جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 12 / شباط / 2015 م 393
التاريخ: 23 / كانون الثاني / 2015 408
التاريخ: 5 / 5 / 2016 353
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 375
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 565
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 640
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 670
التاريخ: 22 / 12 / 2015 672
القرآن والمبشرون بالتثليث  
  
1060   11:35 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج2/ ص500ـ503


أقرأ أيضاً
التاريخ: 4 / 1 / 2016 1034
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 985
التاريخ: 20 / 6 / 2016 860
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1100

 قال تعالى : { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] .

هذه هي حقيقة عيسى ، وبها قال المسلمون . . رسول اللَّه ، وكفى تماما كإبراهيم وموسى ومحمد وسائر الأنبياء . . ووقفنا مع المبشرين بالمسيحية في مكان سابق من هذا التفسير ، ونقف معهم الآن عند تفسير هذه الآية ، لأن لهم قصة معها ، ستعرفها مما يلي ، ونبدأ الحديث بالسؤال ، كعادتنا في إرادة الإيضاح ، ليمضي القارئ معنا إلى النهاية من غير سأم أو ملل .

سؤال : كيف يكون عيسى كغيره من الأنبياء ، وقد ولدوا جميعا من آبائهم ، وولد هو من غير أب خارقا لما هو مألوف ومعروف ؟ .

وتولى سبحانه بنفسه الإجابة عن هذا السؤال ، وأوجزه بهذا الإيجاز الرائع :

( وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ ) . ومعناه بضرب من الشرح والتفصيل ان قول النصارى : ولد عيسى من غير أب قول صحيح ، وصحيح أيضا قولهم : ان هذا يخالف المألوف . . ولكن الخطأ الجسيم في قولهم : ان هذه المخالفة دليل على ربوبية عيسى . . ووجه الخطأ انه لا ملازمة بين عدم الأبوة ، وبين وجود الربوبية ، وإلا فإنه يلزم ان يكون آدم ربا ، بل هو أولى بالربوبية من عيسى - على منطقهم - لأنه خلق من غير أب وأم ، وعيسى تولد من أمه مريم . . هذا ، إلى ان خرق العادات ليس بعزيز ، فقد كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم ، فينبغي أن يكون ربا ، لأن ما حصل مخالف للمألوف .

ثم هل يكثر على من خلق الكون العجيب من لا شيء ، خلقه بكلمة واحدة ، وهي ( كن فيكون ) ، هل يكثر عليه أن يخلق بهذه الكلمة رجلا من غير

أب ؟ هل خلق عيسى ( عليه السلام ) أعظم من خلق السماوات والأرض ؟ : {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } [غافر: 57]. . فكلمة ( كن فيكون ) هي نفس الكلمة التي أطلقها اللَّه على عبده عيسى في قوله : ( وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ) ومعنى إلقائها إلى مريم ان اللَّه أعلمها على لسان ملائكته بهذا المولود : {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } [آل عمران: 45] . فالكلمة هنا هي الكلمة هناك .

أما الروح التي نعت بها سبحانه عيسى في هذه الآية وغيرها فالمراد بها الحياة التي لا مصدر لها الا هو جل ثناؤه ، وان اللَّه سبحانه قد وهبها لعيسى ، كما وهبها لطينة آدم : {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [ص: 71، 72]. فالروح في طينة آدم هي الروح في رحم مريم . فما يقال في تلك يقال في هذه ، والفرق تحكّم .

وحاول المبشرون من رجال الكنيسة أن يوهموا من لا علم له بالكتاب وأسرار اللغة ان قوله تعالى : ( وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ ) هو حجة لهم لا ردّ عليهم بعد أن فسروا كلمة اللَّه وروح اللَّه بالمعنى المساوي للَّه وصفاته ، لا بأثر من آثار قدرته وعظمته ، كما هو الحق . . ولو جاءت ( كلمة اللَّه وروح اللَّه ) في سياق آخر لحملنا المبشرين في تفسيرهم الخاطئ على غير المكر والخداع . . ولكن المبشرين قد انتزعوا الكلمتين - بسوء نية - من بين نهيين : أحدهما نهي عن الغلو في السيد المسيح ( عليه السلام ) ، وثانيهما نهي عن القول بالتثليث ، ونسبة الولد إليه تعالى ، ثم فسروا الكلمتين بما يتفق مع أغراضهم ومقاصدهم ، كما لو جاءتا في قاموس من قواميس اللغة . . ولا معنى لهذا الا التدليس والتلبيس .

ونعيد الآية بمجموعها احترازا من غفلة القارئ عنها : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا } [النساء: 171] .

فهل بعد هذا النص مبرر لتفسير كلمة اللَّه وروح اللَّه بذاته وصفاته ؟ بل لا مبرر لهذا التفسير ، حتى ولو جاءت الكلمتان في القرآن منفردتين مستقلتين ، لا يسوغ هذا التفسير بوجه من الوجوه ، مع نسبتهما إلى القرآن الذي قال بلسان مبين : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً ثالِثُ ثَلاثَةٍ - 73 المائدة » . أبعد هذا التكفير الصريح يقال : ان القرآن يؤيد النصارى في قولهم : المسيح هو اللَّه ، أو ابن اللَّه ، أو فيه صفة من صفات اللَّه ؟ وإذا كان القرآن حجة في بعض آياته أو كلماته فيجب أن يكون حجة أيضا في قوله : {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ } [المائدة: 73]. وفي قوله : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [آل عمران: 71] (1) وإذا لم يكن القرآن حجة في قوله هذا فيجب أن لا يكون حجة في غيره . . . أما الايمان بالجميع ، واما الكفر بالجميع ، والتفكيك خداع وتدليس .

لقد أساء المبشرون أو الكثير منهم إلى السيد المسيح ، والى أنفسهم ، أساؤا بالتحريف والتزييف الذي ذكرنا منه كلمتين على سبيل المثال ، دون الحصر . .

ولنفترض ان رجلا عاديا انخدع لهم ، فهل يكون هذا ربحا للمسيح والمسيحية ؟

وما ذا تكون النتيجة لو انكشف له الغطاء ، كما انكشف تطوعهم لصالح جهة معينة ، ولم يجدهم التستر باسم التبشير ، والدعوة إلى الصلاة والتكبير .

{لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172] . لأنه لا طريق لهم إلى ثواب اللَّه ، والنجاة من عذابه إلا الإخلاص في العبودية له وحده .

{وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} [النساء: 172] . وهناك ينتظرهم العذاب الأليم . ولا شيء عندنا لتفسير قوله تعالى : {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [النساء: 173] إلى آخر الآية ، لأنها أوضح من أن تفسر . . حتى قولي : وهناك

ينتظرهم العذاب الأليم قلته لمجرد الاستهلاك وملء الفراغ ، كما لاحظ القارئ . .

وهكذا فعل غيري من أهل التفاسير ، قال شيخهم الطبري : « لن يستنكف يعني لن يأنف . . . ومن يستنكف يعني من يتعاظم » . وقال فيلسوفهم الرازي :

« لن يستنكف قال الزجاج : أي لن يأنف . . . ومن يستنكف المعنى من استنكف » .

إلى آخر الآية 173 . . ومثله كثير ، وهو ما عناه الشاعر بقوله : ( وفسر الماء بعد الجهد بالماء ) .

وقد فعلوه عن علم وعمد ، لا لشيء إلا لأن مفسر القرآن الكريم يجب - بزعمهم - أن يفسر كل ما جاء فيه ، وان كان واضحا ذاهلين عما قالوه في تفسير قوله تعالى : {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7] وان المحكمات هي الواضحات ، وان توضيحها من أشكل المشكلات .

______________________
1 ـ وأغرب ما قرأت قول بعض المبشرين والمستشرقين : ان محمدا أخذ تعاليمه من الإنجيل والأحبار ، ونسأل هؤلاء : هل أخذ محمد هاتين الآيتين ، وما إليهما من الآيات والأحاديث التي كفرت النصارى ، ونعت عليهم ما اعتقدوا وما حرفوا من دين السيد المسيح ( عليه السلام ) ، هل أخذ محمد هذه التعاليم من الإنجيل ورجالات الكنيسة في عصره ؟ . . إذن ، يكون هذا اعترافا منهم بالكفر على أنفسهم . 

سؤال وجواب

التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 1781
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1717
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1895
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1908
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1826
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1085
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1008
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1051
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1171
هل تعلم

التاريخ: 3 / 4 / 2016 685
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 836
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 885
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 874

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .