Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإمامُ السجّادُ مدرسَةُ الإسلامِ الأصيلِ وراعيهِ النَّبيل

منذ سنتين
في 2024/07/29م
عدد المشاهدات :1366
الإمامُ السجّادُ مدرسَةُ الإسلامِ الأصيلِ وراعيهِ النَّبيل

ابنُ حَجَرٍ العَسقَلانيُّ ، ،الشيخُ المُفيدُ، الذهبيُّ ،الطوسيُّ ،آغا بزرگ الطهرانيُّ اليعقوبيُّ، وغيرُهُم الكثيرُ الكثيرُ مِنْ عُلماءِ أهلِ العامّةِ والخاصّةِ وثِقاتِهِم، قد أجمَعُوا على جَلالَةِ وعَظَمَةِ الإمامِ زينِ العابدينَ، قالَ الواقِدِيُّ: "كانَ أورَعَ الناسِ و أعبدَهُم و أتقاهُم للهِ عزَّ وَ جَلَّ" . أمّا الشيخُ المُفيدُ قالَ : "كانَ عليُّ بنُ الحُسينِ أفضلَ خَلقِ اللهِ بعدَ أبيهِ عِلمًا وعَمَلًا" ، وقال: "قد رَوَى عنهُ فقهاءُ العامَّةِ منَ العُلومِ ما لا يُحصى كثرةً، وحُفِظَ عَنهُ مِنَ المَواعِظِ والأدعيَةِ وفضائلِ القُرآنِ والحَلالِ والحَرامِ والمَغازيّ والأيّامِ ما هُوَ مَشهورٌ بينَ العُلماءِ".
هذهِ الشَّهاداتُ وغيرُها الكثيرُ منْ فطاحلِ العُلماءِ قدْ أوجزَتْ ما أبحرتْ في فضائلهِ الكُتُبُ ، لتسبِرَ غورَ علومِهِ المُتَعَدِّدةِ . وهُنا نُبَيّنُ بُعدَينِ أساسيّينِ منْ حياتِهِ المُباركةِ:
أوّلًا: البُعدُ العِلميُّ والمعرفيُّ:
الحُروبُ والتوسُّعاتُ الأمويّةُ أو ما تُسمّى اصطلاحًا بالفُتوحاتِ الإسلاميّةِ -على حَدِّ زَعمِهِم- جَعَلَتِ الأمّةَ في تَيَهانٍ مُطبَقٍ وانجمادٍ عِلميٍّ وفِكريٍّ، وخَلَقَتْ مُجتَمَعًا مَيّتًا مُتَخَلِّفًا لا يعرفُ اسمَهُ ورَسمَهُ، وهُنا انبرَى الإمامُ السجّادُ للقيامِ بحَرَكَةٍ إصلاحيّةٍ فكريّةٍ بدَأَها بالدُّعاءِ والمُناجاةِ والمَعروفَةِ حاليًّا بالصَّحيفَةِ السجّاديّةِ، وخَتَمَها بالتَّحُرِّكِ المَيدانيِّ، نَتَجَتْ على إثرِ ذلكَ المدرَسَةُ النموذجِيّةُ الأولى، والتي أخَذَتْ على عاتِقِها نشرَ العُلومِ السَّامِيَةِ مِنْ تَفسيرٍ وحَديثٍ وفِقهٍ وعَقائدَ وأخلاقٍ، ليَفيضَ بذلك على النّاسِ مِنْ عُلومِ آبائهِ الطاهِرينَ، مُتَّخِذًا منْ مَسجدِ جَدِّهِ (صَلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) مَقَرًّا وشُعاعًا يَنفُذُ إلى القُلوبِ المَيِّتَةِ ليُبَصِّرَها ويُحافِظَ على ما بَقِيَ مِنْ تُراثٍ أصيلٍ.
***
ثانيًا: البُعدُ الإنسانيُّ
سَعى الإمامُ جاهدًا الى مَسألَتَينِ أساسِيَّتَينِ قَد أخَذَتْ شَطرًا مِنْ حَياتِهِ المُبارَكَةِ:
المسألَةُ الأولَى: مَسألَةُ العَبيدِ
فقَدْ عَمِلَ جاهدًا الى شِراءِ العَبيدِ وتأديبِهِم بآدابِ الإسلامِ، وتَهيئَتِهِم للمُجتَمَعِ، ثُمَّ يُطلِقُ سراحَهُم قُربةً للهِ تَعالى، وقَدْ كانَ يُجالِسُهُم في الأكلِ، ويَتَحَنَّنُ عَليهِم، ولا يُعامِلُهُم مُعاملةَ العَبيدِ، ممّا عَزَّزَ في نُفوسِهِم الأخلاقَ الكريمَةَ، وحَبَّبَ إليهِم الإسلامَ وأهلَ البَيتِ (عَليهِمُ السَّلامُ )، وينتَهِزُ الفُرصَ والمُناسَباتِ ليفعلَ ذَلكَ. مُتأدِّبًا بسُنَّةِ النَّبيِّ وجَدِّهِ عليٍّ في عِتقِ العَبيدِ.
و ما أبرَزَهُ مِنْ حَقٍّ لَهُم في رِسالَتِهِ الموسومَةِ (رِسالَةُ الحُقوقِ) بِحَقِّ (أهلِ الذِّمَّةِ)كفيلٌ لبَيانِ ذَلكَ.

