جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11390) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 22 / 11 / 2015 331
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 328
التاريخ: 11 / 8 / 2016 236
التاريخ: 30 / 7 / 2016 220
مقالات عقائدية

التاريخ: 11 / 12 / 2015 671
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 556
التاريخ: 1 / 12 / 2015 551
التاريخ: 3 / 12 / 2015 497
علوم خمسة مختّصة بالله  
  
576   08:18 صباحاً   التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج10,ص266-268


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 559
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 525
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 634
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 539

 قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34].

إنّ اُسلوب الآية أعلاه يحكي أنّ العلم بالقيامة، ونزول المطر، ووضعيّة الجنين في رحم الاُمّ، والاُمور التي سيقوم بها الإنسان في المستقبل، ومحلّ موته منحصر بالله، ولا سبيل للآخرين إلى العلم بذلك، إضافةً إلى هذا فإنّ الرّوايات الواردة في تفسير هذه الآية تؤكّد هذه الحقيقة، ومن جملتها ما ورد في حديث : «إنّ مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهنّ إلاّ الله، وقرأ هذه الآية» (1).

وجاء في رواية اُخرى وردت في نهج البلاغة: أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يوماً يخبر بحوادث المستقبل، فقال له أحد أصحابه : يا أمير المؤمنين، أتتحدّث عن الغيب وتعلم به؟

فتبسّم الإمام، وقال له: «ياأخا كلب (لأنّ الرجل كان من بني كلب)، ليس هو بعلم غيب، وإنّما هو تعلّم من ذي علم، وإنّما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله : (إنّ الله عنده علم الساعة ...) فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام، من ذكر أو اُنثى، وقبيح أو جميل، وسخيّ أو بخيل، وشقيّ أو سعيد، ومن يكون في النار حطباً، وفي الجنان للنبيين مرافقاً، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلاّ الله، وما سوى ذلك فعلم علّمه الله نبيّه فعلّمنيه ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطمّ عليه جوانحي» (2).

ويظهر من هذه الروايات جليّاً أنّ المراد من عدم علم الناس بهذه الاُمور، جهلهم بكلّ خصوصياتها وجزئياتها، فمثلا : إذا وضعت تحت تصرّف الإنسان يوماً ما وسائل معيّنة ـ ولم يحلّ ذلك اليوم إلى الآن ـ بحيث يطّلع تماماً على كون الجنين ذكراً أو اُنثى، فإنّ هذا الأمر برغم كونه تطوّراً علميّاً هامّاً لا يُعدّ شيئاً، لأنّ الإطّلاع على الجنين والعلم به يعني أن نعلم كلّ خصائصه الجسمية، القبح والجمال، الصحّة والمرض، الإستعدادات الداخلية، الذوق العلمي والفلسفي والأدبي، وسائر الصفات والكيفيات الروحية، وهذا الأمر لا يتمّ لغير الله سبحانه.

وكذلك ما يتعلّق بالمطر، فمتى ينزل؟ وأيّة منطقة يصيب ويهطل عليها؟ وأيّ مقدار ـ على وجه الدقّة ـ سينزل في البحر؟ وما مقدار ما ينزل في الصحراء والمنحدرات والجبال؟ لا يعلم بذلك إلاّ الله تعالى.

وكذلك شأن حوادث الغد، والأيّام التالية، وخصوصياتها وجزئيّاتها.

ومن هنا يتّضح جيّداً جواب السؤال الذي يطرح هنا غالباً، حيث يقولون : إنّنا نقرأ في التواريخ والروايات المتعدّدة أنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، بل وحتّى بعض أولياء الله من غير الأئمّة، قد أخبروا بموتهم، أو بيّنوا وحدّدوا مكان دفنهم، ومن جملتها الحوادث المتعلّقة بكربلاء، فقد قرأنا مراراً في الروايات أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله)، أو أمير المؤمنين (عليه السلام) والأنبياء السابقين قد أخبروا بشهادة الإمام الحسين (عليه السلام)وأصحابه بأرض كربلاء.

وفي كتاب اُصول الكافي يلاحظ باب في علم الأئمّة بزمان وفاتهم (3).

والجواب هو : إنّ العلم بجزء من هذه الاُمور، علماً إجمالياً ـ وهذا العلم أيضاً عن طريق التعليم الإلهي ـ لا ينافي مطلقاً إختصاص العلم التفصيلي بها بذات الله المقدّسة.

ثمّ إنّ هذا الإجمال أيضاً ـ وكما قلنا ـ ليس ذاتياً ومستقلا، بل هو عرضي وحصل بالتعليم الإلهي، بالمقدار الذي يريده الله ويرى فيه الصلاح، ولذلك نرى في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّ أحد أصحابه سأله : هل يعلم الإمام الغيب؟ قال : «لا، ولكن إذا أراد الله أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك» (4).

وقد وردت في باب علم الغيب، وكيفيّة علم الأنبياء والأئمّة به روايات كثيرة سنبحثها في نهاية الآيات المناسبة، إلاّ أنّ من المسلّم أنّ هناك علوماً لم يطّلع عليها ولا يعلم بها أحد إلاّ الله عزّوجلّ (5).

_____________________


1 ـ تفسير مجمع البيان، ج8 ، ص 324، ذيل الآية مورد البحث.

2 ـ نهج البلاغة . الخطبة 128.

3 ـ اُصول الكافي، ج1، ص 202، (باب أنّ الأئمّة يعلمون متى يموتون).

4 ـ اُصول الكافي، ج2، ص 201 (باب نادر فيه ذكر الغيب).

5ـ لدينا في كتاب الكافي روايات عديدة في أنّ لله علماً لا يعلمه إلاّ هو، وعلماً علّمه الملائكة والأنبياء والأئمّة. ج1، ص 199 (باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة).

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1629
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1473
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1416
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1198
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1638
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 641
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 637
التاريخ: 26 / 11 / 2015 686
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 691

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .