Logo

بمختلف الألوان
بعدَ أنْ ضَحَّتْ كربلاءُ الشَّهادَةِ بقَرابينِ القَدَاسَةِ، بدأَتْ مَسيرَةُ الشموخِ تحمِلُ معَها ذكرياتِ الأحبّةِ ...حيثُ النُّخبَةُ المختارةُ مِنَ اللهِ لتروي أرضَ كربلاءَ بدمائِها الزَّكيّةِ، لتَحيا بها الأمّةُ مِنْ جَديدٍ بالعِزّةِ والإباءِ ...نَعَمْ بدأتْ مَسيرَةُ الدُّموعِ التي أقضَّتْ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حيرة الطلبة في اختيار التخصص الدراسي وسبل حلها

منذ 9 سنوات
في 2017/09/28م
عدد المشاهدات :7667
الشباب هم القوة الفتية الراسخة في صلب المجتمع على مر العصور وهم الذين يتحدد على أيديهم المستقبل، وبهم تتقدم البلدان وتعمّر المدن ويحيا العلم وتسود المعرفة، فهم الأمل المنشود في كل مجتمع من المجتمعات البشرية على مطلق تبايناتها وتنميطاتها، ولاسيما طلبة العلم الذين أرادوا ان يصلوا بأنفسهم الى مستويات علمية متقدمة ليثقفوا أنفسهم ويخدموا بلدانهم ويحققوا طموحاتهم ، فالطلبة الشباب هم أمل البلدان وينتظرهم المستقبل بفارغ الصبر لينتجوا لمجتمعهم منظومة من المنافع وزخما من الخدمات، ولذا يجب التوقف عند محطتهم وتسليط الضوء على مشكلاتهم التي يعانون منها، ولاسيما فيما يتعلق بالتخصص العلمي فهناك مشكلة يعاني منها الطلبة الشباب وهي حيرتهم في اختيار التخصص الدراسي المناسب لهم والذي يضمن مستقبلهم ويتكفل بنجاحهم وتحقيق طموحاتهم لاسيما في المراحل الثلاث (الثالث المتوسط والسادس الإعدادي ومرحلة الكلية) ففي مرحلة الثالث المتوسط يتحير بعض الطلبة بين أمرين بين أن يكملوا المرحلة الاعدادية وبين ان يتخصصوا في دراسة اخرى كمعهد المعلمين، وبعضهم لا يتحير في ذلك بل يقرر ان يكمل المرحلة الاعدادية بيد أنه يتحيّر في أمرين آخرين وهما التخصص في الفرع العلمي والتخصص في الفرع الأدبي، فيبقى الطلبة واقفين على تلٍّ من الحيرة من أمرهم !، وأما في مرحلة السادس الإعدادي سواءٌ أكان علميّا أم أدبيّا فهنا محطة مهمة وحساسة جدا وفيها يشتدُّ عضد الحيرة لدى الطلبة ويتجلى وجه الحيرة التي تسود عليهم في كونهم يجدون الكثير من الجامعات المختلفة وفي كل جامعة يوجد الكثير من الكليات المتباينة في حد ذاتها ككلية الطب وكلية الهندسة وكلية التربية وكلية الادارة والاقتصاد وغيرها، وفي كل كلية يوجد تعدد للأقسام وليس المقصود أن هذا التعدد هو أحد أسباب المشكلة، بل التعدد هو تقدم علمي وازدهار فكري لبناء الانسان والمجتمع البشري، ويشكل فسيفساءً علميا وفكريا وثقافيا جميلا ونافعا، بيد أن المشكلة تكمن في اختيار الطلبة للجامعة المناسبة لهم والكلية التي تتكفل بتحقيق طموحاتهم وتضمن بنائهم بناءً علميا رصينا ، وأما في مرحلة الكلية وبعد ما اجتاز الطلبة اختيار الجامعة المناسبة لهم واختيار الكلية يبدأ لديهم الشعور بالحيرة في اختيار القسم المناسب لهم، فعلى سبيل المثال يتحير بعض طلبة كلية الهندسة بين ان يتخصصوا في الهندسة المدنية وبين ان يتخصصوا في الهندسة الكهربائية، أو يتحير بعض طلبة كلية التربية بين ان يتخصصوا في الرياضيات وبين ان يتخصصوا في الكيمياء، وإن هذه المشكلة التي يعاني منها الطلبة لهي حقيقة بالتوقف في محطتها وتسليط اضواء الحلول والنصائح والإرشاد الّازمة لحلها، ومساعدة الطلبة في اجتيازها بسهولة ويسر ونجاح وايصالهم الى شاطىء الاستقرار الدراسي ، والحل المهم لهذه المشكلة يمكن تلخيصه فيما يلي بثلاث خطوات حيوية:
