0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هويتنا الثقافية وحصان طروادة الجديد

لم تعد الحرب اليوم كتلك التي كانت بالأمس.. كل شيء تغير.. ولكي أغزو أرضك وأنهب ثروتك وأستبيح كل شيء وأعده -كما في عرف الغزاة- مغنما يسهل الوصول إليه فما علي إلا أن أغير ستراتيجية الغزو فأصنع للمدفع وجه آخر وللرصاصة وجه آخر ولكل تلك الأدوات وجه مختلف تماما.. وما علي سوى أن أزج بعتاد وجنود هذه المعركة في جوف حصان طروادة الجديد الذي سيكون هو الأخر مختلف عما روت حكايته كتب الأساطير في ملاحم الإغريق والرومان.


سيكون حصان طروادة -بشكله الجديد- صغير لا يُجر بالحبال ليدخل القلاع، ولا يحتاج لعجلات كبيرة تصدر ضجيجا.. لكنه سيكون بحجم يتسع له كف الصغير قبل كف الكبير.. وعند الاستغراق بالتأمل في شكله اللطيف سيفتح الجند بابه لينسدلوا إلى مدينة عقلك وعندها - وهي مسألة وقت لا أكثر- سيكون الجميع أسرى خلف أسوار قلاع صُناع هذا الحصان.
إنه غزو الفكر الذي خطط له الأعداء وما تلك الثورة المعلوماتية وأدواتها ومحتوياتها إلا الحرب الطروادية الحقيقية التي تحاكي تلك الأسطورة.

هل نفترض حدوث ذلك؟ أم أن لتلك الغزوة بوادر وعلامات لم تحدث بعد؟ لا جواب سوى إننا اليوم في قلب المعركة.. وأن قوافل الأسرى بدأت تغادر مدن ثقافتها وتقبع ذليلة في مدن افتراضية جديدة تشبه إلى حد كبير مدن التعرب بعد الهجرة التي يصعب فيها على الإنسان أن يمسك بزمام هويته الثقافية فضلا عن أداء تكليفه الشرعي بل أنه سوف يبدي عجزا في أن يكون على مايرام عند أحسن الظروف، دون أن نغفل أن هذا التعرب سيكون ضمن حدود الوطن لا خلفها.


أول الوهن أن تفقد دينك وعقيدتك وستسقط قداستهما أمام عينيك وستغادر ميدانك الثقافي ثم تنسى لغتك.. ستفقد احترامك لرموزك.. وسترتدي ثوبا غير ثوبك وقد تتعرى.. ستسرق منك أرضك وثروتك وأنت منشغل بالثرثرة والتحزب والتطرف والميوعة والسفسطة وفوضى الفكر وتواتر الحوادث وكثرة السرد والتحليل وتغيرات المزاج وتقلبات الاحوال وتمزق الأوصال وتباين الانفعالات...
ربما ستتساوى الذكورة والأنوثة في وظائفها بنظرك.. وقد تكون جندريا بامتياز فتساهم بتهميش رسالة الحياة وجعلها فوضى..
ربما سيصدمك ابنك ذات يوم فيجادلك بأسباب الحرام فيُصر - مستكبرا- على قناعاته الفيسبوكية بأنها حلال وسيجد لك تبريرات بحجم المحتويات التي شاهدها..
ربما ستقف عاجزا عن مواجهة دعوة إلحادية صريحة في مكان عام تحيط بها هالة حرية الرأي..
ربما ستعجز يوما عن فهم ما تلفظه أجيال الإنفجار التواصلي من كلمات ومصطلحات لم تعهد مثلها في قواميس لغتك فلا تدري أهي من اللفظ الطيب أم الفاحش؟


ولكي نكون أكثر واقعية فأن بوادر ما طرحناه من افتراضات قد تحقق بعضها ولربما ستتحول إلى ظواهر كبيرة تحيط بنا..
فأين نحن اليوم من هذه المعركة؟ هل نحن خلف السواتر أم في القلب أم ان رصاصات الغزو الفكري والثقافي قد اخترقت جماجمنا؟
وهل بالإمكان تدارك الأمر؟.. إذن لابد من معرفة كم نخر هذا الغزو في بدن ثقافتنا.. وكم بقي لدينا من وقت لإحراق حصان طروادة وجنده.. نحتاج إلى دراسة الأمر بوعي كبير لدرء المخاطر المحدقة بأبناءنا.. نحتاج لأدواتنا الفكرية والمادية قبل أن تظهر بوادر الشيطنة على عقول وتصرفات فلذات أكبادنا.. وإنها لمعركة حقيقية لانريد للعدو فيها أن ينتصر ولا نريد أن تكون مآلاتها سيئة لا تورثنا غير الحسرة والعض على أصابع الندم..



ما هو أكبر خطر وتهديد لمستقبل العراق؟ سؤال وجهته صحيفة الواشنطن بوست للمرجعية الدينية العليا بعد سقوط النظام البعثي فكان الجواب ومنذ ذلك الوقت: " خطر طمس هويته الثقافية التي من أهم ركائزها هو الدين الاسلامي الحنيف".
فالهوية الإسلامية التي من أهم ركائزها الدين الإسلامي هي وحدها الكفيلة بحفظ توازن هذا المجتمع فإذا طُمست لم يبق شيء بعدها يمكن أن يُستثمر في مواجهة مخططات الأعداء ولات حين مندم.
التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 6 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...