1
EN
ثلاثة شروط يجب مراعاتها قبل ضرب الابناء
content

تكاد تجمع كلمة علماء التربية الأسرية والنفسية على أن الضرب إجراء غير سليم بحق الأبناء، و فيه من الأضرار النفسية التي تؤثر بصورة سلبية على نمو الأطفال وشخصياتهم .

ويصف المختصون الضرب بأنه عنف إتجاه الصغار ، ويجب على الأبوين والمربين التوقف عنه ، وهذا التصور صحيح بدرجة كبيرة ، غير أن رفع الضرب عن قائمة الوسائل التأديبية بصورة كاملة تصور غير دقيق ! ، إذ هناك  فرق بين الضرب لغرض التأديب و بين التعنيف الذي دوافعه الاستفراغ النفسي !.

هناك حالات تستوجب أن يستعمل فيها المربي الضرب التأديبي غير الضار ضررا بليغا؛ ليوجه الطفل المشاكس أو المعاند؛ لأن الضرب التأديبي يساهم بدرجة فعالة في تحريك الأطفال نحو الانضباط و الالتزام بشكل دقيق لتطبيق التوجيهات والآداب، ويهذب ذواتهم من العناد غير المبرر ... و نحن لا ندعو الى تجذير الضرب وإباحته في العملية التربوية، وإنما نعتبره إجراء واقعيا وفعالا، قد يحتاج إليه المربي بعد أن يستنفد كل الاجراءات التربوية في تعليمه وتوجيهه وإرشاده .

شريطة أن يصدر الضرب التأديبي عن تشخيص ووعي تربوي وليس عن استفراغ نفسي من غضب أو انفعال الأب أو الأم .

إذ ليس كل ضرب مرفوض وليس كل ضرب صحيح .

فحتى يكون الضرب صادرا عن دوافع عقلائية تستهدف التوجيه والتأديب يجب أن تراعى فيه ثلاثة شروط قبل أن تعتمد على الضرب كإجراء تأديبي:

الشرط الأول: يجب إيصال ما نريد إفهامه لذهن الطفل، بحيث نتأكد من أنه استوعب نهينا أو أمرنا، وهذا ما لا يجيده كثير من الآباء والأمهات، وعليهم إتقانه؛ لأن مستوى فهم الطفل بسيط وساذج، ولعدم إدراكه لكثير من المفاهيم المجردة التي يحاول الآباء والأمهات توجيه أطفالهم عليها كالعيب والحرام والواجب وهذا خطر ...

فقبل الضرب يجب أن نحدد للطفل ما نريده أو ما ننهاه عنه بصورة محسوسة، فمثلا أنت تريده أن لا يلعب بالكهرباء، حدد له ذلك بحيث يفهم ذلك مشخصا صورة مادية ماثلة أمامه ،ومن ثم حدد له البديل وهو أن يلعب بشيء مشابه لنقطة الكهرباء، و ليس فيها خطورة عليه كأن تكون قطعة جهاز عاطلة .

الشرط الثاني : يجب مراعاة مستوى وعمر الطفل، والحالة المراد تقويم الطفل لأجلها هو أمر متروك لتقديرات الآباء والأمهات والمربين، ومن الأفضل أن يستعمل إجراء الضرب في سن السادسة فما فوق ولا يجوز دون هذا العمر.

الشرط الثالث : يجب تحديد شكل الضرب وكيفيته ومقداره؛ فينبغي أن لا تكون فيه  أضرار مادية ونفسية  كالجرح أو الاحمرار فهذا مرفوض ، أو يجعل الطفل مرعوبا يرتجف ! فهذا ، فضلا عن حرمته شرعا يعد أمرا مرفوضا في التربية، بل يكفي الردع الايحائي، كأن يكون الأب أو الأم بهيئة توحي أنهما يهمان بالضرب، فلعل هذا المنظر يكفيهما من ضربه فعلا  ، وليكن الضرب في أماكن لا تؤثر على صحة الطفل وسلامته، كأن يصفع بالكف على كتفه أو كفيه، دونما استعمال أدوات أخرى في الضرب كالعصا أو آلات حادة، فهذا غير جائز ومرفوض جدا .

بعد مراعاة هذه الشروط يمكن للأب أو الأم استعمال الضرب كإجراء تأديبي بعيدا عن التعنيف بأطفالهم فلذات أكبادهم، وليعقبوا حالة التأديب بالضرب بمعانقته وتقبيله وإفهامه بأن العقاب كان لصالحه، وأنهم يحبونه ويأملون أن يرونه صالحا ومطيعا .

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

سبعة نشاطات لتخفيف التنمر الاسري

date2021-09-17

seen4857

main-img

دور التربية الدينية في بناء الإنسان المتكامل

date2025-01-23

seen3285

main-img

اضاءات شبابية (2)

date2020-06-04

seen3381

main-img

اسجن القلق خلف ثلاثة اسوار

date2020-04-30

seen2906

main-img

اربعة اسباب قد تقف وراء الشعور بالملل ؟

date2020-04-07

seen3310

main-img

خمسة أسبابٍ للفرح والسّعادة

date2026-04-21

seen4686

main-img

احذر من الاعلام واساليبه في هندسة الافكار

date2020-04-07

seen2624

main-img

اصلح بين والديك المتخاصمين

date2021-11-22

seen4681

main-img

ثلاثة اساليب تجعلك اجتماعيا

date2020-04-09

seen2734

main-img

كيف تدفع ابناءك الى النجاح؟

date2022-04-06

seen2981

main-img

عود ابنك على مصارحتك

date2023-10-24

seen3053

main-img

سبع حقائق لفهم عالم الطفل

date2020-08-05

seen4343

main-img

ركيزة الايمان لدى الشباب

date2023-09-11

seen2627

main-img

النزاع والمشاجرة بين الاخوة

date2023-02-02

seen3385

main-img

مهنة الطب .. انسانية بامتياز

date2020-04-22

seen3858

main-img

فوضى حفلات التخرج، الى اين؟

date2020-05-17

seen3504