1

المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

علم الفيزياء : الفيزياء الحديثة : فيزياء الحالة الصلبة : أشباه الموصلات :

"الميكانيكا الكمية والتجريبية المنطقية: رؤية كاسيرر للنظريات الفيزيائية"

المؤلف:  فيليب فرانك

المصدر:  بين الفيزياء والفلسفة

الجزء والصفحة:  ص132

2025-04-02

34

حين يصف الفلاسفة وجهة نظرهم فى النظريات الجديدة في الفيزياء فإنهم عادة ما يتخذون أحد اتجاهات ثلاثة: (1) النظرية الجديدة تناقض النظام الفلسفي الصحيح، ولذلك فهى باطلة . النظرية الجديدة هي تأكيد ممتاز للنظام الفلسفي الصحيح، لذا تستحق الترحيب (3) النظرية الجديدة يمكن استخدامها لإدخال تعديلات تزيد أو تقل فى أهميتها على النظام الفلسفى الصحيح، لذلك فهي ذات قيمة ما.

وحين يحاول الفيزيائي مواصلة طريقته فى تشكيل المبادئ خارجاً عن نطاق الفيزياء وكذلك طريقته في تحقيق المبادئ من خلال التجارب، فإن ذلك يقضي به إلى مفهوم فى العلم يسمى التجريبية المنطقية . ولقد صار هذا المفهوم مشهورا نوعاً ما، في السنوات الأخيرة لاسيما من خلال أعمال جماعة فيينا. وأعتقد أن من المهم الرجوع إلى كتاب كاسيرر Cassirer في هذا السياق، لأن وجهة النظر هذه هي الأقرب إلى تفكير الفيزيائي.

لاشك أن الكثيرين يطالبون بما يمكن أن يطلق عليه النقد الذاتي لأى عمل فلسفي. ولكننا نعتقد أن هذا المطلب إنما يشكل أسلوبًا ينطوي على الاستهانة بالعمل بل إنه في حالة كتاب مهم كهذا فإنه ينطوى على ازدراء لأنه على أفضل الفروض تكون نتيجة النقد الكامن لكتاب ما هي الاعتراف بأنه حتى إذا كان هراء فله منهج.

ولن نحاول النقد بمثل هذا الأسلوب القريب من الأسلوب السكولائي (المدرسي)

 

 

ولكننا بدلاً من ذلك نتطلع إلى تناول مسألة كيفية الحكم على ما عرضه كاسيرر في كتابه من خلال وجهة النظر المتعلقة بالتجريبية المنطقية التى لا تسمح بوجود بيانات في مجال العلم سوى تلك التي يمكن تبريرها من خلال الاشتقاق المنطقي أو الاختبارات التجريبية

وتبعاً لهذا المفهوم تشكل المبادئ الفلسفية غير العلمية بالمعنى السابق، نظاماً من قضايا معزولة لا تربطها جسور منطقية بنظام القضايا العلمية. ومن ثم لا يمكن أبدا لنظام مبادئ فلسفية أن يكون موضع تأييد أو دحض بواسطة النظريات الجديدة في الفيزياء، بل لا مجال مطلقاً لأن يأتي بأي تعديل عليه، وحين تتكرر كثيراً مثل هذه الظاهرة فإنما تعزى إلى أننا نعطى الاتفاق الذي جرى وقت الصياغة الانفعالية، صفة الاتفاق المنطقى. وغالباً ما يأتى ذلك بسبب صياغة المبادئ الفيزيائية بلغة غير لغة الفيزياء البحتة وإنما بلغة ميتافيزيقية. وفى هذه الحالة لا ينبغى القول مثلاً بأن نظرية فيزيائية تتعارض مع نظام فلسفى، وإنما نقول إن الصياغة الميتافيزيقية للنظرية تبدو غير متوافقة مع المبادئ الفلسفية المعنية.

وحين نقرأ كتاب كاسيرر يتكون لدينا انطباع بأن الاعتبارات السابقة عن العلاقة بين المبادئ العلمية والمبادئ الفلسفية لا تنطبق هنا. فمعظم المزاعم الواردة هنا عن نظريات الفيزياء الجديدة مقبولة على طول الخط من وجهة نظر الفيزيائي وكذلك امتدادها إلى التجريبية المنطقية. ويمكن قول ما هو أكثر من ذلك. إن أقوال كاسيرر عن ميكانيكا الكم الجديدة ليست حافلة بالتحيزات الميتافيزيقية المسبقة، وتحمل في طياتها تحولات أقل من اللغة الفيزيائية إلى اللغة الميتافيزيقية مقارنة ببعض الأقوال لدى فيزيائيين في كتاباتهم المتخصصة أو خطبهم فى المناسبات الاحتفالية. فعبارات كاسيرر جميعها تقريباً عبارات علمية حسبما هو مفهوم من التجريبية المنطقية ونادراً ما نصادف فى الكتاب شيئاً من نظم القضايا المعزولة كتلك التي تلعب الدور الرئيسي فى فلسفة المدارس ومن ثم لا يمكن أن ينشأ أى تناقض ظاهري بين المبادئ الفيزيائية ونظيراتها الفلسفية. غير أن ما يثير حيرتنا في الكتاب هو أنه ينطوي على خلفية ما يبرز الكلام من خلالها، خلفية منفصلة تماماً. عن التأكيدات الأساسية، ولكنها من خلال مصطلحاتها الغريبة عن العلم تذكرنا مرة بعد أخرى بأن كاسيرر يعتبر أن كل ما يقوله مجرد ترويج سطحى، أما المعنى الأعمق فهو يحتفظ به

لنفسه في ذلك الوقت ولا يريد مناقشته.

ولهذا السبب وصفنا طريقة كاسيرر فى التفكير، والتى لا تلمسها فقط في كتابه الحالي وإنما أيضاً في أعماله السابقة، بأنها عملية تفتيت داخل فلسفة المدارس". ولما وردت هذه الملحوظة في كتابنا قانون السببية وحدوده (1)، غالباً ما كان ينظر إليها كنقد مضاد لرأى كاسيرر، ولكن الحال هو العكس تماماً. ففى الكتاب المشار إليه سعينا إلى أن نوضح أن "تفتيت فلسفة المدارس يشكل شرطاً أولياً ضرورياً من أجل تقدم العلم والانتقال به من علوم منفردة إلى علم موحد. ويمكن من خلال الكتاب الحالي على وجه التحديد أن نستبين ما تشتمل عليه عملية التفتيت التي ينفذها كاسيرر وأكثر من ذلك يمكن ملاحظة كيف أن هذه العملية تبقى في داخل" فلسفة المدارس على الأقل في خلفيتها الممتزجة بالعواطف.

ومن الناحية العملية فإن مفهوم كاسيرر بشأن مبادئ الفيزياء يكاد يتطابق مع مفهوم التجريبية المنطقية. ولكن فى نهاية الخطوط الحدودية المرسومة بدقة، هناك منطقة صغيرة غير محددة المعالم فى اتجاه المثالية الترانسند نتالية - وقد تكون فقط مسألة أسلوب. غير أن هذا التظليل لخطوط الحدود ينطوى في نظرنا على شيء من الخطورة لعلمنا بأن القارئ غالباً ما يتأثر بنبرة العواطف المستترة أكثر منه بالمحتوى التجريبي والمنطقي. وبعض مفاهيم كاسيرر الأساسية ترتبط بطريقة ملحوظة، أو تكاد تتطابق ، مع مفاهيم مذهب المنطقية التجريبية للعلم. ويشير كاسيرر مرارا وتكرارًا إلى أن العلم تبتدع فيه مفاهيم مساعدة مثل القوة والذرة إلخ، كى يفسح المجال لإيجاد صياغة ملائمة لما طرح من نظريات فى وقت سابق. ولكن هذه المفاهيم المساعدة تترسخ مع الوقت وتتحول إلى جوهر، إلى مفاهيم أنطولوجية متبقاة حتى إذا فقدت معناها في مجال العلم حينئذ. ولكن ذلك هو على وجه التحديد النقد الموجه لمفاهيم الوجود لدى الفلاسفة من خلال جماعة فيينا، والتي كثيرًا ما يوجه لها الهجوم بأنها "معارضة للفلسفة. وفي رسالتنا في رثاء إرنست ماخ . أبرزت - كنواة راسخة لتعاليم ماخ - كفاحه في مواجهة تهميش المفاهيم المساعدة. أما الفيلسوف الكاثوليكي الفرنسي .چیه ماریتان فقد أبرز حال انعقاد المجلس التوماوى Thomistic في روما في صيف عام 1936، الخدمة العظمى، التى كان لها أثر جوهرى كذلك على الفلسفة الكاثوليكية، المتمثلة في مسعى جماعة فيينا وحركة التجريبية المنطقية برمتها من أجل "فصل الأنطولوجيا عن العلم . وأما تفتيت فلسفة المدارس في أعمال كاسيرر فقد أميط عنه اللثام بوضوح في

مفهومه العام لقانون السببية، إذ إنه يعتقد بأنه لا وجود لما يمكن اعتباره قانوناً محدداً

للطبيعة، ويرى أن قانون السببية إنما يؤكد أن هناك بصفة عامة بعض القوانين في الطبيعة. كما حاول كانط أيضاً صياغة قانون السببية حسب محتواها بزعمه مثلاً أن لكل عملية هناك عملية أخرى تتبعها طبقاً لقاعدة. ولم يرفض كاسيرر صيغة لابلاس الخاصة جداً لمفهوم العالم فحسب بل رفض أيضاً الصيغة التي تتجاوزها كثيراً في عموميتها وهى صيغة كانط، ولم يبق سوى الفكرة الأساسية تبعاً لكانط أيضاً، والقائلة بأن الطبيعة يمكن وصفها باستخدام قواعد بسيطة. ولكن بالكاد نحينا هنا جانباً أي تعارض مع المفهوم الوضعى البحت للعلم تبعاً لإرنست ماخ.

 

 

 

 

 

EN

تصفح الموقع بالشكل العمودي