جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 14 / 10 / 2015 749
التاريخ: 7 / 6 / 2017 332
التاريخ: 11 / 8 / 2016 596
التاريخ: 19 / 10 / 2015 754
مقالات عقائدية

التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1120
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1003
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1115
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1080
الإِستدراج ... !  
  
1034   09:30 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 , ص585-587


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1101
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1060
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1082
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1122

 يقول سبحانه في الآية الأُولى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 182].

أي سنعذبهم بالاستدراج شيئاً فشيئاً، ونطوي حياتهم.

والآية الثّانية تؤكّد الموضوع ذاته، وتشير بأنّ الله لا يتعجل بالعذاب عليهم، بل يمهلهم لعلهم يحذرون ويتعظون، فإذا لم ينتبهوا من نومتهم ابتلوا بعذاب الله; فتقول الآية (واُملي لهم).

لأنّ الإِستعجال يتذرع به من يخاف الفوت، والله قوي ولا يفلت من قبضته أحد (إنّ كيدي متين)[الاعراف:183].

و «المتين» معناه القوي المحكم الشديد، وأصله مأخوذ من المتن، وهو العضلة المحكمة التي تقع في جانب الكتف (في الظهر).

و«الكيد» والمكر متساويان في المعنى، وكما ذكرنا في ذيل الآية (54) من سورة آل عمران، أنّ المكر يعني في أصل اللغة الإِحتيال ومنع الآخر من الوصول إلى قصده.

ويستفاد من الآية ـ آنفة الذكر وآيات أُخرى وبعض الأحاديث الشريفة الواردة ـ في شأن الإِستدراج، أو العذاب الإِستدراجي، أنّ الله لا يتعجل بالعذاب على الطغاة والعاصين المتجرئين وفقاً لسنته في عباده، بل يفتح عليهم أبواب النعم. فكلّما ازدادوا طغياناً زادهم نعماً.

وهذا الأمر لا يخلو من إحدى حالتين، فإمّا أن تكون هذه النعم مدعاة للتنبيه والإيقاظ فتكون الهداية الإِلهية في هذه الحال عملية.

أو أنّ هذه النعم تزيدهم غروراً وجهلا، فعندئذ يكون عقاب الله لهم في آخر مرحلة أوجع، لأنّهم حين يغرقون في نعم الله وملذاتهم ويبطرون، فإنّ الله سبحانه يسلب عندئذ هذه النعم منهم، ويطوي سجل حياتهم، فيكون هذا العقاب صارماً وشديداً جدّاً...

وهذا المعنى بجميع خصوصياته لا يحمله لفظ الإستدراج وحده، بل يستفاد هذا المعنى يفيدِ (من حيث لا يعلمون) أيضاً.

وعلى كل حال، فهذه الآية تنذر جميع المجرمين والمذنبين بأنّ تأخير الجزاء من قبل الله لا يعني صحة أعمالهم أو طهارتهم، ولا عجزاً وضعفاً من الله، وأن لا يحسبوا أنّ النعم التي غرقوا فيها هي دليل على قربهم من الله، فما أقرب من أن تكون هذه النعم والإنتصارات مقدمة لعقاب الإستدراج. فالله سبحانه يغشيّهم بالنعم ويمهلهم ويرفعهم عالياً، إلاّ أنّه يكبسهم على الأرض فجأة حتى لا يبقى منهم أثر، ويطوي بذلك وجودهم وتأريخ حياتهم كله.

يقول الإمام علي(عليه السلام) في نهج البلاغة أنّه «من وسّع عليه في ذات يده فلم يَرَ ذلك استدراجاً فقد أمن مخوفاً»(1).

كما جاء عنه(عليه السلام) في روضة الكافي أنّه قال: «ثمّ إنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس في ذلك الزمان شيء أخفى من الحق، ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ إلى أن قال ـ يدخل الداخل لما يسمع من حكم القرآن فلا يطمئن جالساً حتى يخرج من الدين، ينتقل من دين ملك إلى دين ملك، ومن ولاية إلى ولاية ملك، ومن طاعة ملك إلى طاعة ملك، ومن عهود ملك إلى عهود ملك، فاستدرجهم الله تعالى من حيث لا يعلمون»(2).

ويقول الإمام الصادق(عليه السلام): «كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه، وكم من مستدرج يستر الله عليه، وكم من مفتون بثناء الناس عليه»(3).

وجاء عنه(عليه السلام) في تفسير الآية المشار إليها آنفاً أنّه قال: «هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة معه، تلهيه تلك النعمة عن الإستغفار عن ذلك الذنب»(4).

وورد عنه(عليه السلام) في كتاب الكافي أيضاً: «إنّ الله إذا أراد بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكره الإِستغفار، وإذا أراد بعبد شرّاً فأذنب ذنباً أتبعه بنعمة لينسيه الإِستغفار، ويتمادى بها، وهو قوله عزّوجل: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ } [الأعراف: 182] بالنعم عند المعاصي»(5). 

____________________


1- نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، الكلمة 358؛ وبحار الانوار ، ج5 ، ص220.
2- تفسير نور الثقلين، ج 2، ص 106.
3- المصدر السابق.
4- المصدر السابق.
5- تفسير البرهان ج2 ، ص53.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3029
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3084
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3289
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2248
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 2971
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3272
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1706
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1457
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1654
هل تعلم

التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 1317
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1281
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1438
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1303

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .