جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11296) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 2 / 4 / 2016 129
التاريخ: 7 / شباط / 2015 م 280
التاريخ: 3 / آب / 2015 م 248
التاريخ: 27 / 10 / 2015 200
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 294
التاريخ: 289
التاريخ: 18 / 12 / 2015 304
التاريخ: 11 / 3 / 2016 248
النظام التنفيذي في عالم الوجود  
  
319   03:27 مساءاً   التاريخ: 25 / 11 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القرآن
الجزء والصفحة : ج10 ، ص114- 117.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / 11 / 2015 330
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 767
التاريخ: 26 / 11 / 2015 312
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 414

بالرغم من اللَّه تبارك وتعالى‏ قادر على‏ كل شي‏ء ، وكل ما يريده يتحقق بإرادته تعالى‏ فوراً :

 

{إِنَّما امْرُهُ اذَا ارَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (يس/ 82).

وبالرغم من ذلك كله فإنّ الآيات المباركة في القرآن الكريم توضح وبشكل جلي ، أنّ اللَّه تبارك وتعالى‏ قسَّم الأعمال في هذا العالم ، إذ خلق طوائف من الملائكة ليقوم كل منها بإنجاز إحدى‏ الأعمال المهمّة في هذا العالم.

فيشير القرآن الكريم أحياناً بشكل عام إلى‏ هذه المسألة وهو قوله تعالى‏ :

{جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا اولِى اجْنِحَةٍ مَّثْنَى‏ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (فاطر/ 1).

ويقول في موضع آخر : {فَالْمُدَبِّراتِ امْراً} (النازعات/ 5).

وينقل في موضع آخر قول الملائكة : {و مَا مِنَّا الَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ* وَانَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَانَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} (الصافات/ 164- 166).

وأحياناً اخرى‏ يشير إلى‏ طوائف خاصة منها لها وظائفها الخاصة ، إذ يمكن أن نشير فيما يلي إلى‏ المجاميع التالية كنموذج على‏ ذلك :

1- الملائكة المبلغين للوحي والمنزلين للكتب السماوية :

{يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوْحِ مِنْ امْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ} (النحل/ 2).

2- مجموعة حَمَلَةِ العرش :

{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} (غافر/ 7).

3- مجموعة المراقبين لأعمال الناس :

{وَانَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ} (الانفطار/ 10- 12).

4- مجموعة جند اللَّه الذين يعززون المؤمنين في الحروب وحوادث الحياة القاسية :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ اذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَارْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} (الاحزاب/ 9).

5- مجموعة حفظة الناس ازاء الكثير من الاخطار والحوادث :

{وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} (الانعام/ 61).

6- مجموعة المكلفين بقبض الأرواح :

{قُلْ يَتَوفَّاكُمْ مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ} (السجدة/ 11).

وكذلك : {الَّذِينَ تَتَوفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِيْنَ} (النحل/ 32).

7- الملائكة المكلفون بتقسيم الأرزاق :

{فَالْمُقسِّماتِ امْراً} (الذاريات/ 4).

إذ يقول البعض في تفسير هذه الآية الكريمة ، وجرياً مع تناسب الآيات الواردة قبلها :

إنّها تشير إلى‏ الملائكة الذين يقسمون الأرزاق بين العباد ، بينما يقول البعض الآخر : إنّها تشير إلى‏ الملائكة المكلفين بتقسيم جميع الأعمال في عالم الوجود.

8- الملائكة المكلفون بنشر السحاب ونزول الأمطار والمكلفون بتشتيتها بعد هطول الأمطار :

{وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً * فَالْفارِقَاتِ فَرْقاً} (المرسلات/ 3- 4).

9- الملائكة المكلفون بدفع وساوس الشياطين عن قلوب المؤمنين ، والذين يصدون هجوم الشياطين عن افكار المؤمنين ، فيقضون على‏ وساوسهم :

{فَالزَّاجِرَاتِ زَجراً} (الصافات/ 2) (1).

10- الملائكة الذين ينزلون في ليلة القدر ، والمكلفون بإبلاغ تقديرات اللَّه تعالى‏ على‏ مدى‏ سنة كاملة ، تلك المقدرات التي تحُدد وفقاً لاستحقاق الأفراد وحسن أعمالهم ، وليس بدون حساب وبشكل اجباري :

{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِاذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر} (القدر/ 4).

وكما تلاحظون فإنّ اللَّه تبارك وتعالى‏ وبالرغم من قدرته التامة على‏ جميع الأعمال ، فإنّه يقسم تدبير أمور هذا العالم بين الملائكة ، وجعل لكل مجموعة منهم واجباً وتكليفاً محدداً.

ونلاحظ في الروايات الإسلامية أيضاً تعبيرات متعددة وبليغة بشأن أصناف الملائكة ، من حيث تقسيم المسؤوليات ، ومن جملة ذلك ما ورد في نهج البلاغة في خطبة الأشباح :

«ومنهم من هو في خلق الغمام الدُّيح ، وفي عظمِ الجبال الشمَّخ ... وفي فترةِ الظلامِ الأيِهمِ ، خَرَقت اقدامُهمُ تخومَ الارضِ السّفلى‏ فهي كراياتٍ بيضٍ قد نفذت في مخارقِ الهواءِ ، وتحتها ريحٌ هفافة ، تحبسُها على‏ حيثُ انتهت من الحدود المتناهيةِ ، قد استفرغتهم اشغالُ عبادتِهِ ، ووصلت حقائق الايمانِ بينهم وبين معرفته ... قد ذاقوا حلاوة معرفته ، وشربوا بالكأس الرويَّة من محبتِهِ(2).

ولدينا المزيد من الروايات الاخرى‏ بشأن تقسيم المسؤوليات فيما بين الملائكة ، لو ذكرناها جميعاً لطال بنا المقال‏ (3).

ويمكننا أن نستخلص ممّا تقدم ذكره آنفاً المفهوم القرآني التالي : لو أرادت البشرية أن تساير نظام ربوبية الباري‏ء جلّ وعلا في الوجود وتطبق نظام ادارته في عالم التكوين ، لابدّ لها أن تهتم وبكل دقة بمسألة تقسيم الأعمال والمسؤوليات في المجتمع الإنساني ، لكي تقترن حياة أفراد المجتمع بالموفقية والنجاح.

وبعبارة أخرى‏ : نحن نعلم أنّ نظامي التكوين والتشريع يجب أن يعملا بشكل متناغم ، ولابدّ لحياة البشرية أن تستلهم فلسفتها من خلقة الباري جلّ وعلا وتصطنع بصبغة اللَّه تعالى‏ ، وأنّ كل ما هو حاكم هناك يجب أن يكون هو الحاكم هنا.

إنّ الاهتمام والالتفات إلى‏ هذه الحقيقة يدعونا إلى‏ مسألة تنظيم الامور التنفيذية.

________________________
(1) قيل الكثير من الأوجه في تفسير هذه الآية ، وأحد تلك المعاني ما جاء أعلاه.
(2) نهج البلاغة ، الخطبة 91 (خطبة الاشباح).
(3) وللمزيد من الايضاح بشأن أصناف الملائكة عليكم بمراجعة بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 174 وما يليه.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1193
التاريخ: 8 / 12 / 2015 889
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 872
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 969
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 883
هل تعلم

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 387
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 873
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 470
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 422

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .