رمز الامان : 1818

الرئيسية

EN

اتصل بنا

صور

فيديو

اضاءات

الأخبار

وثائقيات

منشور

أقلام

مفتاح

أهميّةُ الوَفاءِ بالوَعدِ
235   2021/12/28

الوعدُ هُوَ أنْ يقطَعَ المرءُ بفعلِ شيءٍ مُعَيّنٍ  في المستقبلِ، فإنْ التزَمَ بتنفيذِهِ فقَد وَفى بوعدِهِ، وإنْ لم يلتَزِمْ مِن دونِ عُذرٍ مشروعٍ فَهُوَ يُعَدُّ مُهمِلاً ورُبّما يَصِلُ الى درجةِ الخيانَةِ والغَدرِ، والوَعدُ مِنَ القِيَمِ التي لا يقومُ بِها سوى الأفرادِ الجادّينَ الملتزمينَ بِكُلِّ كلمةِ حَقٍّ يتفوَّهُونَ بِها مُطلقاً، ومَهما كانَ الأمرُ صعباً عَليهم، وقد حَثَّ الإسلامُ على الالتزامِ بالوَعدِ حتى جاءَ في القُرآنِ الكريمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾، وفي قولهِ سُبحانَهُ:  ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾ إنّ الوفاءَ بالوَعدِ مِن أنبلِ الصِّفاتِ الإنسانيّةِ، التي تسمو بالنّفسِ لأرفعِ الفضائلِ والقِيَمِ الطيّبةِ، وحقيقةُ الوفاءِ هُوَ الصّدقُ في الأقوالِ والأفعالِ ... وحتّى تتّضِحَ أهميّةَ الوَفاءِ بالوَعدِ نستعرِضُها في عِدّةِ نُقاطٍ ، مِنها:

  • إنَّ عدمَ الاتّصافِ بالوَفاءِ بالوَعدِ يُخرِجُ الفردَ مِنَ الإنسانيةِ.
  • الوفاءُ بالوَعدِ يُعتَبَرُ أساسًا لاستقامَةِ المُجتَمعاتِ، فإنَّ التعاوُنَ بينَ الناسِ لا يتحقَّقُ إلا بالوَفاءِ بالوعودِ، ومِن دونِ ذلكَ تحَدُثُ مشاكِلُ أخلاقيّةٌ تؤدّي الى اضطرابِ الحياةِ والعَيشِ.
  • أمَرَ الشرعُ الحنيفُ بالوفاءِ بالوَعدِ ومدحَ أصحابَهُ واعتبرَهُ مِنَ الأخلاقِ التي يستكمِلُ بها الفردُ حقيقةَ الإيمانِ، وذَمَّ الخيانَةَ والغَدرَ والخديعةَ وتوعَّدَ عَليها العِقابَ الأليمَ والخزيَ يومَ القِيامَةِ.
  • إنَّ الوفاءَ بالوَعدِ هُوَ توأمٌ للصّدقِ والإنصافِ: وإنَّ الخُلفَ بالوَعدِ مِنْ أجلى صُورِ الكَذِبِ والخَديعَةِ، فحَتّى تبرُزَ صورةُ القِيمِ في المُعامَلاتِ ينبغي تحقيقُ التناسُقِ والانسجامِ بينَها.
  • إنّ في الوفاءِ بالوَعدِ يتحقَّقُ بناءُ المجتمعِ السّليمِ والأفرادِ الإيجابيينَ، وذلكَ عِبرَ التربيةِ الصّالحةِ للأجيالِ، وتعميقِ الأخلاقِ الساميةِ في نفوسِهِم.