Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد.. فإنّ الانخراط في المجتمع والتفاعل معه لا يعني الفوضويّة في الاحتكاك مع الآخرين فليس صحيحاً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا خَيرَ بعدَكَ فِي الحَيَاةِ يا رَسُولَ اللهِ صَلواتُ اللهِ وسَلامُهُ علَيكَ

منذ 10 سنوات
في 2016/11/30م
عدد المشاهدات :2233
دقّ جرس الفراق مؤذناً بالرحيل، وتجحفلت أفواج الملائكة استعداداً للعروج، وتلفعت السماء بأثواب قواتم، وارتعدت الأرض من خطب جليل، إنه اليوم الأخير يوم تقرير المصير، يا لهف قلبي كيف يحتمل ذلك الحزن الكبير الذي لو مسّ أرضاً كادت البراكين من حرارته تثور؟!
إنه يوم فراق الحبيب إنه يوم الاثنين الثامن والعشرون من صفر للسنة الحادية عشرة من الهجرة المباركة، حيث معراج آخر للمصطفى الأكرم إلّا أنّ هذا المعراج يختلف عن سائر المعارج، إذ إنه معراجٌ لا عودة منه، رحل وعيناه ملؤها الحسرة واللوعة على مصير هذه الأمة التي ما فتِئت تكذب وتعاند وتشكك، رحل وفي صدره لواعج كمدٍ وأشجانٍ وآلامها على أهل بيته الذين خلّفهم وأودعهم في أمته مع علمه بما سيجري عليهم من هذه الأمة، وما سيؤول إليه مآلهم إلّا أن الأمر الإلهي صدر بحقه {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} (الضحى:4) وهو أول المسلمين والمؤتمرين بكلّ ما يصدر عن ساحة القدس العظيم.
وأعود لأتساءل: كيف استقبل المسلمون ذلك اليوم الكئيب الرهيب؟ كيف افتقدوا نور وجهه الذي كان يضيء لهم في الليلة الظلماء؟ كيف حرّموا شذاه الذي كان يُشم منه على بعد مسافات؟ كيف انقطع عنهم صوته وهو يرتل الآيات؟ كيف خسروا صلاته وهو يؤمهم وتتنزل به عليهم البركات؟ آه.. آه.. ما أعظم مصيبتنا بك يا رسول الله صلوات الله وسلامه عليك، حيث انقطع عنا الوحي، وحيث فقدناك، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وكيف لا تعظم المصيبة بفقد الملاذ الآمن لجميع سكان المعمورة من عذاب الاستئصال؟ فبوجوده المبارك الشريف رفع الله تعالى ذلك العذاب عن أهل الأرض لقوله:{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (الأنفال:33).
فكان الملجأ والغياث والمأمن لكلّ ذي روح، فكيف لا تنشق لفقده الأرض وتنفطر السماء وتخرّ الجبال هدّاَ؟
والأدهى من ذلك والأمض هي الفتنة العظمى والانقلاب الخطير الذي أعقب رحيله (ص) من قِبَل ثلة من المنافقين والانتهازيين الذين تآمروا على الدين واتخذوه وسيلة لتحقيق أغراضهم الدنيئة كما صرّح بذلك القرآن قبل وقوعه، إذ يقول: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران:144).
فتركوا ما أوصى به، ونبذوا ما أشار إليه، وهو ولاية وصيّه حقاً ووزيره صدقاً وخليفته على أمته والمؤتمن على رسالته، واعصوصب ذوو المطامع والطامحون للمناصب في سلب حقوق الذرية الطاهرة وظلمهم والاعتداء على أشرف بيت في الإسلام، ذلك البيت الذي طالما وقف(ص) على بابه منادياً {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب:33).
وصاحبة ذلك البيت بضعته الطاهرة وصديقته الكبرى، فيعتدي عليها القوم بتلك الطريقة الآثمة، وتُسلب نحلتها، ويسقط جنينها، ويكسر ضلعها، حتى أمست بأبي هي وأمي تندب أباها بأشجى ندبة قائلة: "..يا أبتاه أمسينا بعدك من المستضعفين!، يا أبتاه أصبحت الناس عنا معرضين!، ولقد كنَّا بك معظَّمين في الناس غير مستضعفين!، فأي دمعة لفراقك لا تنهمل؟، وأي حزن بعدك لا يتصل؟، وأي جفن بعدك بالنوم يكتحل؟، وأنت ربيع الدين، ونور النبيين، فكيف بالجبال لا تمور؟ وللبحار بعدك لا تغور؟، والأرض كيف لم تتزلزل؟، رُميتُ - يا أبتاه - بالخطب الجليل، ولم تكن الرزية بالقليل، وطُرِقتُ - يا أبتاه - بالمصاب العظيم، وبالفادح المهول، بكتك - يا أبتاه - الأملاك، ووقفتِ الأفلاك، فمنبرك بعدك مستوحش، ومحرابك خال من مناجاتك، وقبرك فرِحٌ بمواراتك، والجنة مشتاقة إليك وإلى دعائك وصلاتك، يا أبتاه ما أعظم ظلمة مجالسك!، فوا أسفاه عليك..".(1)
.................................
(1) فاطمة الزهراء(ع) من المهد إلى اللحد: ص203.

بقلم :حوراء الأسدي
تم نشره في رياض الزهراء العدد89
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ يومين
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ يومين
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ يومين
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+