Logo

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
منهجية الإصلاح وتقويم الأمم

بسم الله الرحمن الرحيم
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) ـ هود/ 117


ربما بوسعنا القول أن لا وجود لأمة تصبو إلى الفضيلة لا تدعو للإصلاح أو لا ترغب بتحقيقه إذ أن الإصلاح منهج تتمحور عليه مناحي الحياة البشرية بصيغها السليمة لا يمكن الاستغناء عنه وهو عماد تقويم الأمة والمؤدى إلى بلوغ ذرى الفضيلة وتحقيق الفوز والفلاح.
وحين نود أن نختزل تعريف مضمون ومفهوم الإصلاح فنقول: هو إزالة الفساد ومحوه، ولعل تحسينَ العلاقات الإجتماعيةِ وتوطيدها واكساءها بمباهج الفضيلة بكل أنماطها واشكالها كل ذلك يتأتى من الارتكاز على أسس الإصلاح المتينة الرصينة . فالأمة التي تسعى لأن يتضمن دستورها عناصر وعوامل مفهوم الإصلاح وبصيغه ومكوناته السليمة لابد أنها تحظى وبكل استحقاق بالأمن والأمان والطمأنينة في مناحي مسيرتها الحياتية ومجمل مفاصلها .

والإصلاح هو مقتضى نجاح ونجاة الأمم وهو معيار التحلي بالفضيلة وينأى بالأمة عن استشراء الفساد الذي تتراءى به كل صور المنكرات حيث أن الفساد يسوق الأمة أو المجتمع إلى الهاوية وباستشرائه تستشري المنكرات وجاء عن رسول صلى الله عليه وآله: ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْإِيمَانِ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (إِنَّ ذلك أَضْعف الْإِيمان) والمقصود بالضعف عدم الإتمام والتمامية أو عدم الحزم والإصرار على التغيير إذ أن الدعوة إلى الإصلاح تعتمد على قدرٍ أو تتناسب مع درجات القدرة والإستطاعة فضلا عن موارد أخرى مما يتعلق بالشرعية والعقلية والمصداقية والجدوى وغير ذلك والنهي عما يُطلبُ النهي عنه .

وإن الدعوة الملحة وبشدة لتغيير المنكر بمختلف أنماطه وباستخدام مختلف الصيغ والوسائل في التغيير تمثل السعي لتوسيع رقعة الإصلاح والحث على التجوال برغبة جامحة في هذه الرقعة لنشر وديمومة محورية عنصر الإصلاح والسعي لصيانة بنية المجتمعات وكيانها وكينونتها من الوقوع في جرفٍ هار وتحصينه من الخراب .

وتغيير المنكر يستلزم الإعتماد على مرتكزات معينة والاستناد على عوامل بممارسات معينة سرا أو علنا ظاهرا أو باطنا لذا فقد جاء عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صلوات الله عليه قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه : أَدْنَى الْإِنْكَارِ أَنْ يُلْقَى أَهْلُ الْمَعَاصِي بِوُجُوهٍ مُكْفَهِرَّةٍ
والمعاصي من أبرز مباعث المنكر وليس بعيدا أن يكون ارتكاب المعاصي بابا من أبواب الولوج إلى عالم الفساد وإزالة الإصلاح فتصبح المعادلة عكسية فبدلا من أن يعم الصلاح يستشري الفساد ويحدو بالمجتمع إلى الهاوية.
لذا إن الله سبحانه وتعالى خالق البشرية ومكرمها ومفضلها على جميع خلقه أراد للإنسان أن يعيش مكرما صالحا مصلحا يتبنى الإصلاح ليحيا بتمام كرامته وسعادته .
وهذا الملمح يعرفنا على أسباب ضرورة بعث الرسل والأنبياء والأولياء من قبل الباري جل وعلا.

والحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما سبط رسول الله صلى الله عليه وآله إمام معصوم مفترض الطاعة مؤدي الرسالة المحمدية الإنسانية الإصلاحية صار أولى به من أن يخرج لطلب الإصلاح والدعوة لنشره وتحقيقه وخرج صلوات الله عليه ليس متقلدا بسيفه فحسب إنما متدرع بعمق إيمانه وقوة عقيدته وعزمة وحزمه . بعد أن لاحظ بأن الفساد بدأ يستشري وربما تتوسع رقعة وجوده ولا تبقي لصلاح الإنسان أي مساحة، وهو أولى أن يتولى الإصلاح ونشره ومحو الفساد بإزالة المنكرات لذا كان أول شعار رفعه بكل صدق ومصداقية وجدية معضودة بالعزم والحزم قوله صلوات الله عليه : إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.

ولم يكن يوما أحدٌ غيره أصدق في مسراه ومقصده ونيته وهدفه وقد حقق ما كان يصبو إليه من الإصلاح الإلهي الضامن كرامة الإنسان. مما جعل الأجيال تتوق تمام التوق لاتباع هذا المنهج الإصلاحي في محوريته ومرتكزاته واطر تنفيذه وضمان تحقيقه الذي حققه الإمام الحسين صلوات الله عليه بأغلى وابهظ ثمن ليس مثله لا قبل ولا بعد.
بمناسبة ذكرى رحيله: شذرات عن المرجع السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره (ح 7)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع سماحة السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: السؤال: هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية؟ الجواب: إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة. السؤال: هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 13 ساعة
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 3 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 3 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...
رشفات
( إن الله تبارك و تعالى يبعث يوم القيامة ناسا من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس أنملة معهم ملائكة...