41- محمد أمين حاشية ابن عابدين " رد المحتار على الدر المختار"، الطبعة الثالثة، ج3، دار إحياء للتراث العربي، 1997ج3، ص265 كمال الدين محمد عبد الواحد السيواسي شرح فتح القدير للعاجز ،الفقير ، ج 3 ، الطبعة الأولى الدار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1997 ، ص104.
42- للتفصيل في هذا الصدد ينظر: د. محمد كمال الدين إمام ود. جابر عبدالهادي سالم الشافعي، المدخل لدراسة الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2006 ص 228- ص 253.
43- د. رمضان علي السيد الشرنباصي، ص.55. د. عبد العظيم شرف الدين، أحكام الأحول الشخصية في الشريعة الإسلامية الزواج، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، الطبعة الأولى، 2003 ، ص91. د إبراهيم عبدالرحمن إبراهيم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية، الزواج، والفرقة وحقوق الأولاد، الطبعة الأولى دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1999، ص.22. د. أحمد فراج حسين، أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية، الناشر دار المطبوعات الجامعية، 1997 ، ص95.
44- ويتفق مع المشرع العراقي في ذلك قانون الأحوال الشخصية السوري في المادة (11) وكذلك قانون الأحوال الشخصية عماني في الفقرة (1) من المادة (18) والفقرة (2) من المادة (11) في مدونة الأسرة المغربية.
45- محمد أبو الزهرة، محاظرات في عقد الزواج وأثاره، دار الفكر العربي، دون سنة طبع، ص77. د. فاروق عبدالله كريم الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية قانون، جامعة السليمانية 2003 ، ص52 د. وهبة الزحيلي، مصدر سابق، ص6538.
46- ويخالف قانون السوري قوانين التي ذكرناها، لأنه تطرق إلى هذا الشرط في الفقرة (ح) من المادة (11) عندما نص على "ويبطل الإيجاب قبل القبول بزوال أهلية الموجب وبكل ما يفيد الإعراض من أحد الطرفين".
47- حسين خلف الجبوري، الزواج وبيان أحكامه في الشريعة الإسلامية، مطبعة الآداب، النجف الأشرف، بلا سنة طبع، ص.46. د. زكي الدين ، شعبان، الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية، منشورات جامعة قاز يونس بنغازي، الطبعة السادسة، 1993، ص104.
48- د. أحمد الكبيسي، الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، ج1، بلا مكان وسنة طبع ص63. محمد حسين الذهبي، الأحوال الشخصية بين مذاهب أهل السنة ومذهب الجعفرية الطبعة الأولى جامعة بغداد، 1958 ، ص56.
49- ويتفق قانون الأحوال الشخصية الأردني مع قانون الأحوال الشخصية العراقي في ذلك وهذا ما نصت عليه المادة (18) على أنه" لا ينعقد الزواج المضاف إلى المستقبل ولا معلق على شرط غير متحقق"، ويتفق قانون الأحوال الشخصية السوري متفقاً مع المشرع العراقي والأردني في المادة (13) والفقرة (3) من المادة (18) من قانون الأحوال الشخصية عماني والفقرة (1) من المادة (10) في قانون الأحوال الشخصية الكويتي.
50- هناك فرق بين العقد المعلق على شرط والعقد المقترن بالشرط، إن المعلق على الشرط يكون مقرناً بإداة من أدوات الشرط كان أو إذا، إما المقترن بالشرط فيكون خالياً من أدوت الشرط، أما المعلق على الشرط وفلا يتحقق وجوده إلا بوجود الشرط المعلق عليه مشار إليه في د. أحمد الغندور، الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي، الطبعة الثالثة، مكتبة الفلاح الكويت 1982 ، ص57.
51- محمد حسين الذهبي، مصدر سابق، ص 57.
52د. أحمد الكبيسي، مصدر سابق، ص200.
