English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 18 / 4 / 2017 638
التاريخ: 1 / 5 / 2016 766
التاريخ: 15 / 3 / 2016 865
التاريخ: 4 / 4 / 2016 954
مقالات عقائدية

التاريخ: 21 / 12 / 2015 1278
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1394
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1375
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1291
خمسة واجبات للنبي لمواجهة الكفر  
  
1244   02:46 صباحاً   التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج10,ص440-442


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1320
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1272
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1242
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1334

 خمسة واجبات من واجبات النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) المهمّة بعد بيان صفاته الخمس، فتقول أوّلا : {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا } [الأحزاب: 47] وهي إشارة إلى أنّ مسألة تبشير النّبي (صلى الله عليه وآله) لا يحدّ بالثواب الإلهي بمقدار أعمال المؤمنين الصالحة، بل إنّ الله سبحانه يفيض عليهم من فضله بحيث تضطرب المعادلة بين العمل والجزاء تماماً كما تشهد بذلك الآيات القرآنية.

فتقول في موضع : {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160].

وتقول في موضع آخر : {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 261].

وقد تذهب أبعد من ذلك فتقول : {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17].

وبهذا فإنّ أبعاد الفضل الإلهي الكبير أوسع وأسمى ممّا يخطر في التصوّر والأوهام.

ثمّ تناولت الواجب الثّاني والثالث، فقالت : { وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} [الأحزاب: 48].

لا شكّ أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يطع الكافرين والمنافقين مطلقاً، إلاّ أنّ هذا الموضوع من الأهميّة بمكان، ولذلك أكّدت الآية على هذا الموضوع بالخصوص من باب التأكيد على النّبي (صلى الله عليه وآله) والتحذير والقدوة للآخرين، فهي تحذّرهم من الأخطار والعقبات المهمّة التي تعترض طريق القادة المخلصين، والتي تجرّهم إلى المساومة والتسليم أثناء المسيرة، وتتهيّأ أرضية هذا التسليم عن طريق التهديد تارةً، وعن طريق منح الإمتيازات تارةً اُخرى، حتّى أنّ الإنسان قد يشتبه أحياناً فيظنّ أنّ الخضوع والإمتثال لمثل هذه المساومة والإستسلام هو طريق الوصول إلى الهدف. في حين أنّ نتيجة هذا الإستسلام هي إجهاض كلّ الجهود والمساعي، وإحباط كلّ جهاد وكفاح.

إنّ تأريخ الإسلام يبيّن أنّ الكافرين والمنافقين سعوا مراراً إلى جرّ النّبي (صلى الله عليه وآله)إلى هذا الموضع، فاقترحوا مرّة أن لا يذكر الأصنام بسوء ولا ينتقدها وينتقصها، وقالوا مرّة اُخرى: ائذن لنا أن نعبد ربّك سنة، واعبد آلهتنا سنة، وكانوا يقولون أحياناً: امهلنا سنة نقيم فيها على ديننا ثمّ نؤمن بك. واقترحوا عليه مرّة أن أبعد عنك فقراء المؤمنين ومساكينهم لنضمّ صوتنا ـ نحن الأثرياء ذوي المكانة ـ إليك. وكانوا يعلنون أحياناً إستعدادهم لبذل الإمتيازات المالية والمركز والمنصب الحسّاس، والنساء الجميلات وأمثال ذلك.

من المسلّم أنّ كلّ هذه كانت شراك خطيرة في طريق إنتشار الإسلام السريع، وإقتلاع جذور الكفر والنفاق، ولو كان النّبي (صلى الله عليه وآله) قد أظهر الليونة والميل إلى المساومة أمام واحد من هذه الإقتراحات فإنّ دعائم الثورة الإسلامية كانت ستنهار، ولم تكن الجهود لتصل إلى نتيجة مطلقاً.

ثمّ تقول في الأمر الرابع والخامس : { وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [الأحزاب: 48].

إنّ هذا الجزء من الآية يوحي بأنّهم قد وضعوا النّبي (صلى الله عليه وآله) تحت ضغط شديد لحمله على الإستسلام، واستخدموا ضدّه وضدّ أصحابه كلّ أنواع الأذى، سواء كان عن طريق جرح اللسان والكلام الفاحش والإهانة، أم عن طريق الأذى الجسمي، أو عن طريق الحصار الإقتصادي. وكان لهذا الأذى صورة واُسلوباً في مكّة، واُسلوباً آخر في المدينة، لأنّ «الأذى» جاء مطلقاً في الآية ويشمل كلّ أنواع الأذى.

ويرى «الراغب» في المفردات أنّ «الأذى» هو كلّ ضرر يصيب الكائن الحي، سواء في روحه، أو جسمه، أو يصيب من يرتبط به، سواء في الدنيا أم الآخرة. وقد إستعملت هذه الكلمة في الآيات القرآنية في «الأذى اللساني» تارةً كالآية (61) من سورة التوبة، حيث تقول : {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} .

وإستعملت أيضاً بمعنى «الأذى البدني» في آيات اُخرى، كالآية (16) من سورة النساء: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } ،أي يرتكبان الفاحشة، فأقيموا عليهما الحدّ الشرعي.

يقول التاريخ : إنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) والمؤمنين الأوائل قد وقفوا كالجبل الأشمّ أمام أنواع الأذى، ولم يقبلوا عار الإستسلام والهزيمة قطّ، وأخيراً إنتصروا في حركتهم.

وكان أساس هذه المقاومة ومعينها هو «التوكيل على الله» والإعتماد على ذاته المقدّسة .. الله الذي تتيسّر كلّ الصعاب والمشاكل أمام إرادته .. أجل يكفي الإنسان أن يكون معينه وناصره هذا الربّ الجليل.

وممّا قلناه اتّضح أنّ محتوى الآية المذكورة لم يكن نسخ لحكم الجهاد ـ كما يظنّ ذلك بعض المفسّرين ـ بل الظاهر أنّ هذه الآيات قد نزلت بعد مدّة من نزول حكم الجهاد، وهي في مصافّ الحوادث المتعلّقة بسورة الأحزاب.

إنّ هذا حكم لكلّ العصور والقرون، بأن لا يصرف الأئمّة الإلهيون طاقاتهم الحيوية في الإهتمام بإيذاء مخالفيهم، فإنّهم إن فعلوا ذلك وصرفوا قواهم وطاقاتهم في هذا المجال، يكون عدوّهم قد حقّق هدفه، لأنّه يريد أن يشغل فكر من يقابله، ويهدر طاقاته عن هذا الطريق .. هنا يكون أمر (دع أذاهم) هو الحلّ الوحيد.

وهنا أمر يستحقّ الإنتباه أيضاً، وهو: أنّ الأوامر الخمسة المذكورة، التي وردت في الآيتين الأخيرتين، يكمل بعضها بعضاً، ويرتبط بعضها ببعض، فإنّ تبشير المؤمنين لجذب القوى المؤمنة، وعدم الإستسلام للكفّار والمنافقين، وعدم الإهتمام بأذاهم، والتوكّل على الله تشكّل مجموعة مباديء تؤدّي إلى الهدف، ودستور عمل جامع لكلّ سالكي طريق الحقّ.

سؤال وجواب

التاريخ: 12 / 6 / 2016 2830
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3543
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3474
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3944
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3587
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 2125
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2064
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2056
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2027
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1668
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1386
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2173
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1566

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .