Logo

بمختلف الألوان
بعدَ أنْ ضَحَّتْ كربلاءُ الشَّهادَةِ بقَرابينِ القَدَاسَةِ، بدأَتْ مَسيرَةُ الشموخِ تحمِلُ معَها ذكرياتِ الأحبّةِ ...حيثُ النُّخبَةُ المختارةُ مِنَ اللهِ لتروي أرضَ كربلاءَ بدمائِها الزَّكيّةِ، لتَحيا بها الأمّةُ مِنْ جَديدٍ بالعِزّةِ والإباءِ ...نَعَمْ بدأتْ مَسيرَةُ الدُّموعِ التي أقضَّتْ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سمكة ورغيف خبز..قصة قصيرة

منذ 9 سنوات
في 2017/05/21م
عدد المشاهدات :3172
التقط عدد من حبات القمح المتناثرة فوق سطح الدار والتهمها بنهم ، كان جائعاً جداً وقد وصل به الجوع حداً لايستطيع معه الكلام ،وقبل ان يصل الى هذا الحال كانت تلك الحبوب طعاماً لطيورجميلة اضطر لأكلها ايضآ، لم يتبق لديه شيء يسد به جوعه وقد انتهى اخيراً من قضم اظافره ، اشتد نداء المعدة،وكان المسكين كريم العين مما اقعده عن العمل فالكل يتشائم منه ويطرده بعيداً, جلس قرب النافذة ليستنشق هواءً نقياً الاان الهواء لم يرحمه ايضا فقد حمل معه رائحة خبز طري وسمك مشوي ، كان هذا اكثر مما يحتمل ،وعزم في تلك اللحظة على ان يسرق من جاره شيئاً من ذلك الخبز والسمك الذي كان يعده, عليه ان يأكل حتى يبقى حياً, قفز مسرعاً وهو يلهث بشده ، ونبضات قلبه لها دوي كدوي الرعود ,وهو الان في داخل المطبخ,ونظرات عينه الواحدة تدور في المكان لتتفقده جيداً خوفآ من وجود احد, ولكن ماهذا؟ احدهم سبقه لسرقة الطعام, شيء اسود كان جاثماً فوق طبق الطعام ويلتهمه بسرعة وبلا رحمه ،لابد انه جائع مثلي سأصبر الى ان يتم طعامه ثم أأخذ ما تبقى منه ،هكذا تحدث في سره ،وبعد ثوان انطلق اللص الاخر بعيداً ولم يكن سوى قط اسود انهكه الجوع حتى بانت عظامه ،اكتفى صاحبنا بما وجده من خبز وبعض الفاكهة وخرج مسرعاً عائداً الى داره ،ولم يلحظ تلك العجوزالثرثارة التي كانت تتسكع قرب الدار وهي ترصده بنظراتها, مضى فرحاً لنجاته من الموت جوعاً ،فيما هرعت تلك العجوزالى دورية قريبة للشرطة واخبرتهم بما رأت.وفي داره جلس ذلك الرجل, وقد هم بتناول الطعام ,رفع يده ليلتقط رغيف الخبز, لكن قرعاً شديداً على باب المنزل منعه من ذلك, تمنى في قرارة نفسه ان يكون الطارق جائعاً مثله لكي يشاركه الطعام, وذهب مسرعاً ليفتح الباب ،لكن يد القدر كانت اسرع ,وقد سبقته لذلك, وما ان فتح تلك الباب, حتى شعر بشيء صلب قوي ينزل على جسده المنهك, فقد على اثره الوعي ،وحين استعاد وعيه وجد نفسه ملقياً في غرفة حقيرة جداً, بعد ساعات استدعي للتحقيق ,وبعد الضرب والتنكيل لم يخبرهم سوى الحقيقة (قفزت على تلك الدار لكي أسرق طعاماً اسد به جوعي لا اكثر ولا اقل) ولم يقتنع احد بما قال, بعد ايام ارسل الى المحكمة التي لم تصدق ما قاله ايضاً ،وكان جاره الذي سرق منه رغيف الخبز قد ادعى ان مبلغاً كبيراً سرق منه ،وبدا بنظر القضاة والمحلفين كمحتال قليل الحيلة , وبعد مداولات سريعة صدر بحقه حكم بالسجن عشرة اعوام ،(ياالهي من يصدق ذلك كل هذه السنوات لاجل سمكة ورغيف خبز لم اذقهما) ،كان يصرخ كالمجنون حين نقل الى السجن المركزي تحت حراسة مشددة ,لأنه مجرم شديد الخطورة كما ورد في قرارالادانة ،وبعد سنوات قضاها في السجن حدثت ثورة الجياع واطلق الثوار سراح كل الجياع والمظلومين الاهو فقد اعتبر من المجرمين الذين يشكلون خطراً على المجتمع, ولم يستطع المسكين صبراً وبدأ اليأس يقتله شيئا فشيئاً, حتى وجد ميتاً في زنزانته, ليدفن بعد ذلك في احدى المزابل التي اعدت لتكون مدفناً للفقراء ،واما جاره الغني فقد حضرته المنية بعد وفاة ذلك الرجل بفترة قصيرة واعترف في تلك اللحظة لمن حوله انه ظلم ذلك المسكين ,ولم يغير اعترافه شيئاً وبعد موته دفن في مقبرة الاشراف.وبعد عام من ذلك كشفت اوراق القضية واعلن عن الحقيقة ,وكتبت احدى الصحف المهتمة بالقصة في احد اعدادها المانشيت التالي (عشرة اعوام لأجل سمكة ورغيف خبز من يصدق ذلك ؟) ولم يصدق احد ذلك .

اعضاء معجبون بهذا

صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ 6 ايام
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...
منذ 6 ايام
2026/06/22
عندما يحاول ممرض أو طبيب إدخال إبرة في وريد مريض، تبدو العملية بسيطة للوهلة...
منذ اسبوعين
2026/06/16
لم يكن تحذير ألكسندر فلمنج (مكتشف البنسلين) قبل عقود مضت مجرد نبوءة متشائمة حين...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+