53- محمد إسماعيل الصنعاني، سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام، ج3، شركة دار الأرقم أبي الأرقم، بيروت، لبنان، 1960، ص 145.
54- أحمد بن على بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج5، دار التقوى للتراث، القاهرة، 2000، ص205.
55- محمد حسين الذهبي، المصدر السابق، ص57.
56- ينظر: د. وهبة الزحيلي، مصدر سابق، ص6544. د. أحمد الكبيسي، مصدر سابق، ص65.
57- وأجرت اللجنة الفقهية والقانونية تعديلاً على هذه الفقرة، ولكنها لم يعدل منها شيئاً إلا أنها زادت عبارة (المقترنة بصيغة الزواج) وذلك من ضمن توصيته لتعديل الفقرتان (43) من المادة (6) ، وذلك عندما نص على" الشروط المشروعة المقترنة بصيغة الزواج معتبرة يجب الوفاء بها وللزوجة طلب فسخ الزواج عند عدم إيفاء الزوج بها".
58- ويتفق القانون الأردني في المادة (19) مع قانون الأحوال الشخصية العراقي، ويتفق معهما قانون الأحوال الشخصية السوري في المادة (14) وقانون الأحوال الشخصية عماني في المادة (5) و قانون الأحوال الشخصية الكويتي المادة في (40)
59- نص المشرع التونسي في الفصل (11) على خيار الشرط في عقد الزواج على أنه يثبت في الزواج خيار الشرط يترتب عليه عدم وجوده أو على مخافته إمكان طلب الفسخ بالطلاق من غير أن يترتب على الفسخ أي غرم إذا كان الطلاق قبل البناء".
60- لا يثبت في الزواج الخيار الشرط باتفاق أكثر الفقهاء، مثلاً الحنفية يحكمون بعدم ثبوت أي نوع من أنواع الخيارات في عقد الزواج واشتراط أن يكون له الخيار ثلاثة أيام العقد ولزم ولكن بطل خيار الشرط، وكذلك إذا اشترط أحد الزوجين سلامة صاحبه من العيوب فوجده على خلاف ما شرط صح العقد، ولا يثبت خيار فسخه وكذلك خيار الشرط التزويج في العقد جمال المرأة وبكارتها، فوجدها على خلاف ما اشتراط فلا يثبت له حق فسخ العقد، والحنابل أيضاً لهم نفس الرأي إلا الشيعة الجعفرية فأنه يجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعين المدة، فلو فسخ ذو الخيار أثناء المدة سقط المهر ويكون مهر المثل وقال الفقهاء لا يجوز إشتراط الخيار، لأن الزواج ليس بمعاوضة محضة وخيار الشرط يؤدي إلى فسخه وفي الفسخ ضرر بالمرأة، مشار إليه د. وهبة الزحيلي، مصدر سابق، ص.654 بدران أبو العينين بدران الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ج1، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بلا سنة طبع، ص54 ابن قدامة المقدسي، مرجع سابق، ج7، ص45.
61- حسین خلف الجبوري، مصدر سابق، ص49. د. أحمد الكبيسي، مصدر سابق، ص67.
62- محمد حسين الذهبي، مصدر سابق، ص 58. د. وهبة الزحيلي، مصدر سابق، ص655
63- د. محمد كمال الدين إمام ود. جابر عبدالهادي سالم الشافعي، المدخل لدراسة الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2006 ، ص76.
64- تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الشافعي، كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، ج 2، بيروت ،لبنان 2000، ص 66. موفق الدين أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمود بن قدامة المقدسي، المغني، ج6، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1997.
65- جمال الدين أبي محمد عبدالله بن يوسف الحنفي الزيلعي نصب الراية لأحاديث الهداية، الطبعة الثالثة، ج 3، دار أحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1987، ص167.
66- د. أحمد الكبيسي ، مصدر سابق، ص76 محمد حسين الذهبي، المصدر السابق، ص59.
