English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11745) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / آذار / 2015 م 1988
التاريخ: 12 / 4 / 2016 1831
التاريخ: 3 / 8 / 2016 1773
التاريخ: 22 / 11 / 2015 1703
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 2837
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2991
التاريخ: 22 / 12 / 2015 2894
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 4435
فلسفة وجود الشيطان  
  
3605   07:22 مساءاً   التاريخ: 6 / 4 / 2016
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الأمثل
الجزء والصفحة : ج11 ، ص443-444.

قال تعالى : {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص : 71 - 83] .

هناك مسائل مهمّة تطرح بشأن الآيات المذكورة أعلاه ، منها مسألة خلق الشيطان ، وسبب سجود الملائكة لآدم ، وسبب تفضيل آدم على الملائكة ، والشيطان على من سيتسلّط ، وما هي نتيجة التكبّر والغرور ، وما المقصود من الطين وروح الله ، ومسألة خلق آدم وخلقه المستقل في مقابل فرضيات تكامل الأنواع؟ ومسائل اُخرى من هذا القبيل تمّ تناولها وبصورة مفصّلة في التّفسير الأمثل في ذيل الآية (34) من سورة البقرة ، وفي ذيل الآية (26) من سورة الحجر ، وفي ذيل الآية (11) من سورة الأعراف.

نعود مرّة اُخرى إلى السؤال الأوّل الخاصّ بشأن فلسفة خلق الشيطان ، فالكثير يتساءل إن كان الإنسان خلق من أجل التكامل ونيل السعادة عن طريق عبوديته لله ، فما هي أسباب وجود الشيطان الذي هو موجود مدمّر يعمل ضدّ تكامل الإنسان؟ وهو في نفس الوقت موجود ذكي ، مكّار ، يثير العداوة والبغضاء. إلاّ أنّنا لو تفكّرنا قليلا فسوف ندرك أنّ وجود هذا العدو عامل مساعد لدفع التكامل الإنساني إلى الإمام وتقدّمه.

لا نذهب بعيداً ، فقوّات المقاومة التي تدافع دائماً وبشدّة ضدّ العدوّ تزداد قوّة يوماً بعد آخر ..

والقادة والجنود المدرّبون الأقوياء هم الأشخاص الذين يقاتلون الأعداء بعنف في المعارك الكبيرة.

والسياسي المحنّك القوي هو الذي يتمكّن في الأزمات السياسيّة الشديدة أن يتصدّى للأعداء الأقوياء ويتغلّب عليهم.

وأبطال المصارعة الكبار هم الذين نازلوا مصارعين أقوياء أشدّاء ، إذن فلم العجب من أنّ عباد الله الكبار بجهادهم المستمر المرير ضدّ الشيطان ، يصبحون أقوياء يوماً بعد آخر.

فعلماء اليوم قالوا بشأن فلسفة وجود الميكروبات : لولا وجود هذه الميكروبات لكان جسم الإنسان ضعيفاً عديم الإحساس ، ويحتمل أيضاً توقّف نمو الإنسان بسرعة بحيث لا يتجاوز طوله الثمانين سنتيمتراً ، ولكان جميع البشر على شكل أقزام صغار ، وبهذا الشكل فإنّ مبارزة جسم الإنسان للميكروبات المهاجمة تعطيه قوّة وقدرة على النمو.

وكذلك الحال بالنسبة إلى روح الإنسان في جهادها ضدّ الشيطان وهوى النفس.

وهذا لا يعني أنّ الشيطان مكلّف بإغواء عباد الله ، فالشيطان كان طاهراً في بداية خلقه ، كبقيّة الموجودات ، ولكن الإنحراف والإنحطاط والتعاسة التي اُصيب بها إنّما كان برغبته وإرادته ، وبهذا فإنّ الباريء عزّوجلّ لم يخلق إبليس منذ اليوم الأوّل شيطاناً ، وإنّما إبليس هو الذي أراد أن يكون شيطاناً ، وفي نفس الوقت فإنّ ممارساته الشيطانية لا تجلب الضرر لعباد الله المخلصين إطلاقاً ، بل قد تكون سلّماً لرقيّهم وسموّهم.

وفي النهاية يبقى هذا السؤال : لماذا تمّت الموافقة على طلبه في البقاء حيّاً ، ولماذا لم يُهلك في تلك اللحظة؟

جواب هذا السؤال هو ما ذكرناه أعلاه ، وبعبارة اُخرى :

إنّ عالم الدنيا هذا هو ساحة للإختبار والإمتحان (الإختبار الذي هو وسيلة لتربية وتكامل الإنسان) وكما هو معروف فإنّ الإختبار لا يتمّ من دون مواجهة عدو شرس ومجابهة مختلف أنواع الأعاصير والمشاكل.

وبالطبع ، إن لم يكن هناك شيطان ، فإنّ هوى النفس ووساوسها هي التي تضع الإنسان في بودقة الإختبار ، ولكن حرارة هذه البودقة تزداد بوجود الشيطان ، لأنّ الشيطان سيكون في هذه الحالة العامل الخارجي المؤثّر على الإنسان ، وهوى النفس والوساوس ستكون العامل الداخلي.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12937
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12339
التاريخ: 8 / 12 / 2015 11956
التاريخ: 8 / 12 / 2015 14805
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12237
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 6042
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5984
التاريخ: 13 / 12 / 2015 5965
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6147
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 3880
التاريخ: 25 / 11 / 2015 3424
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3964
التاريخ: 24 / 11 / 2015 3513

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .