0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
على تلال الغرقد

منذ 10 سنوات
في 2016/11/09م
عدد المشاهدات :1960
أرهفت وريثة الأحزان السمع جيداً، ليس هناك سوى همهمة خلف الباب الموصدة، وجد الوجل طريقه إلى قلبها فتسلل.

طرقت الباب بكفٍ مرتجف ثم دخلت، استقبلها الإمام الحسين عليه السلام مضطرباً..

هالها ما رأت، حاولت جاهدة خنق شقتها أو ابتلاع غصتها..

حاول الإمام الحسين عليه السلام تهدئتها لكن دون جدوى فمنظر الطشت المشؤوم وهو يستعر لظىً كبد السبط المسموم أرعد فرائصها..

كيف لا وهي ترى من رست الخليقة على أعتابه وهو يهم بالرحيل ناشراً أشرعة الوداع..

صورة رسمتها المنية على إيقاع الصمت الرهيب، فلا وقع لأقدامه الشريفة بعد أن صار إلى عالم الملكوت القدسي..

فقد باتت سكك المدينة تضج بالوحشة وافتقد الليل البهيم رفيقه المحمل بعطاياه الخجولة

وطرقات غابت عن أبواب بائسة تقبع خلفها أفواه فاغرة

وأحداق ساهدة ترقب قدوم الزائر المجهول الذي تتفجر بمقدمه ينابيع العطاء والإيثار..

في مشهد أبكى المخالف والمؤالف في بيت الحسن عليه السلام هناك حيث الجسد المسجى

تحيط به شموس الطف المنيرة فما بين الشمس والقمر والنجوم الهاشمية فارقت روحه الطاهرة الدنيا ورحلت إلى بارئها راضية مرضية.

رحل الإمام المجتبى عليه السلام ولم ترحل كلماته الخالدة التي شع صداها عبر الأزمان والعصور

لتبرز للأجيال عبر فرشاة البسالة ألوان كربلاء الساطعة وما سطرته من ملاحم وبطولات

عجزت أعظم مجلدات التاريخ في تبيان حقيقتها الرسالية حيث ردد عبارته المشهورة مواسياً لأخيه الحسين عليه السلام

لما برقت من عينيه دمعة لا تبكي يا أخي فلا يوم كيومك يا أبا عبد الله.

كان مقرراً أن ينتهي الموقف الجنائزي المهيب عند قبر النبي الهادي صلى الله عليه واله حيث نهاية الرحلة المؤلمة لريحانة المصطفى لكن..!

العجب كلّ العجب فما بين وعيد مَن بارزت خالقها وصدحت بأعلى صوتها أن لا تدفنوا في بيتي من لا أحب..

وبين نصال من بخسوا أجر صاحب الرسالة، انفصمت دعامة الجود والكرم وعاد النعش الموشوم بأحقاد السهام القهقري

على مضض ليجثم أخيراً فوق تلال الغرقد محتسباً، ليس هذا إلّا حقنا للدماء.

أيا رحمة ربي الواسعة، يا إمامي يا أبا محمد الحسن المظلوم، يا ناصر دين الله،

لنكظم الغيظ حتى ظهور المنتقم (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.

العلوية ميعاد كاظم اللاوندي

تم نشره في رياض الزهراء العدد89

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...