Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد.. فإنّ الانخراط في المجتمع والتفاعل معه لا يعني الفوضويّة في الاحتكاك مع الآخرين فليس صحيحاً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خواطر صحفي

منذ 10 سنوات
في 2016/04/28م
عدد المشاهدات :1711
هل قرأ أحدكم قصة (فاوست) يوماً .. هل من يتذكر تلك الصفحات التي تتحدث عن الشيخ العالم حين جلس بين كتبه في إحدى الليالي وقد تهدل شعره الابيض على منكبيه وهو قانط العلم ..
عندما جلس يحصي على نفسه تلك الثمانين من الأعوام التي عاشها .. ماذا صنع فيها؟ وماذا ربح ؟ فهو رجل لم يعرف الشباب قط، حتى في ذلك الزمن الجميل .. يوم كان اصدقاؤه يقولون "الحب" كان يقول "المعرفة" ... ولكن سرعان ما تغير الأمر، فهو ذات الشخص الذي أبرم مع الشيطان عهداً -كما يصور الكاتب -وفي تلك اللحظات تحديداً، حينما زاره الشيطان وعرض عليه الشباب مقابل النفس، وقع (فاوست) في الشراك وخرج من جنة المعرفة مذئوماً لينال عمراً جديداً من الشباب الذي سرعان ما ينقضي!
وفي ذات السياق كتب الاديب توفيق الحكيم أنه عندما قرأ هذه القصة، وتحديداً هذه الكلمات ترك الكتاب وأخذ يصرخ أين انت؟ ايها الشيطان .. خذ شبابي واعطني نفس (فاوست) التي أخذتها .. أعطني حب المعرفة .. فحب المعرفة هو شباب العقل والشباب الابدي .. وهو السمو الانساني الذي سجدت له الملائكة إلا أنت! وكما يصف الحكيم فقد نال ذلك بعد محاورة قصيرة مع شيطان (فاوست) ذاته، ومضى على تلك الليلة أكثر من ثلاثين عاماً التهم فيها الكتب إلتهاماً وأحاط بمختلف العلوم علماً ..
مضى على قراءتي لهذين الموضوعين اكثر من خمس سنوات، يوم دعوت الله تعالى أن يمن عليّ بالمعرفة وحبها، وأن يجعل لي نفس (فاوست) الأولى .. أو نفس (جوته) حتى!
يوم أبرمت مع الله عهداً على أن أكون أهلاً للمعرفة وحملها، أن أكتب ما يمليه عليّ ضميري، ويخدم ديني ومذهبي وإنسانيتي .. وأن أجعل عدوه عدوي فلا سبيل للعلم والمعرفة إلا من رب عليم!

مضى عام وأنا سأل كم هو عمري؟ في حين إن السؤال الذي يجب أن أطرحه كم هو عمر عقلي وكم عدد الكتب التي قرأتها والثقافات التي تعلمتها والمهارات التي أكتسبتها ؟ فلم يك الانسان يوماً جسداً من تراب ومصيره الترب ليس إلا! بل هو روح وعقل يحتاجان للتغذية والارتقاء ..
أحمد الله تعالى بأن جعل القراءة هوايتي والكتاب صديقي ولست اوفق في وصف القراءة والكتاب كما وصفها أحد الفلاسفة حين قال:
"الكتب سعادة الحضارة، بدونها يصمت التاريخ، ويخرس الأدب، ويتوقف العلم، ويتجمد الفكر والتأمل" أما العقاد فيقول : لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لازداد عمراً في تقدير الحساب .. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني .. "
نعم الكثير منا يحلم بالقراءة ويسعى إليها ولكنه كسول، ولا يعطيها من وقته بل يبحث لها عن فراغ .. وهذا ما يجعلنا في تأخر دوماً؛ بأننا نظن أنفسنا خير من غيرنا، وافضل وافهم دونما حاجة للقراءة والتعلم والاستزادة.
الكل يتفق معي بأن الوعي هو حل لكل أزمات العالم اليوم من ارهاب ودمار وخراب ولكن هل نعلم أن الوعي هو ناتج معادلة بسيطة : قراءة + تفّكر
لست أدعُ لشيء مستحيل أو منفعة لنفسي على حساب غيري .. بل إن في القراءة جهد بسيط ومنفعة للجميع .. لكل من هم حولنا .. بأن نفهم ونعي ونتصرف وفق ما نكتسب ونكتشف ونتعلم لا أن نجتهد في كثير من المواقف التي لا نحيط بها علماً .. القراءة ليست حكراً لشريحة أو نوع محدد .. القراءة ليست للأديب والمفكر والعالم فقط .. القراءة واجب عقلي على كل من ينتمي لجنس البشر .. جزء أساسي من لاوازم الارتقاء والتقدم والعيش السليم.
ماذا نقرأ؟ لست أعلم، فلكل منا تخصص وميول واهداف وللكتاب حضور في جميعها .. ولكني أعلم أن هناك أمور يجب تعلمها، وكتب من الضروري أن نقرأها .. الثقافة متنوعة وكما يقال هي (معرفة شيء عن كل شيء) وإن لم يكن ذلك فبقدر المستطاع، وما نحن بحاجة له أو متخصصين به، ويؤسفني إن كثير من المثقفين أو المدعين لذلك تجدهم يقاطعون الدين كأنه قضية فطرية لا تحتاج للدراسة أو الإطلاع والمعرفة!
لنبدأ بالاقرب لانفسنا .. إن كنا من النوع المزاجي .. ثم شيء فشيء نجد أنفسنا في العمق المعرفي ومن عشاق القراءة والاستزادة .. ولكن لنضع في حسباننا أن عالم الكتب لا يخلو من السموم والارهاب وعلينا أن نختار صديقنا الكتاب بعناية تامة.
ليتني استطعت أن أخبر (فاوست) بأن المعرفة وحدها لا تنفع ما لم تكن في سبيل الله تعالى أو مقترنة بعقيدة وأخلاق قويمة وأهداف سليمة .. وإلا فما نفع الشباب الذي يقضى في سبيل لهو ولعب!

اعضاء معجبون بهذا

فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ يومين
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ يومين
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ يومين
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+