1- معرفة قياس قدرات الطالب لنفسه : فيجب على الطالب سواء أكان في مرحلة الثالث المتوسط او السادس الاعدادي او مرحلة الكلية ان يعرف درجة قابلياته و امكانياته العقلية في الدراسة بين قدرة الفهم وبين قدرة الحفظ والتفرغ الدراسي والظروف العائلية والظروف الخاصة التي تأثر على الحياة الدراسية.
2- معرفة الرغبة والميول لدى الطالب لنفسه : فيجب على الطالب في كل مرحلة من المراحل الثلاث التي تجول فيها مشكلة حيرة التخصص الدراسي ان يعرف ما هي الرغبة التي في داخله؟ والى ماذا يميل أكثر ؟ وفي أي التخصصات يتوقع نجاحه ؟
3- الاستشارة : فمن استشار اهل الخبرة شاركهم عقولهم، فيجب على الطالب ان يستشير اهل الخبرة في التخصصات العلمية ومنهم الاساتذة الفضلاء من المدرسين والمعلمين واساتذة الجامعات والطلبة الذين اجتازوا تلك المراحل الثلاث ممن تتوفر لديهم الخبرة الكافية لتقديم النصح والإرشاد نحو بوصلة الإختيار الأنسب.
وإن هذا الحل المتقدم آنفا لهو كفيل بحل تلك المشكلة شريطة ان يتم تطبيق تلك الخطوات الثلاث بدقة ، ففيما يتعلق بالخطوة الأولى وهي معرفة قدرات وقابليات وامكانيات الطالب لنفسه فإن الطالب حينما يتعرف على درجة قدراته وقابلياته وامكانياته العقلية الدراسية يستطيع ان يحل نصفا من المشكلة ، وعلى سبيل المثال حينما يكون احد طالب كلية الهندسة الجدد متحيرا بين التخصص في الهندسة المدنية وبين الهندسة الكهربائية فبمجرد ان يتيقن بأن قابلياته غير قادرة على التخصص في الهندسة الكهربائية فإنه سيختار الهندسة المدنية تاركا التخصص في الهندسة الكهربائية وبذلك يكون قد تم حل نصف المشكلة ، وفيما يتعلق بالخطوة الثانية وهي معرفة الرغبات والميول لدى الطالب نفسه فإن الطالب حينما يحب ويرغب تخصصا ما سيتفاعل معه ويمكن ان يبدع فيه بكل نجاح وعلى العكس فيما اذا كان لا يحب تخصصا ما فإنه سوف لا يتفاعل معه وبهذا ربما لا يصل الى عتبة النجاح ، فمثلا إذا كان ميول ورغبة احد طلبة السادس الاعدادي التخصص في القانون فإن ذلك سيحثه على اختيار كلية القانون دون الكليات الاخرى المتوفرة، وبهذا يكون قد تم حل النصف الآخر من المشكلة ، ووفقا للخطوتين الأولى والثانية سيتخذ الطالب قرارا في اختيار التخصص الدراسي الصحيح ، وفيما يتعلق بالخطوة الثالثة وهي الاستشارة فهي خطوة مقومة ومعززة للقرار الذي تولد لدى الطالب من تطبيق الخطوتين الأولى والثانية فحينما يستشير الطالب اهل الخبرة الثقات في التخصصات الدراسية المتوفرة لهم سوف يتعزز لديهم الاختيار الدراسي المناسب ،نعم يضاف الى كل ذلك المعدلات العلمية للدرجات الدراسية للطالب في بعض البلدان ومنها العراق فمثلا لوكان معدل الدرجات النهائية لاحد طلبة السادس العلمي دون درجة 90 فسيحكم عليه ذلك قهرا ترك اختيار كلية الطب وان كان راغبا فيها ، أو يظطر في بعض الحالات للتوجه الى طرق أخرى كالدراسة المسائية لتحقيق تلك الغاية..
فإذن توّفق الطلبة للتخصصات الدراسية المناسبة لكل منهم ينتج ثمارا يانعة ومنافع مونقة لبلدانهم وأوطانهم، وينتج منظومة متكاملة من الشباب القادرين على بناء وطنهم والمؤهلين لصنع الحضارة والتقدم والازدهار .

الكاتب : مهند سلمان السهلاني

اعضاء معجبون بهذا

صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ 6 ايام
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...
منذ 6 ايام
2026/06/22
عندما يحاول ممرض أو طبيب إدخال إبرة في وريد مريض، تبدو العملية بسيطة للوهلة...
منذ اسبوعين
2026/06/16
لم يكن تحذير ألكسندر فلمنج (مكتشف البنسلين) قبل عقود مضت مجرد نبوءة متشائمة حين...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+