جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 16 / 3 / 2016 233
التاريخ: 29 / تموز / 2015 م 374
التاريخ: 9 / شباط / 2015 م 351
التاريخ: 298
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 534
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 498
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 518
التاريخ: 22 / 12 / 2015 425
كيف نؤمن بغير المحسوس والملموس ؟  
  
515   10:33 صباحاً   التاريخ: 21 / 7 / 2016
المؤلف : د. لبيب بيضون
الكتاب أو المصدر : الاعجاز العلمي في القران الكريم
الجزء والصفحة : ص15-17.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 661
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 619
التاريخ: 26 / 11 / 2015 572
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 596

ان بعض قاصري العقول يقفون في تفكيرهم عند حدّ المحسوس المرئي ، فهم ينكرون تلك القدرة العظيمة المبدعة التي نجد آثارها في كل شيء ، والتي يؤمن بها كل ذي عقل وفطرة.

ولو فكروا قليلا لوجدوا ان الاقتصار على ادراك المحسوس هو من صفات الحيوانات  والبهائم والاطفال الصغار ، وان الانسان ان كان يرتقي عنها بمستوى ادراكه  ، فلأنه يتخطى المحسوس  والملموس الى غير المحسوس والملموس .

سأل احد الاطباء – وهو الدكتور سيف الدين المأمون – سيادة العلامة عبد الكريم الزنجاني قال : نحن شباب العصر  الحاضر لا نؤمن الا بالمحسوس والملموس ، فهل من دليل محسوس ملموس على وجود الصانع ؟

فأجابه العلامة الزنجاني بقوله :

نعم هنالك أدلة محسوسة ملموسة على وجود الصانع ، نذكر أحدها :

من المعلوم ان هذه الارض التي نسكنها مركّبة من ثلاثة عناصر :

من جماد ونبات وحيوان

وأبو الثلاثة هو الجماد ، مثلما قال دارون : لا جديد تحت الشمس ، انما الحياة نشوء وارتقاء وتحوّل . اي ان لكل حيّ ينشأ ويرتقي ثم يتحول لما ابدأ ويعود جمادا .

ومع ان الجماد ابو الكل . ولكنه اقلهم شأنا وقيمة . لماذا ؟ لان الجماد يتمتع من مزايا الحياة بمزية واحدة، وهي في اللغة المبسطة : الحجم او الجسم او الهيكل وبلغة الفلسفة : الهيولى .

واما النبات فهو افضل من الجماد لانه يتمتع بمزايا الحياة بمزيتين هم : الحجم والنمو . مثال ذلك بذرة التين ، هذه البذرة البسيطة الصغيرة الحجم التي لا تكاد ترى بالعين المجردة ، حين نغرسها في الارض تنبت وتنمو وتكون منها شجرة كبيرة اضعاف اضعاف حجمها الاول . والدليل على افضلية النبات ان الجماد طبيعيا مكلف بخدمة كافة النباتات مهما كان شأنها الى ان تنمو وترتقي وتتحول لما بدأت . وبحكم العقل : المخدوم افضل من الخادم .

وهنالك العنصر الثالث وهو الحيوان او الكائن الحي ، فهو افضل من الجماد والنبات ، لانه يتمتع من مزايا الحياة بثلاث مزايا : وهي : الحجم والنمو والحركة . وهو بالحجم يشارك الجماد وبالنمو يشارك النبات . مثال ذلك نملة صغيرة لا تكاد ترى ، تتحرك وتسير من مكان الى مكان بحكم غريزتها . والدليل الطبيعي على ان الحيوان افضل من الجماد والنبات ، هو انه يدوس الجماد برجله ويفعل به ما يشاء ، وكذلك بالنسبة للنبات يقضم منه ما لذ له ويحرمه الحياة لكي يؤمن حياته ونموه .

والحيوان قسمان : قسم عاقل ، وقسم غير عاقل . وبعض رجال العصر يسّمون الاول حيوان ناطق وهو خطأ، لان كل حيوان ينطق ، ولكنه لا يعقل العقل التام اللازم حيث يصرّف الامور كما ينبغي . مثال ذلك اننا اذا أهلنا حصاناً وشتمناه بشتى الألفاظ فهل يتأثر ؟ واذا استرضيناه واستعطفناه بشتى الالفاظ الحلوة فهل يُسر؟ طبعا لا . ولكن في اي حال يغضب ؟ انه يغضب حينما نضريه او نقسو عليه ، ولا يرضى ويُسرّ اذا قدّمنا له شيئا من الطعام كالحشيش والعلف ! وهذا هو المحسوس و الملموس . أتريد ايها السائل ان تحرمنا من هذه المزية وتعيدنا الى الحياة الحيوانية اللاعقلية !

اما الانسان فانك اذا تكلمت امامه بجملة  لا تنطبق مع مزاجه فانه يتأثر وينفعل لمدة من الزمن . واذا قدمت له موضوعا –علميا كان او مسلكيا- فانه يسر ويطرب وتمتلئ  نفسه سرورا . فماذا خرج من فمنا الى اذنه حتى جعله ينفعل ويسر باللامحسوس واللاملموس؟... انت تعتقد ايها السائل وتؤمن انني اكلمك الان؟ فقال . نعم . قال الشيخ : صف لي ما يخرج من فمي الى اذنك ، هل هو ابيض ام اسود ام احمر ؟ واذا اردت لمسه فهل يمكنك لمسه ؟ قال لا . قال : فكيف آمنت به ولم تلمسه ولم تره؟ فبهذه المزية جُعل الانسان خليفة الله في ارضه . وملك الكون المطلق الصلاحية .. اما الجماد فيفعل به ما يشاء ويغير كافة معالمه حسبما يريد . واما النبات فيفعل به ما يشاء وهو مباح له . واما الحيوان فمنه ما يقتله بلا ذنب كالبعوض والهوام ، ومنه ما يأخذ صوفه ووبره وجلده ليصنع منه ما يريد ، ومنه ما يربيه ويأخذ لبنه... فهو (اي الانسان) الحاكم المطلق الذي لا يُسال عما يفعل . وما حصل على هذه المكانة الا بالشيء اللامحسوس واللاملموس .

وكأني بك تريد ان تقول : ان هنالك من يقول بنظرية دهرية ، وهي ان القدرة التي اوجدت هذا الكون المنظم تنظيما دقيقا لا يطرأ عليه اي خلل ما ، هي قدرة غير عاقلة . فأقول لك : انك اذا اردت ان تصنع قاربا في البحر واتيت برجل غير عاقل وكلفته بذلك فكيف يضبط المقاييس التي يركب منها هذا القارب ؟ او انك اذا اردت ان تصنع بابا من خشب فهل يمكن لغير العاقل ان يصنع هذا الباب ؟ طبعا لا ، لان تنظيم الاشياء وضبط مقاييسها يحتاج الى عقل مفكر .

وهنالك فئة من الناس يقولون : ان هذه القدرة عاقلة ، لكنها زالت بجكم الواقع ، فأقول لك : انك اذا اردت ان تركب طائرة او سيارة بدون قائد ولا ضابط ، فهل تستطيع ذلك ؟ فكيف بهذه الكواكب المنتثرة في الفضاء اللانهائي ، كالشمس والقمر وكافة المجموعة الشمسية التي ندور في فلكها ، كيف يمكن لها ان تدوم على هذا النظام بدون مدبر ولا قائد ؟

فحار الطبيب ولم يدرِ جواباً !

سؤال وجواب

التاريخ: 13 / 12 / 2015 1320
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1342
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1348
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1234
التاريخ: 22 / 3 / 2016 1129
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 857
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 876
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 949
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 997
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 571
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 782
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 663
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 637

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .