أقرأ أيضاً
التاريخ: 7-4-2016
![]()
التاريخ: 6-4-2016
![]()
التاريخ: 7-4-2016
![]()
التاريخ: 16-6-2022
![]() |
أقام معاوية دولته على المخاتلة والخداع فلا ظل للواقع في أي تحرّك مِن تحركاته السياسية فما كان مثل ذلك الضمير المتحجّر أنْ يعي الواقع أو يفقه الحقّ وقد حفل التاريخ بصور كثيرة مِن خداعه وهذه بعضها :
1 ـ لمّا دسّ معاوية السمّ إلى الزعيم الكبير مالك الأشتر أقبل على أهل الشام فقال لهم : إنّ علياً وجّه الأشتر إلى مصر فادعوا الله أنْ يكفيكموه ؛ فكان أهل الشام يدعون عليه في كلّ صلاة ولمّا أُخبر بموته أنبأ أهل الشام بأنّ موته نتج عن دعائهم ؛ لأنّهم حزب الله ثمّ همس في أُذن ابن العاص قائلاً له : إنّ لله جنوداً مِن عسل .
2 ـ ومِن خداع معاوية وأضاليله أنّ جرير البجلي لمّا أوفده الإمام (عليه السّلام) إلى معاوية يدعوه إلى بيعته طلب معاوية حضور شرحبيل الكندي وهو مِن أبرز الشخصيات في الشام وقد عهد إلى جماعة مِن أصحابه أنْ ينفرد كلّ واحد منهم به ويلقي في روعه أنّ علياً هو الذي قتل عثمان بن عفان.
ولمّا قدم عليه شرحبيل أخبره معاوية بوفادة جرير وأنّه يدعوه إلى بيعة الإمام وقد حبس نفسه في البيعة حتّى يأخذ رأيه ؛ لأنّ الإمام قد قتل عثمان , وطلب منه شرحبيل أنْ يمهله لينظر في الأمر فلمّا خرج التقى به القوم كلّ على انفراده وأخبروه أنّ الإمام هو المسؤول عن إراقة دم عثمان فلم يشك الرجل في صدقهم فانبرى إلى معاوية وهو يقول له : يا معاوية أين الناس؟ ألا إنّ علياً قتل عثمان , والله إنْ بايعت لنخرجنّك مِن شامنا ولنقتلنّك , فقال معاوية مخادعاً له : ما كنت لأخالف عليكم ما أنا إلاّ رجل من أهل الشام .
بمثل هذا الخداع والبهتان أقام دعائم سلطانه وبنى عليه عرش دولته.
3 ـ ومن ألوان خداعه لأهل الشام أنّه لمّا راسل الزعيم قيس بن سعد يستميله ويمنيه بسلطان العراقيين وبسلطان الحجاز لِمَنْ أحبّ مِن أهل بيته إنْ صار معه فردّ عليه قيس بأعنف القول فأظهر معاوية لأهل الشام أنّه قد بايع وأمرهم بالدعاء له واختلق كتاباً نسبه إليه وقد قرأه عليهم وهذا نصّه : أمّا بعد إنّ قتل عثمان كان حدثاً في الإسلام عظيماً وقد نظرت لنفسي وديني فلمْ أرَ بوسعي مظاهرة قومٍ قتلوا إمامهم مسلماً محرماً براً تقيّاً فنستغفر الله لذنوبنا , ألا وإنّي قد ألقيت لكم بالسّلام وأحببت قتال قتلة إمام الهدى المظلوم فاطلب منّي ما أحببت مِن الأموال والرجال أعجّله إليك .
وبهذه الأساليب المنكرة خدع أهل الشام وزج بهم لحرب وصيِّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وباب مدينة علمه.
4 ـ لقد كان الخداع من ذاتيّات معاوية ومن العناصر المقوّمة لسياسته وقد بهر ولده يزيد حينما بويع وكان الناس يمدحونه فقال لأبيه : يا أمير المؤمنين ما ندري أنخدع الناس أم يخدعوننا؟! فأجابه معاوية : كلّ مَنْ أردت خديعته فتخادع له حتّى تبلغ منه حاجتك فقد خدعته .
لقد جرّ معاوية ذيله على الخداع وغذّى به أهل مملكته حتّى نشأ جيل كانت هذه الظاهرة مِن أبرز ما عرف منه.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|