67- الصنعاني، مرجع سابق، ص141.
68- سورة البقرة ، الآية (232).
69- تنظر المادة (5) من القانون الأردني التي ذكرناها سابقاً في الصفحة ( 45-46) من الرسالة، والفصل (6) من مجلة الأحوال الشخصية التونسية ابن قدامة المقدسي، مرجع سابق، ج 7، ص45. برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الراشداني المرغيناني الهداية شرح بداية المبتدئ، 593هـ ، الطبعة الأخيرة، ج 2، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر ، ص7.
70 - محمد حسين الذهبي، الأحوال الشخصية بين مذاهب أهل السنة ومذهب الجعفرية الطبعة الأولى جامعة بغداد، 1958، ، ص.59. محمد أبو الزهرة، الأحوال الشخصية، مطبعة السعادة، دار الفكر العربي، بلا مكان وسنة طبع ، ص59. د. أحمد الحصري، النكاح والقضايا المتعلقة به دار ابن زيدون القاهرة 1986، ص187.
71- محمد أمين مرجع سابق، ج2، ص 272. المرغينائي، المرجع السابق، ج1، ص 19. محمد الشربيني الخطيب، مرجع سابق، ج3، ص144. ابن قدامة المقدسي، المرجع السابق، ج7، ص341 أبي على بن سعيد ابن حزم، المحلى ج9، دار الأفاق الجديدة، بيروت، بلا سنة طبع، ص465 وما بعدها.
72- جمال الدين أبي محمد عبدالله بن يوسف الحنفي الزيلعي نصب الراية لأحاديث الهداية، الطبعة الثالثة، ج 3، دار أحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1987 ، ص167.
73- عبد الرحمن الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت منشورات دار الثقلين، ج4، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1993 ، ص48 ابن حزم ، ص465 وما بعدها.
74- سورة النساء، الآية (3).
75- للتفصيل بهذا الصدد ينظر كل من د. أحمد الحصري، مصدر سابق، ص188 ص212. عبد العظيم شرف الدين، مصدر سابق، ص 137 ص 150. المرغيناني، مرجع سابق، ج1، ص190. محمد الشربيني الخطيب مرجع سابق، ج3، ص144.
76- نصت المادة (16) من قانون الأحوال الشخصية الأردني على أنه يشترط في صحة عقد الزواج حضور شاهدين أو رجل وامرأتين مسلمين ( إذا كان الزوجان (مسلمين عاقلين بالغين سامعين الإيجاب والقبول فاهمين المقصود بها وتجوز شهادة أصول الخاطب والمخطوبة وفروعهما على العقد" ونص مجلة الأحوال الشخصية التونسية في الفقرة (ب) الفصل (3) على أنه يشترط لصحة الزواج إشهاد شاهدين من أهل الثقة".
77- د. فاروق عبدالله کریم مصدر ،سابق ص69. د. عبد العظيم شرف الدين مصدر سابق، ص112. د. إبراهيم عبد الرحمن إبراهيم، مصدر سابق، ص76.
78- نتكلم عن الزواج المتعة والزواج المؤقت، كمثالين عن العقد الزواج الفاسد ونبين الحقوق غير المالية للزوجين فيهما في المطلب الثاني من هذا المبحث.
79- وذلك عندما أوصت بالتعديل المادة (6) على النحو التالي: " المادة السادسة شروط الإنعقاد والصحة: 1. شروط الإنعقاد: أ- إتحاد مجلس الإيجاب والقبول حقيقة أو حكماً. ب سماع كل من العاقدين كلام الآخر وإستعيابهما بأن المقصود منه أنشاء عقد الزواج. ج- موافقة القبول للإيجاب في الأمور الجوهرية. د حرية الإرادة لكل من الزوجين في إختيار الزواج. 2. شروط الصحة: أ- شهادة شاهدين على عقد الزواج تتوفر فيهما الأهلية الشرعية والقانونية وإستيعابهما لما هو المقصود من كلامالعاقدين من إنشاء عقد الزواج. ب. أن تكون صيغة الأيجاب والقبول منجزة غير معلقة على شرط وغير مضافة إلى الأجل. 3. الشروط الشرعية المقترنة بصيغة الزواج معتبرة يجب الوفاء بها وللزوجة طلب فسخ الزواج عند عدم إيفاء الزوج بها".
80- د. أحمد الغندور، مصدر سابق، ص94.
81- حسين خلف الجبوري، مصدر سابق، ص 65 د. محمد كمال الدين إمام، مصدر سابق، ص 77.
82- الفضولي في عقد الزواج هو الشخص الذي لا يكون له ولاية التزويج وقت العقد، أي شخص أجنبي ليس من العاقدين ولا من الأولياء ولا وكيلاً عن العاقدين عند الحنفية والمالكية فإذا تزوج شخص أمرأة الرجل وقبل عنه ، دون ولاية ولا وكالة عنه وقت عقد كان الزواج موقوفاً على إجازة الزوج عندهم، أما الشافعية والحنابلة في عقد البيع تصرف الفضولي جائز ولكن موقوف على من له حق إنشائه أما في عقد الزواج باطل. للتفصيل في ذلك ينظر المراجع المرغيناني، مرجع سابق، ج2 ، ص 428. الكاساني، مرجع سابق، ج2، ص233 السيواسي، مرجع سابق، ج2، ص428. الدسوقي، مرجع سابق، ج3، ص54.
83- د. أحمد فراج حسین، مصدر سابق، ص108. محمد حسين الذهبي، مصدر سابق، ص687.
84- نصت المادة (10) في قانون الأحوال الشخصية الأردني على أنه يشترط في الولي أن يكون عاقلاً بالغاً وأن يكون مسلماً إذا كانت المخطوبة مسلمة" والفصل (8) في مجلة الأحوال الشخصية التونسي نص على أنه " الولي هو العاصب بالنسب ويجب أن يكون عاقلاً ذكراً رشيداً والقاصر ذكراً كان أو أنثى وليه وجوباً أبوه ومن ينوبه والحاكم ولي من لا ولي له".
85- وفيما يتعلق بأذن الولى الأبعد مع وجود الولى الأقرب قد نصت المادة (11) من قانون الأحوال الشخصية الأردني على أنه رضاء أحد الأولياء بالخاطب يسقط اعتراض الأخرين إذا كانوا متساوين في الدرجة و رضاء الولي الأبعد عند غياب الولي الأقرب يسقط حق اعتراض الولي الغائب و رضاء الولي دلالة كرضانه صراحة" وفي المادة (12) نص على حالة غياب الولي الأقرب وإذن الولي الأبعد على أنه "إذا غاب الولي الأقرب وكان في انتظاره تفويت لمصلحة المخطوبة أنتقل حق الولاية إلى من يليه، فإذا تعذر أخذ رأي من يليه في الحال أو لم يوجد أنتقل حق الولاية إلى القاضي".
86- د. وهبة الزحيلي، مصدر سابق، ص.6576 د. أحمد فراج حسين، مصدر السابق، ص109.
87- مجلة الأحوال الشخصية التونسية جاء فيه مخالف لذلك لأنه نص في الفصل (7) على أنه زواج المحجور عليه لسفه لا يكون صحيحاً إلا بعد موافقة المحجور له وللمحجور له أن يطلب من الحاكم فسخ قبل البناء".
88- د. عبدالعظيم شرف الدين، مصدر سابق، ص164. د. أحمد فراج حسين، المصدر السابق، ص160. د. أحمد الكبيسي، مصدر سابق، ص 73.
89- الولي العاصب: هو القريب الذي لا تكون قرابته للمرأة بواسطة الأنثى وحدها، كالأب والجد وأبن الأب والعم وإبن العم، ومهر المثل: هو المهر الذي تتزوج به إمرأة من أقارب أبيها ، وتماثلها وقت العقد في الصفات مخصوصة مشار إليه في د. وهبة الزحيلي المصدر السابق، ص657.
90- نصت المادة (20) على أنه يشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفوة للمرأة في المال وأي أن يكون الزوج قادراً على المهر المعجل ونفقة الزوجة وتراعي الكفاءة عند العقد، فأذا زالت بعده فلا يؤثر في الزواج" أما المادة (21) قد نصت على أنه إذا زوج الولي البكر أو الثيب برضاها لرجل ويعلمان كلاهما كفاءته ثم تبين أنه غير كفوء، فلا يبقى لأحد منهما حق الاعتراض أما إذا اشترطت الكفاءة حين العقد أو أخبر الزوج أنه كفوء ثم تبين أنه غير كفوء فلكل من الزوجة والولي مراجعة القاضي لفسخ الزواج أما إذا كان كفوءاً حين الخصومة فلا يحق لأحد منهما الفسخ". حسب إحصاءات محكمة الأحوال الشخصية في أربيل، كانت حالات الطلاق مسجلة في محكمة الأحوال الشخصية في السنة (2007) وصلت إلى (670) حالة ، منشور في الجريدة (هاوولاتي) العدد (401) صادر في (2008/8/2)، ص 17
91- قانون الأحوال الشخصية الكويتي نظمت حق الكفاءة في المواد (34) (39) والقانون السوري نظمه في المواد (40-35) وقانون الأحوال الشخصية عماني في المواد 26-32)
92- للتفصيل في الكفاءة ينظر: المرغيناني، مرجع سابق، ج1، ص 179 - ص 197. الكاساني، مرجع سابق ، ج 2، ص 466 ص 476 محمد الشربيني الخطيب مرجع سابق، ج3، ص148 - ص 15. محمود حمد حمودة ومحمد مطلق عساف فقه الأحوال الشخصية، دار الوراق للنشر والتوزيع، عمان، 2000، ص 148 - ص 152. د. عثمان التكروري، شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، الطبعة الأولى الناشر، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2004، ص78- ص81.
93- د. أحمد الغندور ، مصدر سابق، ص96. د. زكي الدين ،شعبان، الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية، منشورات جامعة قاز يونس بنغازي، الطبعة السادسة، 1993، ص129.
94- وتنص المادة (44) من قانون الأحوال الشخصية الأردني على أنه المهر مهران مسمى وهو الذي يسميه الطرفان حين العقد قليلاً كان أو كثيراً، ومهر مثل الزوجة وأقرائها من أبيها وإذا لم يوجد لها أمثال من قبل أبيها فمن مثيلاتها وأقرانها من أهل بلدتها.
95- حسين الخلف الجبوري، مصدر سابق، ص 69. د. أحمد الغندور، المصدر السابق، ص96.
96- الأمراض الجب والعنة والخصاء، هي الأمراض التناسلية للرجل، أما الجنون هو مرض عقلي والجذام هو داء يقطع اللحم ويتساقط، والبرص هو بياض يظهر على الجسم في الظاهر مشار إليه في: د. عبد العظيم شرف الدين، مصدر سابق، ص169.
97- د. وهبة الزحيلي، مصدر سابق، ص6579. د. إبراهيم عبد الرحمن إبراهيم، الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية الزواج والفرقة وحقوق الأولاد ط1 دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان الأردن 1999، ص48.
98- تنظر الفقرات (4-5-6) من المادة (43) في قانون الأحوال الشخصية العراقي، والمواد (111-118 ) من قانون الأحوال الشخصية الأردني .
99- بدران أبو العينين بدران الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ج1، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بلا سنة طبع ص74 د. عبد العظيم شرف الدين، أحكام الأحول الشخصية في الشريعة الإسلامية الزواج، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، الطبعة الأولى، 2003 ، ص 170.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)