تاريخ الفيزياء
علماء الفيزياء
الفيزياء الكلاسيكية
الميكانيك
الديناميكا الحرارية
الكهربائية والمغناطيسية
الكهربائية
المغناطيسية
الكهرومغناطيسية
علم البصريات
تاريخ علم البصريات
الضوء
مواضيع عامة في علم البصريات
الصوت
الفيزياء الحديثة
النظرية النسبية
النظرية النسبية الخاصة
النظرية النسبية العامة
مواضيع عامة في النظرية النسبية
ميكانيكا الكم
الفيزياء الذرية
الفيزياء الجزيئية
الفيزياء النووية
مواضيع عامة في الفيزياء النووية
النشاط الاشعاعي
فيزياء الحالة الصلبة
الموصلات
أشباه الموصلات
العوازل
مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة
فيزياء الجوامد
الليزر
أنواع الليزر
بعض تطبيقات الليزر
مواضيع عامة في الليزر
علم الفلك
تاريخ وعلماء علم الفلك
الثقوب السوداء
المجموعة الشمسية
الشمس
كوكب عطارد
كوكب الزهرة
كوكب الأرض
كوكب المريخ
كوكب المشتري
كوكب زحل
كوكب أورانوس
كوكب نبتون
كوكب بلوتو
القمر
كواكب ومواضيع اخرى
مواضيع عامة في علم الفلك
النجوم
البلازما
الألكترونيات
خواص المادة
الطاقة البديلة
الطاقة الشمسية
مواضيع عامة في الطاقة البديلة
المد والجزر
فيزياء الجسيمات
الفيزياء والعلوم الأخرى
الفيزياء الكيميائية
الفيزياء الرياضية
الفيزياء الحيوية
الفيزياء العامة
مواضيع عامة في الفيزياء
تجارب فيزيائية
مصطلحات وتعاريف فيزيائية
وحدات القياس الفيزيائية
طرائف الفيزياء
مواضيع اخرى
اقتصاديات النانو
المؤلف:
د. ناصر محي الدين ملوحي
المصدر:
الطب النانوي
الجزء والصفحة:
ص 21
2025-03-25
81
من المرجح أن تهيمن تقنية النانو بتطبيقاتها المتعددة على الاقتصاد العالمي خلال السنوات العشر القادمة، فإنه من المنتظر أن يمثل اقتصاد هذه التقنية قوة هائلة تفوق في حجم استثماراتها مجموع الاستثمارات العالمية في كل الصناعات الأخرى مجتمعة، فوفقاً للدراسات التي أجرتها المؤسسة الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن حجم الاستثمار الذي سيقوم على تقنية النانو خلال الخمس سنوات القادمة سيصل إلى تريليون دولار أمريكي، هذا بينما تتوقع الدراسات اليابانية أنه سوف يتخطى هذا الرقم بكثير ليصل إلى نحو 3,5 تريليون دولار.
هذا وقد حرص زعماء دول العالم على توفير مخصصات مالية كبيرة لتعزيز البرامج البحثية النانوية، لأنه يرون أن تلك التقنية تمثل الملاذ الأخير للبشرية في الخلاص من همومها ومشاكلها التي عجزت التقنيات الأخرى عن إيجاد حلول عملية لها، لذا، فقد كان لزاما عليها أن تنفق بسخاء على برامج ومراكز التميز لعلم وتقنية النانو، فقد وصل الإنفاق العالمي خلال الفترة من 2000 – 2008 لنحو 35 مليار دولار، كما تتربع تقنيات النانو على قائمة الاهتمامات العلمية والبحثية في جميع دول العالم، وقامت 52 دولة خلال الفترة من 2000 – 2009 بتأسيس وحدات علمية ومعاهد بحثية وصل عددها إلى 24468، وشارك 156 دولة في نشر بحوث علمية، وإصدار دوريات متخصصة، هذا بالإضافة إلى ما يشهده العالم اليوم من سباق بشان تنظيم مؤتمرات دولية وندوات وورش عمل عن تقنية النانو، فلا يخلو يوم من عقد ندوة أو تنظيم مؤتمر ..
وهكذا فرضت تقنية النانو نفسها وبقوة على المجتمع العلمي لأنها التقنية الوحيدة القادرة على دمج العلوم الأساسية، وكثير من التقنيات المتقدمة وصهرها في بوتقة واحدة، وقد أدي تطبيق تقنيات النانو بالقطاعات الصناعية إلى تطوير في مفهوم وفلسفة الإنتاج والتصنيع، مما انعكس بالإيجاب على خواص وصفات وأسعار هذه المنتجات والسلع، وكان لذلك أبلغ الأثر في أن ترتبط هذه المنتجات بمعاني الإبداع والابتكار والاختراع ، وأن تحمل في طياتها صفات الجودة والتميز، وكلنا نلحظ هذا الرواج التجاري المتزايد في مبيعات الأجهزة المحمولة من الهواتف والحواسب، وأجهزة تسجيل وتشغيل الموسيقي والأفلام، القادرة على تخزين كم هائل من تلك الملفات في أحجام صغير جدا من الأجهزة، التي أصبحت في متناول عدد كبير من الناس لما تتمتع به من رخص ثمنها.
وقد أدت النتائج الواعدة والمشجعة لتطبيقات النانو، إلى أن يضعها البرنامج الإنمائي للألفية الثالثة التابع للأمم المتحدة في تقريره لعام 2005 كتقنية أولى، ومعول رئيسي لتحقيق أهداف التنمية والتعمير والتخفيف من حدة المشاكل الناتجة عن الفقر والمرض والجوع، ولم يقتصر المد النانوي على الدول المتقدمة، بل امتد ليصل إلى العالم كله، خاصة الدول النامية التي وجدت في هذه التقنية الأمل في حل كثير من مشاكلها التي عجزت عن إيجاد حلول لها بالتقنيات التقليدية، فمن المؤكد أن تؤدي تطبيقات النانو في المساهمة الفعالة في تخفيف حدة الفقر والمرض والجوع والجهل والبطالة..، بتوفير فرص عمل لعدد كبير من الشباب ، فيمكن توظيف منتج واحد في أكثر من تطبيق وبتكلفة منخفضة لتصنيع سلع عالية القيمة منخفضة السعر، لا يتخلف عنها إلا قدر قليل من الملوثات البيئية.
وعلى الرغم من أننا نشهد اهتمام العديد من الدول النامية بأبحاث وتطبيقات تقنية النانو، فقد ارتفع مؤشر النشر العلمي للدول الصاعدة في قارة أسيا إلى نحو ثلث المنشور على مستوى العالم خلال الفترة من 2000 – 2008، نجد تدني الدول العربية عن ساحة النشر العلمي المكثف في هذا المجال، حيث بلغت مساهمتها في الإنتاج البحثي العالمي نحو 0,65%، وهو أقل من ثلث الأوراق العلمية التي نشرتها إسرائيل خلال نفس الفترة، وسيطل الخطر الحقيقي الذي يمكن تداركه، هو أن استمرار تخلفنا عن الدخول في هذه التقنية الجديدة، قد يضاعف تخلفنا ويجعلنا خارج مسار التاريخ الإنساني بعد أن تخلفنا عن الدخول في التقنيات الأخرى التي لم نلحق بها.