القران لا يغادر صغيرة ولا كبيرة
قال تعالى : {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف : 47 - 49].
1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحمّاد : « ما يقول الناس في هذه الآية {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا } [النمل : 83] ؟ » . قال حماد قلت : يقولون : إنها في القيامة.
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس كما يقولون ، إنما ذلك في الرّجعة ، يحشر اللّه في القيامة من كلّ أمة فوجا ويدع الباقين ؟ ! إنما آية القيامة قوله :{وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً } « 1 ».
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لخالد بن نجيع : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ، ثم قيل له : إقرأ ».
قال خالد قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : « إنه يذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلا ذكره ، كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : {يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها }« 2».
3 - قال علي بن إبراهيم : وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا إلى قوله : مَوْعِداً فهو محكم « 3 ».
4 - قال في قوله تعالى : {وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ } إلى قوله تعالى : {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً } قال : يجدون كل ما عملوا مكتوبا « 4 ».
____________
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 24 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 328 ، ح 34 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 36 .
( 4 ) نفس المصدر : ج 2 ، ص 37 .