جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 28 / 4 / 2017 209
التاريخ: 19 / كانون الثاني / 2015 434
التاريخ: 6 / 4 / 2016 375
التاريخ: 31 / كانون الثاني / 2015 470
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 703
التاريخ: 17 / 12 / 2015 619
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 884
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 687
شبهات حول الهدف من الخلق  
  
1223   01:22 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج8/ص242ـ 244


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1165
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1175
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1116
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1137

 في الوقت الذي لا يعترف المادّيون بهدف للخلق، لأنّهم يعتقدون أنّ الطبيعة الفاقدة للعقل والشعور والهدف هي التي ابتدأت الخلق، ولهذا فإنّهم يؤيّدون اللغوية وعدم الفائدة في مجموعة الوجود، فإنّ الفلاسفة الإلهيين وإتباع الأديان جميعاً يعتقدون بوجود هدف سام للمخلوقات، لأنّ المبدئ للخلق قادر وحكيم وعالم، فمن المستحيل أن يقوم بعمل لا فائدة فيه.

وهنا ينقدح هذا السؤال: ما هو الهدف؟

قد نتوهّم أحياناً نتيجة قياس الله سبحانه على ذواتنا وأنفسنا ونتساءل : هل كان الله محتاجاً وينقصه شيء، وكان يريد بخلق الوجود، ومن جملته الإنسان، أن يسدّ ذلك النقص ويرفع تلك الحاجة؟

هل هو محتاج لعبادتنا ودعائنا ومناجاتنا؟ هل كان يريد أن يُعرف فخلق الخلق ليُعرف؟

إلاّ أنّ هذا كما قلنا خطأ كبير ناشئ من المقارنة بين الله وخلقه، في حين أنّ هذه المقارنة والقياس غير الصحيح هو أكبر سدّ ومانع في بحث معرفة صفات الله، ولذلك فإنّ أوّل أصل في هذا البحث هو أن نعلم أنّ الله سبحانه لا يشبهنا في أي شيء.

فالإنسان موجود محدود من كلّ النواحي، ولذلك فإنّ كلّ مساعينا هي من أجل رفع نواقصنا واحتياجاتنا، ندرس لنتعلّم فنمحو نقص جهلنا، ونسعى للعمل والكسب لدفع الفقر ونكسب الثروة، نهيئ الجيوش والقوى لنسدّ النقص في قوانا أمام العدوّ، وحتّى في الاُمور المعنوية أو تهذيب النفس أو التكامل المعنوي والروحي، فإنّ السعي والجدّ في كلّ ذلك من أجل رفع النواقص ..

ولكن، هل من المعقول أن يقوم الوجود المطلق غير المتناهي في كلّ الجهات (فعلمه وقدرته وقوّته غير محدودة، ولا يعاني أي نقص في الوجود) بعمل لرفع حاجته؟

يتّضح من هذا التحليل أنّ الخلق ليس عبثاً من جهة، ومن جهة أُخرى فإنّ الهدف من الخلق لا يعود إلى الخالق. وهنا يمكن أن نصل ببساطة إلى نتيجة، وهي: أنّ الهدف، حتماً وبلا شكّ، أمرٌ يرتبط بنا.

ومع ملاحظة هذه المقدّمة يمكن التوصّل إلى أنّ هدف الخلقة هو تكاملنا وارتقاؤنا ولا شيء سواه. وبتعبير آخر فإنّ عالم الوجود بمثابة مدرسة لتكاملنا في مجال العلم.

ودار حضانة لتربية وتهذيب نفوسنا.

ومتجر لكسب الموارد المعنوية، وأرض زراعية غنيّة صالحة لإنتاج أنواع المحصولات الإنسانية.

أجل «الدنيا مزرعة الآخرة .. الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار غنى لمن تزوّد منها، ودار موعظة لمن اتّعظ بها» (1).

إنّ هذه القافلة قد تحركت من عالم العدم، وهي تسير دائماً إلى ما لا نهاية له.

ويشير القرآن المجيد إشارات قصيرة عميقة المعنى جدّاً في آيات مختلفة إلى وجود هدف معيّن من الخلق من جهة، ومن جهة أُخرى فإنّه يشخّص هذا الهدف ويوضّحه.

فيقول في الجانب الأوّل: { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى } [القيامة: 36] .

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] .

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } [ص: 27] .

وفي الجانب الآخر، فإنّه جعل هدف الخلق في بعض الآيات عبودية الله وعبادته: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، ومن البديهي أنّ العبادة منهج لتربية الإنسان في الأبعاد المختلفة .. العبادة بمعناها الشمولي التي هي التسليم لأمر الله 

ستهب روح الإنسان تكاملا في الأبعاد المختلفة، وقد بيّنا تفصيله في ذيل الآيات المرتبطة بالعبادات المختلفة.

ويقول: أحياناً إنّ الهدف من الخلقة هو إيقاظكم وتوعيتكم وتقوية إيمانكم واعتقادكم : {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الطلاق: 12].

ويقول تارةً: إنّ الهدف من الخلق هو اختبار حسن عملكم: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] .

[اشكال] 

إذا كان الهدف هو التكامل، فلماذا لم يخلق الله الإنسان كاملا منذ البداية حتّى لا يكون محتاجاً إلى طيّ مراحل التكامل؟

إنّ أساس هذا الإشكال هو الغفلة عن هذه النقطة، وهي أنّ العنصر الأصلي للتكامل هو التكامل الاختياري، وبتعبير آخر فإنّ التكامل يعني أن يطوي الإنسان الطريق بنفسه وإرادته وتصميمه، فإذا أخذوا بيده وأوصلوه بالقوّة والجبر فليس هذا افتخارا ولا تكاملا.

فمثلا: لو أنفق الإنسان فلساً واحداً من ماله بإرادته وتصميمه، فقد طوى من طريق الكمال الأخلاقي بتلك النسبة، في حين أنّه لو أُجبر على إنفاق الملايين من ثروته، فإنّه لم يتقدّم خطوة واحدة في ذلك الطريق، ولذلك صرّح القرآن بهذه الحقيقة في الآيات المختلفة، وهي أنّ الله سبحانه لو شاء لأجبر الناس على أن يؤمنوا، إلاّ أنّ هذا الإيمان لا نفع فيه لهؤلاء: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } [يونس: 99] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ نهج البلاغة، الكلمات القصار، رقم 131.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2487
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2049
التاريخ: 8 / 4 / 2016 1892
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2153
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1623
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1239
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1150
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1148
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1190
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 814
التاريخ: 27 / أيلول / 2015 م 901
التاريخ: 26 / 11 / 2015 795
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1050

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .