0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الثوب الاسود الذي ترتديه

منذ 9 سنوات
في 2017/10/01م
عدد المشاهدات :2084
الثوب الاسود الذي ترتديه

بقلم :مشتاق جباري
اكفها التي عانقت الفوانيس ,ابت الا ان تضيء دروب السائرين ,تجاعيد وجهها ,نظراتها ,حزنها الذي لايفارقها ,الثوب الاسود الذي ترتديه , رثاء ممتد من اول التاريخ الى اخره .,تلك ام بنت لنفسها مدن تتأمل من خلالها معالم زمن لم ينصفها, وهي ترى ظلاله تطاردها ,تحتز رأس امنياتها ,تخرجها مبللة بألدمع الغزير,تحمل معها في قلبها وروحها الهائمة امنيات فتيات القرية وهي تبتهل لهن حين تتلو صلواتها كل يوم وقد اختلط لون ثيابها السوداء بلحم جسدها حتى بات واياه واحدآ .هي سيدة استقامت امامها كل التواءات الحياة,وخجل من لون شعرها الابيض ضياء الصباح .في بيت احزانها المغطى بقشور القصب تناثرت هنا وهناك كلمات ترددها حين يغلبها الشوق لغائب لن يعود ,ودموعها تتدفق بغزارة لتمطر فوق خديها ذكريات .تعلم جيدآ انه لن يأتي,وتراه في منامها وقد رافقته الاجنحة البيضاء ,وشمس تموز ,وتدفق ماء نهرين حملا معهما ارواح الشهداء الى وادي السلام ,لم تكن ترغب في ترك الامام الحسين عليه السلام بمفرده وسط صحراء التاريخ ,جاءت من مدنها البعيدة ,من اعماق حضارتها ,ومن اول السلالات وبداية الحرف ,يرافقها فتاها الذي كانت خطواته تسابق الزمن ليظفر برحلة على متن سفينة السيد العظيم ,ورغم وعورة الطريق ,واشتداد الزمن ,لم يفكرا في التراجع ,عليهما ان يصلا لمبتغاهما ليكتبا معآ بداية لنهاية لابد منها,امتلأ قلبيهما بألعزيمة وهما يراقبان حركة القصب وهو يترنح تحت وقع الرياح وشدتها ولاينكسر.قدمت تلك المرأة هديتها بكل رضى ,فتى لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره ,هو كل ما خرجت به من هذه الدنيا ,قدمته قربانآ لكربلاءات وطنها الكثيرة ,وعادت وهي تشعر بألارتياح ,لتحتضن مرة اخرى مدنها العائمة ,ولتستريح والى الابد من عناء السفر .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...