المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



ماهية قرارات الضبط الفردية  
  
1100   01:18 مساءً   التاريخ: 6 / 4 / 2017
المؤلف : حبيب ابراهيم حمادة الدليمي
الكتاب أو المصدر : سلطة الضبط الاداري في الظروف العادية
الجزء والصفحة : ص40-43
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القضاء الاداري /

يقصد بقرارات الضبط الاداري الفردية، كونها افصاح الجهة الادارية عن ارادتها المنفردة بما لها من سلطة عامة، بقصد تطبيقها على فرد او افراد محددين بذواتهم لغرض المحافظة على النظام العام.(1) وتصدر قرارات الضبط الفردية باشكال متعددة، فهي قد تتضمن امراً بعمل شيء معين، كالقرار الصادر بهدم منزل آيل للسقوط، وقد توجب الامتناع عن القيام بعمل معين، كالقرار الصادر بمنع القيام باجتماع عام او مظاهرة في الطريق العام، او منع عرض فيلم او مسرحية معينة بسبب مخالفتها للاداب العامة، اضافة الى ان هذه القرارات قد تتضمن الموافقة على منح اذن (ترخيص) لفرد او افراد محددين لغرض ممارسة نشاط معين، كالأذن بفتح محل عام او مصنع او عرض فيلم معين، ولا تختلف قرارات الضبط الفردية، عن سائر القرارات الادارية الاخرى من حيث اركانها وشروط اصدارها، باستثناء ما يتعلق منها بالغاية المراد تحقيقها من هذه القرارات، كونها قرارات مخصصة الهدف وتصدر فقط لغرض الحفاظ على النظام العام حصراً.(2)  واذا كان الاصل ان تصدر قرارات الضبط الفردية استناداً لقاعدة تنظيمية يرد النص عليها في القانون او الانظمة، الا انه قد يحصل احياناً اضطراب للنظام العام دون ان توجد قاعدة تنظيمية يمكن الاستناد عليها لمواجهة تلك الحالة، الامر الذي يثير تساؤلاً عما اذا كان لسلطات الضبط في مثل هذا الحالة ان تصدر قرارات للضبط الاداري لمواجهة مثل تلك الحالات دون ان تستند الى قاعدة تنظيمية عامة اي ما يعرف بقرارات الضبط الاداري المستقلة؟ للاجابة عن التساؤل، فلا بد من الاشارة ابتداءً ان التقيد بمبدأ المشروعية انما يقف حائلاً دون اصـدار سلطة الضبط الاداري  لقرارت فردية مستقلة دون ان تستند الى قاعدة قانونية سابقة، وهذا ما ذهب اليه اغلب الفقه الاداري، اذ ذهب الفقيه هوريو "Hauriou" بهذا الصدد الى ان ((كل قرار اداري خاص في موضوع معين يجب ان يكون مسبوقاً بنص عام تشريعي او تنظيمي صدر بصدد ذلك الموضوع، بحيث يكون الخاص مقيداً بالعام))،(3) كما ذهب الفقيه رولاند "Rolland" الى ان ((الاوامر والنواهي يجب ان تستند دائماً على نص عام يرد في التشريع او الانظمة))،(4) بينما ذهب الفقيه فيدل "vedel" الى ان اعطاء هذا الحق لسلطة الضبط الاداري انما يتيح لها التصرف بشكل مختلف لكل حالة على انفراد من حالات الاختلال بالنظام العام عما هو عليه الحال بالنسبة للحالات الاخرى، وفي ذلك خرقاً واضحاً لمبدأ المساواة بين الافراد.(5) واذا كان الراي السابق، يتفق مع احكام ومبادئ القانون الاداري، وتحديداً قواعد المشروعية المادية، الا ان التقيد به قد يثير مشاكل عملية تضعف من دور سلطة الضبط الاداري في المحافظة على النظام العام، ذلك ان القانون او الانظمة قد لا تتضمن دائماً وفي كل الاحوال كافة التفاصيل لمعالجة المشاكل الناجمة في الحياة العملية، اضافة الى ان هنالك من الحالات التي تكون نادرة الحصول في الواقع العملي، بحيث لا يمكن معالجتها ضمن احكام القانون او الانظمة بقاعدة تنظيمية، الامر الذي يجعل سلطة الضبط الاداري مكتوفة الايدي عند حصول اختلال بالنظام العام وعدم وجود قاعدة تنظيمية يمكن الاستناد اليها لمعالجة الموقف لاصدار قرارات فردية، وبالتالي يكون موقفها سلباً ازاء ذلك، مما يؤدي الى انعدام فاعليتها في الحفاظ على النظام العام.(6) اما عن موقف القضاء الاداري بصدد قرارات الضبط المستقلة، فان مجلس الدولة الفرنسي، وللاعتبارات المشار اليها اعلاه، قد استقر الى عدم الاعتداد بالراي الفقهي السابق، والاقرار بمشروعية قرارات الضبط المستقلة، الا انه لم يترك الباب مفتوحاً امام الجهة الادارية على مصراعية، بل اوجب توافر شروط خاصة في القرارات المذكورة وتنحصر بالاتي(7)

ان يكون اصدار القرار الفردي لغرض مواجهة حالة خاصة تتطلب ذلك. لغرض المحافظة على النظام العام او اعادته لنصابه عند اختلاله، وتطبيقاً لذلك فقد اقر مجلس الدولة الفرنسي بمشروعية القرار الاداري الفردي الذي اصدرته سلطة الضبط الاداري ومنعت بموجبه القيام باحدى المظاهرات رغم عدم صدور انظمة ضبط بوقتها لتنظيم المظاهرات، بعد ان تبين لمجلس الدولة ان الظروف المحلية بوقتها قد تؤدي الى الاخلال بالنظام العام عند ممارسة تلك المظاهرة.(8) ان لا يوجد نص قانوني، يمنع سلطة الضبط الاداري من اصدار قرارات فردية مستقلة لغرض المحافظة على النظام العام، اذ ان وجود مثل ذلك النص في القانون او الانظمة انما يقف مانعاً من القيام بذلك. ان تكون قرارات الضبط الفردية المستقلة، قد صدرت لمواجهة حالة خاصة او استثنائية، اي ان مجلس الدولة الفرنسي لم يجز اصدار تلك القرارات الا لمواجهة الحالات المذكورة لغرض المحافظة على النظام العام.

  اما عن احكام القضاء الاداري المصري، وكذلك احكام القضاء في العراق سواء القضاء المدني ام القضاء الاداري، فاننا لم نجد فيها ما يشير الى تبني الاتجاه السابق من اعطاء الحق لسلطة الضبط الاداري في اصدار قرارات ضبط مستقلة لحماية النظام العام، مما يعني ذلك ان مثل هذه القرارات لا يمكن اتخاذها الا استناداً لقاعدة تنظيمية عامة برد النص عليها في القانون او الانظمة.

___________________

1- د. محمود سعد الدين الشريف: اساليب الضبط الاداري والقيود الواردة عليه، بحث منشور في مجلة مجلس الدولة المصري، س12، 1964، ص34. د. محمد عبد الحميد ابو زيد: رقابة القضاء لاعمال الادارة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1987، ص27. د. محمد انس قاسم جعفر: الوسيط في القانون الاداري، بدون دار نشر، 1985، ص175. د. بكر قباني: القانون الاداري الكويتي، جامعة الكويت، 1975، ص236. د. ابراهيم عبد العزيز شيحا: مبادئ واحكام القانون الاداري اللبناني، دراسة مقارنة، الدار الجامعية للطباعة، بيروت، 1983، ص339.

2- د. سليمان محمد الطماوي: الضبط الاداري، بحيث منشور في مجلة الامن والقانون تصدرها كلية شرطة دبي، ع 1، س1، يناير، 1993، ص279.

 

3-Hauriou: op.cit، p.577.                                                                   

4-Louis Rolland: Pre'cis de droit Administratif، Dalloz، 10 e'ed، paris، 1955، p.407.  

5-Gearges vedel: droit administrative، p.u.f، 1973، p.804.                   

 ومن انصار هذا الراي: د. عزيزة الشريف: دراسات في التنظيم القانوني للنشاط الضبطي، دار النهضة العربية، 1989، ص98، د. طعيمة الجرف: القانون الاداري، مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة، 1973، ص430، د. عدنان العجلاني: الحقوق الادارية، ج1، بدون دار نشر، 1965، ص193.

6- د. توفيق شحاتة: مبادئ القانون الاداري، دار النشر للجامعات المصرية، القاهرة، 54-1955، ص344. د. احمد مدحت علي: نظرية الظروف الاستثنائية، دراسة مقارنة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1987، ص289. عامر احمد المختار: تنظيم سلطة الضبط الاداري في العراق، كلية القانون، جامعة بغداد، 1975، ص86

7- لتفصيل ذلك ينظر: د. عادل ابو الخير: الضبط الاداري وحدوده، المصدر السابق، ص241-242. د. محمد عبيد الحساوي القحطاني: الضبط الاداري، سلطاته وحدوده، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ص250. د. عبد الرؤوف هاشم محمد بسيوني: نظرية الضبط الاداري في النظم الوضعية المعاصرة وفي الشريعة الاسلامية، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004، ص155، د. طعيمة الجرف: القانون الاداري، مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة، 1973، ص431. د. ابراهيم طه الفياض: القانون الاداري، مكتبة الفلاح، الكويت، 1988، ص243. عامر احمد المختار: تنظيم سلطة الضبط الاداري في العراق، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية القانون، جامعة بغداد، 1975، ص86.

8- قراره المؤرخ 15/ ديسمبر/ 1926، اورده د. حلمي الدقوقي: رقابة القضاء على المشروعية الداخلية لاعمال الضبط الاداري، دراسة مقارنة، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 1989، ص160

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






قسمُ الشؤون الدينيّة ينظّم محاضرةً عزائيّة استذكاراً لشهادة الزهراء (عليها السلام)
متعلّمو مجموعة مدارس العميد التعليميّة يلتحقون بمقاعدهم إيذاناً ببدء عامٍ دراسيّ جديد
المباشرةُ بالمراحل الأولى لتطوير وتأهيل مدخل باب بغداد
نشرُ معالم الحزن الفاطميّ في العتبة العبّاسية المقدّسة