0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قصة صورة

منذ 10 سنوات
في 2016/04/06م
عدد المشاهدات :3000
كان يوم جمعة حين زرت أحد الأشخاص في منزله من أجل الاتفاق على شراء سيارته، دخلنا المنزل وهناك في أحد زوايا غرفة الضيوف شاهدت صورة كبيرة لشاب صغير، باسم الثغر يلوح بالأماني، في عينيه بريق حياة لم تتجاوز العشرين عاماً، كان بعمر أخي المدلل الذي يعيش طفولته إلى الأن في حجر أمي، ضاق صدري واجتاحني شيء من الحزن قبل أن يعود صاحب الدار بالماء والشاي، أنتبه لي وأنا اطالعها وقد ذهب بنظره إليها وطفق يفضفض بنبرة حزن وأسى : " محمد، أخي الصغير، حبيب قلبي، لقد اشتقت له كثيراً، استشهد في ميدان الشرف بعد ستة أشهر من زواجه وقبل سنة من الأن، أتذكر تلك الليلة جيداً، حين أصر على المشاركة في صفوف الحشد الشعبي، كانت المرة الأولى التي أراه فيها مصراً وعازماً على فعل شيء ما، قال لي يا أخي لا استطيع أن اتجاهل ذلك الصوت، ففي كل يوم اسمعه مراراً، أسمع صوت سيدي وإمامي الحسين عليه السلام ينادي (ألا من ناصر ينصرنا ..) ولطالما تمنيت أن يكون لي موقف شبيه بموقف سيدي علي الأكبر أو القاسم عليهما السلام، دعني يا أخي، دعني ألتحق بركب الإمام الحسين عليه السلام قبل أن يذبحه شمر اللعين .. لم أستطع الصمود أمام دموع عينيه وأرادته التي ما لمحت انكساراً فيها .. ذهب محمد بكل ما فيه من الشباب، تاركاً زوجته وكتبه المدرسية واصدقاءه وريعان شبابه، ولكنه سرعان ما عاد، عاد أخي الى حضن أمي، وعينا زوجته اللتان ما ألفيتهما إلا ورمتان منذ رحيله.
لم استطع دون أن تنهال دموعي سكباً وأنا اراه يقص باكياً والشوق يملئ عينيه وقد اقترب من صورة أخيه واضعاً يده عليها وهو يقول: "كان باسماً حتى لحظة موته، أخي الذي حلم بشهادة طبٍ ينقذ فيها ارواح المئات من الناس في صالة مشفى -توّج بشهادة عزٍ دافع فيها عن حياة الملايين في ميدان حرب، ذاك هو أخي الذي لم يبق لي منه سوى هذه الصورة وقد نال برحيله الكثير .. ذاك هو أخي الذي استقبل الوحي رصاصة تنبئه بفوز عظيم، أخي الذي صوّب شبابه وبراءته نحو عدو هرم وشيطانٍ رجيم .. فداك سيدي أبا عبد الله فقد سمعك تناديه وما أشرف هذا الالتحاق، فداك يا وطن، فكم محمد ذهب صعوداً .. نعم صعوداً، ولم يسقط أرضاً كما يقول الكثير بل صعد شهيداً الى الفردوس الأعلى."

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...