المسألةُ الثانيةُ: عَينُهُ على اليَتامَى والمَساكِين
انشِغالُ السُّلطَةِ الحاكِمَةِ بالحُروبِ والتَّوسُّعاتِ أدَّى الى استنزافِ أموالِ بيتِ المُسلِمينَ، وخَلَّفَ الكثيرَ مِنَ الأيتامِ والفُقراءِ فَجَعَلَ الإمامُ يَتَفَقَّدُهُم مُتَلَثِّمًا ليلًا مُحَمَّلًا بالطَّحِينِ يَتَرَدَّدُ عَليهِم ويُعطِيهِم ويُقَبِّلُهُم؛ حَتّى لا يَرى عَليهِم أَثَرَ الذُّلِّ والحاجَةِ، مُرَدِّدًا بصَوتٍ حَزينٍ: "مَرحَبًا بمَنْ يَحمِلُ زادي إلى دارِ الآخرةِ".
ولمّا رحلَ الى الدارِ الآخرةِ انقطَعَ عَنهُم ذلكَ العِزُّ والسَّنَدُ .فعَرَفُوا ذلكَ بِمَوتِهِ، وَقَد أكملَ هذا المَسيرَ ابنُهُ الإمامُ الباقرُ (عَليهِ السَّلامُ).
ولمّا حَضَرَتْهُ الوفاةُ أطلَقَ وَصيَّةَ آبائهِ الإنسانيّةَ الأخيرةَ، مُوصِيًا ابنَهُ ووارِثَهُ الإمامَ الباقِرَ بِها : "يا بُنِيَّ.. إيّاكَ وظُلمَ مَنْ لا يَجِدُ عليكَ ناصرًا إلّا اللهَ".
وأنْ يَتَوَلّى بنفسِهِ غُسلَهُ و تكفِينَهُ‏ و سائرَ شؤونهِ حتّى يواريَهُ في مَقَرِّهِ الأخيرِ بجِوارِ عَمِّهِ الحَسَنِ (عَليهِ السَّلامُ) في مَقبرَةِ البَقيعِ الغَرقَدِ، وقد مَضى مَسمومًا شهيدًا مُحتَسِبًا .
مُوارِيًا مَعَهُ العِلمَ و البِرَّ و التَّقوى، وَوَارَى معَهُ روحانيّةَ الأنبياءِ و المُتَّقِين.
فسَلامٌ عَليهِ يومَ وُلِدَ ويومَ استُشهِدَ ويومَ يُبعَثُ حَيًّا .
حين تُصبح الجدارة تهمة!
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
حين تُصبح الجدارة تهمة! صادق مهدي حسن في مشهد يتكرر كل عام دراسي، تُمنح عشرات الدرجات تبرّعًا لا استحقاقًا، للطلبة المتغيبين، والمهملين، والبائسين في تحصيلهم العلمي. لا أحد يعترض، بل ترتفع الأصوات داعيةً إلى "مراعاة نفسية الطلبة"، و"الظروف الاجتماعية"، و"الأثر النفسي للرسوب"، وغيرها من... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 6 ايام
2026/03/23
يُعد إنزيم الكيموتربسين (Chymotrypsin) من أهم الإنزيمات الهاضمة في جسم الإنسان، وينتمي...
منذ 6 ايام
2026/03/23
جاء في موقع آي بي مي عن ما المقصود بتحويل النفايات إلى طاقة؟ للكاتبتين ألكسندر...
منذ 6 ايام
2026/03/23
رافق الزمن البشرية منذ فجر الوعي، لكنه يظل أحد أكثر مفاهيم الطبيعة غموضًا وإثارة...