ذروة الجنة الفردوس
قال تعالى : {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف : 105 - 108].
قال علي بن إبراهيم : {أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً }: أي حسنة : {ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً } يعني بالآيات الأوصياء اتخذوها هزوا.
ثم ذكر المؤمنين بهذه الآيات : فقال :{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا} ، أي لا يحولون ، ولا يسألون التحويل عنها « 1 ».
وقال عليّ عليه السّلام : « لكلّ شيء ذروة ، وذروة الجنة الفردوس ، وهي لمحمّد وآل محمّد ( صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين » « 2 ».
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي بصير ، في قوله : {خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا } ، قال : « خالدين فيها لا يخرجون منها » {ولا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا } ، قال : « لا يريدون بها بدلا ».
قلت : قوله : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا }.
قال : « نزلت في أبي ذرّ ، وسلمان الفارسي ، والمقداد ، وعمّار بن ياسر ، جعل اللّه لهم جنات الفردوس نزلا ، أي مأوى ومنزلا » « 3 ».
______________
( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 46 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 298 ، ح 11 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 46 .